ارشيف الكاتب فراس حج محمد

| فراس حج محمد : رغبات ذاك الخريف [*] رغبات مكبوتة وأحلام قتيلة في واقع مرير.

لم أقاوم نعاساً جريئاً صادماً بعد انتهائي من قراءة رواية “رغبات ذاك الخريف” للكاتبة الأردنيّة/ الفلسطينيّة ليلى الأطرش التي رحلت أمس الأحد 17/10/2021 عن عمر يناهز 73 عاماً، تلك الرواية التي لامست الأعصاب، فسرى فيها الخدر، فنفثت الوجع صارخاً بكلّ ذرّة من ذرّات جسمي المنهك المكدود بتعب الحياة وأحزانها، استسلمت للنوم لعلّي أتخلّص من تلك المشاعر الفادحة، وصحوت وأنا أهجس …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : عبد الرزاق قرنح والتباس الهوية .

التباس الهُويّة يلاحق الفائز بجائزة نوبل في حقل الأدب لهذا العام 2021، ما بين أصل عربي يمني من حضرموت، إلى إفريقي تنزاني، زنجباريّ المولد، إلى بريطاني اللغة والإقامة والعمل والكتابة. هذه الالتباسات كوّنت شخص عبد الرزاق قرنح العربي وأدبه وروياته وفكره، أو “غرناه” الأجنبي (Gurnah)، حيث الإنجليزية لا تفلح في الاحتفاظ بحرف الحاء، لتزيد المسألة التباسا فوق التباس بعد تغييب …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : إلى مجلة ميريت الثقافية مع كلّ الودّ عندما تكذب الرؤى وتخيب التوقّعات .

على أيّ حال، لا شيء له ضمانة إلا بالموت، أعجبني ما كتبه أحد الأصدقاء- معترضا- عندما تناولت إحدى الدراسات إنجازات روائي عربي وأسلوبه من خلال رواية واحدة، وخطر الكتابة عن كاتب حيّ، وإعطاء أحكام أسلوبية ثابتة عنه في دراسة محكّمة، لأنه ببساطة “ما على شباط رباط” كما تقول الجدّات، فيمكن لذاك الكاتب أن يغير أو يبدل، ولا يحقّ لأي كاتب …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : في تأمّل تجربة الكتابة – نحن الضيوف وأنتُما ربّ ذاك المنزل – .

تشرفتُ يوم الجمعة 10/9/2021 بزيارة الكاتب الفلسطيني عليان الهندي، بصحبة الصديق والكاتب سعادة السفير منجد صالح وولده الفتى “محمد ناصر”. هاتفني العزيز منجد طالباً أن يشرب فنجاناً من القهوة، ليعرّفني على صديقه الكاتب عليان الهندي، والهندي هو صديق مقرّب لمنجد صالح، وكتب عنه في كتابه “ضاحية قرطاج“، وأسماه في واحدة من القصص “علّان”. والكاتب عليان مختصّ بالشؤون الإسرائيلية، وله ترجمات …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : لمن أكتب؟ .

لعلّ الأسئلة التي تتعلق بالكتابة، من أصعب الأسئلة، لأن فيها الكثير من الغموض وعدم المصداقية، وفيها كثير من الالتواء والحذلقة، فسؤال لمن أكتب أصعب من سؤال لماذا أكتب. شخصياً؛ أكتب لشخص واحد فقط (المرأة ) التي أكتب لها قصائد الغزل ورسائل الحب، وفي كل مرة أكتب نصا، أو أصدر كتاباً، وإن كان في السياسة أو في النقد، أو حتى في …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : منجد صالح هو الأسلوب نفسه .

لكل كاتب أسلوبه الخاص الذي يعرف به، وربما من أجل ذلك كانت مقولة الكاتب هو الأسلوب نفسه؛ بمعنى الأسلوب نابع من التكوين الشخصي المتعدد المصادر للكاتب، فلا يصح أن يوجد كاتبان بأسلوب واحد، وإن انتميا إلى مدرسة واحدة، فالعقاد يختلف عن المازني كما يختلفان عن عبد الرحمن شكري، وكلهم ديوانيون، كما اختلف جبران خليل جبران عن مخيائيل نعيمة وهما ينتميان …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : نمر سعدي ونساؤه اللواتي يبعثرنه في براح القصيدة .

لعلّ أجمل ما يهدى في هذا العالم ديوان شعر جيد، فديوان شعر معبّأ بالقصائد الجميلة لهو أكسير يجعل الحياة أكثر احتمالاً، على الرغم من رعبها الممزوج بالتفاهة، لتنقذك هذه القصائد من الرعب والتفاهة مرة واحدة، لتعيش اللحظة بكامل إنسانيتك مجردا عن كل ما يعوق تواصلك الخلاق مع اللغة الشعرية. هكذا يحسّن الشعر من مزاجنا ومزاجيتنا، أو على الأقل يعدّل من …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : جماهيريّةُ الشاعر تميم البرغوثي .

جماهيريّةُ الشاعر تميم البرغوثي فراس حج محمد/ فلسطين في حديث سابقٍ عن الشاعر مريد البرغوثي استدعى أن أعرّج قليلاً على ذكر الشاعر تميم، لكن دون التوقّف مليّاً عند ظاهرة تميم التي كنت مستمتعاً بها جدّاً حينما سمعته أوّل مرّة على التلفاز عبر فضائيّة الإمارات في أمير الشعراء قبل سنوات- (2007)، وقد حصل على المرتبة الخامسة من بين شعراء الحلقة الأخيرة …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : التجلّيات المعنويّة والإيقاعيّة لاسم فاطمة .

اشتُهر اسم فاطمة في الشعر كثيراً منذ قال امرؤ القيس “أفاطمُ مهلاً بعض هذا التدلّل”[1]، ولعلّ امرأ القيس من أقدم الشعراء الذين ذكروا هذا الاسم في الشعر. ويمتاز الاسم بميّزات تمنحه الكثير من الشعريّة من ناحيتي المعنى والمبنى؛ فعلى سبيل المعنى يحمل الاسم معنىً إنسانيّاً عميقاً إذ يشير إلى الأمومة، والفاطمة هي التي تفطم ولدها عن الرضاعة؛ أيْ تقطعه عنها، …

أكمل القراءة »

فراس حج محمد : بيني وبينكَ *

بيني وبينكَ ياسمينْ وبوحُ أغنية الوترْ بيني وبينكَ مهجة تشدو بلهفتها الطيور على الشجرْ بيني وبينكَ سرّ روحٍ لا يموت لهُ أثرْ * بيني وبينكَ ليس سطراً في نصوصْ بيني وبينكَ منهجُ العشّاق في كلّ الدروسْ كلّما هلّ الشروق يعيدُ أغنية المروجِ إليكَ يكتبُ ما تيسّر من سورْ * بيني وبينكَ ليس ما يُهدى وينسى من متاعْ ليس عطراً أو …

أكمل القراءة »

قراءة في رواية “رحلة البحث عن العريان”*
ليس الجبل وحده ما يَحُول بين يوسف والعريان
فراس حج محمد/ فلسطين

مهمّة الفلسطيني ألّا ينسى، هذه هي الحكمة البالغة التي تدور حولها رواية الكاتب الفلسطيني خليل عانيني “رحلة البحث عن العريان”. فقد أولت الرواية أهمّيّة قصوى لفعل التذكّر ومقاومة النسيان، هذا الفعل “التذكّر” الذي يجيء في سياقه مناهضاً للمشروع الاستيطانيّ الاحتلاليّ في فلسطين القائم على المحو والتغيير والإحلال. فالإسرائيلي يريد لنا أن ننسى كلّ شيء، فلذلك يظلّ متشبّثاً بحلمه ومقولته في …

أكمل القراءة »

يَصْنَعُني الخلودُ
قصيدة من ديوان “وشيءٌ من سردٍ قليل” المعدّ للنشر
فراس حج محمد/ فلسطين

(1) ‏وأنتِ تعدّين جلسة القهوة هذا الصباحْ وترشفين بلطفٍ شفاه الوقت في الفنجان وتقبلين على الحياة بقلبٍ أبيضَ زهرة فُلّ دوّني على جدارٍ لا يموتْ بضع كلماتٍ تومئ لي وتقول: “إنّني كنتُ هنا” (2) اهزمي الموتَ بالحبّ والشعرِ والمشي تحت المطرْ لعلّني أنبتُ مثل تلك الشجرةْ في مَراح البساتينْ أنا إنْ كتبتكِ لا أهرمُ لا أموتْ لا يهزمني الوقتُ والحزنُ …

أكمل القراءة »

هل قتلتَ يوماً شاعراً كبيراً؟
فراس حج محمد/ فلسطين

دائماً، أفكر بهذه المسألة على نحو جَدّيّ جدّاً، أمتعض إذا ما وصفني قارئ بأنّني نزاريّ السمت والأسلوب والنهج، أصاب بالخنَس في داخلي، كيف لي أن أُبْعد نزاراً أو درويشاً أو أدونيس أو أيّ شاعر على شاكلة هؤلاء عن حوافّ قصائدي وأن أتخلّص من وهجهم الشعريّ؟ ليس بُغضاً لهم أو كرهاً لشعرهم، بل حبّاً لذاتي، وتقديراً لمشروعي الشعريّ الذي أمضيت زمناً …

أكمل القراءة »

في تأمّل تجربة الكتابة أنا وحفلات إطلاق كتبي الفاشلة جداً
فراس حج محمد/ فلسطين

لم تكن حفلات إطلاق كتبي ناجحة، ولا بأي مستوى من المستويات، مع أن بعضها شهد حضورا نوعيا (غير كبير بطبيعة الحال). كان أول حفل إطلاق في مدينة نابلس لكتابي “ديوان أميرة الوجد”، لم يقدمني فيه أحد. قدمت نفسي متحدثا عن الديوان وألقيت قصيدة، وكان حفلا مشتركا لعدة إصدارات. وتم توزيع الديوان مجّانا على الحضور، ولولا ذلك ما فكر باقتنائه أحد …

أكمل القراءة »

رسائل في محرقة الحذف
فراس حج محمد/ فلسطين

(1) امرأة تحدّثني جنسيّاً لبضعِ دقائقَ نلعب معاً شهوة افتراضيّة تداعب عضوها بقليل من المساج اللطيفْ مع شيء من الوجعِ الخفيفْ ينزّ منها صوتها فكأنّها ما زالت تحت فحلٍ عنيفْ يبتكر العضو شهوته إلى آخرها فتروي شرشفها بمائها المتدفّق الدافئ تتكور تحت الغطاء تشعر بالبرد والخوف تستجمع بعض قوتها وتكتب: “احذف رسائلنا لئلا يرانا المتقون”! أضحك منها ومنّي فما زال …

أكمل القراءة »