قصة قصيرة

| نبيل عودة : كيف صار لله شعب مختار؟.

اختلف اساتذة اللاهوت وممثلو الأديان من الشخصيات الدينية رفيعة المستوى حول أسباب حصول اليهود دون غيرهم من الشعوب على وصايا الله العشر والتي تعرف أيضا باسم “لوحات العهد” التي تسلمها النبي موسى، حسب قصة التوراة منقوشة على الحجر من رب العالمين في جبل سيناء. تحول المؤتمر الدولي للتفاهم بين الديانات الى صراع جديد أشغل الإعلام الدولي وقاد الى تدخل الدول …

أكمل القراءة »

| أحمد غانم عبد الجليل : الخالة سعاد .

شأن كل ليلة تقريبًا، تتواصل ثرثرتهم ويعلو صخبهم الضاحك بالقرب من من شباك غرفتها، يتناسون وجودها في الدار مع والدها العجوز الذي يغط في نومه منذ العاشرة مساءً، يتركها بمفردها تتابع برامج التلفاز، وقد تقرأ إحدى الروايات العاطفية التي تحرص على ادخار أثمانها، أو تقلِب إحدى المجلات، بينما تستمع إلى قصائد نزار قباني المغناة بصوت كاظم الساهر، أحيانا تأتي ابنة …

أكمل القراءة »

| كفاح الزهاوي : قنديل لم ينطفئ.

      كانت الأصوات المتداخلة وضحكات الرجال ترتفع بوتيرة عالية في جوٍ من المرح والانسجام قد ملأت صخبها غرفة الضيوف، هكذا تناهت الى سمعي عند دخولي المنزل. اختلست النظر من فتحة باب غرفة الضيوف، فانساب بريق رؤيتي على جمهرة من الرجال يبدو عليهم في غاية الاناقة، ببدلاتهم الرسمية، ومنهم مَنْ كان يرتدي نظارات طبية. ومن ضمن تلك الجمهرة الواسعة لمحت …

أكمل القراءة »

| قصي الشيخ عسكر : “التباس” – من قصص اللمحة .

بالكاد كنا نتبين وجوه بعضنا خلال إنارة الصالة الناعمة الهادئة، لكن الضوء الساطع الذي ينبثق من غرفة المكتب كان يتسلل إلى ردهة الاستقبال فيكشف بوضوح تام عن لوحة مفاتيح  للغرف معلقة على الحائط خلفي وثمة إلى الأمام دكة خشبية تحجز بين النزلاء الجالسين في الصالة ومن يقف داخل ردهة الاستقبال من موظفين يؤدون طلبات الزبائن. أظن أن الأجواء القاتمة في …

أكمل القراءة »

| بولص آدم : عجائب وغرائب الدكتور أبو لؤي .

لم اهتم لجرح ما عندما كنت طفلا، بقدر ما كان الذهاب الى مستوصف سكك حديد الموصل كابوساً! أعود الى بيتنا باكياً من شدة الألم، مُصاباً أُغادر الشارع الملعب المحاذي للخط المتري للقطار، يفصلنا عنه سياج قضبان خضر متراصة جنباً الى جنب طوال الخط.. سترسلني امي الى الدكتور، أمشي والخوف كظلي يرافقني، اقطع الدربونة الطويلة المحصورة بين جداري دفلى عاليين وزهوره …

أكمل القراءة »

| احمد ابراهيم الدسوقي : الغولة التى لم أتمناها .

قزم صغير ، طوله قدمين ، وسيم جدا ، بالمقارنة بصغار الوحوش ، قزمنا كان من عالم الخرافات ، عالم التنانين والحيزبونات والغيلان ، جنتلمان هو بالمعنى المحدد ، برنس أو أرشيدوق ، كما تسميه النساء ، لأنه إلى جانب مواهبه الكثيرة ، كان شاعرا ، سيد شعراء الإرتجال ، والشطر والقافية             يأسر ألباب الكبار والصغار ، وعلى الأخص …

أكمل القراءة »

| قصي الشيخ عسكر : البانتولايم .

لم أكن قد تشرفت بعد بلقاء الدكتور ” ود القلوب المحض ” العالم الشهير في بلدنا صاحب الاختراعات العجيبة الفريدة التي قدمت خدمات جلى ليس لمجتمعنا وبلدنا فحسب بل شملت خدماته العلمية جل شعوب المعمورة لذلك جاءت وفاته غير المتوقعة خسارة كبيرة للبشرية وحقول المعرفة والعلوم.  و لاشك أنني قاومت رغبة جارفة تدفعني للقائه متعللاً بالفرق العلميّ الكبير بيني وبينه …

أكمل القراءة »

| حميد الحريزي : رواية (ثلاث وستون ) للروائي احمد الجنديل .

(ياتي زمان على أمتي القابض على دينه  كالقابض على جمرة ) النبي محمد(( ص)) ثلاث وستون  عنوان الرواية  دلالة على عمر التقاعد الالزامي  للموظف في الحكومة العراقية  ومايسمى بسن التقاعد  والذي اصبح الان  وحسب القانون الجديد  60 عاما ، حيث يقدم  موظف الخدمة العامة عصارة عمره وشبابه وخبرته  العلمية والمهنية  من اجل الصالح العام ، ونحن  نتحدث هنا  عما يفترض …

أكمل القراءة »

| نبيــل عــودة : النجــــار.. (حكاية عربية) .

في عصر ما وفي سلطنة من سلطنات الارض التي لا عد لها، عاش نجار بارع، كسب قوته وقوت أهله من صنعته التي تعلمها على ايدي أمهر نجاري عصره واكثرهم مهنية وبراعة في التصميم والانتاج. كان لشدة حبه لمهنته، كلما سمع عن نجار مشهور، يتبعه ويخدمه حتى يتعلم منه أفضل ما عنده من فنون النجارة والتصميم. يقال، حسب ما جاء في …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : معركة الأيادي.

كنت ماشيا في طريقي إلى وظيفتي، الشوارع لا زالت مضيئة، عما قليل سأصل موقفا لحافلة تقلني إلى عملي، لمحت رغيفا على الرصيف، ونفسي الأمارة بالسوء جعلتني أتوقف قربه، ووسوسة شيطانية تحثني لألتقطه ، انحنيت ومددت يدي إذ بأياد كثيرة تسابقني إليه، تشابكت الأيادي، بينما سحبت يدي وانتحيت جانبا، لم أشأ العراك مع أياد لا أميز أصحابها، وقفت أراقب المعركة، وعما …

أكمل القراءة »

| قصي الشيخ عسكر : قصة قصيرة.

من نافذة الصالة تلك الفسحة التي يطل بها على العالم لمح الأشجار تترنّح،وكان المطر يجلد الأرصفة،كلّ شئ في الخارج قاتم،وليس هناك معه الآن سوى طائر الكوكتيل الذي اشتراه العام الماضي من المزاد الشهير في ملتون لكنَّه  في هذه اللحظة لا يسمع صوتا صادرا عن القفص.هناك هسسة من مكان ما.شدّته الحركة فالتفت أسفل النافذة فرآى نحلة عند الزاوية اليمنى تعلو وتهبط.لا …

أكمل القراءة »

كفاح الزهاوي: شارع 52 .

كانت الساعة السابعة والنصف مساءً عندما غادر المقهى الكبير الواقع في شارع ٥٢،. زوجته داهمها قلق شديد وهي تنظر إلى الساعة المعلقة على الحائط في غرفة المعيشة، كانت قد تخطت العاشرة مساءً بقليل.     رددت بعض الكلمات بصوت مسموع:     – ماذا حدث؟ لماذا لم يعد الى البيت كعادته مبكراً؟    ران عليها الأسى، راحت تذرع الغرفة ذهابا وجيئةً، وتترنح …

أكمل القراءة »

محمود سعيد : امرأتان .

كان علي ان انتقل الى فندق في بغداد استطيع من خلاله بسهولة الذّهاب الى المطار، إذا حان موعد طائرتي. كنت وحيداً، في بيت صديق لي ذهب الى الولايات المتحدة، ليتابع اجراءات الاقامة، لكن البيت في عطفة سَدّت الضّرورة الأمنية في المدينة أحد مخرجيها، فاصبح التّحرك منها معظم الوقت شديد الصّعوبة إلّا مشياً. اتصل بي أخو صديقي، يطلب مني توصيل بعض الوثائق اليه، …

أكمل القراءة »

محمّد الدرقاوي: أرض خصبة لم تكن موعودة

طرق باب صديقه إبراهيم ، فتحت الخادمة الباب ، رحبت به ثم دلف وهو يسالها : كيف صار ؟ هل تحسنت حالته ؟ أتى ردها مطمئنا، أسعده ..امارة الدار من باب الدار، فعيناها الضاحكتان كانتا تختزل كل ما يمكن ان يمنحه ثقة بأن صديقه يسير نحو الشفاء . هي المرأة الوحيدة في البيت ، بعد أن فارقت زوجة إبراهيم الحياة …

أكمل القراءة »

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. في منتصف المسافة ما بين حلمها وحلمي، معاً نراقب تلاطم عواطفنا، والتناغم المدهش لهواجسنا، تغمرنا انثيالات أصيل ساحر، كلانا.. كان حسب مزاجه وسعة أغواره، مفتوناً بهذا الاتحاد والتلاقح للمشاعر، في تلك السانحة، كنّا.. قد أبرمنا قرارنا الصريح، قرار نبع من خلجان الذات، ودوّر أفلاك أحلامنا، …

أكمل القراءة »