قصص قصيرة جدا

| د. قصي الشيخ عسكر : دينار الحاجة رضية .

عندما استفاقت الحاجة رضية من قيلولتها لم تقع من – حسن حظي- عيناها على قطرة  قير صغيرة فوق الأرض أما أنا فكان لي حساب آخر معها.. يبدو أني ترصدتها.. كانت هناك أيضا بقعة ” قير ” صغيرة  في أصبعي الإبهام  لم تلتفت إليها أمي ، وكانت هي التي اكتشفت قطرة ” القير ” على الأرض فظنتها من بقايا عالقة  بحذاني …

أكمل القراءة »

| حسن سالمي : “روحي ذبابة” وقصص أخرى قصيرة جدّا .

عفانا وعفاكم     وقفت أمام المرآة تتأمّل رمّانتيها العامرتين… تذكّرت النّظرات الذّائبة في هواهما، وقطاف كلام أحلى من العسل… وفي غمرة سعادتها تلك، سقطتا بين يديها…     “آسف، لقد نخرهما الدّود.”…    يا ضيعة العمر     حديقة ذات ثمر وضوء. لها أبواب واسعة كالسّماء. يحاول عبدي أن يلجها من سمّ إبرة…  الطّـــــــــــريق علّمني السباحة وقواعد الصّيد… رماني في بحر هائج… “لا …

أكمل القراءة »

| طلال حسن : الباندا .. الباندا / الحلقة الاولى.

                          لمحات عن ..                              الباندا    الباندا نوعان .. النوع الأول هو الباندا العملاق ، أو الدب الصيني .. والنوع الثاني هو .. الباندا الأحمر .. والباندا العملاق ، حيوان ضخم من عائلة الدببة ، موطنه الأصلي جنوب وسط ، وجنوب غرب الصين ، وهو يعرف من خلال الهالات السوداء حول عينيه وأذنيه وجسمه المستدير ، وله فرو سميك …

أكمل القراءة »

| عبداللطيف الحسيني : محاكمة الساموراي.

كانَ الوقتُ ظهيرةَ يوم تموزيّ تُحرقُ شمسُه الصفيحَ والحديد خرجتُ لأستظلّ بشجرة توتٍ عملاقة وُجدت خطأً في صحراء بلادي, وبلادي كلُّها صحراء لا ماءَ ولا خضرةَ ولا وجهَ حسن ,زوّادتي التمرُ واللبن والخمرُ. آنَ وضعتُ خطوتي الأولى على عتبة الصحراء اختفت الأفاعي و النمورُ والضباع ,كأنّي خارجٌ من صفحات التاريخ ….شبيهُ كلكامش وعُطيل أو الشنفرى ,كأني رجلٌ من المطّاط :لا …

أكمل القراءة »

| عامر هشام الصفار: قصص قصيرة جداً/ بيتنا.. هدية.. أم سلمان..

بيتنا في بلاد الغربة هو منذ عشرين عاما. عندما مرضت أمه في بغداد وأصبحت تشكو من آلام المفاصل وأمراض القلب، عمل المستحيل حتى تشاركه بيته الصغير في بلاد غربته في مقاطعة ويلز.. ساعده طبيب أستشاري من المستشفى الجامعي في المدينة حتى تبقى والدته معه. يذكر قول الطبيب له في ذاك الصباح التشريني البارد من عام 2010: أعرف كم أن الحال …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الربان .

يتمايل القارب على سطح الماء، اعتاد الربان أن يصطحب حبيبته في جولة على متنه كل يوم، كانت سعيدة بهذه الرحلة المسائية الهادئة، وكان يسعد لسعادتها. أما هي فكانت تشعر براحة واطمئنان خصوصا أنه يفهم لغة البحر، ويراوغه، ويقود القارب إلى شاطيء الأمان بحنكة ودراية.           اليوم فاجأتهما سمكة قرش شرسة، وهمت أن تبتلع الربان الذي نظر إليها باستعطاف وقد أذهلته …

أكمل القراءة »

| حسن سالمي : “طلقة آثمة” وقصص قصيرة جدّا.

كواليس ودوّت رصاصة في المكان… فتعلو صرخات الزّبائن وينقلب المتجر إلى فوضى… “إيّاك أن تتحرّك!” فما هي حتّى يخلو المكان إلّا من عصابة تواجه رجلا واحدا في هدوء مخيف… “ارفع ذراعيك و…” بيد أنّ الشّاب فارع الطّول ينحاز جانبا ويدور على عقيبه في سرعة مذهلة، ويلتقط مسدسّا صغيرا من جيب خفيّ في سترته ويطلق النّار… “أوقفوا التّصوير”… أكشن       …

أكمل القراءة »

قصص قصيرة جدا
بختي ضيف الله – الجزائر

1- إرث استفاقت على قرع نعالهم عائدين؛ يستعجلون بقسمتهم. لم تبق غير مساحة قبر واحد في مربع العائلة. 2- طموح بعد محاولات، حرر نفسه من مربعات الحياة. لم يبق له غير مربع واحد ويخرج من رقعة الشطرنج الضيقة. 3- تفكيك نسجت له نصا جميلا من خطوط حريرها. تاه بين مدلولاته. في غفلة منها، غيّر العنوان، ثم أطلق عليها ثلاث كلمات. …

أكمل القراءة »

أُمَّةٌ كَأَفّ” وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

أقوى من المدفع أرسم علم العدوّ: زرقة وبياض ونجمة سداسيّة… أفرشه للكلب، يرفع رجلا ويبول… يراني ولدي فيجمع كلاب الحيّ… أقول للسّاخرين: سأمحو العدوّ ببول كلابنا… العــــــــــــــــــــــرايا يجمع الشّعب كلّ الكراسي ويعطيها لسرّاق البلد… تخرج الكراسي أيديها فتفكّ أزرار سراويلهم… يصرخ الأشقياء: تسقط حكومة الخصيان… أمّـــــــــــــــــةٌ كأُفّ ارتفع صوت الأذان، فقام الإمام يخطب… تِك…تِك…تِك… “وكونوا عباد الله إخوانا…” تِك… تِك… …

أكمل القراءة »

” أُعْلُ هُبـَـــــــــــل! ” وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

السّـــــــــــــــوس • مسرور. اضرب عنقه. • حاضر مولاي. ***** • أبدلك عنقي بجرّتين من ذهب؟ • ضعهما بين يديّ وانطلق. ***** • جرّة الذّهب هذه لك يا مولاي! • اقطع عنق الشّعب يا مسرور!! عِرق إبليس يدخل بيته ملفوح الوجه يقطر عرقا… من ركن الدّار ترتفع زعقة… زوجته منتفخة الأوداج، منفوشة الشّعر… “أمّك…ثمّ أمّك… ثم أمّك…” يختطف سوطا… “الرّحمة يا …

أكمل القراءة »

“سوق اللّحم” وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

قبل اللّعنة بقليل كعادته يدخل تلك المملكة فيفتح خزائن الجسد السريّة، ويتصفّح صحفها بدم مطبوخ وروح هائمة… ذات صحو: – إنّي لفي عذاب. فقدت نظرتي البريئة إلى أمّي وأختي! وغلبه البكاء.. – أرني قلبك. – (…) – رغم الظّلام، لم يغادره ذلك البصيص. – والمعنى؟ – على قدر النّور الذي بداخلك تستقم نظرتك للأشياء. الباقي من العمر – بأيّ ذنب …

أكمل القراءة »

فرات صالح: غصة

يوما ما ستجلس سيدة تجاوزت الأربعين لتتناول فطورها تحت ظل شجرة الصفصاف في حديقتها، وتحت بقع الضوء المتسربة من بين الأغصان سيبدو المنظر مثل لوحة من القرن التاسع عشر، ولتمضية الوقت ستمر بأصابعها على شاشة هاتفها النقال لتتصفح الفيسبوك بينما تستمتع بطعم الحليب الساخن بين رشفة وأخرى. وفجأة ستقرأ نعيا لشخص كانت تظن حتى تلك اللحظة أنها تمكنت من نسيانه …

أكمل القراءة »

موجزة ومعبرة
ترجمة: بولص آدم

“الاختزال والدقة، من أهم خصائص النثر.” ألكسندر بوشكين صدفة عمياء ستانيسلاف جيرزي ليك خلال الحرب، يشتغل فلاح في أرضه. يراه طيار عدو يقود طائرته فوق الوادي. وكما يفعل كالعادة طيار حربي، اسقط قنبلة. أنا لا أحبذ القصص البغيضة، ولم أكن لأذكر هذه الحادثة، لولا النهاية غير المتوقعة. مع أن القنبلة ضربت جمجمة الفلاح القوية، لم تنفجر، وحفرت مخترقة الأديم لتستقر …

أكمل القراءة »

” الريّاح الصُّفر “وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

(رافـــِـــــــــــــــــــــل) بدت المقهى في ذلك الوقت من النّهار كما لو أنّها بين قرني ثور… يهزّها الضّجيج والضّوضاء وتغرق في خليط بين ظلال قاتمة وأدخنة تنفثها الأفواه والصّدور… فجأة تدخل كوكبة من الشّرطة فيسود الهدوء لحظةً، قبل أن تعلو جلبة ويرتفع وقع أحذية يهرب أصحابها… “شِد…شِد…” أنا وظلّي ظلّي لم يعد يتبعني… أحيانا ينسلخ عنّي ويفرّ. وأحيانا يواجهني بعين واحدة ويهِرّ… …

أكمل القراءة »

أَوس عبد علي حسن: ثلاث قصص قصيرة جدا

سيرفيدية عِندَ صِيَاحِ الدِّيكِ صَبَاحًا يتقلَّصُ وَجهُهُ ، ويُطَأْطِئُ إصبَعَهُ المَثقُوبُ ، بَعدَ أَنْ بُتِرَتْ مُقَدِّمَتُهُ بِدَقَائِقِ اللَّيْلِ الحَالكِ، ويَتَشَرنَقُ مَعَ أَصابِعِ يَدِهِ الثَّلاثَةِ ، يَلوكُهُ الأَلَمُ، وهوَ يُسَربِلُ ظِلَّهُ مُتَّجِهًا إِلى نَافِذَةِ غُرفَتهِ الكائِدَةِ، يَتَمَركَزُ في وَسَطِهَا، وَالشَّمسُ تَفقُسُ للتَّوِّ ، وتَلفَعُ ضَوءَ الظُّلْمَةِ؛ مِمَّا يُظْهِرُ الشَّارِعَ أَمَامَهُ شَاحِبًا ، وَحدَهَا الكلابُ تَعوي لَاهِثَةً ، تَتَرَقَّبُ مُرُورَ مَنْ تَعضُّ …

أكمل القراءة »