ارشيف الكاتب مادونا عسكر

أحاديث الزنبقة
مادونا عسكر/ لبنان

(1) سرّ ينكشف ولا يظهرُ يقرأ الزّنبق ويقرّبهُ أزهرُ المحيّا زار الوجودَ ليلقاني (2) الدّمع رفيق البوحِ أنّى هبّت رياح العشق ظمأ يستجدي انبعاث همس الحروف المترنّحة على حافّة اللّغة دمع لا ينعس ولا ينام وبوح في سكون اللّيل يستتر (3) أنت الّذي ستقرأ وحدك قصيدتي الأخيرة هلمّ واتلُ على مسامع روحي وحيَك الزّاهرِ طال بنا الرّقادُ لكنّ الحياة قريبة …

أكمل القراءة »

عوالم الكينونة في لا نهائيّتها
قراءة في نصّ للشّاعر التّونسيّ يوسف الهمّامي
مادونا عسكر/ لبنان

– النّصّ: المكان : نُقطةٌ الزمان : نفسٌ الفعل : كُنْ .. الفستان مفتون بما يشفّ عليه. – القراءة: في مشهد قد يكون إشراقيّاً يطرح الشّاعر يوسف الهمّامي خلاصة الوجود بحسب رؤيته الخاصّة في نصّ يوحي شكلاً للقارئ كما لو أنّه يسير في ثلاثة اتّجاهات (المكان والزّمان والفعل) بيد أنّه نصّ يحمل في عمقه وحدة وجوديّة ويخرج عن مبدأ الجهة …

أكمل القراءة »

لأنّ الحياة تستحقّ أن تعاش
مادونا عسكر/ لبنان

من يفهم الموت كحقيقة ثابتة وراسخة يحيَ بسلام. إذا كان التّواضع هو أن يعرف الإنسان حجمه ومكانه من هذا الوجود، فالتّواضع كذلك هو قبول الموت كنهاية حتميّة وحقيقة لا لبس فيها. ومن المرجّح أنّنا كوّنّا فكرة خاطئة عن الموت أم أنّنا تشبّعنا بمفهوم خاصّ عن الموت حرمنا من الاستمتاع بالحياة نفسها. ومع اختلاف الثّقافات والحضارات والمفاهيم وربّما المعتقدات تشبّثنا بالخوف …

أكمل القراءة »

أنوارٌ على ظلال الصّمت
مادونا عسكر/ لبنان

(1) هذي الحياة قطرةٌ في نهرٍ أنت ناظرُهُ يصّاعدُ باتّجاه العلاءِ الملتبسِ فاخلع عنكَ عينيكَ الباهتتين حدّد وجهة علائكَ أنت وامضِ إلى الأفقِ البعيدِ الشّاردِ قبل ذوبان الرّيح وتلاشي النّظر (2) … والآن، أكتشف عالماً انطوى في داخلي بالأمس نبذته عن جهل واليوم أسبر أغواره كطفلةٍ تحبو على تراب مبعثر في أروقة المكان والزّمان بالأمس حلّقت بعيداً، واليوم أعانق ذرّات …

أكمل القراءة »

في المعنى العميق للتّواضع
مادونا عسكر/ لبنان

ترى من هو الأكثر تواضعاً؟ أهو ذاك الّذي يعرف حجمه من هذا الكون ويحدّد مكانته منه، أم ذلك المنغمس في وهم التّواضع الدّال ضمناً على الخنوع والضّعف، أم ذلك المتبسّم بهدوء مفرط كدلالة على تواضعه وهو يضمر عن وعيٍ أو عن غير وعي، عن محبّة كاملة أو مشروطة، تعالياً يرجعه إلى كونه مخلوقاً متميّزاً. إذا كان التّواضع هو عدم التّكبّر …

أكمل القراءة »

تربية العقل أولى الأولويّات
مادونا عسكر/ لبنان

يكفي أن نتأمّل جيّداً واقعنا الفوضوي والمضطرب على جميع الأصعدة؛ لنتبيّن أنّ إنسان اليوم يعاني بشدّة من أزمة عقل. وتكمن الأزمة في كون أنّ العقل تمّ تغيّبه إمّا عمداً لسبب أو لآخر، وإمّا سهواً بسبب الانهماك بالأوضاع الاجتماعيّة أو الاهتمام المفرط بماض من الأمجاد الحقيقيّة أو الواهمة، أو الانشغال بما يعزّز نزعة التّمجيد الذّاتيّ المؤدّية إلى اعتبار الإنسان محور الكون. …

أكمل القراءة »

كلّنا موتى في طوائفنا
مادونا عسكر/ لبنان

في لعبة الطّوائف وحده الدّمّ يتكلّم. وحده الدّم يجرف لعنة الطّائفة الّتي نتنفّسها منذ لحظة الولادة ونرضعها من أثداء أمّهاتنا حتّى تتغلغل في كلّ خليّة من خلايانا. ثمّ نمضي، على جباه كلّ منّا سمة الطّائفة، في أكذوبة العيش المشترك، وخدعة الأخوّة ولعنة المحبّة الزّائفة. ثماني عشرة طائفة في بلادي تلعن بعضها سرّاً وأحياناً علناً. ومع كلّ لعنة تتشقّق الرّوح فتخرج …

أكمل القراءة »

العقل الحرّ وشجاعة التّفكير
مادونا عسكر/ لبنان

يربط “إيمانويل كانت” استخدام العقل بالشّجاعة، فيقول: “عليك أن تتحلّى بالشّجاعة الكافية لاستخدام عقلك.” فهل يمكن القول إنّ التّخلّي عن استخدام العقل جبن أو تقاعس عن الوظيفة الطّبيعيّة للعقل. لا ريب في أنّ معنى قول كانت لا يندرج  في إطار الوظائف العقليّة العضويّة، وإنّما المعنى الأساس هو استخدام العقل كفعل مواجهة قياساً على لفظ (الشّجاعة). كما أنّه فعل إدراك لأهمّيّة …

أكمل القراءة »

الحبّ رؤية واكتمال
مادونا عسكر/ لبنان

من أقوال الحلّاج الدّالة على عمق رؤاه القلبيّة قوله: “ما رأيت شيئًا إلَّا ورأيت الله فيه”. وما هذه الرّؤية إلّا بلوغ الحلّاج ذروة اللّقاء بالمحبوب الإلهيّ، بل ذروة الامتزاج بالكائن الخارج عن الزّمن والمتجذّر في عمق أعماق الحلاج في آن معاً. وبعيداً عن نظريّة الحلول والاتّحاد، يحملنا الفعل (رأيتُ) إلى المعنى الإنسانيّ المرتبط بالحبّ الأسمى. فعندما يقول الحلّاج “ما رأيت …

أكمل القراءة »

ميّ زيادة والبحث عن الوطن
مادونا عسكر/ لبنان

لا أظنّ أنّ ميّ زيادة افتقدت للمعنى المتعارف عليه للوطن، كما أنّي لا أشارك رأي القائلين أنّها كانت تشعر بالغربة طوال حياتها استناداً إلى قولها في نصّ لها تحت عنوان “أين وطني؟” في مؤلّفها “ظلمات وأشعّة”: “ولدت في بلد، وأبي من بلد، وأمّي من بلد، وسكني في بلد، وأشباح نفسي تنتقل من بلد إلى بلد.” فميّ كانت تعرّف عن نفسها …

أكمل القراءة »

فلنصمد وحدنا لنخرج وحدنا
(إلى علي الهق وسامر الحبلي وما تبقى فينا من إنسان)
مادونا عسكر/ لبنان

(إلى علي الهق وسامر الحبلي وما تبقى فينا من إنسان) كتب جبران خليل جبران قبل قرن ونيّف “مات أهلي جائعين، ومن لم يمت منهم جوعاً قضى بحدّ السيف، ماتوا وأكفّهم ممدودة نحو الشّرق والغرب وعيونهم محدّقة إلى سواد الفضاء”. وها نحن بعد قرن نقبل على الموت جوعاً أو بحدّ السّيف، سيف العقول والنّوايا والنّعرات الطّائفيّة والكذب والنّهب وحكم الآلهة، آلهة …

أكمل القراءة »

عجز التّاريخ عن أن يكون معلّماً مثاليّاً
مادونا عسكر/ لبنان

يقدم الروائيّ المصري باسم جبرة في رواية “أحمس” الجزء الأوّل المعنون بـ “الوباء” رؤيته من خلال شخصيات واقعيّة وتاريخيّة، تفضي إلى موازنة بين عالمين محتلفين زمنيّا ومكانيّا لكنهما متشابهان تماما، وكأنّ التّاريخ هو هو. “إنّ الشّيء الوحيد الّذي نتعلّمه من التّاريخ هو أنّنا لا نتعلّم شيئاً” (جورج برنارد شو) والإنسان هو هو في كلّ زمان ومكان. وإن اختلفت الثّقافات فالغرائز …

أكمل القراءة »

الصراع في رحلة البرزخ
مادونا عسكر/ لبنان

تتوجّه هذه القراءة نحو قصيدة “البرزخ” للشّاعر الفلسطينيّ كميل أبو حنيش، متّخذة من “البرزخ” والبرزخيّة منطلقا ومنطقا للتّحليل، ليكشف التّحليل عن تلك الأبعاد الدّلاليّة الّتي كَمِنَت في هذا اللّفظ، فانفجرت دلالته ليتشبّع منها النّصّ، وبالتّالي مآلات النّصّ وقدرته على الكشف عن قناعات الشّاعر الشّخصيّة وما يعيشه من صراعٍ نتيجة ما يحياه من أوضاعٍ خاصّة. يعني البرزخ الحاجز بين شيئين، وما …

أكمل القراءة »

جان ميلييه ينحاز إلى الإنسانيّة
مادونا عسكر/ لبنان

الإنسان عقل يفكر ويرتقي وقلب يحبّ، يدفع العقل للسّلوك بضمير حيّ وإرادة حرّة بمعزلٍ عن أيّ ضغوطات فكريّة أو عقائديّة أو أيديولوجيّة. إنّه الإنسان كما هو وكما يجب أن يكون بجوهره العاقل والمحبّ. قد نختلف على تحديد الأساليب المنطقيّة المؤدّية إلى نتائج سليمة، وقد نختلف على تعريف المحبّة وكيفيّة السّلوك فيها، وما إذا كانت مطلقة أو خاضعة إلى أصول محدّدة. …

أكمل القراءة »

السّؤال بوصفه مفتاحاً للمغايرة
قراءة في قصيدة “ماذا لو…!” للشّاعر الفلسطيني فراس حج محمد
مادونا عسكر/ لبنان

– النّصّ: ماذا لو…! ماذا لو أنّ الشّاعر كان في تلك الليلة عِنّيناً كان عقيما والمرأة عاقرْ أو لم يشرب كأسا من خمرْ أو أنّ المرأة كانت حائضْ أو كانت غير جاهزةٍ لم تنتف إبطيها وتفوح منها رائحة العرق البدنيّ أو أنّ العانة نابتة الشّعرِ ولم تحسن صنع السُّكّرْ لتصقل فخذيها، ذراعيها ونهديها ويكون لها كل ذاك المكرُ المكّارْ وتربّي …

أكمل القراءة »