ارشيف الكاتب ميسون حنا

| د. ميسون حنا : أنين .

رضوض بسيطة ظهرت عليه إثر سقطته، عولج منها، واستُبدل المقعد بآخر أفضل من سابقه، المقعد يتجدد ويتبدل، لكن كيف يستبدل الإنسان القابع في أعماقه. مضى على الحادثة أسبوع كامل وهو عازف عن استقبال أي كان من الأقارب أو الأصدقاء، أو حتى أي أحد من أفراد العائلة. كانت زوجته تُدخل صينية الطعام وتضعها على المنضدة أمامه، وعندما تدلف الحجرة يشعر بانقباض …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : كابوس .

اشعر بكآبة وملل، وتيمنا بقول شاعرنا العظيم أبو العتاهية: كذا قضى الله فكيف أصنع        والصمت إن ضاق الكلام أوسع قلت هو ذا ، فالصمت يناديني ، ولجت حجرته على قمة جبل، الهدوء يخيم على المكان، حيث لا تُسمع دبيب نملة مما أربكني الوضع، ومن حيث لا أدري شعرت بغمة تطبق على صدري ، بل إن كآبتي تضاعفت. قلت في نفسي: …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : دموع من رمال .

أخرج عن صمتك يا أنا، تحدث فالحزن يتضاعف مع الصمت، أنفث سموم همك فالفقد جلل، والمصاب عظيم. سالت دموعي بصمت واستحالة، فالدموع تقول أحيانا ما يُعجز اللسان عن النطق. صخرة جاثمة على صدري ، وتلك الغصة في حنجرتي تحبس صوتي، وتمنعني من التنفيس بصرخة تشفي غليلي مما أعانيه من قهر وألم. أريد أن أختلي مع نفسي، فالمساحة في صدري أوسع …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الأديب .

 جلس الأديب المخضرم متأهبا لكتابة روايته الجديدة، تزدحم في أعماقه أفكار متشعبة، لكنها سرعان ما تخبو، بل تُوأد في حينها رغما عنه، تذكر أنه كتب أفضل رواياته عندما كان يمر بظروف متضعضعة في مستهل حياته، هو على يقين أن المعاناة تخلق الإبداع وتثريه، وتبرز معانيه، وهو الآن يعيش حياة رغيدة ، ينعم باستقرار أسري ورخاء مادي، هذا الاستقرار يجعله يشعر …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : فاجعة .

 نقلها إلى المستشفى بعد أن فشلت محاولته إنقاذها في البيت، أُدخلت غرفة العناية المركزة، نظرت إليه باستسلام . كانت تثق بحفيدها إلا أن نظرتها في ذلك اليوم كانت متشككة ، وهو إذ يدرك حرج حالتها التي تتطور إلى الأسوأ لم يستطع أن يطمئنها بنظراته كما كان يفعل سابقا، نظر إليها محاولا ذلك إلا أن حدسها بنهايتها كشف ما تخفيه تلك …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : مراوغة .

أول يوم عمل له تميز بنكهة خاصة، في السابق وهو تحت التدريب كان يعالج المرضى بإشراف الطبيب المقيم أو الإختصاصي، أما الآن فهو المسؤول أولا وأخيرا عن قراره تجاههم، شعر بالرضى، وابتسم بثقة أضفت عليه راحة وسكينة، باشر يومه ، كان كل شيء يمر بوتيرة هو يجهلها، ولكنها مألوفة لمن خبرها من زملاء ألفوا المهنة ومع ذلك تميز يومه بحدث …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : سقوط الهالة .

فتح عينيه، هو في الحقيقة لم يكن نائما، بل هو لم يستطع النوم إطلاقا ليلة أمس، لم يكن أرقه بسبب مشكلة صادفته، أو حدث أليم ألم به، أو حتى انزعاج عكر صفوه، كان متوترا ذلك التوتر اللذيذ الذي يسري في جسده ووجدانه مُحدثا خدرا يدغدغ أحاسيسه، ويفتح مغاليق قلبه على عالم جديد.           أمس استلم شهادته، واليوم عليه أن يتوجه …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الفقيد .

للفقيد الرحمة، تبودلت العبارات التي تشيد بخصال الراحل، قال أحدهم أنه طيب القلب، نقي كالثلج، وآخر نعته بالكرم والسخاء، وآخر بالتسامح والصفح عن زلات الآخرين، نعتوه بطيب المعشر، واللطف، ودماثة الخلق، وقالوا كان متميزا ومتفوقا في مهنته مما جعله من الناجحين، وكان لا يسد بابه أمام طالب حاجة سواء كانت معنوية أو مادية، حتى أن أحدهم ادعى أنه كان يراه …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الحلم 4 – اللوحة الرابعة والأخيرة من مسرحية الحلم .

(نفس المكان، بائع العسل مع جرته) بائع العسل       : (مخاطبا الجرة) ظننتك قيدي فيما مضى، أما الآن بعد أن فهمت اللعبة سأتخذك امتدادي إلى الأفق … دعيني أخاطب روحك مثلا (باستغراب) روحك؟ هل لك أنت روح أيضا؟ ولم لا … من يدري قد يخرج من فوهتك الآن طيف، أو … أو حلم.                    (يبرز طيف المتشرد من فوهة الجرة، بائع …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الحلم 3 – اللوحة الثالثة من مسرحية الحلم .

 (نفس المكان. بائع العسل يقف أمام الجرة، تهب ريح) بائع العسل       : أي ريح هذه التي تحمل بين طياتها الغبار…. الغبار فقط ( تخفت شدة الريح) لا مطر … ولا حتى الرذاذ. (لحظة ثم حالما) لكنها ستمطر العسل حتما لنغتسل فيه، ونرى ذواتنا بجلاء (بسعادة) حلم الحورية يوشك أن يتحقق (بحماس) لتمطر العسل إذن، ولتذهب تجارتي إلى الجحيم (مخاطبا الجرة) …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : “الحلم 2” اللوحة الثانية من مسرحية الحلم .

 (نفس المكان) مؤثر صوتي    : ستمطر السماء عسلا                    وتتبرعم زهرات الأمل                    وتتفتق خيوط الشمس                    لتضيء قلوبنا                    سيقودنا النور إلى الحقيقة                    وسندرك تفاهة المحاولة                    محاولة أسر الروح                              الروح                              الروح (يخفت الصوت تدريجيا إلى أن يتلاشى. يدخل الغول وهو يجر الحورية خلفه. الغول  يتوقف في وسط الساحة مع الحورية) الغول           : متى ستسكتين؟ الحورية        …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : مسرحية “الحلم”.

مسرحية من أربع لوحات سأنشرها تباعا ، مثلت هذه المسرحية ضمن فعاليات مسرح الهواة عام 2002 في الأردن   شخصيات المسرحية بائع العسل الحورية الغول الصعلوك المتشرد/ طيف المتشرد أربعة أشخاص آخرين       اللوحة الأولى (في الساحة، يقف بائع العسل بإزاء جرته، تدخل الحورية راقصة ) الحورية          : البشرى ، البشرى. بائع العسل       : ما عندك يا حورية؟ …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الموهوب .

  نظرت الصبية بانبهار للثائر الأربعيني الذي صدح صوته في الآونة الأخيرة يندد بالظلم، وينادي بالحرية، ويدعو لمكافحة الفساد، هذا بعد أن قرر أن يتخطى أزمة بطالته عن العمل ليجد عملا جماهيريا ، طوعيا نذر نفسه له. لمح الصبية ترمقه بإعجاب بينما كان يسير في الشارع رافعا رأسه بخيلاء بطل أفرزه واقع مرير، وحيث أنه مرهف الحس، وجريء ، قرر …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : آخر الشهداء .

  المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ، قرأ هذه العبارة عندما كان طفلا، عندما تعلم فك رموز الأحرف، حينها لم يكن يعرف ما معنى أن يكون المرء شهيدا، حتى أنه لم يكن يدرك أن للعمر نهاية، وأن المرء يموت.           مرت الأيام وفهم مغزى العبارة ، وازداد إيمانا بحقه السليب … ادرك أن تمسك المرء بحقه يجعله يبذل من نفسه الكثير، …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : (العجوز) قصة قصيرة .

  جلس العجوز على عتبة بيته يرقب غروب الشمس، كان كلما حان وقت الغروب يفعل هذا تخليدا لذكرى زوجته الراحلة، عندما كانا يجلسان معا ويحتسيان كوبين من الشاي أمام الشمس الآفلة ، رحلت زوجته بعد أن سحبها الموت عنوة من بين يديه، وأبقاه وحيدا يجتر الذكريات ، إلا أنه يرفض الرضوخ للواقع، ولا يزال يصر أنها موجودة … هي في …

أكمل القراءة »