تابعنا على فيسبوك وتويتر

انتبـاهةُ طفـل الْمَزارُ الْمُبْتَلُّ بِأَنينِ الأَرامِل حَيثُ طُفولَتي تُسابِقُ اللَّهْوَ، والجنائزُ تَمُرُّ، نَشِيجٌ يَخْتَرِقُ بَراءَتي، أَراهُ يَطوفُ في الإيوانِ والرَّدَهاتِ، لِيُعانِقَ التُّرابَ، بُكاءٌ مَكْتومٌ لكنَّهُ شامِخٌ، أُحَيِّيهِ بِانْتِباهَةِ طِفْل تَضَرُّعاتٌ عَلى جُدْرانِهِ تَزيدُني خُشوعًا رأيتُ شَهَقاتِها تَتَمَلْمَلُ في بِـئْرِ الكَوابيسِ، وَفي نَظَراتِها أُمَّهاتٌ غَسَلْنَ العُمْرَ بِالنُّواح. الْمَزارُ الذي عاشُوراؤهُ تَتَنَفَّسُني

كش مـلك حين هَممتُ بعُبور الشمال نحو شمالٍ يجرّ خلفَهُ شمالاً ويعلوه جنوبي الوحيد رَمَقَني بأحلامِهِ رجلٌ يَتَشَبَّثُ بشبابِهِ حدثني عن أطفالٍ ينسبون له يرتدون اسمه ويخلعُ وجوهَهم عن رحلات الأفيون الوعرة وشهداء الطريق كان يُدَخّن نخب ذكراهم وهي تسيل على شهيقه قرأتُ دموعًا يتستر عليها برجولته

لا قـارب يجعـل الغرق يتلاشى في رحلةِ اللاعودةِ من حُبِكِ استوقَفَني بوذا وَسَلّمَني كتابًا، تَتَقَدمَهُ قَناديلُ عظيمةٌ، فَتحْتُهُ، فَوَجَدتُني أفتحُ أبوابًا تلجُ إلى أبوابٍ، وعلى كلِّ واحدةٍ نُقِشَ اسمُكِ، مُرصعًا بابتسامتِكِ. وجدتُ البحرَ يَتَوَسّلُكِ، عندَ بَوابةٍ مُزَيّنَةٍ بكلماتٍ، عرفتُ أنها قصائدُكِ التي تنكرينَها تمامًا. تَساقَطتْ سَهوًا من شَفتيكِ، حينَ أشرتِ للياسمينِ، أنْ يكفَّ عن تَسَلقِ […]

مطـر في قبضتـكِ فوقَ حكمةِ بوذا رأيتُكِ تجلسين وكان شَعرُكِ ينسَدِلُ مع تَراتيلِ الرهبانِ وهَمسُكِ أيقوناتٌ مُحاطةٌ برائحةِ البخورِ وضعتِ ابتسامَتَكِ في فَم ِالرائي الحكيمِ فصارتْ قِنديلاً يُضيءُ غيابَ الفِراشاتِ أنفاسُكِ التي طالما قادَتني إلى القَصيدةِ رأيتُها مُرهَفَةً وهي تَنـزعُ عنها الموسيقى وَتُوَزّعُ زُهورًا على الْمُصلينَ في شالِكِ الذي غَفَا مُتَبَختِرًا في السيّارةِ تَمَدّدَ البحرُ […]

القـمر الذي لا يُجيـد سـوى الانتظـار القمر الذي لا يجيدُ سوى الانتظار أمامَ أناملكِ يتسربلُ بأساورَ من لهفةٍ وذهبٍ يحرثُ انتظاره بالانتظار ويمنّي لحظاته البدينات جدًّا بالحلوى وراحة البال يحلمُ

لا قـارب يجعـل الغرق يتلاشى في رحلةِ اللاعودةِ من حُبِكِ استوقَفَني بوذا وَسَلّمَني كتابًا، تَتَقَدمَهُ قَناديلُ عظيمةٌ، فَتحْتُهُ، فَوَجَدتُني أفتحُ أبوابًا تلجُ إلى أبوابٍ، وعلى كلِّ واحدةٍ نُقِشَ اسمُكِ، مُرصعًا بابتسامتِكِ. وجدتُ البحرَ يَتَوَسّلُكِ، عندَ بَوابةٍ مُزَيّنَةٍ بكلماتٍ، عرفتُ أنها قصائدُكِ التي تنكرينَها تمامًا. تَساقَطتْ سَهوًا من شَفتيكِ، حينَ أشرتِ للياسمينِ، أنْ يكفَّ عن تَسَلقِ […]

مطـر في قبضتـكِ فوقَ حكمةِ بوذا رأيتُكِ تجلسين وكان شَعرُكِ ينسَدِلُ مع تَراتيلِ الرهبانِ وهَمسُكِ أيقوناتٌ مُحاطةٌ برائحةِ البخورِ وضعتِ ابتسامَتَكِ في فَم ِالرائي الحكيمِ فصارتْ قِنديلاً يُضيءُ غيابَ الفِراشاتِ أنفاسُكِ التي طالما قادَتني إلى القَصيدةِ رأيتُها مُرهَفَةً وهي تَنـزعُ عنها الموسيقى وَتُوَزّعُ زُهورًا على الْمُصلينَ في شالِكِ الذي غَفَا مُتَبَختِرًا في السيّارةِ تَمَدّدَ البحرُ […]

القـمر الذي لا يُجيـد سـوى الانتظـار القمر الذي لا يجيدُ سوى الانتظار أمامَ أناملكِ يتسربلُ بأساورَ من لهفةٍ وذهبٍ يحرثُ انتظاره بالانتظار ويمنّي لحظاته البدينات جدًّا بالحلوى وراحة البال يحلمُ

شيءٌ ما عنكِ.. شيءٌ ما عـنِّي … ويلنغتن محطةُ الريحِ الكبيرة تفتحُ ذراعيها لتعليبِ الهواءِ الْمُبَللِ مخلوطًا باستغاثاتِ ربّاتِ المياهِ المالحةِ كنائسُ تَستديرُ مع الأفقِ صامتةً نواقيسُها هذياناتُ أخرسٍ فقدتْ جنينَها ويلنغتن … على ساقيكِ تنبتُ البحارُ مثمرةً بالأمواج ِ الأمواجُ ذاتُها كثيرًا ما تختلسُ القبلاتِ من المارةِ في سمائكِ الخجولة ِ

يتيمًا أقفُ أمامَ البحرِ يرمي بوجهي عويلَهُ وظلامَهُ كل آنٍ حتى تخثّرَ الدمُ على سفوحي والخضرةُ انبثقت بصحبةِ الأزلِ يتيمًا أقفُ أمامَ البحرِ نهاراتٌ تهطلُ وكم من فصولٍ تتنـزّهُ في جسدي على جبيني حقولُ القطنِ تتباهى والطيورُ تلوذُ بي بُعَيْـدَ كلِّ خسارةٍ لها مع الأمواجِ تلتفّ حولَ عُنُقي الغيومُ قلادةً للوقتِ وشاهدةً على معاركَ مهجورةٍ

أُوتِرِوّا.. أُوتِرِوّا منفايَ الجميلَ(1) شَوارعُكِ النحيفةُ كخصور النسوةِ مُزدَحِمَةٌ بأشجارٍ تُجيدُ الرقصَ حَدائقُكِ تُعيدُني إلى الجنائنِ المُعَلّقَةِ تَستلقي على ذاكرتي تَتَعرّى بطريقةٍ تُثيرُ اشمئزازَ حبيبتي التي استوطنَها المسيحُ أنهارُكِ لا تشبِهُ الفراتَ أراها تَتَعَرّقُ أمامَ تَبغددِ دجلةَ فيهطل شعراء ونواقيس جبالُكِ تحمِلُني إلى آشورَ والآلهةِ الأربعةِ أحاولُ أن أزيحَ عطبَ التاريخ تُباغِتُني وتَندسُّ في مُخيّلتي […]

هـذِي البــلاد في الجنوبِ الأخيرِ من الجنوبِ حيثُ البحرُ أفعى نبيلة تحرسُ البلادَ ولا تحرسها من عُزلتها الوثنيةِ وتُطَهّرُ آثامَها من البراءة هذي البلادُ تقدمُ شلالاتِها قربانًا لتانغاروّا ( ) وتَسكرُ ابتهاجًا بالشروقِ البكرِ هنا في الجنوبِ الأخيرِ من الجنوب تتباهى العزلةُ بفردانيتِها توزعُ الأشجارَ مناشيرَها على المارة والمطرُ يهذي طوالَ العام

هناك…. حيثُ زرع أسلافي الحكمةَ وحصدوا الألمَ بنوا للآلهةِ عروشًا وزَيّنوها بأمانيهِم عمّدوا الماءَ بشهوتِهم والطين جعلوا منه قرطاسًا ومأوى أسلافي وقد اتخذوا من غضبِ النهرِ تقويمًا لأيامِهم ليعلنوا بدء التاريخ. وَلنغتن – نيوزلندا

سنواتٌ طويلةٌ مرت ليس سوى مَكبّ نفاياتٍ  مرتع للجميعِ، ينـزفون فيه قيأهم يعصرون لُبَّهَ ويَمْلَئُونَ بطونَهم الخاويةَ بعَرقِ جَبينِهِ على شرايينه تستريح النجوم وفي زحامِ أحزانِه تضيع حتى هدأةُ الليلِ كمْ خبأَ أسرارَ هذه المدنِ وَكم رَمّمَ ذكرياتٍ بوذا بجسده الذهبيّ وعينيه الماسيَّتَيْنِ على رماحِ بنيهِ عنوةً اجتازَه مرارًا، والجسرُ حيث دموع النساءِ حفظَ سجلاتِ […]

الدماءِ جَفتْ منذ سنينٍ ومازال صراخُ الضحايا يملأُ الْحُجُراتِ وعلى جوانبها القيودُ الصدئة، اخضرَّت الحريةُ. التلاميذُ اقتيدوا بعيدًا عن الدرسِ والمعلمونَ إلى مقبرةٍ جماعيةٍ. رمادُ الكتبِ يشيرُ لماضٍ ليس بالبعيدِ. الأسِرّةُ اليتيمةُ لا تكفّ عن البوحِ كذلك الحيطانُ والشبابيكُ المُحَجّبَةُ بينما سبوّرةُ الصفّ أسمالُ شَبَكَةٍ مَنسية. بنوم بنه – كمبوديا آذار 2009