قصة قصيرة

| د. زهير ياسين شليبه : موعد ترجمة* .

جلسَ متنفساً الصعداء. شعر بالراحة بعد فترة صاخبة. كان المقعد وثيراً، كأنه يجلس في قاعة نظيفة، “حلال الأكل لكم” قال لنفسه. إنتبه إلى رجل كبير السن يجلس على احد المقاعد، تقدمت منه إمرأة متأنقة، تبدو من تجاعيدها أكبر عُمراً منه، سألَتْه فيما إذا كانت مقاعدَ هذه العربة من الدرجة الاولى، ردّ عليها بالايجاب. حملَ صاحبُنا حقيبتَه اليدويةَ، نهض متوجهاً الى …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : أنا وعصفوري .

أدرك أن الدنيا تتلاعب بنا نحن الغشيمين الذين لا يتقنون اللعب، نحن نتقن فن الدعاء فقط، ولو كانت الدعوات تتحقق لوجدتني بلا ديون، بل لأصبحت من علية القوم، مركز ومال وجمال وحسب … ولا أريد أن أقول نسب حيث أنني أعزب، أما والحال على ما ترونه حيث أن مالي الشحيح ومركزي المتواضع لا يشفعان لي، ولا يتيحان أمامي فكرة الارتباط …

أكمل القراءة »

| محمد الدرقاوي : غلالة لهاة مكتوم .

بقطعة فحم ، خطت على الأرض تربيعات ثلاث أفقية متتالية ، ثم مربعين عموديين ملتصقين ، رمت شقفة من فخار في المربع الأول، وبدأت تنط برجل واحدة ، كانت بين حين وآخر تتلفت يمنة ويسرة، كأنها تترقب وصول صديقاتها ليشاركنها اللعبة .. تتوقف قليلا ،ترفع وجهها الى السماء ، وكأنها تستعذب نسائم مابعد العصر منعشة تجتاز الدرب،حيث الربيع شرع يودع …

أكمل القراءة »

| احمد ابراهيم الدسوقى : قصة من أدب الخيال العلمى / “السماء تمطر ألماس” .

الزمان ، 10 ديسمبر ، من عام 1870 ميلادية المكان ، أحد القصور ، بإحدى قرى صعيد مصر الوقت ، السادسة صباحا بتوقيت القاهرة ــ اليوم السحاب كثيف ، ومناسب لعمل التجربة رقم 4001 قالها جملون باشا ، وكان عالما فلكيا ، وكميائى وطبيب ، لإبنه سلطان بيك ، وإبنته الشابة جوهرة هانم ، الذين يساعداه فى تجاربه العجيبة ، …

أكمل القراءة »

| د. زهير ياسين شليبه : الجِزدَان.

أسرعَ مهرولاً لاهثاً نحو القطار قبل إنطلاقه. قفز بحركة رياضية رامياً جسده في أول عربة وصل إليها. جلسَ على أحد مقاعدِها الوثيرة. تنهّدَ تنهيدةً عميقةً، تحسَّسَه براحتَي يدَيِه، تطلع بعينيه إلى فضاء المكان رافعا رأسه إلى الأعلى، شعرَ بنفسه كما لو أنه يجلس في بهو فندقٍ راقٍ. اللون الأزرق الفاتِحُ يضفي هدوءاً وسكينةً على الأجواء. شعر بشيء لم يحصل عليه …

أكمل القراءة »

| صفاء الصالحي : قصة قصيرة.. روح حاضرة ..

يفرك بيمينه ذقنه الذي غزاه الشيب مبكراً، يطالع صورة أولاده الأربعة المنثورة أمامه على الطاولة، يفرز منها صور أبنه البكر، ومع كل صورة يفرزها ينظر إلى الأعلى واليمين ثم يضعها جنباً بعدما تثير في ذهنه بيادر ذكريات حملتها، ثم يفرز أخرى حتى وصل إلى أخر صورة التقطها قبل حفل تخرجه يوم غد. تلصصت عينا شقيقه من خلف رأسه على الصورة …

أكمل القراءة »

| أحمد إبراهيم الدسوقى : قصة من أدب الرعب – جوقة المعلم ستاندليدس .

  كنت عائدا من عملى ليلا ، الساعة الآن 11 مسائا ، نحن الآن فى أواخر عام 1882 ميلادية ، داخل أحد الأحياء الشعبية ، فى مدينة الإسكندرية ، إسمى عبده البحر عمرى 14 عام ، أعمل صبى بقال ، فى محل الخواجة بنايوتى ، الرجل الأوربى ذو الكرش الكبير ، والذى يعيش فى مصر منذ عشرات السنين ، والمحل …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : ضيــــــــاع .

أبدى امتعاضا وتذمرا جعلني أشعر بالحرج، لكنه برغم ذلك أقرضني العشرة، ربما تتساءلون ما هي العشرة؟ في الحقيقة هي عشرة دنانير أستلفها منه في منتصف الشهر عندما يتسرب راتبي كالماء ولا يترك أثرا، وفي نهاية الشهر أسددها، ولكن ما أن يأتي منتصف الشهر أعود وأستلفها من جديد، وصديقي هدا يفهمني، ويدرك أني لا أحتال عليه، أنا مجرد آذن بالمدرسة وهو …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر : مجهول – “قصة ومضة”.

وجدتني أسعى لعالم آخر بعيد عن الواقع والحلم بهذه الصورة بدات العمل من جديد وعيناي تتصفحان صورة شخص مات منذ اكثر من ربع قرن وقد تأكَّدت موته من شاهدة قبره اذن سيكون هو المسؤول الأوّل والوحيد عن سلوكي في المستقبل لا أحد يلتفت إلى قصة موته وغيابه وستعلق به كل خطاياي وجرائمي حسنا أفعل قلت  لنفسي وقصدت مكانا ما لايهمّ …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر : الرجل ذو الوجوه الجديدة – قصة لمحة .

كلّ يوم يبدو بوجه جديد وجه يختلف عن الوجه السابق حتى هو نفسه إذا نظر إلى وجهه كلّ صباح في المرآة تجده لا يعرف نفسه.ذلك يعني أن لديه في السنة ثلاثمائة وخمسة وستين وجها. وتلك مشكلة انبثقت منذ يوم ولادته لنقل خارجة عن إرادته تماما.. هو الولد البكر والوحيد لأمّه التي لم يشعر نحوها بعاطفة ما وبمرور الوقت وتغيّر الوجوه …

أكمل القراءة »

| محمد الدرقاوي : انغماس….

قصة حب عمرها فاق الخمسين سنة في ثلاث فصول 1 ـ انغماس 2 ـ قناديل الوجع 3 ـ لحمة كان عليه أن ينتظر قليلا قبل أن تحضر الطبيبة ، مسح يديه بمعقم قدمته له المساعدة ثم دلف الى غرفة الانتظار.. تكتكات الهواتف المحمولة تقذف فيه شعورا بالانزعاج ،انامل تتحرك كأنها في سباق محموم ، لا أحد يهتم بغيره ، الكل …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : أزمة .

قالت له زوجته: ما بك لا تبرح إلى عملك، هل أنت مجاز؟ قال: لا … ولكني مجاز. قالت بدهشة: كيف لا … ونعم؟ قال: انقلبت الأمور، وانقلب رأسي معها، دعيني وشأني ولا تسأليني … ووضع يديه على أذنيه وأطرق كإشارة رافضة منه للتواصل مع أحد، نظرت إليه بذهول وقالت: يحب أن تذهب إلى العمل. قال بسحرية: أجزت نفسي، نظرت إليه …

أكمل القراءة »

| محمد الدرقاوي : سر الرائحة .

لفظتها القرية كما لفظت مثيلاتها ممن صرن على هامش الحياة ،وقد ضاق بها جفاف الدوار وقسوة الأهل وذئاب الليالي .. أو ربما هي من لفظت الدوار هروبا من ذئاب انقضت على أمها وقد تعوي خلفها ذات يوم ، ودخلت المدينة طفلة في عمر الزهور، ابنة الرابعة عشرة ربيعا،بعد قتل الأب في معركة انتخابية مدروسة ،وهو الذي كان من الممكن أن …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر : ساعات وجدران .

غطت جدران غرفته ساعات تشير  عقارب كل منها  إلى الساعات فقط..الثامنة التاسعة ،الحادية عشرة،الواحدة..حيث لا دقائق ولا أنصاف  بل لا يعترف بالثواني قط  وحين يخرج الى العمل والشارع لشغل ما كان يتعامل مع الزمن  على وفق رؤية الاخرين.كان يقول إنّه يجد الصدق في غرفته التي تنتشر جدراها الأربعة اربع وعشرون ساعة جدارية … هنا يقول إنّه كسر شوكة الزمن الذي انقاد له …

أكمل القراءة »

| محمد الدرقاوي : حصار .

تتعمد حليمة أن تتأخر في المطبخ، متباطئة في غسل اواني العشاء قبل أن ترتبها على مهل فوق رفوف خزانة جدارية ، ثم تمسح المغسلة وّتجففها من آخر قطرة ماء ، عيونها بين لحظة وأخرى اطلالات خاطفة من أن عبدوس قد أوى الى سريره وغاب في نومة تؤكدها سامفونية شخيره، تتعالى فتملأ البيت، بهدير قوي عنيف ، ومخيف أحيانا ؛ذلك سبب …

أكمل القراءة »