الرئيسية » أرشيف الوسم : عاطف الدرابسة (صفحه 4)

أرشيف الوسم : عاطف الدرابسة

د.عاطف الدرابسة : الولادة الأخيرة

قلتُ لها : تقتلني تلكَ اللحظاتُ التي أُودِّعُ فيها الشتاء ألوذُ إلى المنفى العتيق : صمتي وعينيكِ تقتلني تلكَ اللحظاتُ التي يزحفُ فيها إليَّ المساء فتتأججُ في خاطري الأحزان وأسمعُ خُطى الموت تقتربُ نحوي باشتهاء تأخذني إلى بحرٍ بلا شطآن وأنا الذي أغرقُ في كأسِ ماء أمُّد يدي الضامرةَ من بينِ الأمواج فتحجبُها لُججُ الظَّلام وأغيييبُ ..

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : الصمت ..

قالت له : حينَ أُصغي إلى صمتكَ يهدرُ في صدركَ أجهشُ بالبكاء .. ليتَهم يا حبيبي يعلمونَ تلكَ الأشياءَ التي تقيمُ في صمتكَ وتختبىءُ مثلَ الأطفالِ وراءَ الكلمات عالماً آخرَ .. فيه كلُّ شيءٍ إلا البَشر .. صمتكَ كتابٌ من آلاف الأجزاء كلُّ جزءٍ كونٌ قائمٌ بذاته ..

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سيمياء العلم الأمريكي

أحبّتي أرجو قراءة هذا النّص بحضور الأطفال ! أمريكا : الوجه المُحتجب سيمياءُ العلم الأمريكي .. اللوحةُ الزرقاء مقبرةُ النُّجوم .. كلَّ يومٍ تموتُ نجمة والسّماءُ تلبسُ ثوبَ الفسادِ كعاهرة .. وهذا المطرُ الذي يتنزّلُ على الأرضِ .. والأنهارِ والبحارِ مُصابٌ بالسُّعال لا يحملُ إلّا الوباء .. الخطوطُ الحمراء : العددُ سبعة وأيامُنا من السّبت إلى الجمعة سبعة .. في …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : دورةُ الأحزان

قلتُ لها : أنا في دورةِ أحزاني .. تُحاصرُني الخطايا كأنَّها الحكايا .. حين كانت تُفرِحنا الحكايا أخشى أن تتركني وحيداً .. وتتبعَ ظِلِّي وأمضي جسداً بلا مكانٍ ولا زمان كلُّ الأمكنةِ خائنة وكلُّ الأزمنةِ خارجَ الوقت أبحثُ عن ملامحِ طفولتي في ظِلالِ شيخوختي فأفقدُ ما تبقَّى من عمري

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : مَن يرمي الحجرَ في المياه الرَّاكدة ؟

قلتُ لها : هذا الوطنُ لم يعُد يعرفُ ألوانَ علمهِ ، ولا يعرفُ اسم عاصمتهِ ، كأنّهُ مُصابٌ بفقدانِ الذاكرةِ ، أو الزهايمر ، باتت كلُّ أيّامهِ ثقيلةً كالجّبال ، وكلُّ جدرانهِ ضعيفة ، كعجوزٍ مُصابةٍ بهَشاشةٍ في العظام . هذا الوطنُ لا يُحسن الاستماعَ إلى صرْخاتِ الجائعينَ ، ولا أنينِ المرضى ، كأنّهُ مُصابٌ بالصّمم . هذا الوطنُ ما …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : الزمنُ الأحمر

قال لها : لا أُحبُّ أن أمشي إليكِ على بساطٍ أحمر .. ولا أُحبُّ أن يُضاءَ ليليَ حين أكونُ معكِ بالشَّمعِ الأحمر .. ولا أُحبُّ أن تُقدِّمي لي في عيدِ الحبِّ وردَاً أحمر .. لا تُثيرني شفتاكِ باللونِ الأحمر .. ولا يُدهِشني جسدكِ بالقميصِ الأحمر .. أتعلمينَ لماذا ؟ لأنَّي يا حبيبةُ أخافُ من هذا

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سأمتطي ظهر الكلام

قلتُ لها : سأمتطي ظهرَ الكلام .. بيدي اليمنى حرفٌ كالسّيف .. وبيدي اليسرى علامةُ استفهام .. كأنّها منجلٌ مرميٌّ على قارعةِ هذا الوطنِ السكران .. تنتظرُ مواسمَ الحصاد .. ولا حصاد .. تشتاقُ إلى الحُقولِ .. ولا حقول .. سأمتطي صهوةَ الكلام .. وأُعلنُ الثّورةَ على كل الأرقام .. فمنذُ خمسينَ عام .. وهم يسرقونَ من سمائِنا المطر .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سرٌّ … وحرفٌ مكسورٌ !

قلتُ لها : خارجاً من الكهفِ .. أحملُ سرّاً .. وحرفاً مكسوراً .. وسيفاً ينزفُ .. وجُرحاً مشرّعَ الأحزان .. تدخُلهُ قبائلُ البعوضِ والذُّباب .. أضربُ في الدّروب .. بلا عينين .. فألمحُ في زوايا اللَّيلِ بعضَ الكلاب .. تُمزِّقُ رايتينِ : رايةً مهزومةً .. ورايةً سقطت قبلَ أن يُرفَعَ الآذان .. لا فرقَ بينَ جسدي والعراء ..

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : ليتني ما عشقت

قلتُ لها : حبيبتي .. ليتني ما عشقتُ .. ولا سرّحتُ النظرَ في سقف الليل .. ولا انتظرتُ قمراً يبكي لحالي .. ولا مطراً يرقصُ على دقّاتِ قلبي .. حبيبتي .. ليتني ما حلُمتُ .. أو انتظرتُ مثلَ الأطفالِ .. عيداً لأفرحَ .. ولا انتظرتُ ابتسامةً من عينيكِ .. أو نظرةً توقظُ الجمرَ في قلبي .. حبيبتي .. ليتني ما …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سفينة فارغة ..

قلتُ لها : عمّانُ بلا قلبٍ أو عيون .. سرقتْ كلَّ شيءٍ جميلٍ : الابتسامةَ .. والفرحَ .. والغناء .. حينَ يستيقظُ الوحشُ في عمّان .. نغضبُ .. ونثورُ .. ونجوع .. ثم نأوي الى القبر وننام لم يعُد يا عمّانُ دمعٌ يكفي للبُكاء .. ولم يبقَ لحمٌ يُغطّي العظمَ .. ولم تتبقَ في الوجوهِ دماء ..

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : اللوحة السابعة

قلتُ لها : تأملي اللوحةَ السابعة تزدحمُ بالألوانِ الحمراءَ والوجوهِ المهزومةِ وخرائطَ لوطنٍ يتمزَّقُ مثلَ القلب .. انظري إلى سمائِنا ترتدي ثوبَ الغَضب .. كلُّ النُّجومِ اطفِئَت سوى نَجمةٍ هناك كأنَّها اشارةٌ ضوئيَّةٌ على مَفرقِ طُرقٍ خالية إلا من عربةٍ مُعطلة تأملي وجهَ امرأةٍ نصفَ عارية بنَهدٍ واحدٍ وشَفةٍ مُشقَّقَة كأنَّها أرضُ حورانَ في تموز ثمَّةَ طَعنةٌعلى فخذِها الأيسر ينزفُ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : اللغةُ المهزومة ..

قلتُ لها : لا تحاولي أن تُفلّي لُغتي ، أو أن تتأملي الرسائل التي تحملُها ؛ فهي مثلُ وطني : صداعٌ وسُعالٌ وجلطاتٌ مُتتالية ، كم هي بحاجةٍ إلى التّبرّعِ بالنفطِ أو بالماءِ أو بالغاز ، كما أنّها تحتاجُ إلى نظاراتٍ طبيّةٍ ؛ فهي كالزّعماءِ العرب تُعاني من الانحرافِ وقصر النّظر . كم هي تائهةٌ لغتي ، تسيرُ بينَ النّاسِ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : بيتَ عدَمين …

قلتُ لها : بينَ عدمينِ أمضي : ماضٍ اختفى .. ومستقبلٍ ينمو على ضلوعهِ الموت .. الضّوءُ يختفي من الزوايا العشر .. والصّخرُ كجدار يسدُّ الطّريق إلى السّماء .. من هذهِ الحُروب ترشحُ دماءٌ بعضُها كالعفنِ .. وبعضُها كالمسكِ .. أُرسلُ صوتي في الصّحراء .. فيرتدي الملحَ والغُبار .. يبحثُ عن ثُقبٍ أبيضَ .. وعن رياح .. تحملُ ما تبقّى …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : نارٌ بلا دُخان ..

قلتُ لها : كلُّ هذا الدُّخانِ من غيرِ نار .. أتعلمينَ من الذي سرقَ النّار .. اسألي الرّيحَ عن سرِّ النّار .. واسألي الأنفاق عن المصير .. فالشّرقُ خاتمٌ في كومةِ النّار .. كلُّ المرايا مُعطّلةٌ .. إلّا الماء .. فهو مرايا للأغبياء .. يُناديني الليلُ .. يضمُّني إلى صدرهِ كشجرةِ نخيل .. يسألُني عن الأجساد العارية .. وعن العُقول …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : ويمضي العمر

قلتُ لها : مرَّ العُمرُ كمُتشرِّدٍ ، أو كخيلٍ بلا لِجام ، كأنّي ما عانقتُ امرأةً ، ولا استنشقتُ عطراً ، ولا حرَّرتُ وطناً ، ولا أسندتُ رأسي على صدرِ أُمّي ، فأنا ما زلتُ إلى اليوم على علاقةٍ مشبوهةٍ معَ التّاريخِ والصُّدورِ العارية . مرَّ العُمرُ وأراني كالشُّعوبِ البدائية ؛ أعتقدُ بأنَّ الأرضَ يحملُها رأسُ ثورٍ هائج ، وبأنَّ …

أكمل القراءة »