الرئيسية » ارشيف الكاتب جليل البصري

ارشيف الكاتب جليل البصري

جليل البصري : ثلاث قصص قصيرة جدا

وفـــاء في ذلك اليوم المطير، أحس بإحباط شديد وهو يهرب من البيت، تحت قرع المطالبات الكثيرة المنهالة على رأسه كوقع قطرات المطر أو الحالوب.. التجأ الى حانة منزوية طالما ارتادها للقاء صديق قديم، كان قد شاطره النضال المسلح في الجبال ضد السلطة الغاشمة. قبَّـله كالمعتاد بحب وشوق، قبل ان يجلس الى مائدته ويشاطره الشراب.. ولما اشتد به السكر، رغم انه …

أكمل القراءة »

جليل البصري : ثلاث قصص قصيرة جدا

مناسبة اردف شعره الأشقر الى الخلف .. وهو يتابع أطفالا يمسكون خيوط طائراتهم الورقية الجميلة، التي تثقل بذيول مختلفة من ورق دفاتر المدرسة، وهم يتبارون من فوق سطوح منازلهم، للتحليق الى أعلى ارتفاع او لمقاومة الطائرة للريح، وتماحك خيوط الطائرات في الجو التي يدهنها البعض بعجينة الزجاج الناعم أو المطحون.. ويتعالى صراخهم ابتهاجا مع افتكاك الاشتباك الذي يؤدي غالبا الى …

أكمل القراءة »

جليل البصري : إحباطات ..

-1- شخصت عيناها إلى وجهه الذي تعليه الرزانة والرصانة غير المعهودة … واستمع باهتمام وشغف إلى حديثه في الشؤون الثقافية وتحليلاته ورؤاه النقدية، وتابعه وهو يصب جام غضبه على هذا وذاك من الأسماء والاتجاهات الثقافية. وكان حديثه موسوعياَ شاملا قدر ما سمح به وقت الجلسة التي تخللها وقت استراحة مترهل.. ومرطبات .. في الجلسة التالية بعد عام.. استمع باهتمام أيضا.. …

أكمل القراءة »

جليل البصري : ثلاث قصص قصيرة جدا

مزحة ذهب لعيادة زوجة صديق له، ساقها حضها العاثر في يوم مطير للزلق في الباحة الخلفية للمنزل لتكسر قدمها .. ورغم أن الحادث قد حمل عنصر تغيير جذري في حياة هذه العائلة، حيث وجدت الزوجة نفسها فجأة في الفراش، وسط الرعاية وزوار الاطمئنان على الصــــــــــحة أو زوار واجبات الفرض الاجتماعي.. فإنها كانت تشعر بالتعاسة، بل بتفاهة الأمر برمته.. والذي لم …

أكمل القراءة »

جليل البصري : ثلاث قصص قصيرة جداً

CD العمر أهدى لها CD فيه مجموعة من أغاني أم كلثوم وقال لها : – إن فيه أغنية مهداة أليك … استمعت إليه وخمنت أنها كانت (دليلي احتار).. لكنها عندما أبصرته من النافذة، على ناصية الشارع منتظراَ ، أحسست انه ربما كان يعني (أنا في انتظارك). ولما التقيا لوحدهما ، وكانا خجلان وهما يتطلعان للمستقبل، قالت في نفسها ربما كانت …

أكمل القراءة »

جليل البصري : انتقالات

-1- دمرت الألبسة الجاهزة والموديلات الغربية الوافدة، سوقه .. وباتت يده تشكو قلة الحركة فيما لا يجد مقصه في الشهر ما يفصله الى قميص أو بنطال ألا النزر اليسير .. ذهب يوما الى محل صديقه الحلاق ليقص شعره، فوجد المحل عامراَ بشباب المودة الجديدة ، ووجد ان الموديلات الغريبة الوافدة لقصات الشعر قد جعلت محل صديقه خلية نحل على الدوام …

أكمل القراءة »

جليل البصري : قصص قصيرة جدا (6)

الانشغال حدق بها في المرأة ، بامتعاض… وبدأت الكآبة تنسل الى قلبه كأفعى .. – لماذا خلقها الله لي.. وأنا منذ عقدين من الزمن لا اسمح لها بالظهور، أقطعها من الجذور كل صباح. أعاد التساؤل على نفسه ، وبدأ يحصي زمن انشغاله بها فضرب الدقائق الخمسة التي يمضيها في حلاقتها بالأيام والسنين، ووجد أنها تنتزع منه أكثر من (1500) ساعة …

أكمل القراءة »

جليل البصري : قصص قصيرة جدا (1)

موعد صدور تبسم بود ظاهر لا يجد منه مناصا حين يستقبل أحد زبائنه.. رحب به واستلم منه صفحات الجريدة التي جاء بها اليه ليطبعها له، وقال: -غدا سأنتهي منها في موعدها المحدد.. مرفقا قوله بإبتسامة واثقة، استسلم الزبون لها بارتياح خاص، وذهب على أمل العودة للمتابعة لاحقا.. دخل زبون آخر يحمل جريدة أيضا ترك صفحاتها داخل المطبعة على أمل خلقته …

أكمل القراءة »

جليل البصري : الانتظار في الساحة المقفرة

في ساحة كبيرة مدورة.. تتسامق فيها أشجار الكالبتوز.. وتعبق بها رائحة أوراقها التي تعركها أقدام المارة.. تيقظت نزهاتي في المشتل المترسب في قاع الذاكرة ورواحي البندولي فيه، مع كتب الدرس وأنا اسحق أوراقه الخضراء المتساقطة، فيمتزج القلق النازح من قاعة الامتحان، برائحتها النفاذة.. تيقظت، لتشكل عبق القلق المتواري الجديد. اركأت الى المقعد الخشبي دراجتي.. وتركت النافورة المتنافرة الألوان خلفي .. …

أكمل القراءة »

جليل البصري : المصابيح الصفر

كم هو مؤنس تلألؤ النجوم في سماء الليل.. وكم هي مؤنسة تلك المصابيح الصفراء الكبيرة التي تزين الساحات والشوارع الرحبة، فتمتد أذرع أنوارها لتدفع الوحشة الليلية عن الرصيف واسفلت الشارع والدكاكين التي تقف متراصة كأنها تخشى السقوط في العتمة… تتكور على يافطاتها المضيئة وانوارها الشحيحة لتتقي جلدة الظلمة خلف جدارها الغائب.. كم مؤنس أن تتموضع أبنية صغيرة متواضعة في فيض …

أكمل القراءة »

جليل البصري: رغبة

بدأ القلق ينمو فيه مثل الرطوبة في حائط غرفة داخلي، ليلغي أحساس الغرفة بالدفء والعزلة والأمان.. وبدأ هذا القلق يستشري في قلبه كلما اقترب موعد محتمل للقاء .. وصار ينغص عليه كل فرحة حالمة محتملة .. و بدأ ينمو في داخله أحساس جديد بالراحة والطمأنينة في المسافات الزمنية التي تحجبها عنه، وبدأت الرغبة في ان تطول هذه المسافات، تجد في …

أكمل القراءة »

جليل البصري: غريب

انفلتت أعصابه على حين غرة ، وضرب التلفاز بنفاضة السكائر، وانهال السباب من فمه مطراَ، وهو يتذكر أهانة الجندي له حين نعته بـ ( الغريب، الأجنبي) وكأنه يتقيأ هذه الكلمات.. أحس بالغثيان وبدأ رأسه يدور.. زاغت عيناه في فضاء لا يستقر وسقط على الفراش كلوح خشب ثقيل.. قرر أن يرحل في أقرب فرصة ويغادر هذه الارض اللعينة التي لا تريد …

أكمل القراءة »

جليل البصري: طفل المملحة

قالت له أمه ، أنه تبلور من ملح الأرض وسباخها ، فأصبح رجلاَ بهذه الهيئة.. وأنها عندما حملته يداها بحنو، شعرت خلاياها بطعم جديد أجمل.. وكان أول طعام أعدته بعدها بداية لطعم جديد في حياتهم.. وعندما انسل صبياَ الى الحي ابيضت الجدران الكالحة، وصارت أكثر إشراقا وادعى للبهجة.. شعر الصباغون ان ألوانهم تتساقط فتضفي على الحيطان ملامح الجرب بينما بياضه …

أكمل القراءة »

جليل البصري: نوبات قلق

كان رجلاَ وسيماَ يتوهج ألق شخصيته وعقله الراجح من عينيه وجفنيه، بشكل يأسر القلوب، ويبعث مزيجاَ من الحب والاحترام والهيبة فيها. قالت له :. – انا معجبة بك.. تطلع اليها قبل ان يجيب … كانت نضرة جميلة .. تتدفق حيوية.. فتسحر الناظر من أول وهلة:ـ – وانا معجب بك. مستدركا :ـ بجمالك. دعاها للتنزه.. احجمت في البدء ثم ترددت .. …

أكمل القراءة »

جليل البصري: نوبات قلق

كان رجلاَ وسيماَ يتوهج ألق شخصيته وعقله الراجح من عينيه وجفنيه، بشكل يأسر القلوب، ويبعث مزيجاَ من الحب والاحترام والهيبة فيها. قالت له :. – انا معجبة بك.. تطلع اليها قبل ان يجيب … كانت نضرة جميلة .. تتدفق حيوية.. فتسحر الناظر من أول وهلة:ـ – وانا معجب بك. مستدركا :ـ بجمالك. دعاها للتنزه.. احجمت في البدء ثم ترددت .. …

أكمل القراءة »