ارشيف الكاتب مرام عطية

مرام عطية: ظبيةٌ كسيرةٌ …… تحييتها جداولكَ

تتضوَّعُ العطورُ من أردانكَ ويسبحُ الألقُ في رسمكَ كأنَّكَ الربيعُ يتدلَّى نضرةً وبهاءً ،أشجارُكَ الوارفةُ تأبى إلاَّ أن تظلِّلني، ترطبُ جفافَ أيامي ،همسكَ الرفيفُ نسائمُ عليلةٌ ، تخاطبني بلغةِ السَّحابِ والزَّهرِ حمائمُ صدركَ الوديعةُ يحزنها أن تراني ظبيةً كسيرةً في صحراء قاحلةٍ ، ظبيةٌ ترنو إليكَ بحياءٍ وأسىً تعجزُ عن رفعِ آياتِ العرفانِ ، تجاهدُ في الارتقاءِ لمدارجكَ النقيةِ بأبجديةٍ …

أكمل القراءة »

مرام عطية: زوارقُ الحنينِ مؤجلة

كلَّ صباحٍ أفتحُ دفاترَ شغفي القشيبةَ فأرى كناركَ العاشقَ يسرقني منِّي يسبقُ الشمسَ إلى شرفتي يهندسُ الأفقَ بقبلةٍ يكحِّلُ تارةً أشجارَ الصنوبرِ والرمانِ وتارةً يعزفُ على مسامعِ الكونِ سمفونيةَ القرنفلِ والنعناعِ وأراني نحلةً ترشفُ رحيقَ سوسنكَ تغزلُ من نوركَ قميصَ الأمنياتِ أبني عرزالاً بلورياً من فسيفساءِالخيالِ أعجنُ كعكَ اللقاءِ أشربُ بنَ طيفكَ وأعدُّ أطباقَ الأجوبةِ لأسئلتكَ الطفوليةِ دموعي الصامتةُ تهمسُ …

أكمل القراءة »

مرام عطية: يارمشَ السَّحابِ

ماذا أخبرتَ الحقولَ و قد غزاها الذبولُ حتى غسلتْ وجهها الكئيبَ بالعطورِ و احتفلتْ بالنحلِ بعد عقدٍ من ونىً و نفورٍ ؟ ماذا أسررتَ للدروبِ وقد أوحشها الأحبابُ حتى خلعتْ ثوبَها الطينيَّ الطويلَ انتعلتْ طريَ العشبَ عقدتْ على خصرها الرهيفِ الزنابق اكتحلتْ باللوزِ ، وفرشتْ موائدها الثرةَ للجائعين ؟ أيُّها السَّحابُ ما وعدت الغدران حتى راحتْ تنشدُ الشعرَ كفارسٍ و …

أكمل القراءة »

مرام عطية: اسقطي أيَّتها الذراتُ العمياءُ

اليومَ غضبَ نهرُ الإبداعِ وحزنتْ سحبُ الجمالِ إذ شردتِ الذَّراتُ الخصيبةُ عن ربوعهُ ، و تلوثتْ بسمومِ المصالحِ والأنانيةِ، غفلت عن رسالتها الإنسانيةِ المنسوجةِ بالرحمةِ والحنانِ ، الآنَ تذرفُ عيونُ المحبةُ الدموعَ على مرأى العالم أجمعِ ؛ لأنَّ ثمارَ العبقريةِ ابتعدتْ عن مركزِ الإشعاعِ ، و ارتمت في غابِ الوحشيةِ ، شربت من ملحِ العقلِ وحدهُ ، جفَّفتْ فيضَ الأحاسيس …

أكمل القراءة »

مرام عطية: لاتبكِ ياشجرَ العلِّيق

مالكَ شاحبٌ ياشجرَ العلَّيقِ ؟! طعمكَ حريفٌ عيناكَ ذابلتانِ وجنتاكَ الجميلتنانِ بلا بريقٍ حديثكَ لاذعٌ تمشي الطريقَ وحيداً بلا رفيقٍ مالتوتكَ الحلو ينأى عنِّي ؟ و كم كان يركضُ بلهفةٍ نحوي !! أزراركَ البنفسجيةُ كم وشحتني بالحمرةِ ! تعاطفتْ مع شقاوتي و أجَّجتْ حنيني وكم زادت بسكر ها شغفي ! كم زرعت ذكرياتٍ خضراءَ في نبضِ أخوتي ! وكم بمذاقها …

أكمل القراءة »

مرام عطية: في قواريرِ عشبها أسرارُ الشفاء

يامن تسفحُ الوردَ لتبلغَ المجدَ و تنفث السمَّ في صحني لتحصدَ سنابلَ الغدِ قالتْ شجرةُ الإنسانية لشيطانِ المالِ هيهاتَ هيهات أن تكونَ مرامي أو أن تصطادَ أسماكَ أحلامي لا لن أجوعَ وأبي يسكنُ الغيم و أمي تكون الأرضُ نوارسي البيضاءُ وصواريخكَ الكالحةُ قطبانِ متضادان قلبي شجرةُ ليمونٍ توزعُ ثمارها على المسكونة لاتميزُ بين فقير أو غني بين أبيضٍ أو أسود …

أكمل القراءة »

مرام عطية: منازلكم حدائقُ ….أحبتي

لأنكَ عدوٌّ خفي وقاتلٌ مخاتلٍ تهرولُ بلا أرجلٍ وتتسكعُ في الأجسادِ بلا لونٍ ولا رائحةٍ تفتكُ بالبشريةِ بأنيابٍ ماضيةٍ سأصلِّي إلى أرحمِ الراحمين فيرسلُ ملائكتهً إلينا ولأنكَ مدججٌ بالكراهيةِ تستبيحُ جيوشكَ أرواحَ أحبتي تتسلَّلُ إلى أسرَّتهم ومتاحفهم إلى معاهدهم ومصانعهم …… تلاحقهم كوحشٍ كاسرٍ وتبذرُ الخرابَ في الأفئدةِ سأستلُ – وأنا الطبيبةُ والممرضةُ – سيفَ اليقظةِ وأنتعلُ الصبرَ في رحلتي …

أكمل القراءة »

مرام عطية: ليمون حبِّكَ دوائي

ياملاكَ الرحمةِ  أمامَ ضياعِ الحقيقةِ و تسكعِ الفيروساتِ في أنحاءِ المسكونةِ ومعَ ازدحام المشافي وعجزِ الكيمياء توهجَ حبِّي لكَ أيُّها المعجونُ بالنبلِ السَّاهرُ على ضعفي و ازدادَ إيماني بقدسِ عقيدتكَ فلاتركيبةَ دواءٍ ناجعةً سوى ليمونِ حبِّكَ ممزوجاً بأقراصِ الأملِ ولا لقاحَ يحميني من فيروساتِ الكراهيةِ سوى وريقاتٍ من شجرةِ روحك فاكهةُ اهتمامكَ شفائي هكذا أخبرتني نوارسُ الشَّوقِ في عينيكَ أخبرتني …

أكمل القراءة »

مرام عطية: سحابةٌ خضراءُ…. تمسحُ دمعتي

جذلى حروفي كابتسامةِ عينيكَ مغرِّدةٌ تغريدَ عصافيركَ عند النجاح مستبشرةٌ كسنينكِ الواعداتِ مغموسةٌ باللوزِ والسُّكرِ كأقراصِ العيدِ أتذوقكَ في فمي كأصابعِ الشوكولاتهِ و أرشفكَ في فؤادي كعصيرٍ فاكهةٍ مثلجٍ أو كآيس كريمٍ لذيذٍ هكذا أنتَ ياغديراً يتدفقُ في صدري وعلى كتفِ بردى ينامُ لاتلمني لقد أخطأ البشرُ في قراءتكِ قرؤوكَ طبيباً ماهراً للأعصابِ ، معلماً للإنسانيةِ وبعضهم رآك شقيقي ، …

أكمل القراءة »

مرام عطية: سلامٌ عليكِ ياأمَّي

قديسةٌ في محرابِ الحبِّ غرسها الله في حديقةِ بيتنا ، في طلتها حكايا الغدرانِ لصغارِ العشبِ ،تحتَ أقدامها يضحكُ البنفسجُ ، وفي رخيم صوتها تتكاثرُ الجنانُ ، أثيلُ عطائها أدهشَ البحرَ ، وعظيمُ صبرها أتعبَ الصبرَ . في التفاتتها سحائبُ الرحمةِ تنهمرُ ، فكيف نخشى الجدبُ ؟! وبين أهدابها سريرُ الدفءِ ينعمُ فكيف نخشى الصقيعَ ؟! في فؤادها وطنُ أمانٍ …

أكمل القراءة »

مرام عطية: أخي صديقُ البنفسجِ

ألوِّحُ لمراكبكَ الحزينةِ تغوصُ أنتَ في الغيابِ وأضيعُ أنا في البيداءِ أعطفُ على نفسي ، أحدِّثها عن رؤىً جديدةٍ و أحلامٍ أخاتلُ سنابلكَ وأقولَ كلُّ شيءٍ على مايرامُ كنت تخافُ على وردي من النسيمِ إذا عبسَ و كنتَ كالنهرِ تعاقبُ الغيمَ إذا غفا عن سهولي وهرولَ لأرضٍ يبابٍ ولأجلي كنتَ تقتحمُ النارَ إذا أشارتْ إليَّ وتبدعُ في زمنِ الجدبِ آياتِ …

أكمل القراءة »

مرام عطية: ياثلجُ ……..انثرْ شعري وريقاتِ حبٍّ

ما أبهاكَ رسولاً للسَّلامِ ! حين خرجتُ إلى مدرستي النائيةِ لأزرعَ النُّورَ في عقولِ الناشئةِ ،كنتَ مثلي تخيطُ بمهارةٍ للأرضِ ثوباً أبيضَ ناصعاً ،توشِّيهِ بحباتِ البرتقالِ الناضجةِ ،و تعطرهُ برائحةِ الصنوبرِ و الياسمين، وهي تتهللُ فرحاً بينابيعها الرقراقة ، وترسلُ شلالاتِ جداولها لريِّ الزروعِ العطشى الممتدةِ لأقاليمَ بعيدةٍ ، بينما حقولها الخصبةُ تضفِّرُ شعركَ الطويلَ بشرائطَ خضراءَ و بنفسجيةٍ على …

أكمل القراءة »

مرام عطية: عطرُ أمِّي إكسيرُ حياةٍ

حين طرقتُ بابَ النورِ ، لم أكنْ أعلمُ أنه سيفاجئني بجيوشهِ الظلامُ ، وحين يممتُ خمائلَ الفرحِ ،لم أكن أدري أنَّ الحزنَ سيضمُّني إلى خيامهِ البائسةِ طويلاً ، لما ارتقيتُ مدارجَ النجاحِ ، واعتليتُ عرشَ العلياء ، بكتْ أمِّي كثيراً ؛فالزمانَ الأرعنَ طلبَ فاتورةً ثمينةً منِّي ، قرضَ كفأرٍ ثوبَ أحلامي الثمينَ و حكمَ بالنأي بيني وبين أمِّي ، فعاشت …

أكمل القراءة »

مرام عطية: جامعةُ الوادي الدولية …. تتدلى جمالاً وعلوماً

إن كنتَ زائراً لمدينةِ حمصَ فعرِّجْ على إقليمِ الزهرِ ، واقطفْ زهرةً من بساتينها ،وإن أقبلتَ من دمشقَ أو بغدادَ و اللاذقيةَ …… إلى أمِّ الحجارة السودِ فرافقِ أسرابَ النحلِ إلى مغازلِ الرحيقِ ، لوِّح للعاصي و انزلْ إلى جنَّاتٍ فسيحةٍ تتأرَّجُ ياسميناً ، منازلها مزنَّرةٌ بالرخامِ الأبيضِ والقرميدِ الأحمرِ ، تتسابقُ لتقلكَ إلى جزيرةٍ زرقاءَ في أوجِ الوادي تهدبُ …

أكمل القراءة »

مرام عطية: كروم الطفولة تسألني التفاتةً

غراسُ اللوزِ الصغيرةِ التي زرعتها على كتفِ دفاتري المدرسيةِ أطلتْ ضاحكةً بعباءتها الربيعيةِ ، تسألني التفاتةً خضراءَ لغزلانُ غديرها الأشهى، وهي تحملُ أطباقَ الزهرِ وعبقَ الطفولةِ النديِّ لا أدري كيفَ اقتحمتْ هضابي الخريفيةِ وهزَّت جذعي الأسمرَ فتناثرتْ رطبُ الذكرياتِ من أغصانِ نخلتي ، وملأتْ سلالي الفارغةَ ومخازني العقيمةَ نوارسُ الطفولةِ البيضاءِ عادتْ إلى ضفافي وبين يديها أصائصُ الحبقِ والنعناعِ وتراقصتْ …

أكمل القراءة »