ارشيف الكاتب اسعد الجبوري

بريد السماء الافتراضي: حوار مع الشاعر الفرنسي إيف بونفوا
كتابة وحوار:أسعد الجبوري

  كانت العاصفة في ذلك النهار الجهنمي،أشبه بكومة رماح متطايرة حولنا.ولأننا لم نقو على مواجهتها ،فقد اضطررنا إلى الاحتماء في بهو المحطة المقامة في المكان المتفق عليه مع الشاعر الفرنسي من أجل إجراء هذا الحوار. جلسنا أمام حوض كبير لتربية السلاحف.فيما كانت مجموعات من الحسان ،يقدمنّ مختلف المشروبات للجالسين حولنا،وكذلك على أولئك المضطجعين على الأرائك من نساء وذكور في جناح …

أكمل القراءة »

الممحاة ؛ القصيدة العارية
كتابة : أسعد الجبوري

على متن الريح ——————— ■ سانشو:مولاي الدون.ما علّةُ منْ يشعرُ بشِلّة من (الخيطان)داخل رأسه ؟ _ دون كيشوت:سيأخذ الربُّ بيد من وقعت الخيوط برأسه، فيصبح خياطاً بالتأكيد .ولكن قل لي يا سانشو،لماذا تنادينني بكلمة مولاي هذه؟! ■ سانشو:لأنها مفردة تناسب العهد الذي نحن فيه. _ دون كيشوت:أنتَ تضغط علىّ يا سانشو.وكثرة الضغط يُولّدُ الانفجار كما تقول النظرياتُ. ■ سانشو:لم أكن …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : بريد السماء الافتراضي ؛ حوار مع الشاعر البرتغالي فرناندو بيسوا (1888-1935)

في تلك الساعة من الزمن السماوي الهادئ، لم تَدُل أعراضهُ على وجود حُمَّىَ في جسمه النحيل . وجدناه على ظهر مركبه البخاري،وهو يحاول الانطلاق نحو أمكنة لم نعرفها.وعندما بادرناه بالسؤال عن اتجاه رحلته،ابتسم وقال:سنغادر هذه النقطة إلى منطقة إطلاق النيازك والمذنبات. أصبنا بالذهول من فكرة الرحلة،إلا إننا المامُوث الذي كان مضطجعاً على متن المركب،سرعان ما تحرك غاضباً من أسباب تأخير …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : بريد السماء الافتراضي ؛ حوار مع الشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث

على امتداد ذلك الشارع الطويل،كانت المصابيح تئنُ وسط ضباب كثيف ،لتبثَ نوراً خافتاً،قد يقللُ من شأن عتمة الليل .طقسٌ قليلُ الضوضاء.كأن ساعة بيغ بن نائمة أو مخمورة بعض الشئ.لكن الملفت للانتباه هي طقطقات سكربينة الشاعرة سيلفيا بلاث التي كانت تمشي بكلِّ تُؤَدَةٍ ،وهي ممسكٌ بذراع ابنها الوحيد نيكولاس، الذي انتحر في منزله في ولاية ألاسكا ،بعد أن ضربهُ مسّ من …

أكمل القراءة »

بريد السماء الافتراضي
حوار مع الشاعر الروسي فلاديمير ماياكوفسكي
كتابة وحوار :أسعد الجبوري

وجد في ثُعْبان الجنة صديقاً أسطورياً كان يلَفّ على رَّقَبَته ثُعْباناً أصفر مُرَقَّطاً باللون الأسود ،ويمشي حاملاً حقيبةً صغيرة ،ظهرت منها بعض الجرائد والأغلفة.لم يكن وجهه متجهماً.بينما كانت أصابعهُ بين الفينة والأخرى تداعب الحيوان الموجود حول عُنُقه.وهو من الزواحف الضخمة إلى حد ما. كل منْ يرى فلاديمير ماياكوفسكي في تلك الحالة الملتهبة بالذَعِر ، يَظُنّ أن الشاعر الروسي،يريد الانتحار ثانية …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ قصيدةُ النانو آلةٌ موسيقيةٌ

على متن الريح دونكيشوت:أريدُ خمراً يا سانشو.خمراً وحشيشه وحبوب من نوع الكبتاجون أو “القرقوبي” . سانشو:سنصل المدينة قريباً ونحصل على كل شيء.ولكن لمَ تريد كل تلك المخدرات يا سيدي الدون؟ دونكيشوت:أريد تغيير قواعد اللعبة في هذه الحروب الطويلة المتفرقة . سانشو: يعني ترغب تأليف كتاب عن الاستراتيجيات العسكرية يا سيدي الدون ؟! دونكيشوت:لا .فالنظريات عادة ما تكون بطراً وحفراً في …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ الفِسقُ الشِّعريُّ

على متن الريح دون كيشوت:لقد اكتشفوا لنا شبيها في الأعالي .وقد تكون الهجرة إلى هناك أريح من البقاء بين أكوام الحطب على هذه الأرض العجوز . سانشو: لم أفهم قصدك بالضبط يا سيدي الدون؟ هل تريدنا أن نستعد للرحيل من هنا إلى مكان آخر من العالم؟!! دون كيشوت: أظن ذلك متمنياً .ولكن قل لي يا سانشو :هل تعرف ناسا ؟ …

أكمل القراءة »

بريد السماء الافتراضي
حوار مع الشاعر العراقي محمود البريكان
كتابة وحوار:أسعد الجبوري

إشارة : كنتُ قد نوّهتُ سابقاً ، وبإعجاب ، بهذه الطريقة الفذّة التي يغوص فيها المبدع “أسعد الجبوري” في أعماق شخصياته الأدبيّة التي يجري معها سلسلة حواراته الإفتراضية هذه ، ويشتغل فيها كناقد وباحث أجتماعأدبي ومحلّل نفسي مرّة واحدة . إنّها طريقة فذّة مُبتكرة وتنطوي على دلالات وكشوفات هائلة تفوق عشرات الدراسات التقليدية التي كُتبت عن المبدعين المعنيين ، ولم …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ كل دقيقةٍ نهر أحمر

على متن الريح دونكيشوت:أرى وجهكَ مُتصحراً يا سانشو ؟! سانشو: من شدّة الرياح يا سيدي الدون.ففي كل لحظة أجد كثيب رمل في مكان ما على وجهي. دونكيشوت:لا تشغل رأسك بما فوق الخط الأحمر يا سانشو.كن عاقراً من الأفكار مثل دابتك . سانشو: لو كان بقي لي رأسٌ ،لهانت المصيبة يا سيدي الدون. دونكيشوت:وما هذا الذي على كتفيك؟ سانشو: هذا رادارٌ  …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ العدمُ مدرسةُ الفراغ

على متن الريح دون كيشوت:ما رأيك يا سيدي بهذا الموت الذي يجري بيننا وفي عروقنا عن كثب؟ سانشو:سؤال غامض يا سيدي الدون . قل لي أولاً ما معنى  ((عن كثب )) لأجيبك عن الباقي ؟ دون كيشوت:أنسيت الموتَ كلهُ يا سانشو ،وأردت التعليق على كلمة ؟!! سانشو:ولكنها كلمة وحرف جر ،وقد تمشي  سريعاً ،فتجرّ الجملة كلها إلى الهاوية يا سيدي …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ آسيا للمراجعة فقط

على متن الريح دون كيشوت:لا أعرف نوعية تلك العلاقة الحميمة بين الطرفين بالضبط.ومن كان السبب بتوطيدها؟ سانشو:عن أية علاقة تتحدث يا سيدي الدون؟ دون كيشوت:علاقة أهل الدين الجدد بالديناميت؟ سانشو:ربما بسبب النار يا سيدي! دون كيشوت:هل هو خوفهم من نار جهنم ،فسبقوا يوم القيامة ليتمرنوا على ما يشبهها كما أراك تقصد يا سانشو؟! سانشو:لا يا سيدي .لقد ذهبت بعيداً .ما …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ في كل كتابٍ أوردةٌ ..

على متن الريح دون كيشوت:كأننا بلغنا شيئاً بعد الظلام الأحمر. سانشو:عن أي ظلام أحمر تتحدث يا سيدي الدون؟ دون كيشوت:ما قصدته أنا بالطبع ،ليس هو  النبيذ يا سانشو ! سانشو:ولكن كأساً واحداً من النبيذ يا سيدي الدون ،لا يقلب موازين القوى في هذا الدماغ الملتهب كصخرة سيزيف تحت الجمجمة. دون كيشوت:لم تعد لدينا رؤوس لتثمل بالكحول يا سانشو.رؤوسنا دواليب كاو …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري: الممحاة ؛ القاريء السياحي

على متن الريح دونكيشوت:كم الساعة يا سانشو؟ سانشو:صفر. دونكيشوت:ماذا تقصد أيها الأحمق؟ سانشو:لا أقصد شيئاً .غير أن العقارب في الساعات، أصبحت وكأنها من تلك النقاط الساّمة. دونكيشوت:من أين تعلمت تلك الفلسفة ؟ سانشو:بالأمس كنت أنا وحماري نسكرُ في حانة الوجود ،وسألني نفس السؤال. دونكيشوت:وهل نحن على أبواب قيامة من نوع خاص يا سانشو؟ سانشو:بما أن البارودَ أصبح بمثابة الغلاف الجوي …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ لا تحبُ الحربُ الشِعرَ

على متن الريح دونكيشوت:أشعر بأن رأسي بات صندوق ذكريات! سانشو: للذكريات فقط ؟! دونكيشوت:نعم يا سانشو.فالذكريات أجمل ما فينا الآن.كأنها الفلزات التي تسقينا بالأمل. سانشو:كم يبدو إحساسك بالخراب مروعاً يا سيدي الدون؟ دونكيشوت:لذلك فأنا عاجز عن أرشفة أوراق اليوم وأحداث الساعة في رأسي المضطرب المتلاطم كقارب صغير بين صفحات موج مدمر. سانشو: ربما ستنتهي العاصفة وتمضي بعيداً. دونكيشوت:ولكنها ليست عاصفة …

أكمل القراءة »

أسعد الجبوري : الممحاة ؛ المُخيلة المُتبرجة

على متن الريح دونكيشوت:وأخيراً سقط الجدار يا سانشو! سانشو:وهل علمت بسقوطه الآن يا سيدي الدون؟ دونكيشوت:أين ذهب بك عقك ؟ سانشو:إلى جدار برلين.أليس ذاك ما تقصده يا سيدي الدون؟ دونكيشوت:لا يا سانشو،فإنما أنا أتحدث عن جدار الأخوان الأسود في  الرأس. سانشو:ومتى كانوا جداراً .كل ما أعرفه عنهم إنهم رمال متحركة تحت كل قدم. دونكيشوت:هكذا هم.دمٌ أسودٌ يجري في عروق الصحراء. …

أكمل القراءة »