ارشيف الكاتب حامد سرمك خسن

حامد سرمك حسن : مراحل العملية الإبداعية

تتصارع في داخل الفنان، أثناء العملية الإبداعية، أكثر من قوة تسعى كلٌّ منها للبروز وأن تكون ذات التأثير الأكبر على مجرى الفعل الإبداعي. فمن جهة، تكون العاطفة الجياشة والفكر المحلق والرغبة في خلق عوالم ينسجها الخيال، ولكن ثمة، من جهة أخرى، قوة تحد من فورة الطموح لدى الفنان وتكبح جماحه متمثلة في صرامة المنطق الفني وحدود الإمكانيات المتاحة لتوظيف تلك …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : عوامل الإبداع

خلافاً للإبداع العلمي تعد الموهبة ضرورية في الإبداع الفني ولكنها ليست كافية لإخراج الاستعداد الإبداعي من الإمكان إلى الفعل ما لم يتوافر معها شروط أخرى. فزيادة على الاستعداد الخاص يتطلب النشاط الإبداعي وجود عوامل عقلية وانفعالية ودافعية. وعلى الفنان استيعاب الدراسات الفنية النقدية كي ينمي ذهنه وملكته الفنية، فيكون صاحب رصيد معرفي تجتمع لديه العاطفة مع العقل، فتناغم الممارسة مع …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : عناصر العملية الإبداعية :

عناصر العملية الإبداعية : تشكل الشخصية المبدعة المحور الهام في بناء هيكلية العملية الإبداعية، حيث توجد علاقة “ديالكتيكية” بين المبدع وبين مادة العمل وموضوعه وفكرته والعاطفة التي يحملها المبدع والمثال الذي يبغي الوصول إليه في عمله على وفق الشروط الاستاطيقية. كل ذلك يعد من عناصر العملية الإبداعية التي أقرّها الدارسون و تتمثل في 1ـ خصوصية ذات الفنان وملكاته النفسية وإمكانياته …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : معنى الإبداع

يمثل الإبداع المتجسد في العمل الفني الأساس الذي تقوم عليه الدراسات الفنية والجمالية، لأن محورين أساسيين من المحاور التي تُبتنى عليها أبحاث علم الجمال إنما يستندان إلى ناتج العملية الإبداعية وهما مشكلة التذوق ومشكلة النقد والحكم. ولا يقوم الفعل الإبداعي إلا نتيجة لآليات وعوامل عدة، منها نفسية وبايلوجية تحدث في داخل الفنان ومنها ما يتعلق بالشروط الاستطيقية “الجمالية” التي ينبغي …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : الإدراك الجمالي

أولاً: الإدراك؛ والإدراك الجمالي : يتوقف النشاط الجمالي الذي يمارسه الإنسان في مجال الفن، سواء من حيث الإبداع أم التذوق، بشكل أو بآخر علـى الكيفية التي يتم بها إدراك الإنسان لنفسه وواقعه ووجوده. والفعل الإبداعي، بوصفه نوعا من أنواع النشاط الإنساني، لا يمكن أن يفهم إلا بالوعي لمعنى الإدراك (*1) وآلياته وظروفه وكيفية تأثيره بسلوك الإنسان. فعلى نوعية إدراكنا للوجود …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : الجمال والمعرفة الحسية

المبحث الأول الاستطيقا؛ علم المعرفة الحسية: أولا: المعنى والمفهوم : إن العلاقة بين الفن والفلسفة، كما أشرنا سابقاً، علاقة جدلية راسخة من الممكن وصفها بالديالكتيك الصاعد ـ التدرج في الصعود من المحسوس إلى المعقول ـ وصولاً للمفاهيم والقوانين التي توضح قواعد الفن والجمال وما يتصل بهما من أحكام. فكما أن الفنانين يستلهمون آراء الفلاسفة ونظرياتهم الجمالية؛ فقد كانت الآثار الفنية …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : الجمال الفني؛ سمة معنوية

إن طبيعة العمل الفني توجب عرض الفكرة بصيغة محسوسة وفق شروط الفن وتقنياته؛ ففي مجال الفن لا بد أن تتجلى الحقيقة عن طريق الوسيط الحسي. فالفنان يعايش التجربة حتى تستحيل لديه إلى إحساسات وعواطف تتفاعل مـع وجدانه لتتمخض عن سمات ذاتية تمثل المغزى أو الروح التي يسعى الفنان لإظهارها في عمله الفني . وبحسب طبيعة الفن، فإنَّ الفنان – من …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : شرط الجمال في الفن

أولاً: شرط الجمال؛ القيمة في الفن: إنتهينا في الأبحاث السابقة إلى أن الجمال صفة ديناميكية متطورة قابلة للتغير والتحول، وتتطلب، لتوليدها أو إبقائها ثابتة، عملية صعبة ترتكز على وعي وإرادة صلبة للبقاء في صراط الجمال وعدم الاستسلام للإغراءات سواء من ناحية الترهيب أو الترغيب للإنزواء عن نهج الحق والخير إلى جادة الباطل والقبح والشر. وكان مدار الحديث حول تعيين دقيق …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : الطقوس المتعالية

((صاح شمر ولما تزل ذاكر الموت… فنسيانه ظلال مبين)) كنت أعلم أن المعترف بذنبه في حضرتها كمن لا ذنب له، فلم يشغلني حين رجعت إن كانت ستقبلني من جديد، لكن الذي يرهقني ويهز مضاجعي، ما علي أن افعله كي لا أعود لمثل تلك الحماقات مرة أخرى. كانت ثيابي رثة ممزقة، تخللها التراب فحل بدل ألوانها المنسية. أما خصلات شعري المتناثرة …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : الشجرة والمجنون

((قصة مستوحاة من سيرة حقيقية لمجنون الديوانية (جاسم الأشرم ) الذي كان يجوب شوارع سوق الديوانية وما ان يدخل في احد ازقتها حتى يتناوشه العقلاء بالزعيق والقذف والركل …. )) ساهم تزحلقه الرتيب في ترسيخ ابتسامته بشفته المطعوجة إلى الأعلى تعاونها أسنان خشنة ناتئة. ابتدأت أفواه أناس متوفرين في الشارع بتصويب أصواتها وقهقهاتها الساخرة، ثم أطلقتها عليه بلا رحمة في …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : ترويض الزمن

لا شيء يكدر صفو الإنسان ويهدد سعادته مثل المصائب والأحزان التي مرت به عندما يتذكرها، أو التي تفترسه الآن، أو التي يتوقع ـ وهو توقع كاليقين ـ الابتلاء بها مستقبلا. ولا يكاد يشك احد بوجود هذه الأحزان في الحياة،بل حتى بضرورتها القطعية. فقد قيل ((حياة بلا مشاكل، طعام بلا ملح)). وليس ثمة شك بأهمية الأفراح والسعادات في الحياة لإجراء عملية …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : شرط تعريف الفن

كان شرط الصيغة هو الشرط الأول من شَرْطي الفن؛ وقد ابتنى على النظرة الآلية إلى عناصر السطح الحسي في علاقاتها مع بعضها. وعندما ننظر إلى شرط الصيغة نظرة آلية من خلال اندراجه في السياق العام للعمل الفني وتفاعله مع عناصر ما تحت السطح الحسي، وتمثل هذه العلاقة الديالكتيكية بين عناصر العمل الظاهـرة “المحسوسة” والباطنة “المعقولة” يتولد منها شرط التعريف. والأصل …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : شرط الفن

نحاول من الآن توضيح الأسس والمسارات التقنية التي وُضِعَتْ بمرور الزمن فترسخت وتعاهدها الفنانون والمختصون من نقاد وفلاسفة وعلماء جمال، تلك الأسس المحددة سواء لشرط الفن أم لشرط الجمال. ولا يثنينا عن عزمنا ما نراه من تداخل واختلاط بين لفظتي الجمال والفن، فوظيفتنا هنا، التمييز بين شرط الصنعة الفنية (التقنية)، شرط الفـن، شرط النوع، وبين شرط الجمال أو شرط القيمة …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : ضرورة الفن؛ المعنى والمفهوم

يقول الفيلسوف الفرنسي “هنري برجسون”: لو كان الوجود الخارجي ينبه حواسنا وشعورنا بطريقة مباشرة ولو كان في استطاعتنا أن نتصل بالأشياء وبذواتنا اتصالاً مباشراً، لكان الفن –فيما أعتقد – عديم الجدوى( 1).هذه المقولة من الممكن اتخاذها باباً للولوج إلى مناقشة جادة لتحديد ضرورة الفن المتضمنة أصلا للوظيفة والغاية. وتعني هذه الضرورة أن الأشياء التي سيتم التحدث عنها في هذا الفصل، …

أكمل القراءة »

حامد سرمك حسن : شرط الفن وشرط الجمال:

لا يمكن التوصل إلى فهم دقيق وصادق لماهية الجمال الفني وتحديده بما يتطابق مع واقعه إلا في ظل نظام عام للقيمة يشمل كل القيم الإنسانية ويحددها من حيث تفرع كل منها في مجاله الخاص. أي تحديد مفاهيم القيم المختلفة من منظار واحد ثم تتخصص كل قيمة بما يلازمها من سمات وصفات يوجبها الإطار المفاهيمي الذي تندرج فيه. فليس من المنتظر …

أكمل القراءة »