ارشيف الكاتب عاطف الدرابسة

د. عاطف الدرابسة : الزمنُ الأحمر

قال لها : لا أُحبُّ أن أمشي إليكِ على بساطٍ أحمر .. ولا أُحبُّ أن يُضاءَ ليليَ حين أكونُ معكِ بالشَّمعِ الأحمر .. ولا أُحبُّ أن تُقدِّمي لي في عيدِ الحبِّ وردَاً أحمر .. لا تُثيرني شفتاكِ باللونِ الأحمر .. ولا يُدهِشني جسدكِ بالقميصِ الأحمر .. أتعلمينَ لماذا ؟ لأنَّي يا حبيبةُ أخافُ من هذا

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سأمتطي ظهر الكلام

قلتُ لها : سأمتطي ظهرَ الكلام .. بيدي اليمنى حرفٌ كالسّيف .. وبيدي اليسرى علامةُ استفهام .. كأنّها منجلٌ مرميٌّ على قارعةِ هذا الوطنِ السكران .. تنتظرُ مواسمَ الحصاد .. ولا حصاد .. تشتاقُ إلى الحُقولِ .. ولا حقول .. سأمتطي صهوةَ الكلام .. وأُعلنُ الثّورةَ على كل الأرقام .. فمنذُ خمسينَ عام .. وهم يسرقونَ من سمائِنا المطر .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سرٌّ … وحرفٌ مكسورٌ !

قلتُ لها : خارجاً من الكهفِ .. أحملُ سرّاً .. وحرفاً مكسوراً .. وسيفاً ينزفُ .. وجُرحاً مشرّعَ الأحزان .. تدخُلهُ قبائلُ البعوضِ والذُّباب .. أضربُ في الدّروب .. بلا عينين .. فألمحُ في زوايا اللَّيلِ بعضَ الكلاب .. تُمزِّقُ رايتينِ : رايةً مهزومةً .. ورايةً سقطت قبلَ أن يُرفَعَ الآذان .. لا فرقَ بينَ جسدي والعراء ..

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : ليتني ما عشقت

قلتُ لها : حبيبتي .. ليتني ما عشقتُ .. ولا سرّحتُ النظرَ في سقف الليل .. ولا انتظرتُ قمراً يبكي لحالي .. ولا مطراً يرقصُ على دقّاتِ قلبي .. حبيبتي .. ليتني ما حلُمتُ .. أو انتظرتُ مثلَ الأطفالِ .. عيداً لأفرحَ .. ولا انتظرتُ ابتسامةً من عينيكِ .. أو نظرةً توقظُ الجمرَ في قلبي .. حبيبتي .. ليتني ما …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سفينة فارغة ..

قلتُ لها : عمّانُ بلا قلبٍ أو عيون .. سرقتْ كلَّ شيءٍ جميلٍ : الابتسامةَ .. والفرحَ .. والغناء .. حينَ يستيقظُ الوحشُ في عمّان .. نغضبُ .. ونثورُ .. ونجوع .. ثم نأوي الى القبر وننام لم يعُد يا عمّانُ دمعٌ يكفي للبُكاء .. ولم يبقَ لحمٌ يُغطّي العظمَ .. ولم تتبقَ في الوجوهِ دماء ..

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : اللوحة السابعة

قلتُ لها : تأملي اللوحةَ السابعة تزدحمُ بالألوانِ الحمراءَ والوجوهِ المهزومةِ وخرائطَ لوطنٍ يتمزَّقُ مثلَ القلب .. انظري إلى سمائِنا ترتدي ثوبَ الغَضب .. كلُّ النُّجومِ اطفِئَت سوى نَجمةٍ هناك كأنَّها اشارةٌ ضوئيَّةٌ على مَفرقِ طُرقٍ خالية إلا من عربةٍ مُعطلة تأملي وجهَ امرأةٍ نصفَ عارية بنَهدٍ واحدٍ وشَفةٍ مُشقَّقَة كأنَّها أرضُ حورانَ في تموز ثمَّةَ طَعنةٌعلى فخذِها الأيسر ينزفُ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : اللغةُ المهزومة ..

قلتُ لها : لا تحاولي أن تُفلّي لُغتي ، أو أن تتأملي الرسائل التي تحملُها ؛ فهي مثلُ وطني : صداعٌ وسُعالٌ وجلطاتٌ مُتتالية ، كم هي بحاجةٍ إلى التّبرّعِ بالنفطِ أو بالماءِ أو بالغاز ، كما أنّها تحتاجُ إلى نظاراتٍ طبيّةٍ ؛ فهي كالزّعماءِ العرب تُعاني من الانحرافِ وقصر النّظر . كم هي تائهةٌ لغتي ، تسيرُ بينَ النّاسِ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : بيتَ عدَمين …

قلتُ لها : بينَ عدمينِ أمضي : ماضٍ اختفى .. ومستقبلٍ ينمو على ضلوعهِ الموت .. الضّوءُ يختفي من الزوايا العشر .. والصّخرُ كجدار يسدُّ الطّريق إلى السّماء .. من هذهِ الحُروب ترشحُ دماءٌ بعضُها كالعفنِ .. وبعضُها كالمسكِ .. أُرسلُ صوتي في الصّحراء .. فيرتدي الملحَ والغُبار .. يبحثُ عن ثُقبٍ أبيضَ .. وعن رياح .. تحملُ ما تبقّى …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : نارٌ بلا دُخان ..

قلتُ لها : كلُّ هذا الدُّخانِ من غيرِ نار .. أتعلمينَ من الذي سرقَ النّار .. اسألي الرّيحَ عن سرِّ النّار .. واسألي الأنفاق عن المصير .. فالشّرقُ خاتمٌ في كومةِ النّار .. كلُّ المرايا مُعطّلةٌ .. إلّا الماء .. فهو مرايا للأغبياء .. يُناديني الليلُ .. يضمُّني إلى صدرهِ كشجرةِ نخيل .. يسألُني عن الأجساد العارية .. وعن العُقول …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : ويمضي العمر

قلتُ لها : مرَّ العُمرُ كمُتشرِّدٍ ، أو كخيلٍ بلا لِجام ، كأنّي ما عانقتُ امرأةً ، ولا استنشقتُ عطراً ، ولا حرَّرتُ وطناً ، ولا أسندتُ رأسي على صدرِ أُمّي ، فأنا ما زلتُ إلى اليوم على علاقةٍ مشبوهةٍ معَ التّاريخِ والصُّدورِ العارية . مرَّ العُمرُ وأراني كالشُّعوبِ البدائية ؛ أعتقدُ بأنَّ الأرضَ يحملُها رأسُ ثورٍ هائج ، وبأنَّ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : صخرةُ الألم

قلتُ لها : كلُّ القلاعِ تتساقطُ كالثّلج .. وكلُّ المفاتيحِ ما عادت بيدي .. من قلبِ الظّلام تطلعين .. تفتحينَ أبوابَ الصّباح فتبرأُ جميعُ الآلام .. وتنطفئُ جميعُ الحرائق .. أجنحتي يا حبيبةُ مريضةٌ .. وأشرعتي ممزّقةٌ .. وضوءُ الرّوحِ خافتٌ .. فكيفَ سأعبُرُ بحرفي إلى العام الجديد ؟ يتغيّرُ لونُ الأرضِ .. ويتغيّرُ في فمي طعمُ الشّجرِ حينَ تتعاقبُ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: من يحمل الصواب؟

قلتُ لها : أُحاولُ أن أعرفَ مصيري .. وأن أعرفَ الدّاءَ الذي حلَّ بكلماتي .. أضحتْ مشقّقةَ الحروفِ .. كأنَّ بها عطشُ .. كلُّ المعاني تموتُ حينَ نُمسي بلا أرضٍ ولا وطن .. حينَ يسيرُ الحقُّ بلا طريق .. يُصبحُ العالمُ محاصراً بالظّلام.. ويتوقّفُ الكلامُ يا حبيبةُ عن الكلام .. والصّوت يبحثُ عن أُذُنٍ تُصغي .. فإذا الآذانُ .. كلُّ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: يرحل العمر..

قلتُ لها : يرحلُ العمرُ وراءَ الرّدى لينام .. ويودّعُ الغدا ويهجُرُ الغناءَ .. ويُلملمُ النّدى .. وضوءُ الصّباحِ ينكسرُ على تلال الوطن .. يرحلُ العُمرُ وجذوعُ النّخلِ تنزفُ .. ودُروبُ العذارى تسألُ عن العذارى .. وتسألُ عن الجداولِ وعن ابتساماتِ الحقول.. وعن أوتار العُود التي هجرها الرّنينُ والحنينُ وليلُ العاشقين .. يرحلُ العمرُ ويسألُ الأصيلَ عن الأُفول .. وعن …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : لغتي المكسورة

قلتُ لها : كنتُ أكتبُ كثيراً عن الحُبِّ والأملِ والفرحِ ، وكان حرفي يتمدّدُ بين الشّرقِ والغرب ، يعبرُ الصّحارى والبحار والمحيطات دونَ تأشيرةٍ أو جوازِ سفر . كانت لُغتي مثلَ الفُصول ، تعبرُ الصّيفَ دون ارتفاعٍ بدرجةِ حرارتها أو دونَ جفاف ، وتعبرُ الشّتاءَ بلا عواصفَ أو غيومٍ ، وتُغازلُ الخريفَ دونَ غُبار ، وتسترُ عُري أوراقِ الشّجرِ والنّفوس …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : نُطفةٌ من نور

قلتُ لها : سوفَ يُبعثُ من بينِ أحزاننا نبيٌّ .. ويتنزّلُ من ضوءِ السّماءِ وحيٌ وكتاب .. فيقومُ من موتهِ الوطنُ .. أسألُ نفسي : لمَ لا نُجيدُ قراءةَ أبجديّة الحياة ؟ ولِمَ كلُّ السنينِ ظلّت يا حبيبةُ عِجاف ؟ كلّما رَنَتْ الرّوحُ نحوَ كوكبٍ يأتي بقوافلِ النّور .. صارتْ كلُّ الكواكبِ يا حبيبةُ عمياء .. أُميِّونَ كُلُّنا إلّا الموت …

أكمل القراءة »