قصص قصيرة جدا

| د. ميسون حنا : الربان .

يتمايل القارب على سطح الماء، اعتاد الربان أن يصطحب حبيبته في جولة على متنه كل يوم، كانت سعيدة بهذه الرحلة المسائية الهادئة، وكان يسعد لسعادتها. أما هي فكانت تشعر براحة واطمئنان خصوصا أنه يفهم لغة البحر، ويراوغه، ويقود القارب إلى شاطيء الأمان بحنكة ودراية.           اليوم فاجأتهما سمكة قرش شرسة، وهمت أن تبتلع الربان الذي نظر إليها باستعطاف وقد أذهلته …

أكمل القراءة »

| حسن سالمي : “طلقة آثمة” وقصص قصيرة جدّا.

كواليس ودوّت رصاصة في المكان… فتعلو صرخات الزّبائن وينقلب المتجر إلى فوضى… “إيّاك أن تتحرّك!” فما هي حتّى يخلو المكان إلّا من عصابة تواجه رجلا واحدا في هدوء مخيف… “ارفع ذراعيك و…” بيد أنّ الشّاب فارع الطّول ينحاز جانبا ويدور على عقيبه في سرعة مذهلة، ويلتقط مسدسّا صغيرا من جيب خفيّ في سترته ويطلق النّار… “أوقفوا التّصوير”… أكشن       …

أكمل القراءة »

قصص قصيرة جدا
بختي ضيف الله – الجزائر

1- إرث استفاقت على قرع نعالهم عائدين؛ يستعجلون بقسمتهم. لم تبق غير مساحة قبر واحد في مربع العائلة. 2- طموح بعد محاولات، حرر نفسه من مربعات الحياة. لم يبق له غير مربع واحد ويخرج من رقعة الشطرنج الضيقة. 3- تفكيك نسجت له نصا جميلا من خطوط حريرها. تاه بين مدلولاته. في غفلة منها، غيّر العنوان، ثم أطلق عليها ثلاث كلمات. …

أكمل القراءة »

أُمَّةٌ كَأَفّ” وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

أقوى من المدفع أرسم علم العدوّ: زرقة وبياض ونجمة سداسيّة… أفرشه للكلب، يرفع رجلا ويبول… يراني ولدي فيجمع كلاب الحيّ… أقول للسّاخرين: سأمحو العدوّ ببول كلابنا… العــــــــــــــــــــــرايا يجمع الشّعب كلّ الكراسي ويعطيها لسرّاق البلد… تخرج الكراسي أيديها فتفكّ أزرار سراويلهم… يصرخ الأشقياء: تسقط حكومة الخصيان… أمّـــــــــــــــــةٌ كأُفّ ارتفع صوت الأذان، فقام الإمام يخطب… تِك…تِك…تِك… “وكونوا عباد الله إخوانا…” تِك… تِك… …

أكمل القراءة »

” أُعْلُ هُبـَـــــــــــل! ” وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

السّـــــــــــــــوس • مسرور. اضرب عنقه. • حاضر مولاي. ***** • أبدلك عنقي بجرّتين من ذهب؟ • ضعهما بين يديّ وانطلق. ***** • جرّة الذّهب هذه لك يا مولاي! • اقطع عنق الشّعب يا مسرور!! عِرق إبليس يدخل بيته ملفوح الوجه يقطر عرقا… من ركن الدّار ترتفع زعقة… زوجته منتفخة الأوداج، منفوشة الشّعر… “أمّك…ثمّ أمّك… ثم أمّك…” يختطف سوطا… “الرّحمة يا …

أكمل القراءة »

“سوق اللّحم” وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

قبل اللّعنة بقليل كعادته يدخل تلك المملكة فيفتح خزائن الجسد السريّة، ويتصفّح صحفها بدم مطبوخ وروح هائمة… ذات صحو: – إنّي لفي عذاب. فقدت نظرتي البريئة إلى أمّي وأختي! وغلبه البكاء.. – أرني قلبك. – (…) – رغم الظّلام، لم يغادره ذلك البصيص. – والمعنى؟ – على قدر النّور الذي بداخلك تستقم نظرتك للأشياء. الباقي من العمر – بأيّ ذنب …

أكمل القراءة »

فرات صالح: غصة

يوما ما ستجلس سيدة تجاوزت الأربعين لتتناول فطورها تحت ظل شجرة الصفصاف في حديقتها، وتحت بقع الضوء المتسربة من بين الأغصان سيبدو المنظر مثل لوحة من القرن التاسع عشر، ولتمضية الوقت ستمر بأصابعها على شاشة هاتفها النقال لتتصفح الفيسبوك بينما تستمتع بطعم الحليب الساخن بين رشفة وأخرى. وفجأة ستقرأ نعيا لشخص كانت تظن حتى تلك اللحظة أنها تمكنت من نسيانه …

أكمل القراءة »

موجزة ومعبرة
ترجمة: بولص آدم

“الاختزال والدقة، من أهم خصائص النثر.” ألكسندر بوشكين صدفة عمياء ستانيسلاف جيرزي ليك خلال الحرب، يشتغل فلاح في أرضه. يراه طيار عدو يقود طائرته فوق الوادي. وكما يفعل كالعادة طيار حربي، اسقط قنبلة. أنا لا أحبذ القصص البغيضة، ولم أكن لأذكر هذه الحادثة، لولا النهاية غير المتوقعة. مع أن القنبلة ضربت جمجمة الفلاح القوية، لم تنفجر، وحفرت مخترقة الأديم لتستقر …

أكمل القراءة »

” الريّاح الصُّفر “وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

(رافـــِـــــــــــــــــــــل) بدت المقهى في ذلك الوقت من النّهار كما لو أنّها بين قرني ثور… يهزّها الضّجيج والضّوضاء وتغرق في خليط بين ظلال قاتمة وأدخنة تنفثها الأفواه والصّدور… فجأة تدخل كوكبة من الشّرطة فيسود الهدوء لحظةً، قبل أن تعلو جلبة ويرتفع وقع أحذية يهرب أصحابها… “شِد…شِد…” أنا وظلّي ظلّي لم يعد يتبعني… أحيانا ينسلخ عنّي ويفرّ. وأحيانا يواجهني بعين واحدة ويهِرّ… …

أكمل القراءة »

أَوس عبد علي حسن: ثلاث قصص قصيرة جدا

سيرفيدية عِندَ صِيَاحِ الدِّيكِ صَبَاحًا يتقلَّصُ وَجهُهُ ، ويُطَأْطِئُ إصبَعَهُ المَثقُوبُ ، بَعدَ أَنْ بُتِرَتْ مُقَدِّمَتُهُ بِدَقَائِقِ اللَّيْلِ الحَالكِ، ويَتَشَرنَقُ مَعَ أَصابِعِ يَدِهِ الثَّلاثَةِ ، يَلوكُهُ الأَلَمُ، وهوَ يُسَربِلُ ظِلَّهُ مُتَّجِهًا إِلى نَافِذَةِ غُرفَتهِ الكائِدَةِ، يَتَمَركَزُ في وَسَطِهَا، وَالشَّمسُ تَفقُسُ للتَّوِّ ، وتَلفَعُ ضَوءَ الظُّلْمَةِ؛ مِمَّا يُظْهِرُ الشَّارِعَ أَمَامَهُ شَاحِبًا ، وَحدَهَا الكلابُ تَعوي لَاهِثَةً ، تَتَرَقَّبُ مُرُورَ مَنْ تَعضُّ …

أكمل القراءة »

قصتان قصيرتان جدا
بقلم د ميسون حنا/ الأردن

١ الصغير والنهر وقف الطفل الصغير على حافة النهر ٫ ونظر إلى انعكاس صورته٫ ضحك الصغير وتعجب لأن الطفل الذي في النهر يضحك هو الآخر٫ ظن أنه يشاكسه٫ أشار بيده مهددا٫ فأشار الآخر كذلك٫ غضب الصغير٫ وتناول حجرا وقذفه في وجهه٫ تلاشت الصورة أمام انكسار الأمواج٫ فرح الصغير لأن غريمه اختفى٫ ولكن بعد قليل هدأت المياه٫ وظهرت الصورة من جديد …

أكمل القراءة »

قصتان قصيرتان جدا…
عامر هشام الصفار

اللوك داون كان ينتظر جاري مارتن هذه اللحظة بفارغ الصبر.. ها هي شمس هذا الصباح الدافئة تعلن عن أنتهاء ليل عصيب على مارتن وهو الذي يتناول حبوب أرتفاع ضغط الدم التي تسبب عنده أضطرابا في نومه.. ينهض مبكرا اليوم.. يلاعب كلبه الأبيض.. يريد أن يسير معه في شارع المدينة لكن السيدة زوجته ماركريت تناديه.. فقد حجزت موعدا مع حلاق الشعر …

أكمل القراءة »

قصتان قصيرتان جدا
بقلم د ميسون حنا / الأردن

١إفتتان تنقل عصفور من فنن إلى فنن كعادته ٫ حط على غصن مزهر٫ جذبته زهرة يانعة٫ اقترب وعانقها مغازلا ومعترفا ومفتونا بالألق. انغرزت شوكة في عنقه ٫ انتفض وتحسس الشوكة بألم٫ وقال في نفسه: آهذا جزاء المفتون ؟ أدركت الزهرة ما يجول بخاطره٫ وقالت بغرور: يستحق جمالي منك المعاناة ! ولكن لا تغضب . نزعت الشوكة وقد لامس قلبها رحمة …

أكمل القراءة »

“عالم الظِّلال “وقصص أخرى قصيرة جدّا
بقلم: حسن سالمي

الوحش يتقدّم العمّال إلى آلة غريبة… تمتصّ رحيق أعمارهم وتحوّله إلى ذهب خالص… وبينما يدخل هذا المعدن النّفيس إلى بطن مالكها، تكون بطون أخرى تلتصق بعظام أصحابها… القدس آه… شرفــــــــــات في عينيه رأيت جثّة حسناء وبقايا حزن… “لا تسألني يا صاح.” ويصمت مليّا ثمّ: “رأيتهما معا…” أرفع بصري إلى كوّة في الزّنزانة. من شرفة القمر يطالعني وجهها الملائكيّ. تباغتني الذّكرى. …

أكمل القراءة »

د. قصي الشيخ عسكر: دمية جديدة

عادة تعثر شأنها كلّ صباح تلك الصبيّة بدمية قديمة مركونة في زاوية ما: مزبلة شارع فرعي حديقة عامة أي مكان كان،فتعود بها وتظلّ النهار تناغيها وتتحدث معها ثم يراودها سأم فترمي الدمية ولا يخطر على بالها أن تعود إليها. ذلك الصباح عثرت على غير المألوف في حديقة المدينة العامة على دمية جديدة ذات شعر أشقر وعينين زرقاوين تشعان بريقا وذكاء.راود …

أكمل القراءة »