تابعنا على فيسبوك وتويتر

من روايتي (الحي الجمهوري ) تتصل الشقة بالأرض عن طريق سلم يكاد يكون عمودياً، يتجه مباشرة إلى فمها ،الذي يتمثل بباب حديدي متين ، ينفتح على صالة ضيقة ، تتداخل معها ثلاث غرف صغيرة ،ومطبخ لا يتسع لأكثر من شخصين وقوفاً ،فيه باب جانبي يؤدي إلى الحمام ، وقد طليت الشقة بألوان صارخة، تنم عن […]

اختلال……. كنبة المقهى المتهالكةالتي  تطل مباشرة ،بل و تتوسط الرصيف ،تعني لي الكثير ،فحين استرخي عليها فساكون  وسط المارة تماما .بمعنى وسط نهر  من اصوات باعة ومزامير سيارات، وحركات تنبيء  عن  ضجر  وضيق وفرح واستعطاف  وتوسل.  ثمة اطيار فوق البناية  المنتصبة امامي والتي أحدث الزمن فيها حفرا  تصلح اوكارا لتلك الطيور  فبدت منتشية وهي تصدر […]

شظية في الرأس. ..افكاره متضاربة ، مبعثرة ،غير محددة المعالم ،احيانا ينفجر ضاحكا ثم تعتريه كأبة ،يعقبها صمت يقصر أو يطول ، ينتفض ليطلق عبارات متوازنة هادئة،يساورك الشك أن عبد الرحمن من قالها ..والشاي الذي يقدمه له صاحب المقهى مجاناً، يبعث في نفسه نشوة ،وهو يرقب مويجات البخار التي لا تلبث ان تختفي مجرد مغادرتها […]

دعوة. الكنبة التي احتوت جسدي, هيكل أمي التي تذرع الغرفة،رأسي الذي أحتدم فية اللغط ،ورقاص ساعتي  .كلها أشياء تالفت وتحركت بتزامن لا يخلو من رتابة . وحين قالوا لي:  _كفاك تخلفا وكأبة ياعبد الرحيم ! لم يهزني  القول أو يبغضني ،لكني احسست بالضيق يطوق صدري فقلت : أنا اعرف ماذا يعني التخلف والعزلة  والكآبة … […]

ضوء ليلة طاهرة …………. اليوم، ومنذ اعوام ،تطهرت روحي ،تمددت على فراشي ونمت بهدوء . غيوم وردية مرصعة بنجوم لامعة لا حصر لها، نثيث امطار داعبت وجهي ، نسمات ليلية مرت على جسدي. من بين تلك الغيوم ،اقترب نجم، غمرني بهالة من ضوء قزحي . بانت علائم وجه والدتي ،احسست بر غبة التحليق اليها ،حركت […]

محاولة يائسة……. زحف الحاج عبد الكريم على ركبتيه وكفيه، نحو الحاجة التي انغمست بتمتمة لم يسمع منها إلا مخارج الحروف. وقد غطى شعرها الذي تخللته خصل بيضاء، شال اسود زخرفت حواشيه بنمنمات بيضاء . واصل زحفه إلى حافة السرير ثم قفز فوقه بحركة استعراضية لاتتناسب مع عمره. رمقته بنظرة ذات مغزى ،و تبعتها بابتسامة رائقة […]

نص من روايتي (ذات السوار ) دوى انفجار .. صوت غريب ،رغم تكرر سماعه ،مكتوم، مكبوت ،حاقد وكأنه ضغط لأعوام .. لأعوام ، وهو يستجمع الكراهية والمأساة والقوة الرهيبة ، التي لاتقوى عليها قلوب وجلود ومشاعر البشر …انتظر حتى يتجمع ويجتمع الشحاذ والمعوز والمعيل والموظف ،والسيارات، والأطيار تحت الظلال وحول النافورات ….انتظر حتى يشتد لهيب […]

نص من روايتي (ذات السوار ) في لحظة واحدة وعلى غير انتظار بدأ قلبها يتوجس ويخفق ،وكأن شيئا ما قد وخزه ، وتعزز هلعها إذ لم تسفرتلك اللحظات اللعينة عن مكنونها ، لحظات قاسية طويلة كريهة جامدة ..لقد حوصرت بين الابتسام والدهشة والإنكار . كانت تحدق بأضواء السيارة التي تئن دون أن ترفع بصرها بعد […]

عين على الورق.. لم يظن أن تثار كل تلك الغوغاء في رأسه الصغير المحايد. ولا هذا الوجيب الطاريء، الذي غزى قلبه واهتز له صدره ..فمنذ أيام كان يستلقي على فراشه مطمئنا ،يحرك جسده برخاوة تامة ، يخرج إلى حديقته الصغيرة ، يرش الماء على شجيراته.،ثم يغسل قدميه، ويعود ليلقي جسده في اي مكان..ليس هناك ثمة […]

خلوة عمر الحياة اربعة مليارات سنة والكون مايقارب العشرين مليار سنة ، لقد بلغ الكون من العمرعتيا،/ بل لقد هرم وشاخت قوائمه وانا اتابع مايخطط له ميكافيلي ,ومصر أن اخبيء اسراري حتى عن زوجتي ،لكن السؤال الذي يتقافز أمامي ويؤرقني :هل يعذبني الله على هذا التكتم ؟ أبعد مليارات السنين يجتمع البشر ثانية وذنوبهم تحت […]

أعوام ………   وأنا أهيم في البراري    افترش الرمال    والتحف الزرقة    فكل المد ن التي رافقتها   وغنيت فيها  أحزاني   ……… سقطت  الشفاه التي مرت على جبهتي    ولثمت  جراحي

نماء أربعون عاما من الكبوات و أصابعي المبتورة تبحث عن شريان ومبضع عن لفافة تبغ عن كف أو بصمة فقد بترها ابن الخنزيزة تركها عصبا يداعب الريح والمأساة ويدق أبواب الهزيمة

نماء ………… أربعون عاما من الكبوات و أصابعي المبتورة تبحث عن شريان ومبضع عن لفافة تبغ عن كف أو بصمة فقد بترها ابن الخنزيزة تركها عصبا يداعب الريح والمأساة ويدق أبواب الهزيمة والأصدقاء المنهكين وأطلال بارات(نادي الموظفين والمصايف) حيث التبغ والسعال الطيبة والصهيل التمرد المكبوت والخوف والأختباء

عتاب ……… آه يافرحتي المستباحة يانغماً اردده منذ الاف السنين سيفا اصقله كل ساعه ثورة تنمو في رأسي كالجنين يارجلاً يقرص لي خدي ويعلمني كيف أقتدي بثوار ما قبل الهزيمة كيف أجري في الطرقات عاريا وأقذف الحصى خلف الطغاة اعلق قلبي على سارية العلم رعاك واصبغ بدمي الجدائل

خوف ………………………. اعوام.. وأنا صامت كتمثال شراييني تطرق راسي وعيوني تقطر غيظا وحزنا ويمزق حنجرتي الصهيل  اطرافي تتحسس الجدران كالأعمى لم اعد مهرجا  كما لم اعد مستخفا بالحريق