ارشيف الكاتب هند زيتوني

| هند زيتوني :  شيءٌ  من الحب .

اعتراف يشبه القول: إنَّ القلب الذي لا يعرف الحُبّ، هو صندوقٌ خشبي أجوف. يعتريه وجع الفراغ من النبض، وهدير الدم الصاخب الذي يلهبه العناق. ربمّا كان يعيشُ صدفةً، مثل أيّ نبتةٍ بريةٍ  تحيا على قطراتٍ تهمي من السماء في موسم المطر الشحيح. أحببتكَ لا أنكر، وكان الحب في ذلك الوقت أمنيتي الوحيدة؛ كان عشبةً من النار، وتارةً غابة من بلل البنفسج. تفتحُ …

أكمل القراءة »

| هند زيتوني : حصل في بلاد الأمريكان.

  تلقيت رسالة هاتفية من صديقي الذي يحلم أن يأتي إلى بلاد العم سام الجميلة، أكد لي أنه يتمنى أن يحظى بفرصة للعمل، ولا مانع لديه أن يعمل في أي مهنة وضيعة، وينام على الرصيف؛ ليهرب من غلاء المعيشة والفقر والأمراض التي بدأت تفتك بجسده، وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره. كتبت له لأوضح له أموراً كثيرة، المدن هنا آثمة …

أكمل القراءة »

| هند زيتوني : منفيون إلى بلاد الغرباء .

ها هي حقيبة سفرك أمامك، وأوراقك الهامة قد اكتملت. تقترب من  مراسم الوداع وأنت تُفضّل  أن ترحل بلا ضجيج، بلا دموع  أو عناق. فليس للوداع عنوان ولا مكان لأنه سفينة بلا شراع. إنه أبواب مغلقة بلا مفاتيح. كنتَ تودّ أن تمنح مفتاح قلبك لشخصٍ يحبك كثيراً قبل أن تغادر لكي لا يقتله الشوق من بعدك، ولكن من يستطيع أن يفتح …

أكمل القراءة »

| هند زيتوني : “روح ربي يرزقك..” من ويلات الحرب في بلاد الياسمين . 

أم يامن تلك المرأة الدمشقية التي تخطت عقدها السادس، تشق طريقها اليومي وسط الزحام مشياً على الأقدام من أجل لقمة عيشها. تأتي إلى بيتنا في الصباح الباكر لترعى والدتي المسنّة. ترتدي جلبابها البني القديم الذي لا تملك غيره، المزين بالبقع العنيدة، المثقوب بنوائب  الدهر ورصاص الأيام. ومع ذلك فكلمة “الحمد لله”  لا تزال ترطب شفافها كما ترطب أنثى شابة شفتيها …

أكمل القراءة »

| هند زيتوني : إضاءة لديوان الشاعر عامر الطيب .

أهمية الشعر ولماذا نحتاجه ؟ الشعر هذا التكوين اللغوي الجميل والغامض . هو إناء كبيرٌ  أو/  melting pot تنصهر فيه كل الفنون من موسيقا ، رقص، رسمَ، ورواية . هو فن الفنون وأصعبها .  و يرى أرسطو أنه محاكاة  لكل الفنون .ولكل فن جميل أسلوب في المحاكاة ولكن ليست كل محاكاة فناً جميلاً . وقد رفع ارسطو  قيمة الشعر  فوق …

أكمل القراءة »

بورتريه قديم
مهداة إلى الروائي السوريّ “جان دوست”*
هند زيتوني**

أدخلُ إلى كهف شعري كخبرٍ مفجع أو كقبيلةٍ جائعة، كمذبحة بلا دماء أتقدم وأنا في شهري التاسع من الجنون أسألُ صديقي: جان دوست عن الخلاص فيقود ظلّي بـ “ثلاث خطوات إلى المشنقة” ويقول لي: يا “ميرنامة” هناك “ممرّ آمن” لكن لا تنسَيْ أن تمسحي “الدم على المئذنة” أينَ سأضع جنيني لأرتاح؟ أبحثُ عن الأيام غير المألوفة عن جسدٍ نقي بلا …

أكمل القراءة »