ارشيف الكاتب بلقيس خالد

| بلقيس خالد : الحارث المحاسبي .

من أولاد المترفين في البصرة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة هو أبو عبدالله الحارث بن أسد، لكن صفته تغلبت على اسمه.(إنما عُر ِف بالمحاسبي، لكثرة محاسبته لنفسه).. ولنعرف قيمته في الميزان فعلينا بهؤلاء الأخيار من الناس الذين شهده له: قال الغزالي: (المحاسبي حبر الأمة في علم المعاملة، له السبق على جميع الباحثين عن عيوب النفس) شهد َ له …

أكمل القراءة »

| بلقيس خالد : كفٌ تحملني في طابق الرابع .

كما لو أنها قفص وربما منصة..، حين تحتويني تصيرني طفلة ً في حضن منطاد. من الطابق الرابع، حين أطل منها لا أرى  سوى سقوف المركبات وأحواض مركبات الحمل كما أرى المظلات البارزة فوق المحلات.. مثل أهداب ٍ قماشية، المشاة أرى سقوف رؤوسهم.. تصلني أبواق المركبات وزعيق الدراجات، الصغار  زهور متنقلة. عند الفجر الشارع غاف مثل بساطٍ أسود، تتخيله عيناي : …

أكمل القراءة »

| بلقيس خالد : أول الصوفيين : أبو هاشم الزاهد .

هو أول شخصية صوفية في مدرسة بغداد: ذلك ما يخبرنا.. المثقف العراقي الكبير عزيز السيد جاسم – طيّب الله ثراه – و هو أول من تسمى بالصوفي وصدق تصوفه مؤكداً من خلال سلوكه الشخصي في تذوقه الحس الصوفي فهو من الذين (يقرن علمه بسلوكه مطهراً نفسه من الرياء)ٍ وكان يرى بالعلم هو وسيلة العبد للتقرب من المعبود، وحين يرى قاضيا …

أكمل القراءة »

| بلقيس خالد : إبراهيم عيسى (دم الحسين) من الوثيقة إلى الرواية .

 نعرف الحسين شهيدا بمرتبة قدسية ومعه البطل المغوار أخيه العباس عليهما السلام. والميامين أنصاره الغيارى.ومن صغري تعطرت روحي وأنفاسي في رحاب عتباتهم القدسية في كربلاء والنجف وبغداد وسامراء وقضاء بلد. وأصغيتُ ورأيتُ الفاجعة بصوت المقرئ عبد الزهرة الكعبي  وهو يجهش في قراءة كتاب أبي مخنف. قرأتُ منذ سنوات مسرحية عبد الرحمن الشرقاوي (الحسين ثائرا) و(الحسين شهيدا) وللأسف لم أقرأ مسرحية …

أكمل القراءة »

| بلقيس خالد : فوهات غزيرة.. عصفورة عمياء – إلى فتاة الحسكة .

-1- هادئة تتأملنا ممسكين بحبلها نسير ولا نتقدم :الأمنية. -2- في اللقاء افرد ذراعيه لاستقبال مواكب الرغبات. – 3 – التقينا، يستر همسنا ظلالُ الشجر. -4- القلوبُ الورعة ُ تستسلم للكمد اذا ما غزاها العشق ُ -5- صار رواية ً مثل ليل اللقاء وامضا في حديثنا مر اسمك. -6- قاسٍ جدا لا يتناسبُ ورقتها هذا العشق. -7- في معبد العشق …

أكمل القراءة »

| بلقيس خالد : انطباع أول.. أحاسيس كاميرا .

كانت السيادة لترجمة الروايات، وحصة الشعر المترجم مقارنة بالرواية كانت ضئيلة. لكن منذ عشر سنوات وأكثر صار الشعر ينافس الرواية بالترجمة. وصرنا نحصل مجموعات شعرية لشعراء  من أمريكا وأوربا منهم ماهو بين يدي (مسافات )لشاعر من مالطا اسمه أدريان كريما ترجمة وليد نبهان و(عزلة مُكتظّة بالوحدة) للشاعر الأمريكي بوب كوفمان ترجمة وتقديم الشاعر العراقي : محمد مظلوم. وعلى مكتبي (الأمل …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: سلالم الساعات: هايكو عراقي

-1- ردني ان استطعت قالها ومضى :الوقت. -2- يبعثرها دقائق وساعات.. مستغربا يتساءل: أينها الحياة! -3- معنا كل الوقت حتى ذلك الذي تجاهله الاخرون. -4- في الحوار معك ارتقي سلم الوعي… واهبط اهبط ..حيث السلمة السابعة. -5- علة الوقت: نعم. -6- جرعة رضا: اكسير السعادة. -7- لا بما تريد هي بما تريده انت أملأ الحياة. -8- كن شرها بالتهامه لذيذ …

أكمل القراءة »

فلتر الشفاه : كمامة
بلقيس خالد

-1- كما لو انها مغمورة بالماء خضراء باسقة: في اللوحة المعلقة على الجدار :نخلة. -2- اذ يصيرها الغرقُ فقاعاتٍ :صرخاتنا، يا أله الماء استمع لصلاة الزنابق. -3- شفاه ٌمكممة ٌ وهو يحدثها فكّرَ في قراءة الانفاس. -4- صوتُها عالٍ..حد الصَخَب في غيابِ الشفاهِ : العيون. -5- وهو يمضي نحو نهار اللقاء بالسجائر يعد ساعات الليل. -6- نتبادل الاحاديث في الأسواق …

أكمل القراءة »

استجابة لدعوة القاص الاستاذ محمد خضير
تمرين قصصيّ: موسم تصيف البيوت
بلقيس خالد

يعرض أمام عينيها أنواع السجاد :هذه سجادة لا تليق إلاّ بأقدام الأميرات .. مصنوعة ٌ مِن صوفِ بطنِ حملٍ صغير.. مبروم بدقة متناهية وممزوج بخيط حرير طبيعي.. نسّاجوها :مهرة وادي بازيريك.. انظري سيدتي دقة تقنية نسيجها .. نسجت في كل سنتيمتر مربع 36 عقدة.. لونها أحمر غامق يتناغم مع زخرفة هندسية … وهذه أخرى من ذات المنشأ ..أرجوك تمعني،دعي عينيك …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: الكتاب الأول ليس الزلة الأولى

حدثني أحد الأصدقاء متسائلا: لدي مشروع كتاب نقدي عن الرواية..، واريد ان اكتب عن روايتك واسألك هل هي روايتك الثانية ام الاولى؟ اذا كانت الاولى فافضل ان لا اكتب عنها لان الرواية الاولى دائما ما تكون ضعيفة.. وفيها الكثير من الهفوات.. لكن في الرواية الثانية يكون الكاتب متمكنا من ادوات السرد. ابتسمت وانا اجيبه: انها روايتي… وليست الزلة الاولى. الخطوة …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: إنطباع أول : رواية (هذيان / أيام فرناندو بيسووا الثلاثة الأخيرة)

ربما مَن لم يقرأ بيسوا، سيكون عمل الروائي أنطونيو تابوكي في روايته (هذيان) عملا ً ماتعا.. لكن بالنسبة لمن في تواصل مع كتب فرناندو بيسووا، وتكرار قراءة كتبه، وما كتب عنه وعن كتبه، ستكون هذه القراءة عاطلة عن الدهشة والإمتاع. والسبب أن المؤلف تابوكي اقتصر عمله على تجميع مختصرات من أعمال بيسووا وحياته وحياة الشخوص الذين كان بيسووا يصدر كتبه …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: الأكفش

يقال: يُحكى أن أحدى الأميرات،أصابها مللٌ، فقادتها رغبتها إلى عبد اسود وقد حملت.. وفي يوم الولادة حضرتها أحدى وصيفاتها وهي سوداء أيضا.. ولدت الاميرة طفلاً اسود البشرة وذا شعر كث مجعد كما هو حال عبدها الاسود.. قالت لها وصيفها مولاتي وليدك أكفش .. حين رأته الاميرة ارتبكت وطلبت من وصيفتها ان تأخذه بعيدا عن القصر وتستر عليها بحفظ السر وستكافئها …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: بريد سورة الفاتحة

وأنا منشغلة في كتابة فصول رواية…. بين لحظة وأخرى اسمع طرقا خفيفا على باب حجرتي.. طرق له نعومة اكف حفيديّ ميرنا وعلي.. طرق كما قطرات المطر..سرعان ما يتوقف.. ما أكترثتُ.. منشغلة حد التماهي مع كائنات روايتي….. وبعد وقت لا ادري مقداره..طُرقة واحدة.. وانفتح الباب عنوةً وصوت كنتي..: اشتاقك احفادك.. ما الذي يشغلك عنا !!.. اجبتها إنني اكتب رواية.. انفرجت اساريرها …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: هايكوات وقصيدة.. أجنحة ٌ ملونة ُ للأميرات هبة ُ الفراشة ِ

-1- أرثٌ .. لا نزاعات ولا يقبل التميز :اللغة. -2- تُبهرُني وظائفُها الكلمات..، أكتبُها.. تصبحُ قصيدة ً أقولها تصير بلسماً بعضها مبراة تقطني ومنها ممحاة بعضها يتدفق ماءً يطهرُ الأنفاس ولبعضها وظيفة العين اتأملها .. ارها وتراني تصيرّني كلمة ً كلما اضعت حروفي تجمعني كلمة اخرى -3- ألِفت القناطر المبتورة لذلك كلما زرعت زهرة.. أحتزت عنقها -4- الأشجار المثمرة : …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: غفوة تشرين

كانت زيارتي الأولى إلى يوميات منفاه، كان السبلت ينشرُ في جو الحجرة نسماتٍ عذبةَ البرودة غمرتني بخدر غفوة.. طويت ُ منفى يانسيس ريتسوس تنازلت كفي اليسرى عنه لليمنى انسابت اليسرى.. سحبتْ طرفَ البطانية وكما الكتاب غلقتني.. انضمت لنا الكف اليمنى تاركة الكتابَ على جانب السرير..التففت متلذذة بالدفء مثل لئيم يتلذذ بنعمة في حضرت محروم، وأنا ارجع في ذاكرتي مشاعر ريتسوس …

أكمل القراءة »