ارشيف الكاتب علي غدير

علي غدير : قصص قصيرة جداً

زوجة معلّمة – كنت أظنكَ ستطلـّق زوجتك الثالثة خلال أسبوعٍ؛ كسابقتيها، كيف واكبت معك عاماً بأكمله يا صديقي؟! ابتسم بزهوٍ قبل أن يجيب: – أفحمتني الأولى، وكانت طبيبة، فكلما أقبلت عليها لأضاجعها، أمطرتني بوابلٍ من الأسئلة؛ هل غسلت يديك؟ هل فرّشت اسنانك؟ هل قلّمت أظافرك؟ وهل وهل وهل… حتى جزعت منها… فطلقتها. وصدّعتني الثانية، وكانت مهندسة، فكلما ضاجعتها، تنحت عني …

أكمل القراءة »

علي غدير : لا تنقر الزر (الإهداءُ: إلى… إرهابي!)

علاماتُ البؤسِ والشقاءِ، كانت سائدةً، على معظمِ الوجوهِ المتناثرَةِ، أمامَ مصرفِ (واحد حزيران) في (كركوكَ)(1)، سوى بعضِ الأشخاصِ من كِلا الجنسينِ، ممَّن اقترضَ الفرحةَ، قُرضَةً سيِّئةً من القدرِ، سيدفعُ ثمنَها، رِباً مضاعفاً، بعدَ دقائقَ معدوداتٍ. كان عددُ الحضورِ، يربو على المائتي شخصٍ، من أعمارٍ متفاوتةٍ، تبتدأ بسنواتٍ ثلاثٍ، تلهو صاحبتُها، بأَصابعِ أمِّها المرهقةِ، مُلتمسةً إيَّاها، أن تحملَها عن الشارعِ القذِرِ، …

أكمل القراءة »

علي غدير: خيانةُ كلبٍ

إهداء: إلى عراقيَّةٍ تعيشُ في المنفى، ويحرق الحنينُ، ثنِيَّاتِ فؤادِها. هذا ما يحدثُ في وطننا… مع التقتير. ***** حين تبيتُ البلادُ هشيماً… في وجهِ ريحْ حين يصيرُ الضميرُ، جريحْ هلمِّ نلملمُ حزنَ السنينْ… وندفنُ حلماً بلون الحنينْ! وبالدمعِ نرتُقُ نصبَ الضريحْ. ***** على جبينِ (روعةَ) الوضاءِ، كقنديلٍ مضيءٍ في حلكةِ ليلةٍ غائمةٍ، طبعَ (حسانُ) قبلةَ الصباحِ برقةِ مَن يلمَسُ جَناحَ …

أكمل القراءة »

علي غدير: حين يغرق البحر

مضمخةٌ بالمرار، مجردةٌ عن أية عذوبةٍ؛ تجرجرني سنينُ عمري صوب النهاية. عدا عن مذاقات خاطفةِ الحلاوة، تأتي ما بين غفلةٍ وغفلةٍ من الزمن، لتراودني عن الألم. لكنها غالباً ما تنتهي بألمٍ هي الأخر؛ وكأن قدري أن تقيم الأحزانُ مجدها، على أعمدتي المتآكلة! هكذا مضيت، ومضى بي الزمن، حتى جئتَ أنت… أيها الشهدي اللمسات. من أين جئتَ بهذه الحلاوةِ في زمن …

أكمل القراءة »

علي غدير: ثقافةٌ جديدةٌ

(كانت هي غايته المثلى، التي ينظر إليها فاغراً فاهُ، وأصبحت وسيلته التي يطلُّ من خلالها، على الآخرين، فصارت هويتُه الناطقةُ التي يبرزها أيّان حلَّ، متباهياً بقدر ملكيتِه منها قياساً لأقرانه. تلك هي الثقافةُ، وعلاقتها بالإنسانِ، تتشكّل في تلافيفِ عقله، بمقاييس معينةٍ، وتتجسَّم في ثنايا قلبه، بطباعٍ راسخةٍ؛ حتى؛ ليمحو الزمنُ، أو يكاد، أصولَ تلك الثقافات، ويأَبى الإنسان إلا أن يُعرب …

أكمل القراءة »

علي غدير: امرأة في فنجان

مرت ثلاثة أسابيعٍ، على سكناها في البويت، الذي اجتزأناه من دارنا، وقرر زوجي أن يؤجره؛ لعل مردوده المادي، يحسن مستوانا المعيشي. وبرغم أننا لم نكُ نشكو الفاقة؛ إذ أنني موظفةٌ، وزوجي مدرسٌ، ولم نرزق بأطفالٍ حتى السنة السابعة من زواجنا، إلا أن زوجي أصرَّ على تأجير البويت، لتحسين الدخل! زوجي الذي يتمتع بعبقرية (رياضياتية) كما يتصور، جعلته (يحسب) كل صغيرةٍ …

أكمل القراءة »

علي غدير : لمعان

كعادتي منذ سبع سنين، أقف أمام المرآة قبيل مغادرتي المنزل، لأتأكد من انتظام هندامي، ونظافة فمي. بعد أن حسوت فنجان القهوة، التي تتقن زوجتي إعدادها. ثم أفعل ما بات طبيعةً راسخةً في كينونتي، فأمسح جبيني بحافة إبهامي. لكن اللمعان الذي يبرق أعلى جبيني، لا يكاد يخبو إطلاقاً! أستقل سيارتي الفارهة لأنطلق إلى مقر عملي في مؤسسة (حروف) الثقافية، حيث تعمل …

أكمل القراءة »

علي غدير : الربيع قادم

حدقت ملياً في المرآة المنضدية الكبيرة، التي تربطها بها ذكرياتٌ قديمةٌ، تمتد إلى أبعد من ربع قرنٍ بقليل، إلى أيام البراءة التي لا توصف، ولا تعود. لم تصدق ما تراه أول الأمر، فأسرعت تبحث في الدُرج، عن مرآةٍ صغيرةٍ، غالباً ما تستعين بها ساعات التجميل، وأملت النظر حول عينيها: – أيعقلُ أن تكون المرآتان قد تردَّيتا في آن معاً؟! أم …

أكمل القراءة »

علي غدير : أحبّك مع وقف التنفيذ

مدخل: الفرس المسرّجة؛ تغري أي فارسٍ، بالامتطاء. ………………………………………. ليس من وعاءٍ كوعاء القلب، كبير السعة، قوي المناعة، رقيق الجدران. قد تخترقه نسمة صَبا، وقد يمتنع على عاصفةٍ هوجاء. ولم ألقَ في حياتي رجلاً يحمل بين جنبيه قلباً رقيقاً شفيفاً، كصديق عمري (حسن)، فكثر ما حدّثني حين كنّا أبناء ست سنين، عن مشاعر لم أكن أفهم شيئاً منها. كان يكلمني عن …

أكمل القراءة »