ارشيف الكاتب فرات صالح

فرات صالح: مدائح الرياح

هل أنت إلا الرياح وهل أنا إلا طائرة ورقية؟ هل أنت إلا صوت وأنا مجرد كلمة؟ أنت الدرب وأنا القافلة ثم أني رأيت فيك حبيبا مرة وغير مبالٍ مرات فتشوشت ورحت أبحث عن درب يوصلني إليك فتشعبت الدروب إلى كنهك أيها الغامض الواضح القريب البعيد لذا عدت أدوّن مدائحك: أنت النسيان وأنا الأوكورديون أنت الحلم وأنا السهاد أنت المرايا وأنا …

أكمل القراءة »

فرات صالح: غصة

يوما ما ستجلس سيدة تجاوزت الأربعين لتتناول فطورها تحت ظل شجرة الصفصاف في حديقتها، وتحت بقع الضوء المتسربة من بين الأغصان سيبدو المنظر مثل لوحة من القرن التاسع عشر، ولتمضية الوقت ستمر بأصابعها على شاشة هاتفها النقال لتتصفح الفيسبوك بينما تستمتع بطعم الحليب الساخن بين رشفة وأخرى. وفجأة ستقرأ نعيا لشخص كانت تظن حتى تلك اللحظة أنها تمكنت من نسيانه …

أكمل القراءة »

فرات صالح : غيوم تكركر

     (1) تمّرين بالنافذة فينازعها البابُ الوقور مكانها ويختلّ ترتيب البلاطات وهي تتسابق للحصول على بركاتِ حذائك. (2) في إطارها الأبنوس تدير جوليا روبرتس ظهرها لي غاضبةً . (3) أطلقت المزهريةُ واحدة وعشرين نفحةً مبللة بالندى . (4) ضحك البلبل الخشبي لأن ساعة الجدار توقفت لحظتها (5) اندفع الماء من الحنفياتالمغلقة . (6) عزف البيانو لنفسه لحناً راقصاً على غير …

أكمل القراءة »

فرات صالح : قصيدة راقصة

شكراً لهذا الاحتلال الجميل يسقط تمثال الزوجة في ساحة يسمونها الفردوس شكراً له يبعث الحياة في الأزهار التي جففها اليأس فوق قميصي الصيفي ويعلم أصابعي عزف رسائل راقصة على الموبايل شكراً لهذا الاجتياح تقول بدلاتي يحيلها طريق المصبغة إلى ذكريات قديمة جداً شكراً قالت أربطة العنق

أكمل القراءة »

فرات صالح : إزار أمّي أزرق

لا وردة في المزهريات ولاماء في الحديقة صلاتي ترتطم بالسقف وشمعتي تتعرى أمام شرطي يتكرر في الاحلام … رغم عامه السادس والاربعين مازال جوعي بخير يهدهدني كأصغر أطفاله ويحيلني إلى دولة كريمة لاتزهر إلاّ في الأدعية … مصطحباً وردتي سأرحلُ بعيداً” قال لي المطر لكنني كنت أربي طفلاً في كتاب القراءة يملي عليّ بلسان فصيح : • “فاضل يطير” كل …

أكمل القراءة »

فرات صالح : عالياً .. بعيداً عن المفوضّيات

بما تيسّر من مياه وبلا كهرباء أو تكنولوجيا أجوب قبري اليومي باحثا عن ذرة أوكسجين أفرغ فيها رغبتي تردعني 555 بدخان كثيف لأن الهيدروجين أحقُّ مني بعرسٍ بهي فهو قادم من خارج المقبرة وضليع في مزايا العقيق وفصل الكهرمان عن السندلوس وأنا بلا مسبحة وأدعيتي لا تستجاب لأنني ميت منذ ساحة النسور ومائدتي بلا شموع تقاويمي بلا جمع ولا آحاد …

أكمل القراءة »

فرات صالح : صورة أخي

(( أن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً ولي نعجٌة واحدة ))                                                               قرآن كريم لم تكن سوى صورة باهتة على الجدار لكنَ أمي – وهي تَعدُ الحرائق – ذابت أمام زجاجها ولم تترك غير كفيّن تائهتين كديك الرياح ومن بين أصابعها انسلّ أبي إلى عزلته بينما كنتُ أعيد بعيراً عنيداً من المساء القديم إلى تلٍ مهيض وأسقي الجدار بالذكريات …

أكمل القراءة »

فرات صالح : DUBAI 2006

مرّ الروم جميعهم وعجوز معاقة من يوركشاير أفارقة أمريكيون وأفارقة من أفريقيا عاهرات وحجاج آلاف الهنود مرّوا ومرّ الإفرنجة واليهود بطاقياتهم المفلطحة فتيات بصدور مكشوفة رجال أعمال ولصوص وشبان بأقراط في أنوفهم هندوسيات صينيّون وأكراد عمالقة من نيويورك وأقزام من النيبال افغان بلحىً طويلة

أكمل القراءة »

فرات صالح : بهجة ..

إلى/عبد الكريم كاصد صحيح أني لم أسمع البلبل يغرّد هذا الصباح فالمحركات كانت أعلى صوتاً وصحيح أني لم أنم جيداً ليلة أمس لأن أمي أمضت ليلتها في نحيب مكتوم وصحيح أني لم أكن واثقاً من عودتي إلى بيتي سالماً غير أني عندما مررتُ بالمقهى سمعت خيطاً من أغنيةٍ لفيروز وعندما عبرتُ السوق غمزتني بائعة اللبن الجميلة . …. …. ما …

أكمل القراءة »

فرات صالح : نشيد الرّمال

الصنوج وهي تصفع الهواء تتركه دائخاً يلوذ بالرايات تنفض غبارها السنوي فوق الرؤوس الطائرةِ بعيداً عن الأكتاف العيون شاخصة في المدى وفي المدى لا شيء سوى الرمل ترتفع الأيدي ولا شيء سوى الرمل لتهبط بقوة ترتعد الدفوف وتنبض لعلها سمعت ما همسته الرياح للأجساد المسجاة هل قرأت السيوف وصايا الدماء

أكمل القراءة »

فرات صالح : أيّوب البصري

  الى / كريم جخيور سلام عليك يوم أدرجك الإله -لا اعتراض على حكمه- في قائمة المصابين بالسكّري والمجد للريح التي أعادتك إلى السواد المجد للقطارات التي تمرّ فلا تلقي التحية على ناظر المحطة المجد للقطارات التي تهرّب الجنود والوقود وتزدري الكتب

أكمل القراءة »

فرات صالح : أحزان الموالي

إلى /أبي جراديغ مهجورة وطفل يبحث عن بقايا قراءته سرداب طويل بلا أمل قطارات لاتمرّ ومحطات هائمة سرادق ثقيل يتكرر في مشهد يتكرر وأرصفة غريبة بماء الوداع مملوءة طاساتهم قلادة من أبوذيات ومسبحة من ألم دائرة من بكاء النايات بلا معنى أو بالمعاني كلها أعناق غضة تنتظر السيوف التي ستهوي قطعةٌ من طباشير تلوذ بزاوية ِ الصف لحظة غادره الطلاب …

أكمل القراءة »

فرات صالح : 17/3

بيوتهم من صفيح لكن ضحكاتهم دافئة يرقعون بالحكايات أغطيتهم المهلهلة جدّاتهم أبداً قرب المواقد يغمسنَ بالشاي خشبَ السنين ليبتلعن الأيام بفمٍ أدرد ويتقين الفواجع بظهورٍ كعلامات استفهام أبدية ويرتلن المراثي بعويلٍ فصيح بلا حبيبات وبقطعان من رغبات هائجة كانوا يحاولون النوم فيغرقون في الندم يبالغون في الحشمة فيكويهم الفقر لكنهم لم يقعوا في الخوف لحظةً واحدة …. ما الذي يجعلهم …

أكمل القراءة »

فرات صالح : نظارات جدّتي

أربعون عاماً وجدتي تبحث عن نظاراتها لتصوغ نهايةً للحكاية الفاغرة ليعود أبناؤها من الأرض الحرام وأحفادها من الشتات أربعون عاماً والحكاية معلقة بالسقف كقنديل مطفأ تنزّ دماً كلما حركتها الريح

أكمل القراءة »