ارشيف الكاتب حسن السالمي

لمحة من كتاب: الشيخ والصّحراء.. خطّة البناء..
بقلم حسن سالمي

الكاتب أحمد المباركي.. الجانب الآخر: لن أصرف هذه النبذة في التعريف بالشّاعر والقاص أحمد المباركي ذلك التعريف الذي يختصر سيرته الإبداعيّة في بضعة سطور.. فذلك أيسر ما يمكن أن يعرفه القارئ من طرق أخرى.. إنّما سأتّجه بالحديث إلى فضيلة نبيلة تنبت في فؤاد هذا الرّجل.. وأراها من الأهميّة بمكان، لا تنقص قيمة عن تجربته الإبداعيّة في مجالي القصّة والشّعر.. في …

أكمل القراءة »

حسن السّالمي : الصّــــــوّال (*)

حسن السّالمي/ تونس الصّــــــوّال (*) – إنّ هذا الجمل لصوّال.. – اصمتي يا امرأة.. فأل الله ولا فألك ! – ألا ترى إلى قحف رأسه، كيف يميل إلى الوراء ميلا يسيرا.. ومثله وجهه إلى أسفل.. ألا تنظر في عينيه !! ***** – يا أبتي.. إنّ الجمل صال علينا، طاردنا ونحن عصبة.. – أصمتن.. إنّكن لكاذبات ! ***** – يا بعلي.. …

أكمل القراءة »

حسن السّالمي : العنقاء

العنقـــاء حسن السّالمي/ تونس قبل أن تظهر في حياتي كنت شخصا آخر.. أقرب ما أكون إلى حيوان أليف.. ليس لي من همّ إلاّ لقمة أسدّ بها رمقي، أو شربة ماء أطفئ بها عطشي، أو بعض أحلام صغيرة تافهة تراودني بين الحين والحين.. إذا نمت، نمت ملأ شواردي، وإذا نهضت، انطلقت انطلاقة الجنّ، لا ألوي إلاّ على اللّهو واللّعب والرّكض في …

أكمل القراءة »

حسن السّالمي : حكاية منبر(*)

*تونس أسبوع واحد بعد الثّورة.. بدا المسجد الواسع غاصا بالمصلّين، كأن لم يكن كذلك من قبل.. ارتفع آذان الجمعة، فكفّ النّاس أيديهم عن المسابح والمصاحف.. اشرأبّوا بأعناقهم إلى الإمام الذي صعد المنبر لتوّه.. حليق الوجه.. أبيض الثّياب والعمامة والجوربين.. يُرى في وجهه الدّعة واليسر.. فجأة انفتح باب جانبي في المسجد، دلف منه رجال أشدّاء في أيديهم الهراوات، يُرى في وجوههم …

أكمل القراءة »

قصص قصيرة
حسن السّالمي/ تونس

البــــوّاب تأمّلها مليّا فانتابته رعدة بكاء.. قالت: ما يبكيك؟ قال: نظرت في جمالك فوجدته آية من الحسن.. ونظرت في أفعالك فوجدتك من حصب جهنّم !! ********** لعبة الرّيـــح رأيت في ما يرى النّائم، إمام مسجدنا عاري السّوءة.. يركض في العراء المذموم وراء قارورة ماء تجري بها الرّيح.. كلّما همّ بها فلتت من بين يديه كطائر صحراوي مخادع.. قلت له: ” …

أكمل القراءة »

الدجّــــال (*)
حسن السّالمي/ تونس

وأنت طفل في الرّابعة.. لعلّك تذكر هاتيك الأيّام.. نعلم أنّ أغلب أحداثها دخلت غياهب النّسيان.. ولكن ثمّة حدث بعينه، لا زال حيّا في ذاكرك، كأنّه نبات سحريّ في عالم الخلود.. فتحت عينيك الصّغيرتين بعد ليلة صاحبك فيها الهناء والأمان.. تسلّل إليك ضوء الضّحى عبر باب الغرفة الموارب وشبّاكها المفتوح.. شعرت برعشة تسري في أوصالك، وموجة من الهواء البارد تتسللّ إليك …

أكمل القراءة »