ارشيف الكاتب فراس حج محمد

| فراس حج محمد : منجد صالح هو الأسلوب نفسه .

لكل كاتب أسلوبه الخاص الذي يعرف به، وربما من أجل ذلك كانت مقولة الكاتب هو الأسلوب نفسه؛ بمعنى الأسلوب نابع من التكوين الشخصي المتعدد المصادر للكاتب، فلا يصح أن يوجد كاتبان بأسلوب واحد، وإن انتميا إلى مدرسة واحدة، فالعقاد يختلف عن المازني كما يختلفان عن عبد الرحمن شكري، وكلهم ديوانيون، كما اختلف جبران خليل جبران عن مخيائيل نعيمة وهما ينتميان …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : نمر سعدي ونساؤه اللواتي يبعثرنه في براح القصيدة .

لعلّ أجمل ما يهدى في هذا العالم ديوان شعر جيد، فديوان شعر معبّأ بالقصائد الجميلة لهو أكسير يجعل الحياة أكثر احتمالاً، على الرغم من رعبها الممزوج بالتفاهة، لتنقذك هذه القصائد من الرعب والتفاهة مرة واحدة، لتعيش اللحظة بكامل إنسانيتك مجردا عن كل ما يعوق تواصلك الخلاق مع اللغة الشعرية. هكذا يحسّن الشعر من مزاجنا ومزاجيتنا، أو على الأقل يعدّل من …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : جماهيريّةُ الشاعر تميم البرغوثي .

جماهيريّةُ الشاعر تميم البرغوثي فراس حج محمد/ فلسطين في حديث سابقٍ عن الشاعر مريد البرغوثي استدعى أن أعرّج قليلاً على ذكر الشاعر تميم، لكن دون التوقّف مليّاً عند ظاهرة تميم التي كنت مستمتعاً بها جدّاً حينما سمعته أوّل مرّة على التلفاز عبر فضائيّة الإمارات في أمير الشعراء قبل سنوات- (2007)، وقد حصل على المرتبة الخامسة من بين شعراء الحلقة الأخيرة …

أكمل القراءة »

| فراس حج محمد : التجلّيات المعنويّة والإيقاعيّة لاسم فاطمة .

اشتُهر اسم فاطمة في الشعر كثيراً منذ قال امرؤ القيس “أفاطمُ مهلاً بعض هذا التدلّل”[1]، ولعلّ امرأ القيس من أقدم الشعراء الذين ذكروا هذا الاسم في الشعر. ويمتاز الاسم بميّزات تمنحه الكثير من الشعريّة من ناحيتي المعنى والمبنى؛ فعلى سبيل المعنى يحمل الاسم معنىً إنسانيّاً عميقاً إذ يشير إلى الأمومة، والفاطمة هي التي تفطم ولدها عن الرضاعة؛ أيْ تقطعه عنها، …

أكمل القراءة »

فراس حج محمد : بيني وبينكَ *

بيني وبينكَ ياسمينْ وبوحُ أغنية الوترْ بيني وبينكَ مهجة تشدو بلهفتها الطيور على الشجرْ بيني وبينكَ سرّ روحٍ لا يموت لهُ أثرْ * بيني وبينكَ ليس سطراً في نصوصْ بيني وبينكَ منهجُ العشّاق في كلّ الدروسْ كلّما هلّ الشروق يعيدُ أغنية المروجِ إليكَ يكتبُ ما تيسّر من سورْ * بيني وبينكَ ليس ما يُهدى وينسى من متاعْ ليس عطراً أو …

أكمل القراءة »

قراءة في رواية “رحلة البحث عن العريان”*
ليس الجبل وحده ما يَحُول بين يوسف والعريان
فراس حج محمد/ فلسطين

مهمّة الفلسطيني ألّا ينسى، هذه هي الحكمة البالغة التي تدور حولها رواية الكاتب الفلسطيني خليل عانيني “رحلة البحث عن العريان”. فقد أولت الرواية أهمّيّة قصوى لفعل التذكّر ومقاومة النسيان، هذا الفعل “التذكّر” الذي يجيء في سياقه مناهضاً للمشروع الاستيطانيّ الاحتلاليّ في فلسطين القائم على المحو والتغيير والإحلال. فالإسرائيلي يريد لنا أن ننسى كلّ شيء، فلذلك يظلّ متشبّثاً بحلمه ومقولته في …

أكمل القراءة »

يَصْنَعُني الخلودُ
قصيدة من ديوان “وشيءٌ من سردٍ قليل” المعدّ للنشر
فراس حج محمد/ فلسطين

(1) ‏وأنتِ تعدّين جلسة القهوة هذا الصباحْ وترشفين بلطفٍ شفاه الوقت في الفنجان وتقبلين على الحياة بقلبٍ أبيضَ زهرة فُلّ دوّني على جدارٍ لا يموتْ بضع كلماتٍ تومئ لي وتقول: “إنّني كنتُ هنا” (2) اهزمي الموتَ بالحبّ والشعرِ والمشي تحت المطرْ لعلّني أنبتُ مثل تلك الشجرةْ في مَراح البساتينْ أنا إنْ كتبتكِ لا أهرمُ لا أموتْ لا يهزمني الوقتُ والحزنُ …

أكمل القراءة »

هل قتلتَ يوماً شاعراً كبيراً؟
فراس حج محمد/ فلسطين

دائماً، أفكر بهذه المسألة على نحو جَدّيّ جدّاً، أمتعض إذا ما وصفني قارئ بأنّني نزاريّ السمت والأسلوب والنهج، أصاب بالخنَس في داخلي، كيف لي أن أُبْعد نزاراً أو درويشاً أو أدونيس أو أيّ شاعر على شاكلة هؤلاء عن حوافّ قصائدي وأن أتخلّص من وهجهم الشعريّ؟ ليس بُغضاً لهم أو كرهاً لشعرهم، بل حبّاً لذاتي، وتقديراً لمشروعي الشعريّ الذي أمضيت زمناً …

أكمل القراءة »

في تأمّل تجربة الكتابة أنا وحفلات إطلاق كتبي الفاشلة جداً
فراس حج محمد/ فلسطين

لم تكن حفلات إطلاق كتبي ناجحة، ولا بأي مستوى من المستويات، مع أن بعضها شهد حضورا نوعيا (غير كبير بطبيعة الحال). كان أول حفل إطلاق في مدينة نابلس لكتابي “ديوان أميرة الوجد”، لم يقدمني فيه أحد. قدمت نفسي متحدثا عن الديوان وألقيت قصيدة، وكان حفلا مشتركا لعدة إصدارات. وتم توزيع الديوان مجّانا على الحضور، ولولا ذلك ما فكر باقتنائه أحد …

أكمل القراءة »

رسائل في محرقة الحذف
فراس حج محمد/ فلسطين

(1) امرأة تحدّثني جنسيّاً لبضعِ دقائقَ نلعب معاً شهوة افتراضيّة تداعب عضوها بقليل من المساج اللطيفْ مع شيء من الوجعِ الخفيفْ ينزّ منها صوتها فكأنّها ما زالت تحت فحلٍ عنيفْ يبتكر العضو شهوته إلى آخرها فتروي شرشفها بمائها المتدفّق الدافئ تتكور تحت الغطاء تشعر بالبرد والخوف تستجمع بعض قوتها وتكتب: “احذف رسائلنا لئلا يرانا المتقون”! أضحك منها ومنّي فما زال …

أكمل القراءة »

من قتل مدرّس التاريخ؟
فراس حج محمد/ فلسطين

كتبت مجموعة من المقالات عام 2015، عندما بلغ السعار الإعلامي أوجه في مناصرة صحيفة “شارلي أبدو” الفرنسية، الصحيفة سيئة السمعة، وقد شارك في هذا السعار الإعلامي كتاب ومثقفون عرب، كانوا قد عبروا عن وقوفهم مع صحيفة شارلي أبدو بعد الهجوم على مقرها وقتل 17 موظفا من موظفيها. وبيّنت في تلك المقالات موقفي مما جرى ويجري بخصوص الإرهاب والعلمانية والمثقفين المزيفين …

أكمل القراءة »

في ذكرى وفاة ميّ زيادة
كم مثلك يا ميّ من تخشى أن تبوح بأسرار قلبها
فراس حج محمد/ فلسطين

{الكلمة التي لا تموت تختبئ في قلوبنا، وكلما حاولنا أن نلفظها تبدلت أصواتنا، كأن الهواء لم يتم استعداده لتلقي نبراتها..!}، هذا ما قلته يوما الأديبة اللبنانية المتميزة ميّ زيادة التي مرّ على وفاتها تسع وسبعون عاما (17/10/1941)، ولعلها نطقت بسر أسرارنا، وجرت الحكمة في جملة تنتصب محاكية آمالنا في البوح، وفي رغبتنا الجامحة في أن تصل أشواقنا إلى من نحب …

أكمل القراءة »

فاطمة والنهر!
فراس حج محمد/ فلسطين

كانت هناك “فاطمةُ” تغرفُ من موجةِ النهر حفنة ماءٍ وتغسل عضوها فيهِ ومع أترابها تعلّق ثوبها في الظلّْ أتاها على عجلٍ رجل يُسمّى امرأ القيسِ يحمل خمرة وعينين وقلباً وبعض عبثْ حياة ثانويّةْ هل تعلّق في ضفّة النهر مياهاً ليلكيّة؟ كيف كان الوقت يومئذٍ؟ ماذا تفكّر فاطمةْ؟ وبأيّ قطعة غيم ستلتفّْ؟ أكانت سطوة المَلك العظيم ميّتة بها؟ أكانت تضاجع نهرها …

أكمل القراءة »

في فوز لويز غليك فوائد جمّة
فراس حج محمد/ فلسطين

سيكون المترجم سامر أبو هوّاش معروفاً هذه المرّة، بل ومحظوظاً، ولو عربيّاً على الأقلّ، وقد سبق له ترجمة بعض أشعار الشاعرة الأمريكية لويز غليك. سيُنسى أمر سامر الشاعر، ويصبح مترجماً لعبت معه الصدفة؛ ليترافق اسمه مع شاعرة نوبل للعام الحالي 2020 لويز غليك. ربما هذه هي الحالة الأولى التي سيكون للمترجم حضور مواز للشاعر الفائز. يقترح المترجم لفظ اسم الشاعرة …

أكمل القراءة »

مع كوفيد 19 ما أضيق العيش لولا….
فراس حج محمد/ فلسطين

أعلِّــــلُ النفس بالآمــــالِ أرقُبُها ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ! ما أشقى النفس البشريّة! وما أتعس حالها! تحبّ أن تقتات الألم، وترغب في أن تغبّ من كأس شرابه المرّ، وتتلذّذ بذلك، بل وكأنّها لا تجد طعماً للحياة بغير أن يكون هناك ألمٌ بجانب الفرح الذي تقتنص أوقاته، وبتُّ مقتنعاً تمام القناعة أنّ النفس البشريّة لن تكون كاملة متكاملة متّزنة إذا …

أكمل القراءة »