ارشيف الكاتب محمود سعيد

محمود سعيد : امرأتان .

كان علي ان انتقل الى فندق في بغداد استطيع من خلاله بسهولة الذّهاب الى المطار، إذا حان موعد طائرتي. كنت وحيداً، في بيت صديق لي ذهب الى الولايات المتحدة، ليتابع اجراءات الاقامة، لكن البيت في عطفة سَدّت الضّرورة الأمنية في المدينة أحد مخرجيها، فاصبح التّحرك منها معظم الوقت شديد الصّعوبة إلّا مشياً. اتصل بي أخو صديقي، يطلب مني توصيل بعض الوثائق اليه، …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: لا أحد يفوز أبدا، أفلام الحرب!، تزييف العدو

شاركت معظم دول الحلفاء المشاركة في الحرب العالمية الثانية، والحروب التي تلتها، في صناعة أفلام تمتدح بطولة جنودها الخارقين وشعوبها المناضلة، ومواقفها النبيلة في الحرب، عكس مواقف الأعداء الهمجية، الوحشية القاسية، وكذلك شجاعة جنودها الخارقة وجبن العدو وتفاهته وأساليبه المضحكة، وكان تصوير الدول المهزومة كاليابان وألمانيا وكوريا بخسة لا مثيل لها، وربما شاركت هذه الدول بتصنيع أفلام مماثلة لكنها لم …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: الفردوس الغابر؛ حين يغفو التاريخ علي الجدران. ابن المدينة.

ابن المدينة، مدينة صغيرة ذات جمال استثنائي مميّز، من يقضي فيها بعض الوقت يدرك أنّها جنّة لا مثيل لها، تقع على مرتفع من الأرض يطلّ على الساحل الإسباني. عندما وصلت مطار مدريد فرحت جدّاً لأن صديقاً عزيزاً كان ينتظرني في المطار، وكانت خطتي أن أبقى أسبوعاً فيها، ثم أذهب إلى ابن المدينة، كما نويت. لم أجد من يتكلّم الإنكليزية في …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: دهاء الماضين وحيلهم

في مطلع القرن التاسع عشر، أراد حاكم مصر، محمد علي باشا الكبير، فتح أعين المصريين على الحضارة الأوربية، فأمر بترجمة واقتباس وتعلم معظم مجالات الفنون والعلوم، ومن جملة ما بوشر بترجمته كتاب الأمير لميكافيلي، فأراد مترجم الكتاب أن يطلع باشا مصر على الكتاب قبل أن يترجمه، فكتب ملخصاً له، وقدمه لمحمد علي، فأخذ يقرؤه بنهم حتى أنهى الملخص، فأمر بإيقاف …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: أوجاع الرقابة

بدأ الاستاذ ناطق خلوصي بفتح مواجع الرقابة في العراق، وبذلك فتح باب وصف آلام ومعاناة الكاتب، وكشف ظلمات أحاقت به لا يحس بها غيره، ولا بد أنه عانى كثيراً منها. والمعاناة من الرقابة نوع من التعذيب الشديد المؤلم المبرح. في رأيي لا يوجد أي مبرر لكي يتحكم شخص بما تكتبه حتى لو كان أفضل من الكاتب تعبيراً، وأضلع منه في …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: الم يبق منهم أحد؟.. مجموعة قصص لمي مظفر (ملف/20)

إشارة: الشاعرة والقاصة والناقدة الفنية والمترجمة الأديبة مي مظفر نموج للعطاء الأدبي المتواصل منذ مطلع السبعينات حتى اليوم. أنجزت الكثير بلا ضجيج وكانت بعيدة عن الأضواء والإعلام، ولعلها هي نفسها تحاشت الترويج لأدبها زهداً وترفعاً. في الأعوام الأخيرة وإثر رحيل رفيق عمرها، الفنان رافع الناصري، كرست جلّ وقتها وجهدها للحفاظ على إرثه الفني وفاء له ولذكراه. الأمر الذي جعل البعض …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: خطوة .. والموت (ملف/21)

إشارة: هذه القصة العظيمة: عن هذه القصة “خطوة والموت” يكفي القول أن الأدب العراقي والعربي والعالمي لم يشهد مثل قصة محمود سعيد هذه. هذا الوصف العاجز يكفي فلا يمكن التعبير عن عظمتها في تجسيد المحنة العراقية خصوصا والعربية والإنسانية عموما. هذا النص يجب أن يُعلّق على لوحة شرف الإبداع العالمي. تحية للمبدع العراقي والعالمي الكبير الأصيل محمود سعيد.   أعرف …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: أرسطو

توفي في مثل هذا اليوم في عام ٣٢٢ ق م أحد أعظم فلاسفة العالم، وأشدها تأثيراً على البشرية والحضارة “أرسطو”، توفي مريضاً او منتحراً بشرب السم، هاربا، بعد أن اتهم بقوله “عدم فائدة الصلاة والقرابين”، وعندما وجد أن محاكمته ستتم وسط جو عدائي، وأن نهايته اقتربت ترك أثينا، لأنه لم يرد أن تقوم المدينة بارتكاب جريمة أخرى ضد الفلسفة، لكنه …

أكمل القراءة »

محمود سعيد: عبقرية

ما سأكتب عنه الآن هو نقطة لغوية، لا علاقة لها بالإيمان والدين قط. التقيت في شيكاغو شخصاً يهودياً يجيد العربية أفضل من سبعين بالمئة من العرب، هذا الشخص كان مستشاراً لأحد عظماء حكام العالم العربي، ثم أنهى أعماله هناك، برغبته، حسبما ادعى، ولأنه يهتم بالأدب العربي، فقد انغمرنا بنقاش متشعب، طال بضع ساعات، إثر اجتماع لاتحاد كتاب الولايات الوسطى، الذي …

أكمل القراءة »

محمود سعيد : ابورجينال

لم اكن أنوي الكتابة عن هذا البشر المنسي، المحارب، المضطهد، المظلوم في استراليا وأمريكا اللاتينية، إلا أن الحرائق التي انتشرت في القارتين وبلاد آسيوية وأفريقية أخرى، جعلتني أتذكرهم باستمرار، هذه الحرائق الفظيعة اضرت ببيئتهم الطبيعية مع الأسف الشديد، كما أزهقت ارواح بليون طائر ومخلوق نادر في استراليا وحدها، وربما أكثر من ذلك في الأمزون، منها الحيوان المتطور جداً القريب منا، …

أكمل القراءة »

محمود سعيد : غرافيليا «مسرحية» لماجد الخطيب… فساد المجتمع وصدمة الحقيقة

مسرحية صغيرة الحجم، كبيرة المعاني، واقعية العرض والتصوير، ذات دلالات مباشرة، تتسلل إلى قلب القارئ بهدوء وسلاسة، فلا يُحس بتطفلها، ويتفهمها حالاً، ويُخيّل إليه لبساطتها وسهولة مراميها كأنه يعرفها، قد اطلع عليها من قبل، لكنها لا تركن إلى ذلك، بل تستفزه بقوّة، كأنها مرآة ينظر فيها إلى صورته، فيصرخ حالاً ومن دون تفكير، أو إعداد لكلماته: «آه أهكذا نحن قبيحون؟ …

أكمل القراءة »

محمود سعيد : سلطة الطبيعة في رواية «الراعي الطيب» للأيسلندي غونار غونارسون

سلطة الطبيعة في رواية «الراعي الطيب» للأيسلندي غونار غونارسون محمود سعيد كتب غونار رواية «الراعي الطّيب» في عشرينيات القرن الماضي، وترجمت الرواية إلى معظم لغات العالم، لكن غونار لم يشتهر في العالم كله إلا بعد كتابته رواية «الضيف الأعور»، التي مثلت فيلما سينمائيا في هوليوود، وعلى الرغم من ترشيحه إلى نوبل، لكنه لم يفز بها، واعطيت لصديق مقرب له. يعتبر …

أكمل القراءة »

محمود سعيد : الأوبرا والكلب لعلي الشوك.. رواية السرد الصعب (ملف/11)

ملاحظة: كان الأستاذ محمود سعيد يكتب مقالاته تحت اسم مستعار هو “مصطفى علي نعمان” قبل عام 2003 لأسباب معروفة. في أحدى رسائله، شكا المرحوم علي الشوك من شدة وقع مقالة كُتبت عن روايته الأوبرا والكلب، وقال لي بالحرف الواحد: “كتبت بحروف مسمومة، حاقدة”. وكنت قد كتبت هذه المقالة الصغيرة عنها للتو، فقد أهدى الرواية لي يوم وصولها من دمشق، مع …

أكمل القراءة »

محمود سعيد : تغريدات الماضي والحاضر في كتاب «الموسيقى بين الشرق والغرب» (ملف/3)

تغريدات الماضي والحاضر في كتاب «الموسيقى بين الشرق والغرب» محمود سعيد علي الشوك مثقف رفيع، واسع المعلومات، كثير القراءة والاطلاع بالعربية والإنكليزية، ملم بمعلومات عصره، فهو بدون مبالغة كان من أثقف أبناء جيله. ما كتبه علي الشوك في التراث والحياة تصعب الكتابة عنه، ويصعب تلخيصه، لأنه أشبه بتغريدات بلابل متعددة منتشـــرة في بستان شاسع يمتد أفقا ليشمل عالمنا الشرق أوسطي …

أكمل القراءة »

المبدع الكبير محمود سعيد : إحدى رواياتي عُدّت من أفضل سبعين رواية في العالم
حاوره : ناطق خلوصي (ملف/16)

إشارة : منذ مجموعته القصصية الأولى “بورسعيد وقصص أخرى” عام 1957، وروايته الأولى “ضجة في سوق راكد” (1959)، أخلص الروائي الكبير محمود سعيد لهموم الإنسان العراقي والعربي. ولولا إصدار الراحل الكبير غائب طعمة فرمان لروايته النخلة والجيران عام 1967 لاستطعما القول إن وراية “زنقة بن بركة” (1970) لمحمود هي التي دشّنت العهد الفني الناضج للرواية العراقية. عام 2008 اعتبرت روايته …

أكمل القراءة »