الرئيسية » أرشيف الوسم : هدية حسين (صفحه 4)

أرشيف الوسم : هدية حسين

هديّة حسين : تحت وسادة القلب

تزجرني الأعوام المتغضنة، تعنفني: ألم تتعبي؟ تصرخ بي: لقد تغير الزمن فلماذا لا تتغيرين؟ أصمت أمام قسوتها وجبروتها، أنا الصامتة دوماً في عصر الضجيج، لها وحدها سطوة الزمن، ولي ظلال السراب، حيث يمكنني أن أحلم وأعيد زمني كما يشاء قلبي، أنا المرأة الطاعنة بالأحلام. لقد سافرت أحلامي دهراً من دونك، وآن لها أن تعود الى موانئها الأولى، على الرغم من …

أكمل القراءة »

هدية حسين: إحساس مختلف

بعد أن تأملت اللوحة تغيرت ملامحها، التفتت إليه وقالت مُحتدة : ـ لماذا ترسم المرأة جسداً من غير رأس؟ ملأت الابتسامة وجهه لكنه لم يرد، فأردفت: ـ هل هذا يعني بأنك تؤمن أن النساء من دون عقل؟ كتم ضحكة كادت تفر من بين شفتيه، وتشاغل بإشعال سيجارة، نفث الدخان بعيداً عن وجهها الغاضب ثم قال بهدوء : ـ العقول ليست …

أكمل القراءة »

هديّة حسين: عن نوبل وجائزته

عفواً سيدي ألفريد نوبل، أريد أن أقلق راحتك الأبدية بهذه الرسالة، لا شك بأنك عبقري لأنك جئت بما لم تأت به الأوائل، لقد بدأتَ الشرارة الأولى في التدمير، قد لا تكون وقتها أدركت ما ستؤول إليه الأمور على هذا النحو، لكنك بالتأكيد تدرك مدى ما قمت به من فعل شنيع، ومع ذلك لم تتراجع، ولم تشعر بالندم إلا في اللحظات …

أكمل القراءة »

هديّة حسين: وسواس قهري

البيت الفارغ مملوء بالضجة مثل إيطالي هي عادة ألِفتُها منذ الصغر فتحكّمت بي، أعدّ شجر النخيل وأعمدة النور وأنا في طريقي الى المدرسة، أعد الدكاكين والمقاهي والمكتبات وإشارات المرور، وكم شرطي يقف بلا مظلة في الصيف اللاهب أو في زمهرير الشتاء. أصبح الأمر بمرور السنين لا يطاق، رحت أعد الخطوات التي أخطوها من باب الشركة التي أعمل فيها الى باب …

أكمل القراءة »

هديّة حسين: رواية أوصلت كاتبها الى نوبل؟

كانت روايته الأولى “جودت بيك وأولاده” قد لفتت إليه الأنظار، وما إن صدرت الرواية الثانية “البيت الصامت” حتى تُرجمت الى أهم لغات العالم، ولكنه وصل الى العالم أكثر بروايته الثالثة “القلعة البيضاء” وهي رواية تاريخية أعقبتها رواية “الكتاب الأسود” ومن ثم “الحياة الجديدة” ليعود ثانية الى الرواية التاريخية برواية “اسمي أحمر” تلك الرواية التي أوصلته الى جائزة نوبل، والتي تتناول …

أكمل القراءة »

هدية حسين: سنوبل يقود ثورة ضد الظلم

إنها ” مزرعة الحيوان” رواية جورج أورويل التي رفضت دور النشر إصدارها، ولكنها حين صدرت بعد ذلك بيع منها خلال الأسابيع الأولى من توزيعها مليون نسخة.. قد تبدو أحداث الرواية بسيطة للوهلة الأولى، فما هي إلا حيوانات يستغلها مالكها “الإنسان” للحصول على الثروة، لكن الرواية في العمق لها رموز تمثل أبشع صور الاستبداد البشري وأعمق الإحساس بالمهانة، وقد أراد جورج …

أكمل القراءة »

هديّة حسين: الكتابة عن البحر

للبحر عالم آخر قد لا يدركه الكثيرون بالحساسية ذاتها التي يدركها الأدباء، بعضهم تناوله برومانسية عجيبة، أو كملمح جمالي يؤطر العمل، وآخرون جعلوه بطلاً لا يكتمل النص الا به ومن خلاله، إنهم عشاق البحر بامتياز، عاشوا بالقرب منه، انعجنوا بسحره وغموضه، تنفسوا رطوبته وانسكبوا قطرة في أمواجه الدافقة. عالمياً يمكن أن نشير الى أبرز من كتبوا عن البحر، آرنست همنغواي …

أكمل القراءة »

هديّة حسين: ما الذي تغير بين الرواية والفيلم؟ “ليلة القبض على فاطمة”

تبقى الصورة تفعل فعلها في النفس، تنطبع من أول لقطة وترسخ في الذهن، ثم تصبح أكثر انتشاراً في الوقت الذي تتراجع فيه القراءة في عالمنا العربي لصالح المرئيات.. لا أظن أحداً لم يشاهد فيلم “ليلة القبض على فاطمة” سينمائياً أو نلفزيونياً، ذلك الفيلم الذي كتب له السيناريو وأخرجه هنري بركات عن قصة طويلة أو رواية قصيرة للكاتبة سكينة فؤاد بالعنوان …

أكمل القراءة »

هدية حسين: المولود الأخير بين الخالدين

على مر العصور ثمة صراع بين الأجيال في مختلف جوانب الحياة، ويزداد هذا الصراع حدة كلما تعلق الأمر بالمركز الاجتماعي والأدبي.. وفي الآداب والفنون تبدو المسألة أكثر وضوحاً، إذ هناك دائماً من يريد الاحتفاظ بما وصل إليه حتى لو كان الأمر على حساب المواهب الجديدة التي ترغب في صعود السلّم بقفزات سريعة. هنري ترويا “الكاتب الفرنسي من أصل روسي” كتب …

أكمل القراءة »

“عيسى حسن الياسري” من شاعر للحب .. إلى كاتب عرائض (ملف/58)

إشارة : يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تحتفي بالشاعر الكبير “عيسى حسن الياسري” بهذا الملف الذي – على عادة الموقع – سوف يستمر لحلقات كثيرة لأن الإبداع الفذّ لا يحدّه زمن . لقد وضع عيسى الياسري بصمته الشعرية الفريدة على خارطة الشعر العربي والعالمي . نتمنى على الأحبة الكتّاب والقرّاء إثراء هذا الملف بما يتوفّر لديهم من دراسات ومقالات …

أكمل القراءة »

هدية حسين : بلاد القطارات

المدينة ترتدي معطفاً من الضباب، السيارات تفتح آخر درجات الإضاءة لكي لا تنعدم الرؤية تماماً، أنا أسير على الرصيف باتجاه محطة الباص الذي سيقلني الى العمل، تشاغلني قصة تدور في رأسي، بطلاها امرأة خذلتها المدن، ورجل غارق بالنسيان، أجلسهما متجاورين على مصطبة مصنوعة من خشب الحور، وبرغم أنهما كانا أجمل عاشقين، إلا أنهما لا يعرفان بعضهما في الوقت الراهن. قالت …

أكمل القراءة »

هدية حسين : عبد عون الروضان يكتب فاجعته في زائية الوجد (ملف/8)

رجل عراقي يخشى الانزلاق، يسير دائماً على الصراط المستقيم، حتى في مشاويره اليومية يتعمد السير على الدرجات مبتعداً عن الطريق الذي يهبط بانكسار حاد، الرجل في عمّان، الوقت غروباً وحزيناً ومحفوفاً بأشجار سرو على الأغلب، تُذكّر الرجل بأشجار كان رآها قبل أكثر من عشرين عاماً في برلين، في مساءات حزينة أيضاً مثل مساءاته، حتى كأنه يشاهد نثار رمادها على العمارات …

أكمل القراءة »

هدية حسين : صندوق لميعة

أوصاها، والوصية شيء مقدس لديها، أن لا تفرّط بمحتويات الصندوق، كان يكرر عليها القول من حين لآخر: اسمعي يا لميعة، ما نخبؤه اليوم سيصبح كنزاً بعد سنوات، وستكون له قيمة أكبر من قيمة الذهب.. تهز رأسها متوافقة معه، وتنتظر السنوات، بصبر حمار تثقل على ظهره الحمولة لكنه يواصل السير، ولذلك كانت تدرأ عبث الأطفال، وتحافظ على كل ما يكدسه زوجها …

أكمل القراءة »

هدية حسين : إنهم يتعثرون بأحلامهم الوعرة

” رقص على الماء” هو عنوان رواية، متبوع بعنوان آخر هو “أحلام وعرة” للروائي الراحل محمود البياتي، وبمئة وأربع وخمسين صفحة من إصدارات المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت.. تحكي الرواية عمّا فعلته الغربة بشخصياته التي تتقاسم الأحلام المتعثرة والوعرة، وتسعى وراء تحقيق ذواتها التي شظتها الأحداث المتلاحقة في الوطن. من تلك الشخصيات، الشاعر الذي لم يسبغ عليه المؤلف أي اسم، …

أكمل القراءة »

هديّة حسين : شكراً مارغريت دوراس

أعرف تماماً أن رسالتي هذه لن تصلك، ذلك أننا في عالمين مختلفين، أنا على الأرض وأنتِ تطوفين روحاً في عالم غير مرئي، لكنني موقنة بأنها ستهبط على يديك بطريقة ما، وبهذا اليقين الذي يعرّش على قلبي أكتب لكِ رسالتي هذه، وأقول لك سلاماً أيتها العاشقة والمعشوقة. اكتشفت وأنا أمشي على مهل في حدائق عزلتك بأننا عشنا ظروفاً متشابهة داخل هذه …

أكمل القراءة »