ارشيف الكاتب عاطف الدرابسة

د.عاطف الدرابسة: هذا النَّصٍّ يُقرأُ من الجهةِ الخامسةِ ..

قلتُ لها : أطوي عهداً قديماً ، كأنَّني أطوي بعضَ أمسي الجميلِ ، أتوغَّلُ في الذِّكرى ، أُصلِّي في محرابِها ، وحاضري مجموعةُ أحزانٍ ، وجنونٌ . يبدو أنَّ حاضري ممتلئٌ باليأسِ ، وقليلٍ من الفرحِ ، لم يعد يشبه ذاك الماضي البعيد ، غيرَ أنِّي كلَّما حاولتُ أن أتخلَّصَ من بقايا ذاك الزَّمنِ ، تعودُ خسائري كأنَّها مِديَةٌ بيدِ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: خذوا المالَ وأعطونا البلد ..

قالَ لها : لم أعُد أتنفَّس من رئَتَيَّ لم أعُد أُفكّر بعقلي لم أعُد أعشقُ بقلبي فأنا مُحاصرٌ بكائناتٍ لا تُقيمُ إلَّا في الظَّلام .. هذهِ لُغتي نزعوا منها كبريائي وكبرياءَها وحكموا على المعاني بالذُّلِّ وحكموا على الرُّؤى بالسِّجنِ المؤبَّدِ وحاصروا حكمتي بالغباء .. أستلهمُ وجعي لأكتبَ تاريخي وتاريخَكم وأرسمَ ملامحَكم في المدنِ الموبوءةِ : بالقهرِ والفقرِ والظُّلمِ والانتظار .. …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: بلا عنوان

أرسلت إليَّ صديقةٌ فيديو أو فيلماً كرتونيَّاً قصيراً ، لامرأةٍ تنسجُ وشاحاً أو بساطاً ، وقد أخذني هذا الفيديو إلى عالمٍ مشبعٍ بالرَّمزِ ، والإيحاءِ . هذا النَّسيجُ حياةٌ أو هو العمرُ هذا النَّسيجُ هو المبدأُ وهو المُنتهى .. يا حبيبةُ نحن نعرفُ ما الفرقُ بين أن يعرفَ الإنسانُ : متى يبدأُ ومتى ينتهي؟ وبين أن يعرفَ متى يبدأُ ولكن …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: الرسوم المتحركة‎

قلتُ لها : يا حبيبةُ : كلُّ الرُّسومِ التي أمامي مُتحرِّكة وكلُّ الرُّسومِ ملوَّنة تتحرَّكُ معَ عقاربِ السَّاعة وتتبعُ بذلٍّ عقاربَ السَّاعة برؤوسٍ فارغة وبأرواحٍ فارغة وبأجسادٍ هشَّةٍ مُتهاوِية فتَّشتُ بينَ الرُّسومِ عن رسمٍ واحدٍ بالأسودِ والأبيضِ يتحرَّكُ ضدَّ عقاربِ السَّاعة فإذا كلُّ الرُّسومِ لواسعُ وكلُّ الرُّسومِ عقارب .. يا حبيبةُ : ما أضيقَ العقولَ ! ما أضيقَ القلوبَ ! …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: كورونا : زمنُ الخَلاص ..

* ليبقَ هذا النَّصُ قريباً من يدِ الأطفالِ ، لعلَّهم يعرفون أنَّ بعضَ الأشياءِ التي تبدو صغيرةً ، هي الاشياءُ العظيمةُ ؛ فالعظمةُ للفعلِ . أيُّها الكائنُ الغريبُ الذي لا يُرى بالعُيون أيُّها الكائنُ الصَّغيرُ الصَّغير : كيفَ أتخيَّلُكَ ؟ كيفَ أرسمُكَ ؟ هل لديكَ يدانِ ؟ هل لديكَ رِجلان ؟ هل لديكَ عيون ؟ من أينَ أتيتَ بكلِّ هذهِ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة: ما أبعدَ المسافةَ بين قلبي وعقلي

قلتُ لها : أويتُ إلى وحدتي أتأمَّلُ شمعةً تحتضرُ ؛ كأنَّها العُمر ، أسألُها عن الأملِ الخائبِ ، عن الأمنياتِ التي دِيسَتْ بأقدامِ الخيانةِ ، أروي لها عن السِّنينِ البائدةِ ، أُحدِّثُها عن أشلاءِ الماضي ، التي تناثرت بينَ صفحاتِ العُمرِ كحبَّاتِ القمحِ ، ثُمَّ حمَلتها الطُّيورُ المُهاجرةُ نحوَ أقاصي الغيمِ ، وأخذتها الرِّيحُ نحوَ أراضٍ عواقر ورحمٍ عقيمٍ ، …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة: اسمكِ .. واسمي‎

قال لها : أرى العالمَ يتضاءلُ كغيمة يحترقُ كشمعة يصيرُ رماداً كأنَّ الرَّمادَ دمي أجعلُه حبراً أكتبُ على حائطِ العمرِ اسمكِ وأكتبُ في خلاياهُ اسمي .. وتأتي الرِّيحُ تحملُ غبارَ الحياةِ تزرعُ في الاسمينِ بذرة تتنزَّلُ عشتار تبتسمُ الأرضُ تُولدُ زهرة تتفتَّحُ مع الفجرِ فتخرجُ من أضلاعِها روحٌ باسمينِ : اسمُكِ واسمي .. وحين يطوفُ العشَّاقُ حولَ الزَّهرةِ يهمسون : …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : حين أخرجُ من ذاتي ..

قلتُ لها : ألحدتُ بكلِّ ألوانِ الحبِّ وألحدتُ بكلِّ شرائعِ النِّساءِ وكفرتُ بكلِّ الطُّغاةِ فهل هناك يا سيِّدتي فرقٌ بين الطُّغاةِ وبين النِّساءِ ؟ حرثتُ مشاعري من جديدٍ ومضيتُ أزرعُ فيها أشجاراً تميلُ حيث تأخذها الرِّيحُ وسوَّرتُها بجنونِ أحزاني وأشعلتُ النَّارَ في جسدي لعلَّ النَّارَ تَلأمُ كلَّ الجراح .. سأمضي وحدي بعيونٍ مُطفأةٍ لا ترى الهزائمَ ولا الغضبَ في عيونِ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : سجينُ أفكاري ..

قلتُ لها : ما زلتُ في حالةِ ترقُّبٍ وانتظارٍ ، متى تخرجُ النَّارُ من بين رمادِ أحلامي العتيقةِ ؟ كم أنا بحاجةٍ إلى تلك النَّارِ ، ثمَّةَ أشياءٌ ساكنةٌ في أعماقي كالموتى . انتظرتُ الشَّمسَ كثيراً ، لكنَّها لم تأتِ ، وانتظرتُ الأحلامَ لكنَّها لم تتحقَّق ، وذاك البستانُ البعيدُ خلفَ الجبالِ ، انتظرتُ أشجارَه أن تُثمِرَ ، لكنَّها لم …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : يا بحرُ

يا بحرُ هذا مدُّكَ ينحسرُ كغطاءٍ للشِّتاءِ كعباءةِ امرأةٍ في خريفِ العُمرِ فيتركُ لنا العريَ والبردَ والخذلان .. يا بحرُ تغيَّرَ لونكَ تغيَّرَ اسمكَ وتغيَّرت أحلامُنا فيكَ فصارت كالأفكار المُقيَّدة .. يا بحرُ كلُّ الرِّمالِ مريضةٌ كروحي ذابلةٌ كعيني حبيبتي وكلُّ الشَّواطئِ لا شمسَ تُناجِيها ولا قمر كأنَّها الرُّوحُ حين تصيرُ مُقفِرة .. يا بحرُ لِمَ أغضبتَ الرِّيح ؟ لِمَ …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : العرب وحالة الطقس‎

قلتُ لها : حالُ العربِ اليومَ كحالِ الطقسِ في بلادي ، فعلى الرغمِ من أنّ الربيعَ ما زالَ كطفلٍ يحبو غيرَ أنّهُ محمّلٌ بالرياحِ والغبارِ وشتّى أنواعِ الفيروساتِ : جنونِ البقرِ وإيبولا وانفلونزا الطيورِ والفئرانِ والقططِ . وحالي لا تنفصلُ عن حالِ الطقسِ والعربِ ؛ فألحظني متعثّراً بأحلامٍ مُزعِجةٍ ونساءٍ دونَ مرتبةِ النساءِ ، لا أعرفُ لماذا كلما شرعتُ أتأملُ …

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : مخابئ الأحزان

قلتُ لها : ظمِئَ العودُ والسَّماءُ مُثقلَةٌ بالسُّحبِ والمطرْ .. يا لائمتي : ليتَ السَّماءَ تمطِرُ شوقاً وحنيناً وعطرْ .. منذ أعوامٍ وأنا أُقدِّمُ القرابينَ لآلهةِ الحبِّ لتأتيَ آيةٌ من وجهِ القمرْ

أكمل القراءة »

د.عاطف الدرابسة : الولادة الثالثة‎

قلتُ لها : أيَّ تُفَّاحةٍ أكلتِ ؟ من أيِّ الكلماتِ شربتِ ؟ كيفَ مشيتِ خلفَ صوتٍ جاءكِ من أقصى الحُمقِ يهذي ؟ يا امرأةً زرعتُ في روحها حقلاً من حواسٍ لا تستجيبُ إلَّا إلى النُّور وشققتُ في عقلكِ نهراً تجري فيهِ كلُّ الأقمارِ وكلُّ النُّجوم وتجلَّت على ضفَّتَيهِ العُطور ماؤهُ سلاسلُ من أسرارِ البدءِ والتّكوين .. نثرتُ على ضفَّتيكِ قُرى …

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرابسة : ما لا يُرى

قلتُ لها : ليتَ ما كان لي أُذنانِ لأنِّي أُريدُ أن أسمعكِ بروحي وليتَ لي يا حبيبةُ قميصَ يوسفَ فيقعُ ما بيننا الوِصالُ فأزرعُ النَّارَ في عينيكِ لهباً فيذوبُ الدُّخانُ لِتَرِي معي يا حبيبةُ ما لا يُرى ! د.عاطف الدرابسة

أكمل القراءة »

د. عاطف الدرايسة : السَّفرُ في الموتِ العميقِ

السَّفرُ في الموتِ العميقِ قلتُ لها : حينَ تعودُ الأشياءُ إلى خزائنِ الماضي ، تُصبحُ قابلةً للتأويلِ أكثر ، وتحملُ معانيَ تبدو في الحاضرِ أجملَ ، ويبدو الحاضرُ إزاءَها كئيباً ، ويمسُّنا إحساسٌ ، بأنَّ هذا الحاضرَ ، لا مكانَ له في المستقبلِ ، عندَها سنعرفُ أنَّنا لا ننتظرُ مستقبلاً مُنتِجاً ، أو أنَّنا نعيشُ الحاضرَ كأنَّه الأبدُ . كم …

أكمل القراءة »