ارشيف الكاتب عبد الجبار الجبوري

| عبد الجبار الجبوري : حين ذهبنا الى البحر .

كانتْ شمسُ قلبي،تهروّلُ نحو الغروب،وكنتُ أُمسكُ رائحةَ شالهِا الأحمر، وأنا أسيرُ منتشياً نحو البّحر،وكانت تطأطأ رأسِها وتضحكُ، كلمّا كنتُ أضعُ يدَهَا على فَمي وأقبلُّها،كنتُ أتكيءُ على غُصنِ طفولتهِا،وخاصرةِ وجعِها،وحينَ وَصلْنا البّحر،كانَ البحرُ نائماً على رملِ قصيدتي،وكان يحلمُ مِثلي ،وكنت أحلمُ مثلهَا،قلتُ لها،ونحنُ مُمديّنِ على رملِ البحر،يذكرُنُي البَحرُ بشالكِ الأحمر،وأنتِ تُلوحيّنَ لي به كلَّ يومٍ،أخبرك الآن ،أنني مازلتُ أشمّ رائحته كلَّ …

أكمل القراءة »

| عبد الجبار الجبوري :  سَمائيل … أنتِ أجملُ أخطّائي .

يؤسفني أنكِ لستِ مَعي ألآن، لنحتسي المزيد من كؤوس ألقُبَل، أعرف شفاهك عطشى واللقاء بعيد،سمائيل لم يعد لذاك الفرح معنىً وطعماً،ألآن تحوّلتْ كؤوسُ القُبلِ، تلك التي كنا نشربها معاً كلَّ خميس،الى كؤوس (كأس) من حنظل وماء،حينما غادرت سفنك الملآى بالقُبل ،الى سماءٍ أخرى،سماءٌ إسمُها سمائيل،مرةً حاولتُ أنْ أمسكَ حلمةَ نجمتكِ، وحلمةَ غيمتك،فتلبّكَ إصبعُ ضحكتِها، وتلعّثم من خجلٍ كياني،وطاطأ حرفُ قصيدتي …

أكمل القراءة »

| عبد الجبار الجبوري : إلساعة الخامسةُ وعشرون دقيقة إلاّ أنتِ .

ترسمُني أوجاعُها نجمةً،وأرسمًها قمراً ودمعةً،حين نكونُ معاً على ساحلِ البحر، في ليلٍ بعيد،تمطرُني شفاهها،برتلٍ من القُبَل،وأُوميءُ للبحر أنْ يجلسَ معنا،ليفكَّ إزرارَ قصيدتِها،ونرى وجهَ الله في كبَد السّما،وأقول للشّفاه،إبتسميْ حتى تمطرَ السماءُ قُبلاً،وترتوي الأرض بهمس الشّفاه،إبتسميْ أيتُّها النجمةُ الأخيرة، كي تهطلَ الغيومُ عناقيد فرحٍ وشجن، وتنمو على نهديّكِ أزاهير الشوق والمطر، وندى البروق، لاتغلُقي نوافذَ الليل، فكلّها تغارُ من هبوط القَمر، …

أكمل القراءة »

| عبد الجبار الجبوري : – نجمةُ الخميس المضيء – .

آزرعيني وردةً في شِفاهِ الصباح، أو في شفتيكِ، لافرق،وإسقنيها، ماءَ العِناق، وماءَ الكلام، وإرسميْ غيمةً بلا مطرْ، وشجرةً بلا ثمرْ، وسماءً بلا قمرْ، ونجمةً بلا ضياء، وقلباً من حجرْ، وَلوّنيْ أشجارَ روحي، بلون عينيكِ، وحطّمِي غرورَ نهديّك، الهاربينِ من شفاهِ حرفي، الى صحارى بلا ماء، وأفركي عينّا صباحي، بقُبُلاتِ شفتيكِ الحارقتين، وإكسري صلصالَ قصيدتي، قصيدتي التي تنهضُ من حرائق شفتيكِ، …

أكمل القراءة »

| عبد الجبار الجبوري : – سلاماً أيهّا البَحرُ مِنّي السّلاما – .

يؤلمُني البُّكا بين يديّها، فأهربُ الى سماء لا أرى فيها ،غيرَ عينين دامعتين، وشفتين يقطرُ منهما عسل اللقاء، هناك أرسمُ لها على رملِ أصابعي، قلباً يلهجُ بإسمها، وشفتيّن أقبلهمّا كلَّ صباح، وأجلسُ قرب نافذتها كلَّ مساء، أُعاقرُ خمرةَ عينيّها، وأشربُ من كأسِ فراقها ،خمراً من عَسل الشّفاه ،الذي أرتشفّتهُ ذات يوم، وأنشد لها (أنا المامش ورا جنازتي صياح)، سأقعُدنَّ على …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: على صهوةِ الرِّيح أسرجُ لها قُبلاتي

كنت ألوّح لها بكفِّ الرّيح، وهي تنأى،وتلوّحُ لي بشالها المضرّج بقُبلاتي، تبتسمُ للرِّيح، وأبتسم لغيمةِ القصيدة المهاجرة، كنتُ أمسكُ يدَها وهي ترتجّفُ، وتشهق كالطفل ،وتقول ،أحبكَ، وتتلّعثمُ بفمِها الحروف،أح..ب ..ك ،ألم يكنْ بمقدوركَ أيّها القمرُ الجميلُ، أنْ تؤجّلَ الرحّيلا قليلا..لأستمتعَ بإطلالتها وضوئها وسحرها،دع نجماتها التي تُولوّل خلفها حائرةً ، ودَع السماءَ مضيئةً بنورها وحدها، وأترك لقلبي النحّيب، وعينيّ الدموع، وروحي …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: بعدُكِ لاشِعرَ أكتبهُ للرِّيحِ

أنا قتيلُ قامتِها الفارعة،خذوا بِدمي ،أنا أحلُّ لهَّا دَمي،أغارعليها من ثيابها، ومن لفتةِ المتّيّم،بكيتُ دماً يومَ النوى، والنّوّى ليس قائمُ،ألا أيّها النوّى، إسقِني من فَمِ رحيلِها،كأساتِ خَمر، وغنِّ بذكرها يافؤادي، هي السرابُ ينأى، بدمِ السراب،كُلّما تذكرّتُ أنذي تذكرّتُ، هيّجني البُّكا الى مضاربَ –ليلى- وطالَ النوّى وبَكى البَعادُ، أحسُدُ مِشيتَها، وما وطيءَ الحصى تحت نعليّها،تعالي أخبؤك والله ،تحت لسان قصيدتي،وأسكبُ على …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: أرقُصي على جثّةِ قَصائِدي

أقولُ وقد،أطفأ الليلُ نَجْمتِي ومَضى،وصارَ بوسعِ البَحرِأن ينامَ تحتَ وسادتِها،ويحلمُ بها مثلي،وحين تنهض في الصباح سيفرك عينيها، ويقبّلُ وجنتيها،ويسكبُ بعضاً، من حليب طفلولته،على حلمتيّن من كرزالشّفاه،ويجلسُ ببابِ شفتيّها ينتظرُ القُبَلَ،أبصرُهُ يمشي على ماءِ سرابِها،ويرقصُ على جثة قَصائدي، قَصائدي التي يبُستْ بين يديّها وماتتْ،قَصائدي الي شاختْ على شفافهها،قصائدي التي تغنّي((فوكَ هودجها وتعانقنا، صار ضربْ سيوف ياويل حالي، وياويل يا ويل حالي، …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: -الوقتُ أنتِ والرّيحُ حِصَاني-

لم ينقصْنا المَوتُ، فالحزنُ يمَلأُ جِرارَ بيوتِنا ويَفيضُ،والجنود عادوا من الحرب مهزومين،وأنا الخاسر الاكبرفي الحرب والحبِّ،الحرب أبي،ونشيدُ قصائدي، وأنتِ قرينُ حزني، وسريرُ مواجعي،وتعويذةُ أيامي،وظلّ دمعتي، وبؤبؤ قصيدتي،وماءُ كلامي،مرةً إتكأتُ على غُصنِ حبِّها فإنكسرقلبي،وكنت أقول لها،الوقتُ أنتِ والرّيحُ حِصاني،فتردُّعليَّ، وحدُكَ قتيلُ ألحاني،فلتصّهلِ الريّحُ تحتَ لِساني،قم وإطلقِ الريحَ مع الريحْ، وإضربِ الليلَ بالليل، والبحرَ بالبحر،قلتُ لها،شاخَتْ أحرُفي، ولمْ يشُخْ شَعرُقصائدِها،وشابَ رأسُ قلبي،ولمْ …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: تَحملُنُي إليكِ خَيلُ الأسى

يُدهشُني ليلُكِ المزروعُ برملِ كَلامي،يُميتُني ويحيّيني،ويُعيدُ لِي رميمَ عِظامي،يا شهقةَ حَرفي ودمعةَ صَوتي، وشبقَ هُيامي،يا وجعَ قلبي، وسريرَغرامي،ها أنا أُخيطُ لكِ منْ ثوبِ قَصائدي عباءةً،وأبتني بيتاً من وجَع الرخامِ،وأنحتُ لك من حروفي، تمثالاً من ألأسى،وأجعله قِبلةً لقصائدي ونهاري ،لأحرُفي وأسراري، وأنجُمي وأقماري،كلّها تأوي إليكِ، وتُصلّي بين ناظريكِ، وتهتفُ،ياويحَ قلبي،كمْ أُعللُ قلبي،وأكحّل عينيه،بشمسِ القُرى،وأجلسهُ في بؤبؤعيني ويخذلني،كنت إذا إشتبّكَ الليلُ بالليلِ،والموجُ …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: أحبُّكِ والبقيّةُ لاتأتي

موعدُنا البحر،أيتهُّا الرّيحُ،كلَّ يوم يهاجرُ الليلُ الى سريرإنوثتِها،يحملُ معهُ حقائبَ النسيّان، وَيسرِجُ خيلَ ألأسى،نهارُها يلبسُ عَباءةَ الليل،يخبُّ الرّملَ الى سَما النهدّين،يجْثوعلى رُكبتيّه البّحر،ويُصلّي لها ركعةَ عشقٍ، ويذوب بشفتين كافرتين، لم ينسَ البحرمارواه القمر،حين أمسكَ الليلَ من ياقته،ومضى به الى جُلجّلةِ الكَلامِ، حينها صارالوجعُ قدّيسّاً، وصارتِ النجمةُ أغنيةَ الرّحيل،كانتْ تُفلّي نجمةَ الصباح ،وهي تجلسُ تحت ظلَّ غيمة بعيدة، وكانت حين يأتي …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: تلويحةٌ لحرائقَ البَّحر

يسكُننُي البحرُ، كما تسكن القطرة غيمةَ المَطر، وهي تسكنُ في عينِ عاصِفتي ،يتلَبسُّني ظِلّها أنى كنتُ،يَمشيَ مَعي كأنهُ ظِلِّي ،بل هو ظِلّي،أجلسُ معهُ وأُنادمُهُ، ويَبوحُ لِي ما لمْ أبحْ لَها بهِ،يأخذُني من يدي،وندخلُ بَهو مواجعِها،فأرى صُورتي معلقةً على حَائطَ مبْكاها، وأرى سماءً تزّينُها قصائدي، وهي تحاولُ أنْ تَفكَّ طلاسمَها وسرَّ ماءِ الكلامِ فيها ،تحرسُها نجومٌ من حريرَ الشوّق،وقمرٌ يجلسُ على …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: هل مِنْ مُعير القلبَ جَناحاً..؟

ذكرتُها،وقَد عَسّعَسَ الليّلُ ،وتَلجّلجَ القلبُ، وماجَ نجمٌ في الدجُّى،ومالَ غبَيطُها نحو السَّرى، وما دَرى الرُّكبانُ أينَ ألله ،فكانَ اللهُ في عينِ المَدى،نشيدُ كونٍ،وهَدْي قوافلُ،لمْ يَكنْ في السَّرى غيرُ السُّراة،وهي تجلسُ في هودجَ قلبي،تظنُّ أنَّ السّرى راحلٌ، وليسَ راحلُ،سئمتُ النَّوّى ووجعَ النوَّى،وُرحتُ أبحثُ عن خٍلٍ أنادِمهُ بوحشةِ الليلِ،فلمْ أجدْ غيرَ ظِلٍ لها ،ظلَّ يؤانسُني، ينامُ على أسرّة الحرفِ،ولاقمرٌيجثوعلى ركبتيه بسمائها الآن، …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: كنتُ أتكيءُ على غُصنِ طفولتِها فإنكسر

مَرةً ،قالَ الليلُ لِي،ُكنْ صديقاً للرِّيحِ، ولاتكُنْ صديقاً للقمَرِ، الرّيحُ تُعملكَ الهزائمَ، والقمرُيعلمّكَ السّهرَ،ثم قال ستشقى ويشقى بعدك المطر،وها أنا شقوتُ، ولم يطلعْ من بين نهديّها القَمر،أوصّاني البحرُ،أنْ لا أشتُمَ الرّيحْ،فربّما يُعافِني الليلُ، ويُنهكُني وجعُ البَّعاد،ويُبكيّني الأسى،ومّرةً هَمسَتْ بأُذُني وقالتْ، لا أحدٌ سيَحُنو عليكَ سِواي، ولا أحدٌ يُعلمّكَ الهديلَ سِواي، ولا أحدٌ يُرتِّبُ أيّامكَ ويُعدِّلُ قيافتَكَ ،ويشُدّ لكَ ربطةَ عنقكَ …

أكمل القراءة »

عبد الجبار الجبوري: قَلْبِي مشكاةٌ تتدّلى على نافذتِها

وآلتقى الليلُ بنجمةِ البحر،على ضفةِ البحر،تهامسَا، ثم مَضيّا الى ظلِّ شُجيرة،وإلتّف ظِلّهما على بعضٍ، ونامَا مدى الدّهر،كانَ الليلُ طويلاً، والطريقُ طويلاً،، والشَعّرُ طويلاً،ولكنَّ الوقتَ ضيقٌ، والزمانُ بليدْ،مرةً ألقّتْ عليَّ ضحكةً،ومَضَتْ على صهوةِ الموجةِ الهاربة،كانت الموجةُ تمشّطُ شَعرَ ليلِها، وليلُها يَمشي على الماء،ويطلعُ من بين نهديّها قَمرٌحزينْ،تموتُ على شَفتي الأغاني، وتتيبّسُ الكلماتُ، كلّمّا مَرَّ (طارٍ لها) يَجفلُ الكلام،قلتُ لقلبي دَعهمْ( صَاروا …

أكمل القراءة »