الرئيسية » ارشيف الكاتب عاطف الدرابسة (صفحه 3)

ارشيف الكاتب عاطف الدرابسة

د.عاطف الدرابسة : أمريكا .. تاريخٌ مكتوبٌ بالدماء

أمريكا : نحنُ نعلمُ أنَّكِ دولةٌ بلا حدود .. ونعلمُ بأنّكِ تظهرين كل يومٍ بوجه .. وكلَّ ليلةٍ بقميصِ نوم .. ونعلمُ أنّكِ شركةٌ على هيئةِ دولة .. ودولةٌ متعدّدةِ الشركات .. أمريكا : يا دولةً نهضت على الكذبِ .. والدّمِ .. والظلمِ .. والتّدمير .. وتدّعي أنّها أوّلُ العالمِ .. وآخرُ الحضارات .. تنشرُ قيمَ العدلِ على ظلمٍ .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : عُكَّازي الغاضب

قلتُ لها : الليلُ يمدُّ جناحيه على الطّريق كطائرٍ أسطوريٍّ عملاق ، والرّيحُ تتنفّسُ مثلَ جملٍ يُعاني سكرات الموت ، فتتطاير ذرّات التُراب ، وأوراق الشجر القديم على حواف الطّريق ، وهناك على الجانب الأيمن من الزُقاق عُلبُ عصيرٍ فارغة يصدرُ منها حفيفٌ مشوبٌ بصفير ، يبدو أنَّ الأطفال كانوا يلعبونَ هنا ، وكانوا يرسمون على الجدار المُحاذي للطّريق صورةً …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : لغتي القديمة

قلتُ لها : سأشُدُّ رحالي إلى لُغتي .. أُفتّشُ في الحروفِ العتيقةِ .. عن وطنٍ ما زالَ طفلاً يحملُ بالوناً .. ولُعبةً على شكلِ أرنب .. يُطاردُ فراشات الرّبيع .. مثلَ قطٍّ وديع .. يبحثُ عن صيدٍ سهل .. سأعودُ إلى حروفي القديمة .. وأسيرُ مُغمض العينين .. أبحثُ عن وطنٍ باعوهُ في سوقِ النخاسةِ .. كما تُباعُ الجواري .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : اسمع يا رضا !

قلتُ لها : صحنُ الفولِ في وطني يكسوهُ الحُزنُ ، ووجههُ مُعتمٌ أسودُ ، لم يعُد يبتسمُ لي تلكَ الابتسامة التي تُعيدُ إلى قلبي الحياة ، وصحنُ الحمّص أيضاً يشاطرهُ الحزنَ ، فكلاهما يبكيان حالهما ، وهما ينظرانِ إلى رغيفِ الخُبز نظرةَ الحسدِ . يحقُّ للخُبزِ أن يفرح ، مثلَ عريسٍ ليلةَ فرحه ؛ فهو قد تحرّرَ من الدّعمِ والعُبوديّة …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : سؤالُ الحياة

قلتُ لها : هل للموتِ معنى ؟ وهل لموتي قيمة ؟ هناكَ من ماتَ في سبيلِ الذّهب .. وهناكَ من ماتَ في سبيلِ الأرض .. وهناكَ من ماتَ في سبيلِ قضيّة .. وهناكَ من ماتَ من أجلِ رغيفِ خُبزٍ .. أو قبلة .. أسألُ نفسي .. لمَ كنتَ تفكّرُ بأنَ تموتَ من أجلهم ؟ وكم فكّرتَ بأن تموتَ من أجلها …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : بلا أقدام

قلتُ لها : أيّتها الحروف التي تُهاجرُ من قصائدي كالطُّيور .. لم أكن أعرفُ أن قصائدي باردةٌ كالمحيطات المُتجمّدة .. ولم أكُن أعرفُ أن لُغتي لا تصلحُ مأوى للمعاني العتيقة .. أيُّتها الحروفُ المكسورة كرماحِ آخر المعارك .. تعالي نأتلفُ .. ننتظمُ كفرقةِ رقصٍ شاميّة .. نرقصُ بالسّيفِ والتُّرسِ رقصةَ الانتصار .. فمنذُ مئة عامٍ وعام ونحنُ نسيرُ على هذهِ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : غسيل دماغ

إليهم : أرجوكم .. لا تغسلوا دماغي .. أرجوكم .. لا تغسلوا دماغي .. ها هي بيضاءُ كالثّلج .. ناعمةٌ كالقُطنِ .. أكثر ” فرمتةً ” من iphone X .. خاليةٌ من كلِّ مشاهدِ الذّبحِ والقتلِ .. لا صورةً فيها لطفلٍ .. حذفهُ البحرُ ذات هجرةِ خوف .. ولا صورةً فيها لنساءٍ .. يعبُرنَ الحدودَ كالزّواحفِ .. ولا صورةً فيها …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : حين تنتظرُ الأرضُ الشتاء !

قلتُ لها : يجيءُ الشِّتاءُ هذا العام كأنَّهُ الغروب أشمُّ رائحةَ الأرضِ كأنَّها رائحةُ جثَّةِ حيوانٍ مُلقىً على ظهرِ السُّهول .. يجيءُ هذا الشِّتاءُ حزيناً كرجلٍ عقيم لا يشتهي لقاءَ الأرضِ كزاهدٍ اقترفَ الخطيئةَ قبلَ أن يموت .. تسألني السُّهولُ الصَّفراء والجبالُ المُوحِشَات والبحارُ التي هدأَ موجُها عن حالِ الشِّتاء : هل هجرت الدِّماءُ جسدَ السَّماء ؟ يجيءُ الشِّتاءُ حزيناً …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : السماءُ .. والأملُ الأخير

قلتُ لها : هذهِ السّماءُ كثوبٍ مهجور .. ضاقَ بعدَ سنين على الجسد .. هذهِ السّماءُ كأرضٍ جافّةٍ .. لم يطرق بابها مطرٌ .. ولا شقَّ بطنَها محراث .. هذهِ السّماءُ تغصُّ بالظّلام .. لا طيرٌ يُحلِّقُ في أُفقها .. ولا تمرُّ أمامَ عينيها شمسٌ .. ولا يمدُّ ذراعيهِ إليها فقير .. كأنّها جُثّةٌ مُحترقةٌ مرميّةٌ على قارعةِ الفضاء .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الجرابسة : لا النَّافيةُ للعربِ

قلتُ لها : قد حانَ الوقتُ أن نُعيدَ النَّظرَ والتفكيرَ في ثقافتنا وهويتنا ، وفي موروثنا المقدَّسِ وغيرِ المُقدَّسِ ؛ فلا أستطيعُ أن أتصوَّرَ أنَّ أمةً بهذه الهمجيَّةِ وهذه الغوغائيةِ وهذه الفوضى قادرةٌ على أن تمارسَ الفعلَ الحضاريَّ ، ولا أستطيعُ أن أتصوَّرَ أنَّ أمةً سعت إلى تدميرِ قاعدتِها الحضاريَّةِ وإرثِها التاريخيِّ قادرةٌ أن تربي طفلاً واحداً تربيةً حسنةً ، …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : صدمةُ البدايات .. وصدمةُ النهايات

قلتُ لها : أخرجُ من رحمِ الأساطيرْ .. أتلقّى صدمتين في لحظةٍ واحدة : صدمةَ البداياتِ .. وصدمةَ النهايات .. في أعماقكِ موجةٌ .. كأنّها رغبةٌ .. تعاندُكِ كما تعاندُ الرّيح البحّار .. تترُكُ جسداً .. فَقَدَ الاحتمالَ .. وفَقَدَ الصّبرَ .. تنهشُكِ هواجسُ الانتظار .. الأفكارُ المهاجرةُ في عقلي تضجُّ بالأرَقْ .. تدفعُها رياحُ مواسمي نحوَ الغيوم .. تحملُها …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : نُطفةً من نور ..

قلتُ لها : سوفَ يُبعثُ من بينِ أحزاننا نبيٌّ .. ويتنزّلُ من ضوءِ السّماءِ وحيٌ وكتاب .. فيقومُ من موتهِ الوطنُ .. أسألُ نفسي : لمَ لا نُجيدُ قراءةَ أبجديّة الحياة ؟ ولِمَ كلُّ السنينِ ظلّت يا حبيبةُ عِجاف ؟ كلّما رَنَتْ الرّوحُ نحوَ كوكبٍ يأتي بقوافلِ النّور .. صارتْ كلُّ الكواكبِ يا حبيبةُ عمياء .. أُميِّونَ كُلُّنا إلّا الموت …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : أفَلَ العمرُ .. وحان السفر

قلتُ لها  : من أينَ جئتِ بكلِّ هذا الحزن   كيف يحملُ صدرُكِ  هذا الألمَ المتراكمَ كالحنين … افتحي المنافذَ  للدِّمع اتركيهِ يغادرُ العيونَ لتبرأَ العيون خانكَ قلبكِ حينَ أخبركِ  أنَّه يستحقُّ هذا الحزنَ ويستحقُّ هذا الألم …   يا حبيبةُ .. كلُّ شيءٍ تغيَّرَ  إلاَّ أنتِ .. تغيَّرَ وجهُ البلد وتغيَّرَ وجهُ الزَّمن .. وغادرَ الثَّمرُ أغصانَ الشَّجر وغابَ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : عيدٌ لا يشبه العيد ..

قلتُ لها : مُنذُ أعوام .. لم أعد أنثرُ أشعاري للحمام .. والقلبُ الذي أحملهُ بينَ الضُّلوع .. لا يتحمّلُ هذا الزّمن الغريب .. المشاعرُ لا تستجيبُ للأغاني .. ولا تستجيبُ لكلماتِ الحب كأنّها بين موتين : موتي وموتِ المكان .. أيُّها العيد .. كيفَ تأتينا بيدين فارغتين .. من الزّنبقِ والياسمين .. أو من مصباحٍ يضيءُ لنا الطّريق .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : أُقلِّبُ التراب ..

قلتُ لها : أُقلِّبُ الترابَ بينَ يدي .. أشعرُ ببرودتهِ .. كأنّهُ في النَّفسِ الأخير .. أَشُمُّ فيهِ رائحةَ جدي الذي ماتَ غريباً .. أقرأُ فيهِ ذاكَ الماضي السّحيق .. أُقلِّبُ التُّرابَ بينَ يدي .. وأسالُ نفسي : من سرقَ اللونَ الأخضرَ من الأشجار ؟ ومن شربَ في تلكَ الليلةِ الهواء ؟ أُقلِّبُ التراب بينَ يدي .. واتساءل : لمَ …

أكمل القراءة »