ارشيف الكاتب أديب كمال الدين

جمعة اللامي : من القصة الى الرواية
حوار: أديب كمال الدين (ملف/25)

إشارة : يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تبدأ بنشر هذا الملف عن المبدع الكبير القاص والروائي المجدّد “جمعة اللامي”، الذي طبع بصمته السردية الفريدة على الخارطة السردية العربية من خلال منجزه السردي الفذّ. تدعو أسرة الموقع الأحبة الكتّاب والقرّاء كافة للمساهمة في هذا الملف، بما يتوفر لديهم من دراسات ومقالات ووثائق وصور وغيرها، بما يُثري الملف ويُغنيه. تحية للمبدع …

أكمل القراءة »

اديب كمال الدين : لافتات يوسف الصائغ

لافتات يوسف الصائغ اديب كمال الدين 1 حاملاً على ظهرِك جثّةَ مالك بن الريب وآلامَه الهائلة، واقفاً تحتَ لحية ماركس الكثّة وشوارب ستالين الصخريّة لتهتفَ بملء الفم تحتَ لافتةِ النضالِ الأُمميّ ومقارعةِ الإمبرياليّة. حتّى إذا طارَ رفاقُ الدربِ عبر الحدود

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : البيّاتي

(1) كنتَ تجيدُ لعبةَ الشعرِ بنجاحٍ ساحق: تجيدُ لعبةَ البوكر الشعريّ والنرد الشعريّ والدومينو الشعريّة. وفي الشطرنج أنتَ الأستاذ الذي يمررُ الجنودَ بخفّة ويطلقُ السهامَ من فوق القلاع بمهارةٍ وبدقّة. أما في المبارزةِ الشعريّة فَلَكَ الكأس المعلّى، لتجهز على الشاعرِ الديناصور والشاعرِ المهرّج والشاعرِ البهلوان والشاعرِ الدونجوان. (2) كنتَ تجيدُ لبْسَ القميصِ الأحمر وحمْلَ لافتةِ الشغيلةِ والتقدّمِ والصراعِ الطبقيّ،

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : ما اسمكَ أيّها الحرف؟

ما اسمكَ أيّها الحرف؟ ***************** ما اسمك؟ قلتُ للحرفِ في مساءٍ شديد الظلام. قالَ: بعد هذي السنين الطوال والانتقال العجيب من منفى إلى آخر ومن شظيّةٍ إلى أخرى بل من زلزلةٍ إلى أخرى، وأنتَ لا تعرفني؟ قلتُ، كَمَن يتصنّعُ الهدوء، لا.

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : أمطار موسميّة

أمطار موسميّة *********** ليس كثيراً ما طلبتُه منك أيّتها الأمطار الموسميّة. فقط أردتُ أنْ أقبّلك: أنْ أقبّلَ شفتيكِ الرطبتين بالشوق. لكنَّ سوء الحظّ وسوء التوقيت والحرب وجثثها والطاغية وذنوبه التي لا تُغتَفَر والإفلاس وذنوبه التي لا تُغتَفَر هي الأخرى والخوف والمجهول والظلام وأخوة يوسف ويعقوب الذي ماتَ بين يديّ كمداً على يوسف الذي لم يعدْ.

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : تحت شجرة الكلمة

(1) تحت شجرة الكلمة جلسَ الحرفُ والنقطة وقبّلا بعضهما بعضاً. (2) كان الحرفُ أخرقَ لا يجيدُ سوى فنّ الكلام ولا يجيدُ، بالطبع، فنَّ التقبيل. فقامت النقطة بتعليمه سرَّ القُبلة تحت شجرة الكلمة.

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : تحليق

بسببِ اللاسبب (وقيلَ بسببِ الحبّ) صارت النقطةُ ظلاً للحرف يتبعهُ في كلِّ خطوة وفي كلِّ حركة. لكنْ حين يبلغُ السأمُ بالحرفِ أقصاه، بسببِ اللاسببِ أيضاً، (وقيلَ بسببِ الحبِّ أيضاً) يتوكأُ الحرفُ على جناحيه الكسيرين ليحلّق بعد جهدٍ جهيد إلى سماءِ اللاضوءِ واللاظل إلى سماءِ اللاحرفِ واللانقطة، أي إلى سمائه الوحيدة!

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : المطربة الكونيّة

(1) لأربعين عاماً كنتُ أشكو لواعج روحي وارتباكها الأزليّ إلى أغنياتكِ المزهرةِ بالشوقِ والأنين إلى صوتكِ الذي تحفُّ به ملائكةٌ من الدمعِ والياسمين إلى نيلكِ وشمسِ أصيله الغامضة. (2) لأربعين عاماً كنتُ أشكو إليك – دون أن أدري أو أدري-

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : حرف يحتضنُ نفسه

دع القطار يخرجُ من سكّتِه. دع المرأة تقول: “أحبّك” وهي تضعُ الكثيرَ من الأصباغِ المزيّفة على وجهها الذي أتعبه الزمن. دعْها تقول حتّى لو انتحرتْ في آخر القصةِ البليدة. دع القصة البليدة تتكرّرُ كلّ يوم. دع النافذة تنفتحُ بقوّة لترتبك الصورة العارية في الهواء. دع التلفون يرّن ويرّن دون أنْ تقلق. دع المطر يهطلُ بغزارة لتشرق الشمس، بعدئذٍ، بصخبٍ أصفر.

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : القمر والبئر والقطار

(1) ستجنُّ النقطةُ من الحبّ والحرفُ من الحرمان! (2) قالَ القمرُ للحرف: لا تمنحني اسماً جديداً فاسمي هو الذي تعرفه حقاً حين يصيبك الأرق وأنتَ تحاولُ النوم في حديقةِ ليلةٍ صيفية. (3) مرّ القطارُ مضيئاً وبطيئاً. لم أعرفْ وجهته ولا هدفه غير أنّي متأكد أنّ حجمه يصغرُ كلّما ابتعد! (4) كلّما تذكّرتُ الماضي

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين : لِمَ أنت؟

يا شاعرَ الحروفِ المريرة رأيتُكَ البارحة تحملُ حقيبتكَ السوداء من جديد حزيناً كقاربٍ مُحطّمٍ على ساحلٍ مهجور. خفتُ أنْ أسالك عن اتجاهِكَ الجديد، أعني عن منفاكَ الجديد. خفتُ أنْ أسألك فقد كنتَ تتعكّز على ضياعِكَ الأبديّ وعلى صمتِكَ الذي لا يطيقُه الجبل وعلى وحدتِكَ ذات السياط السبعة. خفتُ حتّى أن ألقي عليكَ السلام فَمَن يضمنُ لي أنكَ ستعرفني بعد أنْ …

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين: مديح إلى مهنّد الأنصاري

كانت حقيقية شمسكَ أيّها الراحل- الباقي. ليستْ محاطة بالغبار ولا معجونة بالأكاذيب. ليستْ بحجمِ حبّةِ قمحٍ ولا بحجمِ برتقالةٍ ذابلة. ليستْ بالتي تنام ولا تدري أتقومُ غداً مِن سريرها أو لا تقوم. ليستْ بالتي تكرهُ ساعاتها ولا دقّات قلبها. ليستْ بالتي تلبسُ وجهين ولا تغيّرُ دفّتها كلّ حين. ليستْ بالتي تدوسُ على الكواكب الأخرى إنْ زاحمتها في الطريق، ولا بالتي …

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين: أعتذر الآن

(1) لم نكنْ نفهم كثيراً، أيّتها النقطة، حين قررنا أن نمارس العناقَ الأبديّ في حديقةِ السرير. إذ لم يخطرْ ببالي أننا سنكتبُ كلماتٍ أو جُمَلاً، قصائدَ أو روايات كلّها لا تؤدي إلا لموتِ الشاعر وهو يتوهّجُ بماءِ القصيدة، ولموتِ الروائي وهو يشرحُ قصةَ هروبه من ثقبِ المرآة، ولموتِ المغنّي حين يتسلّقُ صوتُه آخر مرحلةٍ في سلّمِ الواقعة. (2) لم نكنْ …

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين: حوار

(1) حين طرقتُ بوابةَ مقصورةِ الطيّار قالَ الطيّارُ بهدوء: ماذا تريد؟ هذه رحلةٌ مليئةٌ بالمحاذير وستستمرُ دونما توقّف. ولكنْ كيفَ دخلتَ هنا؟ قلتُ بصوتٍ مرتبكٍ: بالصدفة! قال: إنْ أردتَ أن تتكيّف مع مأساتكَ الطائرة، فتذكّرْ أننا يوماً ما سنسقطُ في البحر أنا وأنتَ والطائرة! بالأدق: أنتَ والطائرة! بالأدق: أنتَ فقط!

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين: في شارع الحشّاشين

من شرفةِ غرفتي المُطلّة على شارعِ السكارى والحشّاشين والنساءِ العاريات، كنتُ أطلّ كلّ ليلة على جمهوري المخمور لأحدّثه عن الله، والمحبّة، والسلام. كان جمهوري صبوراً لكنه كان يسخرُ منّي حين أغادر الشرفة. وحين بلغتُ السبعين صرخَ أحدهم، وكانَ في قمّةِ السُكرِ والهيجان: أيّهذا النبيّ الدعيّ مللنا من إلهك وكلامكَ المعسول عنه.

أكمل القراءة »