ارشيف الكاتب عاطف الدرابسة

| د. عاطف الدرابسة : قلتُ لها .

قلتُ لها :   لستُ ساحراً لأُخرِجَ لكم من لغتي حمائمَ الحلول ، ولستُ عاشقاً لأُعلِّمكم كيف تُحبِّون ، ولستُ سياسياً لأُعلِّمكم فنونَ الكذبِ ، والمراوغةِ ، وتجميلَ الواقعِ القبيحِ ، ولستُ شاعراً لأبعثَ الحياةَ في المشاعرِ الجامدةِ ، ولستُ رسَّاماً يُجيدُ الكتابةَ بالرِّيشةِ ، ليصوغَ لكم عالماً من الألوان ، فاللَّونُ الوحيدُ الذي أفهمُ ما يقولُه لي هو اللَّونُ …

أكمل القراءة »

| د.عاطف الدرابسة :إذا مِتُّ ادفنوني في قلبِ الكلمة ..‎

  قلتُ لها :   انعقدَ الحرفُ واللِّسان أغلقوا عقلي بالدُّولارِ الأخضرِ أغمضوا عينيَّ بالذَّهبِ الأصفر اشتروا لغتي بالنِّفطِ الأسودِ ومنعوا روحي مِن التَّحليق .. توقَّفت في مُخيِّلتي  رغبتي في الكتابةِ  كما توقَّفت رغبتي الجِنسيَّة وصرتُ يا حبيبةُ ظِلَّاً للكآبة أُمارسُ العنفَ مع أحلامي مع مُعتقداتِي ومبادئي كأنَّني سليلُ شرائعِ الغابة ..   قرَّرتُ التِّخلي عن أشياءَ أُحبُّها وقرَّرتُ قبولَ …

أكمل القراءة »

| د. عاطف الدرابسة : مشكلاتُ القراءةِ والتَّاويلِ في ديوانِ”صحيفةِ المُتلمِّس” للشَّاعرِ عبدالأمير خليل مراد .

إذا كان الغرضُ من المختاراتِ الشِّعريَّةِ أن تعكسَ تجسيدًا للتنوُّعِ في تجربةِ الشَّاعرِ ، فإنَّ هذه النُّصوص من شعرِ عبد الأمير خليل مراد تستجيبُ – قراءةً ونقداً – لهذا الغرض ، بمعنى أنَّ موضوعاتِ القصائدِ في هذه المختارات تبدو متباينةً ، مع أنَّها تُشكِّل في سياقِها العامِّ وحدةً كليَّةً . وقد أردتُ بدايةً تسليطَ الضُّوءِ على العتباتِ المُحيطةِ بالنصِّ ، …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: أعيدي الطَّريقَ إليَّ ..‎

قلتُ لها : لن أُصغيَ إلى دمعكِ بعدَ اليوم فنصفي صارَ في الماء .. لن أقرأَ ما كتبهُ الحُبُّ على وجهكِ فكلُّ زهرةٍ تؤولُ إلى الذُّبول .. تلكَ الضَّحكةُ التي حملتُها في خيالي جنيناً سقطت منِّي على رصيفٍ يغُصُّ بالألم .. أعيدي إليَّ ظلِّي وتلكَ اللوحةَ التي تحتضنُ ملامحي أريدُ أن أمشي تحتَ المطرِ مثلَ بائعً مُتجوِّلٍ أو مثلَ عاشقٍ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: روحٌ وحيدةٌ في دوَّامةِ الفراغِ

قلتُ لها : لِمَ تركتِ روحي وحيدةً في هذا الفراغِ ، تسألُ المجهولَ عن أسرارِ الحياةِ ، وكلُّ الأجوبةِ التي كنتُ أبحثُ عنها ، ما عادت على قيدِ الحياةِ ؟ لِمَ تركتِ روحي مُكبَّلةً بسلاسلِ الفضولِ ، في غرفةٍ بلا نوافذَ ، أو أبوابٍ ، لا أسمعُ إلَّا نعيقَ الأغربةِ ، تكسرُ صمتَ روحي ، وتكسرُ صمتَ الفراغِ ؟ لِمَ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: ماتَ بعد أن علَّمَها الطَّيران

قال لها : هل أنا حياتُكِ أو هل أنا مرآتُكِ ما الفرقُ يا أنتِ بين الحياةِ .. الحياةِ والمرآةِ ؟ حينَ تقفينَ طويلاً أمامَ المرآةِ هل تأتيكِ صورٌ من أمسكِ العتيقِ من طفولتكِ ؟ هل تلمحينَ وجهيَ هناك ؟ حينَ تغرقينَ في تلك المرآةِ وتغيبينَ غيبةَ الحُلمِ هل تأتيكِ صُوري ؟ هل ترينَ ملامحَ وجهي تسيرُ كغيمةٍ ماطرةٍ في منعطفاتِ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: تعطَّلت مخيلتي‎

قلتُ لها : تعطَّلت مُخيِّلتي لم أعُد قادراً على رسمِ صورةٍ لكونٍ يتشكَّلُ من جديد .. تعطَّلت قوى التَّفكيرِ لديِّ كلَّما حاولتُ أن أخرجَ من آثامِهم ومن أوجاعي أتمدَّدُ أكثر في الهاويةِ .. أبحثُ عن كينونتي في جسدِ امرأةٍ لا تُشبهُ هذا البلد المسافاتُ بيني وبينه بعيدةٌ والفجوةُ عميقةٌ كأنَّ بيني وبين البلدِ سلاسلُ جبليَّةٌ من نار .. أُحسُّ أنَّ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: رؤى من قاعِ الجُبِّ .

أحبَّتي هذا النَّصُّ للنُّطفِ التي لم تُخلق . قلتُ لها : أقسمتُ أن أُخالفَ وصيَّةَ أُمِّي ، حينَ قالت لي لا تقُصَّ رؤاكَ ، وأفكاركَ على أحدٍ ، فثمَّةَ ألفُ يدٍ باطشةٍ ، قامعةٍ في هذا البلدِ ، وألفُ ذئبٍ جائحٍ يستبيحُ البلد ، وألفُ ألفِ كلبٍ مسعورٍ ، يلهثُ ويهُزُّ الذَّنب . كم قُلتُ لكَ أغمض عينيكَ على أفكاركَ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: يا أوَّلَ النِّساءِ، ويا آخرَ الوطن

قالَ لها : أحملُ قلباً لا يُجيدُ الكراهية في زمن الكُره ، أُحاولُ أن أزرعَ أزهارَ الفَرحِ ، والجمالِ في كلِّ مكانٍ تصلُ إليهِ أفكاري ، كم يؤلمني أن أرى شجراً يطرحُ ثمراً يابساً ، كم يؤلمني أن أرى الماءَ العذب يشربُ الملح ، يُقلقني أن أرى العواصفَ بلا رياحٍ ، أو مطر . كم مرَّةٍ استعرتُ عينيكِ ، لأرى …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: العمر الهارب

قلتُ لها : توقَّفتْ الرَّسائلُ من بلادِ السَّماء وأرى الوجوهَ شاحبةً كالضَّبابِ وألمح النَّاسَ تروحُ وتجيءُ بثيابِ الحِداد وتاريخُ هذي البلادِ يتغيَّرُ كلَّ ساعةٍ فضاقَ الزَّمانُ عليَّ كما يضيقُ على قدمي الحِذاء .. استيقظتُ بعدَ نومةِ ما بعدَ الغداءِ فقد رأيتُني ألبسُ ثوباً أو قميصاً أسودَ بلونِ الجِياد وبيدي باقةُ وردٍ وكيسُ حِنَّاء .. الشَّمسُ تتمدَّدُ نحو الأصيلِ كأنَّها امرأةٌ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: هذا النَّصٍّ يُقرأُ من الجهةِ الخامسةِ ..

قلتُ لها : أطوي عهداً قديماً ، كأنَّني أطوي بعضَ أمسي الجميلِ ، أتوغَّلُ في الذِّكرى ، أُصلِّي في محرابِها ، وحاضري مجموعةُ أحزانٍ ، وجنونٌ . يبدو أنَّ حاضري ممتلئٌ باليأسِ ، وقليلٍ من الفرحِ ، لم يعد يشبه ذاك الماضي البعيد ، غيرَ أنِّي كلَّما حاولتُ أن أتخلَّصَ من بقايا ذاك الزَّمنِ ، تعودُ خسائري كأنَّها مِديَةٌ بيدِ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: خذوا المالَ وأعطونا البلد ..

قالَ لها : لم أعُد أتنفَّس من رئَتَيَّ لم أعُد أُفكّر بعقلي لم أعُد أعشقُ بقلبي فأنا مُحاصرٌ بكائناتٍ لا تُقيمُ إلَّا في الظَّلام .. هذهِ لُغتي نزعوا منها كبريائي وكبرياءَها وحكموا على المعاني بالذُّلِّ وحكموا على الرُّؤى بالسِّجنِ المؤبَّدِ وحاصروا حكمتي بالغباء .. أستلهمُ وجعي لأكتبَ تاريخي وتاريخَكم وأرسمَ ملامحَكم في المدنِ الموبوءةِ : بالقهرِ والفقرِ والظُّلمِ والانتظار .. …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: بلا عنوان

أرسلت إليَّ صديقةٌ فيديو أو فيلماً كرتونيَّاً قصيراً ، لامرأةٍ تنسجُ وشاحاً أو بساطاً ، وقد أخذني هذا الفيديو إلى عالمٍ مشبعٍ بالرَّمزِ ، والإيحاءِ . هذا النَّسيجُ حياةٌ أو هو العمرُ هذا النَّسيجُ هو المبدأُ وهو المُنتهى .. يا حبيبةُ نحن نعرفُ ما الفرقُ بين أن يعرفَ الإنسانُ : متى يبدأُ ومتى ينتهي؟ وبين أن يعرفَ متى يبدأُ ولكن …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: الرسوم المتحركة‎

قلتُ لها : يا حبيبةُ : كلُّ الرُّسومِ التي أمامي مُتحرِّكة وكلُّ الرُّسومِ ملوَّنة تتحرَّكُ معَ عقاربِ السَّاعة وتتبعُ بذلٍّ عقاربَ السَّاعة برؤوسٍ فارغة وبأرواحٍ فارغة وبأجسادٍ هشَّةٍ مُتهاوِية فتَّشتُ بينَ الرُّسومِ عن رسمٍ واحدٍ بالأسودِ والأبيضِ يتحرَّكُ ضدَّ عقاربِ السَّاعة فإذا كلُّ الرُّسومِ لواسعُ وكلُّ الرُّسومِ عقارب .. يا حبيبةُ : ما أضيقَ العقولَ ! ما أضيقَ القلوبَ ! …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: كورونا : زمنُ الخَلاص ..

* ليبقَ هذا النَّصُ قريباً من يدِ الأطفالِ ، لعلَّهم يعرفون أنَّ بعضَ الأشياءِ التي تبدو صغيرةً ، هي الاشياءُ العظيمةُ ؛ فالعظمةُ للفعلِ . أيُّها الكائنُ الغريبُ الذي لا يُرى بالعُيون أيُّها الكائنُ الصَّغيرُ الصَّغير : كيفَ أتخيَّلُكَ ؟ كيفَ أرسمُكَ ؟ هل لديكَ يدانِ ؟ هل لديكَ رِجلان ؟ هل لديكَ عيون ؟ من أينَ أتيتَ بكلِّ هذهِ …

أكمل القراءة »