أرشيف سنة: 2020

فبراير, 2020

  • 19 فبراير

    كفن الانبعاث
    حمزة الشافعي
    تنغير- المغرب

    شتاء طويل، أعدت؟ آه قد اختبأ وطني، غطى ثلج، منذ الفجر، أطلسي بهمس أبيض لا ينتهي، بكى طفل: ” برد وفناء، يا ويلي” نطق الثلج بياضا: “تلك ليست رسالتي؛ أحببت الأطلس، فله صوتي ولوني، وليلبس كفن انبعاث، يخلد حلولي، لما الخوف إذن، يا طفلي؟ فالحياة أعذب ألحاني، فكيف أخجل كبريائي؟” وفي أعالي وطني تروى حكاية تدمي… طال الشتاء وجال البرد. …

  • 19 فبراير

    مريم لطفي: الدخيل..

    اتهمه سكان القرية زورا،فقرر الهرب ليلا خلسة ،لكنهم احسوا به فلاحقوه وطاردوه تحت عباءة الظلام،كان يركض ويلتفت وراءه فيرى المشاعل من بعيد تلهب وجه الليل ونباح الكلاب تقطع اوصال سكينته وتثير الرعب والقشعريرة في جسده المنهك، لكنه واصل الركض بكل مايملك من قوة،لان حياته باتت على كف عفريت،راى ضوءا خافتا وسط التلة فاستبشر خيرا،بعد ان باتت المشاعل بعيدة لكنها لازالت …

  • 19 فبراير

    فتحي مهذب: حكاية الرأس المقطوع

    الجبل مكتظة شرايينه المتشعبة بالقتلة السريين. الشمس تتدلى مثل ثدي ملطخ بالدم والمساء ينظف ريشه على حافة الأرض. رائحة الجريمة تنبعث من كل مكان. برزت كوكبة من الشياطين. مسلحة بالفؤوس والأسلحة الخفيفة. تقدم ذئب ملتح يتطاير شرر الكراهية والسخيمة من عينيه الضيقتين وبحركة بهلوانية خاطفة قطع رأس الراعي وأسلمها إلى أخيه واتجهوا إلى مكان غير معلوم حاملين عددا من الشياه …

  • 19 فبراير

    حسين أحمد : ذكريات مرّة – المهجع رقم ( 3 ) ..!!

    يبدو للنزيل الحديث وللوهلة الأولى إنه عالم آخر مغاير عن الحياة الطبيعية العامة التي كان يعيشها المرء بتفاعلاتها المليئة بالتأملات والأفكار التي من شأنها أن تفضي بك إلى صلب الحقيقة . في لحظة من اللحظات قد توصف بآدمي فقد لتوه لذة الإحساس كأنك بمثابة ” آلة ” روبوت .في المشهد نفسه…تنسى ذاتك.. وتنسى ذاكرتك ..وحتى روحك الطيبة, وإذ بك تتأمل …

  • 18 فبراير

    فيء ناصر: ساق الفرس والواقع المسكوت عنه

    تبدأ رواية ساق الفرس للروائي العراقي ضياء الجبيلي، والصادرة عن دار الفراشة لعام 2019، بحادثة انتحارغريبة، حدثت في العاشر من نوفمبر عام 2016 في لندن، انتحار فتاة عراقية تدعى عبير في التاسعة عشر من عمرها، كانت قد نجت من الموت مرارا في العراق، لكنها أنتحرت في لندن التي قدمتها لاجئة، رمتْ نفسها من الطابق الرابع في العمارة التي تعيش بها، …

  • 18 فبراير

    خيانة أخرى
    عبدالله شبلي كلميم المغرب

    ” أ دخلت هنا بحثا عن تسلية حقا ؟ أم جئت هنا عابرا إلى فضاء آخر ، قد يكون مصطنعا ، لكنه ينسيني فضاء آخر واقعيا لا متخيلا ؟ ” هكذا كانت تحدثه نفسه ، وهو جالس في محيط قد نسي تحديده ووسمه ، كان قد أدلف إلى قاعة السينما ، أخذ ورقة كغيره أدى ثمنها مغييا ، فأقعى على …

  • 18 فبراير

    مقداد مسعود: مهدي عيسى الصقر في روايته (الشاهدة والزنجي)
    النص والكمون النصي / البحث عن الوجه المفقود (ملف/13)

    إشارة : مهدي عيسى الصقر واحد من بين أهم روّاد التجديد في القصة والرواية العراقية. ومنذ مجموعته “مجرمون طيّبون” (1954) التي قدّم لها الراحل الكبير السيّاب، أغنى المكتبة السردية العراقية بقصص وروايات شكلت نقلة في المسار السردي في العراق. ولم يُستذكر الصقر إلّا بعد أن أُصيب بجلطة دماغية قضت عليه بعد مدة قصيرة فأرسلوا إليه باقة زهور. تدعو أسرة موقع …

  • 18 فبراير

    شكيب كاظم: مهدي عيسى الصقر يستوحي اجواء الحروب المفترسة في (بيت على نهر دجلة) أسرى يعودون ليجدوا مجتمعاً تحول الى هباء (ملف/13)

    إشارة : مهدي عيسى الصقر واحد من بين أهم روّاد التجديد في القصة والرواية العراقية. ومنذ مجموعته “مجرمون طيّبون” (1954) التي قدّم لها الراحل الكبير السيّاب، أغنى المكتبة السردية العراقية بقصص وروايات شكلت نقلة في المسار السردي في العراق. ولم يُستذكر الصقر إلّا بعد أن أُصيب بجلطة دماغية قضت عليه بعد مدة قصيرة فأرسلوا إليه باقة زهور. تدعو أسرة موقع …

  • 18 فبراير

    في تأمل تجربة الكتابة
    شيء عن أصدقائي الأسرى من الكتّاب
    فراس حج محمد/ فلسطين

    كثيرا ما تشدني معرفة الكاتب الأسير، أجد نفسي مسوقاً للتعرف إليه، بقراءة كتبه ومتابعة أخباره الثقافية على وجه الخصوص، الأسير باسم خندقجي كان أول كاتب أسير، يربض خلف القضبان تعرّفت عليه عن طريق أخيه يوسف، فقد كنت كثيرا ما أتردد على المكتبة الشعبية للحصول على ما يستجدّ من الكتب، فتوطدت علاقة بيننا، وإن فترت بعد ذلك، إلا أنني ما زلت …

  • 18 فبراير

    د. فالح الكيلاني: الموسيقى الشعرية في القصيدة المعاصرة

    وجد الشاعر العربي نفسه قديما وحديثا خاضعا للقيود الشعرية ابتداءا من البيت الشعري الواحد و سياقه الهندسي وانتقاء البحر الموسيقي بنغميته المعينة فالشاعر الحديث او المعاصر دائما يسعى إلى بناء وايجاد موسيقى شعرية جديدة تتفاعل من التطور الزمني من دون ان تهدم الأصول الموسيقية الموروثة، بل كان غرض الشاعر من ذلك أن يتحرر من بعض القيود الشعرية و بالقدر الذي …

  • 18 فبراير

    شَجرَة الويستِريَا
    عبد اللطيف رعري/ونتبوليي / فرنسا

    شَجَرَة فِي ضَيعةِ القَلبِ يسْكُنهَا شَاعرٌ رَوّضتهُ الأفْلاكُ عَلى حُزنٍ قَادمٍ يَوم العُبُوسِ سيضلُّهُ السَّبِيل… لِيُحرِقَ خُيُّوطَ المُعجِزَاتِ ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** لا نَحتاجُ عُنفًا رَهيبًا للاستِظلالِ تحتَ ظلِّكِ أيَا شَجرَة الويستِريَا لا نَحتاجُ خاتَم الأمْسِ الغَابرِ لمُحاذاتكِ وَلَا نبياً كسُليْمانَ…. لا نَحتاجُ كاهِنا لَحْيانا وَلا عَصَا مُوسَى بن عِمْران ** ** ** ** …

  • 18 فبراير

    زهرة التوليب
    خلود الحسناوي – بغداد

    عندما يُختزل الفرح في بستان ورد .. وينبت ُ العشب بين قدميكِ وخيوط الشمس تداعب مقلتيك ِ.. والعصافير على شرفتك ِ تردد اغنيات الوطن .. مجروحة الاجنحة .. بعد ان أصبح الصباح .. وصُلِب الياسمين والتوليب ، لاح في الثرى .. سفك دم المساكين .. مضت تلك العصافير .. لأن وطني صار نحيلا ً ولاعش على أغصانه ، انتهى الوقت …

  • 18 فبراير

    د.عاطف الدرابسة: ما أبعدَ المسافةَ بين قلبي وعقلي

    قلتُ لها : أويتُ إلى وحدتي أتأمَّلُ شمعةً تحتضرُ ؛ كأنَّها العُمر ، أسألُها عن الأملِ الخائبِ ، عن الأمنياتِ التي دِيسَتْ بأقدامِ الخيانةِ ، أروي لها عن السِّنينِ البائدةِ ، أُحدِّثُها عن أشلاءِ الماضي ، التي تناثرت بينَ صفحاتِ العُمرِ كحبَّاتِ القمحِ ، ثُمَّ حمَلتها الطُّيورُ المُهاجرةُ نحوَ أقاصي الغيمِ ، وأخذتها الرِّيحُ نحوَ أراضٍ عواقر ورحمٍ عقيمٍ ، …

  • 18 فبراير

    يحل الشتاء…
    حمزة الشافعي تنغير/المغرب

    يحل الشتاء مهرولا، فتحتل سحبه كل أركان السماء، وينتظم البرق و الرعد في لا انتظام، ليبدأ قصف الأنفاس البريئة. تنسحب كل الزهور المتبقية باستحياء، تتكون وديان وبرك هنا وهناك وتجرف معها أوراق الشجر وهي تحتضر على أديم الأرض جراء لامبالاة الخريف. ننتظر إطلالة الربيع، كي ينبعث صفاء أرواحنا بزحفه، وتشتعل الأرض زهورا تطفئ حر الصيف الغائب، خوفا من جبروت الشتاء …

  • 18 فبراير

    ماجدحميدالغراوي: مَتَاهَةُ أُودِيبَ

    فِي الرُّؤْيَا: كَانَتْ خُطُواتُهُ المُتْعَبَةُ تَتَعَثَّرُ بَينَ الأَزِقَّةِ الضَّيِّقَةِ، وَشَوَارِعِهَا الطَّويلَةِ التِي لَمْ يَجِدْ لَهَا نِهَايَةً، وَلَمْ يَكُنْ فِي مَقدُورِهِ أَنْ يَتذَكَّرَ بِدَايَتَهَا، تُحِيطُ بِهِ المَنَازِلُ الغَرِيبَةُ وَوُجُوهُ النَّاسِ المَمْسُوخَة؛ وُجُوهٌ بِلَا مَلَامِحَ، وَبِلَا قَسَمَاتٍ بَشَرِيَّةٍ، أَثَارَتْ فِي نَفْسِهِ شَيئًا مِنَ الخَوفِ، وَزَادَتْ رَائِحَةُ الطُّرُقِ التُّرَابِيَّةِ وَالبنَايَاتِ القَدِيمَةِ مِنْ أَلَمِ الصُّدَاعِ فِي رَأْسِهِ، وَبَعَثَتْ الغُربَةُ الكَئِيبَةُ شُعُورًا مُتَشَائِمًا فِي نَفْسِهِ، …