قصة قصيرة

| زينب ستار : خُذ الحكمة من أفواه المجانين .

يطوف العالم بابتسامة.. المجنون؛ كما يشيرون أليه بألسنتهم و عيونهم. بلا عقلٌ، عقلٌ كوثيقة إثبات بأنه جزءٌ من هذا القطيع،في حفلة التفاهة القائمة منذ ما يقارب قضمة تفاحة حتى قيام الأنظمة البرجوازية، لكنه بصورة و أخرى يجاري أزمة قرف،أزمة أبدية حُشرت في روحه، صالح المجنون، يصيح بهِ أولاد الحي  وتصرخ بوجههِ المرأة التي تعبر الشارع مستعجلة و يأخذه على محمل …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر : “حريّة” من قصص اللمحة .

حريّة بعد ربع قرن غادر السجن تلك الساعة كانت تهطل بمطر غزير ظنون ظنّت الحفرة الجديدة أنّها ستكون من حصة جثّة ما عند الليل  أخفى لصّ فيها بعض المسروقات تفان كان يرجوني ويده تهبط على كتفي أن أترك قدم زوجته فقد اعتاد أن يشد خيط حذائها وحده منذ خمسين عاما لوحة تختلف اعتاد أن يرسم أجسادا من دون رؤوس سوى …

أكمل القراءة »

| أسماء محمد مصطفى : ورد السماء .

(الى ابنتي الرسامة الملهمة سماء الأمير) في ظهيرة آب ، بعد انقشاع غيوم الحرب التي أمطرت على  البيوت والقلوب سخاماً ، أرسلت الشمس جدائل مختلفة الألوان الى تلك البلدة ، ماجعلَ الناس يفتحون أفواههم مذهولين أمام ذلك الحدث العجائبي الذي لم يشهدوه من قبل ، تدلت من نهاية إحدى الجدائل  جوهرة تلألأت بالألوان ، وهبطت على حقل من حقول البلدة …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : فاجعة .

 نقلها إلى المستشفى بعد أن فشلت محاولته إنقاذها في البيت، أُدخلت غرفة العناية المركزة، نظرت إليه باستسلام . كانت تثق بحفيدها إلا أن نظرتها في ذلك اليوم كانت متشككة ، وهو إذ يدرك حرج حالتها التي تتطور إلى الأسوأ لم يستطع أن يطمئنها بنظراته كما كان يفعل سابقا، نظر إليها محاولا ذلك إلا أن حدسها بنهايتها كشف ما تخفيه تلك …

أكمل القراءة »

| نبيل عودة : الفجر يولد من جديد .

لذكرى انتفاضة الأقصى 28-09-2000   نكبت حارتنا بامرأة حل لطف الله عليها، تخرج كل ليلة صارخة شاتمة متوعدة، واهل الحارة في نومهم العميق، لا تبقى ولا توفر احدا، توجه أقذع الشتائم، وتقذف التهديدات بأن ” تفعل وتترك ” بنساء الحارة ورجالها، ويتطاير الزبد من شفتيها في نوباتها الليلية العصبية. وكثيرا ما تلوح بسكين مطبخها متوعدة مزمجره. مما ترك توجسا في …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : مراوغة .

أول يوم عمل له تميز بنكهة خاصة، في السابق وهو تحت التدريب كان يعالج المرضى بإشراف الطبيب المقيم أو الإختصاصي، أما الآن فهو المسؤول أولا وأخيرا عن قراره تجاههم، شعر بالرضى، وابتسم بثقة أضفت عليه راحة وسكينة، باشر يومه ، كان كل شيء يمر بوتيرة هو يجهلها، ولكنها مألوفة لمن خبرها من زملاء ألفوا المهنة ومع ذلك تميز يومه بحدث …

أكمل القراءة »

| هاني متي : ستيف الكندي النزق الذي اهدر ليلتي الساجية .

  في هذا المساء الرائق الذي تجلى أمامي نظيفًا مغسولًا بعبق الصيف المنعش . . ولأنه ليس من عوائدي أنْ أُفوّت ليلة ساجية كهذه دون أن أستذوقَ حلاوتها، وأمُسّ أهدابها السحرية مسًا رقيقًا . . . تراني دخلت فرحًا إلى شرفتي المطلة على بحيرة رائعة الجمال، غير بعيدة من الحي الذي أقطنه، حيث بإمكاني رؤية البحيرة من شرفتي بوضوح ، …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : سقوط الهالة .

فتح عينيه، هو في الحقيقة لم يكن نائما، بل هو لم يستطع النوم إطلاقا ليلة أمس، لم يكن أرقه بسبب مشكلة صادفته، أو حدث أليم ألم به، أو حتى انزعاج عكر صفوه، كان متوترا ذلك التوتر اللذيذ الذي يسري في جسده ووجدانه مُحدثا خدرا يدغدغ أحاسيسه، ويفتح مغاليق قلبه على عالم جديد.           أمس استلم شهادته، واليوم عليه أن يتوجه …

أكمل القراءة »

| صالح البياتي : رجل الله .

ذاك هو من بعيد.. رأيته؛ فأثار كل تلك الذكريات القديمة، عن المكان والزمان.   أوقفتني أمامها،    رفعت كفها الموشومة، ورسمت دوائر وهمية فوق رأسي، وتمتمت؛ ليباركك الله يا بني ولتعش عمرا طويلا، بعدد ذرات قبره، وختمت كلماتها بضمة حانية الى صدرها، رفعت نظري باسما، كأي طفل لم يفهم شيئا مما سمعه أو رآه.     هذه هي الصورة التي كلما …

أكمل القراءة »

| جابر خليفة جابر : الضٌحى… الجدار .

   ضُحىً على (سقالاتنا) مُعلقين كنا، نحك الصدأ بمقاشط باشطة وعصي الطلاء بأيدينا طويلة، تدور أسطواناتها اللباد بالصبغ الأبيض على امتداد الجانب المشمس من الباخرة. كان القبطان قد غادر (طريدون) بقاربه إلى الجرف الغربي واختفى فيه ” لم نعد نراه..” يقول البحار “أحد”، وانشغلت بالعمل، لم أنجز بعد ثلث المساحة الممددة لي، بينما أوشك الآخرون على الخلاص، فاهتديت إلى حل، …

أكمل القراءة »

| فاطمة جلال : مقطع من قصة “الزانية” .

تصور قصة الكاتبة العراقية الشابة فاطمة جلال في جو كابوسي محنة المرأة في مجتمعات الكبت الطهرانية من خلال رسم حدث درامي لفتاة  في مقتبل العمر كانت عذراء أخفت حملتها مجسدة لحظات الطلق والولادة وحالة الهلع والرعب حيث يهجم الرجال سادين منافذ البيت للقصاص من الزانية، تصور متقن ومكتوب بإحساس ولغة جميلة متدفقة امرأة عشرينية تتلوى ألماً على الأرض، ثوبها الأسود …

أكمل القراءة »

| حسن حصاري : فـمٌ .. بِربطةِ عُنُق .

 داهمني بغتة شرودٌ غريب بسبب ما بذلته من جُهد تفكير صباح ذلك اليوم، وأنا جالسٌ رفقة صديقي محمد مساء بأحد المقاهي المتواجدة بشاطئ المدينة. أطلقتُ العنان لنظري لكي يسرح بعيدا إلى ما وراء أفق البحر أمامي. وكأني أجلسُ وحيدا أتأمل ما بدواخلي، كسرَ صوتُ صديقي هدوء احساسي بخلوةٍ عابرة وهو يخاطبني بمرح قائلا: انظر إلى هذا البحر، هل كنت ستجده …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الفقيد .

للفقيد الرحمة، تبودلت العبارات التي تشيد بخصال الراحل، قال أحدهم أنه طيب القلب، نقي كالثلج، وآخر نعته بالكرم والسخاء، وآخر بالتسامح والصفح عن زلات الآخرين، نعتوه بطيب المعشر، واللطف، ودماثة الخلق، وقالوا كان متميزا ومتفوقا في مهنته مما جعله من الناجحين، وكان لا يسد بابه أمام طالب حاجة سواء كانت معنوية أو مادية، حتى أن أحدهم ادعى أنه كان يراه …

أكمل القراءة »

| أحمد غانم عبد الجليل :  نقش الرصاص .

 ثلاثة مئة متر، مسافة رحتُ أقطعها كل يوم، ذهابًا وإيابا، عدة مرات بين البيتين العتيقين في ذات الزقاق منذ أن استسلمت جدتي في خضوعِ لا بد منه لإرادة التنقل بين جهتيّ عالمي.  ثلاثة مئة متر، أطول، أقصر، بقليلٍ أو بكثير، لا أعلم بالضبط، لكنه الرقم الذي رسخ في ذهني مع تردد صوت جدتي مضطرب النبرات بلا ملل من تكرار حكاية …

أكمل القراءة »

| يوسف جودت : غلطة ألماني .

كان هناك عامل مخرطة قصير وغليظ يدعى كارل كراكي من مدينة هالة على الزالة (هالي ان در سالي)-ألمانيا, أتى إلى فرنسا في عام 1936 لأن الشرطة السرية النازية (غِستابو)  أبدوا أهتمامهم البالغ فيه. سكن في أحدى الضواحي الفرنسية. لم يعرف أية كلمة في اللغة الفرنسية, إلا عبارة واحدة تعلمها من أصدقائه الودودين عندما كانوا يتشاطرون الخبز الفرنسي الشهي وهي (Front …

أكمل القراءة »