الرئيسية » أرشيف الوسم : عاطف الدرابسة (صفحه 5)

أرشيف الوسم : عاطف الدرابسة

د. عاطف الدرابسة : صخرةُ الألم

قلتُ لها : كلُّ القلاعِ تتساقطُ كالثّلج .. وكلُّ المفاتيحِ ما عادت بيدي .. من قلبِ الظّلام تطلعين .. تفتحينَ أبوابَ الصّباح فتبرأُ جميعُ الآلام .. وتنطفئُ جميعُ الحرائق .. أجنحتي يا حبيبةُ مريضةٌ .. وأشرعتي ممزّقةٌ .. وضوءُ الرّوحِ خافتٌ .. فكيفَ سأعبُرُ بحرفي إلى العام الجديد ؟ يتغيّرُ لونُ الأرضِ .. ويتغيّرُ في فمي طعمُ الشّجرِ حينَ تتعاقبُ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: من يحمل الصواب؟

قلتُ لها : أُحاولُ أن أعرفَ مصيري .. وأن أعرفَ الدّاءَ الذي حلَّ بكلماتي .. أضحتْ مشقّقةَ الحروفِ .. كأنَّ بها عطشُ .. كلُّ المعاني تموتُ حينَ نُمسي بلا أرضٍ ولا وطن .. حينَ يسيرُ الحقُّ بلا طريق .. يُصبحُ العالمُ محاصراً بالظّلام.. ويتوقّفُ الكلامُ يا حبيبةُ عن الكلام .. والصّوت يبحثُ عن أُذُنٍ تُصغي .. فإذا الآذانُ .. كلُّ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: يرحل العمر..

قلتُ لها : يرحلُ العمرُ وراءَ الرّدى لينام .. ويودّعُ الغدا ويهجُرُ الغناءَ .. ويُلملمُ النّدى .. وضوءُ الصّباحِ ينكسرُ على تلال الوطن .. يرحلُ العُمرُ وجذوعُ النّخلِ تنزفُ .. ودُروبُ العذارى تسألُ عن العذارى .. وتسألُ عن الجداولِ وعن ابتساماتِ الحقول.. وعن أوتار العُود التي هجرها الرّنينُ والحنينُ وليلُ العاشقين .. يرحلُ العمرُ ويسألُ الأصيلَ عن الأُفول .. وعن …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : لغتي المكسورة

قلتُ لها : كنتُ أكتبُ كثيراً عن الحُبِّ والأملِ والفرحِ ، وكان حرفي يتمدّدُ بين الشّرقِ والغرب ، يعبرُ الصّحارى والبحار والمحيطات دونَ تأشيرةٍ أو جوازِ سفر . كانت لُغتي مثلَ الفُصول ، تعبرُ الصّيفَ دون ارتفاعٍ بدرجةِ حرارتها أو دونَ جفاف ، وتعبرُ الشّتاءَ بلا عواصفَ أو غيومٍ ، وتُغازلُ الخريفَ دونَ غُبار ، وتسترُ عُري أوراقِ الشّجرِ والنّفوس …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : نُطفةٌ من نور

قلتُ لها : سوفَ يُبعثُ من بينِ أحزاننا نبيٌّ .. ويتنزّلُ من ضوءِ السّماءِ وحيٌ وكتاب .. فيقومُ من موتهِ الوطنُ .. أسألُ نفسي : لمَ لا نُجيدُ قراءةَ أبجديّة الحياة ؟ ولِمَ كلُّ السنينِ ظلّت يا حبيبةُ عِجاف ؟ كلّما رَنَتْ الرّوحُ نحوَ كوكبٍ يأتي بقوافلِ النّور .. صارتْ كلُّ الكواكبِ يا حبيبةُ عمياء .. أُميِّونَ كُلُّنا إلّا الموت …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : شجرة الخلاص

قلتُ لها : ضاقَ عليَّ ثوبُ سيزيف ، فحجمُ مأساتي أكبرُ ممّا تتخيلين ، كلّما أعلنتُ للملأ أنّني انتصرتُ على يأسي وبؤسي وفقري وحروبي الداخلية والخارجية ، أكتشفُ أنّني ما زلتُ مهزوماً كطفلٍ مهاجرٍ يصرعهُ موجُ البحر في ليلةٍ عاصفة . كُنتُ أَسألُ عن الطّريقِ إلى القُدس ؛ هل يمُرُّ من دمشقَ أو بغدادَ أو صنعاءَ أو عمّان ؟ فإذا …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : قلت لي ..

قلتُ لي : لا تُفَتِّش عن الحريَّةِ بينَ رُكامِ القيودِ ؛ فإنِّي أخشى عليكَ أن تقعَ أسيراً بينَ أنيابِ الحريَّةِ ، فالحريَّةُ تبدو لي في أبشعِ معانيها قيداً كبيراً . إنِّي أتخيَّلكَ تعيشُ صراعاً بينَ إرادتينِ : إرادةِ العقلِ وإرادةِ الإيمانِ ، بل إنّي أراكَ تائهاً بين حريَّتينِ : الأولى صاغَها البَشرُ والأخرى صاغَها الإلهُ . كم قلتُ لكَ يا …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : قالت لي ..

قالت لي : كم أنت واهمٌ يا سيدي .. لا تُجيدُ قراءةَ الكلماتِ والأشياء .. ولا تتهجّى الواقعَ بعمقٍ .. كأنّكَ مُقيمٌ في الضّباب .. أنتَ تعيشُ في عالمٍ غيرِ عالمنا .. وأحلامُكَ الممكنة غيرُ أحلامنا .. وأساطيركَ التي تحتجبُ خلفَ الكلمات .. ليست كأساطيرنا .. إلهك حاضرٌ .. وإلهنا غائبٌ… وأرضُنا مراتعُ للشّياطينْ .. هُناك وراءَ الوراء يبتكرونَ أساطيرَ …

أكمل القراءة »