الرئيسية » أرشيف الوسم : عاطف الدرابسة (صفحه 2)

أرشيف الوسم : عاطف الدرابسة

د. عاطف الدرابسة‎ : متى سيُشرقُ الصباحُ ؟

قلتُ لها : اكتشفتُ أنَّني كاتبٌ فاشلٌ ؛ لا أُجيدُ الكتابةَ في السَّياسةِ أو الاقتصادِ أو علمِ الاجتماعِ أو فنِّ الطهو ، واكتشفتُ أنَّني لا أُجيدُ الغزلَ أو الهجاءَ أو مسحَ الجُوخِ والحريرِ ، أو الأحذيةِ الفاخرةِ ذاتَ الجلدِ الآدميِّ ، وأدركتُ أنَّني لا أُحسنُ النَّقدَ ولا المعارضةَ ولا العملَ الحِزبيِّ أو النقابيِّ فلكلِّ حِرفةٍ أسرارُها وخفاياها وتقنياتُها ودهاليزُها ومنعرجاتُها …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : مَن يُشعلُ النَّار ؟

قلتُ لها : زهرةٌ تسقطُ عن غصنِ القمر .. فأُدركُ يا حبيبةُ كيفَ يُولدُ البرقُ .. ويكونُ المطر .. لم أعُد أسمعُ صوتَ الرّيحِ .. فمن هو الذي يُشعلُ في وطني النّار ؟ غابَ الثّلجُ عن الهضاب التي تساورني .. لا أعرفُ يا حبيبةُ من أينَ هذا البردُ يأتيني ؟ عمّانُ .. من الذي أوقدَ النّار ؟

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة‎ : أنا .. لم أعدْ أنا‎

أنا .. لم أعدْ أنا‎ د.عاطف الدرابسة‎ قلتُ لها : لم أعُد أنا أنا .. منذُ أن تركتُ وجهي عالقاً على سطح المرآة .. أسيرُ في الشّوارع الضّيقة بلا وجهٍ .. اتأمّلُ في بيوت الطّين القديمة .. وأسألُ نفسي عن ذاك الزّمن القديم .. حينَ كنتُ أستفيقُ على وقعِ ابتسامتكِ .. أو صمتِ عطركِ .. أو رائحةِ الخبزِ التي تتسلّلُ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : سلاماً

قلتُ لها : سلاماً .. لبحورٍ تغرقُ في راحةِ يديكِ وتموتُ كما تموتُ الفراشاتُ على جمرِ شفتيكِ .. سلاماً .. لصخورٍ تتفتّتُ كما تتفتّتُ عظامُ العاشقينَ من نظرةِ عينيكِ .. سلاماً ..

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سلالةُ البحار

أرجو أن تقرأ بعيداً عن متناول الأطفال . قلتُ لها : أنحدرُ من سُلالاتِ البحارِ العظيمةِ والمحيطات .. أحملُ في كينونتي ملايينَ الجينات : جيناتِ المدِّ والجزرِ الموجِ والغضبِ البيانِ والسّحرِ اللغةِ والحرفِ العواصفِ والرّياحِ

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : مَن يرمي الحجر ؟

قلتُ لها : العتمةُ بحرٌ ونحنُ نغرقُ في البحرِ دونَ أن ندري العتمةُ دولةٌ بلا إزارٍ تستجدي الشِّتاءَ من غبارِ الخريف العتمةُ شمسٌ مُطفأةُ القلبِ والرُّوحِ والعينينِ تغربُ قبل الشُّروقِ وقبل أن يولدَ النَّهار

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : أمريكا .. تاريخٌ مكتوبٌ بالدماء

أمريكا : نحنُ نعلمُ أنَّكِ دولةٌ بلا حدود .. ونعلمُ بأنّكِ تظهرين كل يومٍ بوجه .. وكلَّ ليلةٍ بقميصِ نوم .. ونعلمُ أنّكِ شركةٌ على هيئةِ دولة .. ودولةٌ متعدّدةِ الشركات .. أمريكا : يا دولةً نهضت على الكذبِ .. والدّمِ .. والظلمِ .. والتّدمير .. وتدّعي أنّها أوّلُ العالمِ .. وآخرُ الحضارات .. تنشرُ قيمَ العدلِ على ظلمٍ .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : عُكَّازي الغاضب

قلتُ لها : الليلُ يمدُّ جناحيه على الطّريق كطائرٍ أسطوريٍّ عملاق ، والرّيحُ تتنفّسُ مثلَ جملٍ يُعاني سكرات الموت ، فتتطاير ذرّات التُراب ، وأوراق الشجر القديم على حواف الطّريق ، وهناك على الجانب الأيمن من الزُقاق عُلبُ عصيرٍ فارغة يصدرُ منها حفيفٌ مشوبٌ بصفير ، يبدو أنَّ الأطفال كانوا يلعبونَ هنا ، وكانوا يرسمون على الجدار المُحاذي للطّريق صورةً …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : لغتي القديمة

قلتُ لها : سأشُدُّ رحالي إلى لُغتي .. أُفتّشُ في الحروفِ العتيقةِ .. عن وطنٍ ما زالَ طفلاً يحملُ بالوناً .. ولُعبةً على شكلِ أرنب .. يُطاردُ فراشات الرّبيع .. مثلَ قطٍّ وديع .. يبحثُ عن صيدٍ سهل .. سأعودُ إلى حروفي القديمة .. وأسيرُ مُغمض العينين .. أبحثُ عن وطنٍ باعوهُ في سوقِ النخاسةِ .. كما تُباعُ الجواري .. …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : اسمع يا رضا !

قلتُ لها : صحنُ الفولِ في وطني يكسوهُ الحُزنُ ، ووجههُ مُعتمٌ أسودُ ، لم يعُد يبتسمُ لي تلكَ الابتسامة التي تُعيدُ إلى قلبي الحياة ، وصحنُ الحمّص أيضاً يشاطرهُ الحزنَ ، فكلاهما يبكيان حالهما ، وهما ينظرانِ إلى رغيفِ الخُبز نظرةَ الحسدِ . يحقُّ للخُبزِ أن يفرح ، مثلَ عريسٍ ليلةَ فرحه ؛ فهو قد تحرّرَ من الدّعمِ والعُبوديّة …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : سؤالُ الحياة

قلتُ لها : هل للموتِ معنى ؟ وهل لموتي قيمة ؟ هناكَ من ماتَ في سبيلِ الذّهب .. وهناكَ من ماتَ في سبيلِ الأرض .. وهناكَ من ماتَ في سبيلِ قضيّة .. وهناكَ من ماتَ من أجلِ رغيفِ خُبزٍ .. أو قبلة .. أسألُ نفسي .. لمَ كنتَ تفكّرُ بأنَ تموتَ من أجلهم ؟ وكم فكّرتَ بأن تموتَ من أجلها …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : بلا أقدام

قلتُ لها : أيّتها الحروف التي تُهاجرُ من قصائدي كالطُّيور .. لم أكن أعرفُ أن قصائدي باردةٌ كالمحيطات المُتجمّدة .. ولم أكُن أعرفُ أن لُغتي لا تصلحُ مأوى للمعاني العتيقة .. أيُّتها الحروفُ المكسورة كرماحِ آخر المعارك .. تعالي نأتلفُ .. ننتظمُ كفرقةِ رقصٍ شاميّة .. نرقصُ بالسّيفِ والتُّرسِ رقصةَ الانتصار .. فمنذُ مئة عامٍ وعام ونحنُ نسيرُ على هذهِ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : غسيل دماغ

إليهم : أرجوكم .. لا تغسلوا دماغي .. أرجوكم .. لا تغسلوا دماغي .. ها هي بيضاءُ كالثّلج .. ناعمةٌ كالقُطنِ .. أكثر ” فرمتةً ” من iphone X .. خاليةٌ من كلِّ مشاهدِ الذّبحِ والقتلِ .. لا صورةً فيها لطفلٍ .. حذفهُ البحرُ ذات هجرةِ خوف .. ولا صورةً فيها لنساءٍ .. يعبُرنَ الحدودَ كالزّواحفِ .. ولا صورةً فيها …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : حين تنتظرُ الأرضُ الشتاء !

قلتُ لها : يجيءُ الشِّتاءُ هذا العام كأنَّهُ الغروب أشمُّ رائحةَ الأرضِ كأنَّها رائحةُ جثَّةِ حيوانٍ مُلقىً على ظهرِ السُّهول .. يجيءُ هذا الشِّتاءُ حزيناً كرجلٍ عقيم لا يشتهي لقاءَ الأرضِ كزاهدٍ اقترفَ الخطيئةَ قبلَ أن يموت .. تسألني السُّهولُ الصَّفراء والجبالُ المُوحِشَات والبحارُ التي هدأَ موجُها عن حالِ الشِّتاء : هل هجرت الدِّماءُ جسدَ السَّماء ؟ يجيءُ الشِّتاءُ حزيناً …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : السماءُ .. والأملُ الأخير

قلتُ لها : هذهِ السّماءُ كثوبٍ مهجور .. ضاقَ بعدَ سنين على الجسد .. هذهِ السّماءُ كأرضٍ جافّةٍ .. لم يطرق بابها مطرٌ .. ولا شقَّ بطنَها محراث .. هذهِ السّماءُ تغصُّ بالظّلام .. لا طيرٌ يُحلِّقُ في أُفقها .. ولا تمرُّ أمامَ عينيها شمسٌ .. ولا يمدُّ ذراعيهِ إليها فقير .. كأنّها جُثّةٌ مُحترقةٌ مرميّةٌ على قارعةِ الفضاء .. …

أكمل القراءة »