قصة قصيرة

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| عبدالحكيم الوائلي : جمر تحت سرير الرماد.

  كانت واقفةَ ببابها كالأخريات، تدعو الزبائن مثلهن بإشارات خفية، فتاةً شاحبةَ نحيلةَ تعافها العيون الشرهة، وبوجود جارة لها شقراء باذخة الفتنة، تكاد فرصتها باصطياد زبون،أن تكون معدومة. تجاهلت غمزة عينها وتعلقت عيناي بالضفيرة الذهبية الطويلة والعينين الخضراوين. بدت لي الشقراء مثل زمردة كولمبية وسط كومة من الحصى، وبدا لي أنها تدرك ذلك بكبرياء يبعث على الشفقة والسخرية معاً، كبرياء …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر : قصّتا لمحة ..

الضاحك تفشت في المدينة ظاهرة جديدة رجل من الصعب أن تقدّر عمره يقال بين العشرين والستين راح يضحك ولم يتوقف عن الضحك كأنه يضحك إلى الأبد لايأكل لايشرب  لاينام ولا يترك مكانه أو يتعب من الوقوف بل يضحك ويضحك ولا أحد يعرف السبب مرّت بالمدينة حالات فرح فانفعل الجميع معه وبدأ التذمر والاستنكار أوقات المىآسي فليس بمقدور أحد أن يوقف …

أكمل القراءة »

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| عبدالحكيم الوائلي : الشرفة الزجاجية الزرقاء .

   برهبة وجوده السري الغامض، خلف الزجاج الأزرق لشرفة قصره، كان يبسط سطوته على رعاياه .. يرقب بلا كلل أدق حركاتهم وسكناتهم ، يسمع همساتهم بل أفكارهم ، يتغلغل في أحلام نومهم ويقظتهم، ويعد عليهم الأنفاس والخطوات . والحق أنني كالآخرين، طالما شعرت بوخز نظرته الملكية في قفاي واقشعر بدني لمجرد تصور عينيه الشبحيتين تتعقباني حيثما ذهبت.. ولكم تملكني الشعور …

أكمل القراءة »

| حسين أحمد : ذكريات مرَة – المهجع رقم ( 3 )  ..!!

     يبدو للنزيل الحديث وللوهلة الأولى إنه عالم آخر مغاير عن الحياة الطبيعية العامة التي كان يعيشها المرء بتفاعلاتها المليئة بالتأملات والأفكار التي من شأنها أن تفضي بك إلى صلب الحقيقة   . في لحظة من اللحظات قد توصف بآدمي فقد لتوه لذة الإحساس كأنك بمثابة ” آلة ”  روبوت .في المشهد نفسه…تنسى ذاتك.. وتنسى ذاكرتك ..وحتى روحك الطيبة, …

أكمل القراءة »

| صبحة بغورة : الراحلون الصامتون .

استيقظ نسيم قبل آذان الفجر وقد ارتعش وجوده شحنا وسرت بين جنباته هفهفات النبض المتدفق والأصل الممتد عمقا وعبقا ،وبعد الصلاة اضطجع وبقي بين النائم والمستيقظ وكأنه هارب من ليلة جهنمية يعد فيها أنفاسه على مبنى روحه فكان يتحسس نهداته ويراوده شعور دائم بالخطر ، شعور بعبء الأعماق الغائرة فكان يمضغ ويلوك الظلام بما يكفي لتوطين قلبه وهو يحاول أن …

أكمل القراءة »

| صبحة بغورة : دروب الشوك.

فاجأتها لحظات غريبة في كثير من مراحل حياتها ، اقتحمت أغوارها دون علم منها ،إنها تعتقد أن تتمتع بصفة تميزها كي تبقى دائما تفكر بصورة متأنية ، بها تجد  “سهيلة ” الفرصة لتحقق لنفسها النجاح الدائم  وهبها الخالق صفات عديدة تزيدها جمالا على سحر أنوثتها ، ولكن كلما تأملتها جيدا وجدتها وهما تخيلته حقيقة تتشكل . نما مع الأيام خجلها …

أكمل القراءة »

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| محمد الدرقاوي : مرايا …

 كنا على مائدة الإفطار حين رن جرس الباب ، كانت الرنات متسارعة مقلقة ،تتلوها دقات متوالية ، تحمل معها رعدا وبرقا، أوخطرا داهما ، قالت أمي : حتما تورية  أختي لا تأتي الا والقيامة في أعقابها  .. صدقت ، فقد دخلت خالتي وهي ترمي شرارات لسانها سبا وشتما ، بلا تحية أو سلام  ، قالت لوالدي وكأنها تصدر له أمرا …

أكمل القراءة »

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| د. قصي الشيخ عسكر : سلحفاة .

تخيلت  وأنا صغير صورا شتى لقطع الغيوم المتناثرة في السماء كنت أقف على سطح دارنا وأتمعن فيما فوق هامتي فايّة غيمة لا تعجبني أمدّ يدي إليها والطشها بالأرض،لم يصدقني أحد كانوا يقولون هذا خيال طفل..أحببت الطيور فوجدتها بشكل قطع الغيوم فحبست بعضها في قفص.ثمّ ربيت حماما.على فكرة ..كانت أمي تتشاءم  من  الحمام الذي تراه ينذر بالفراق وحمدتِ الله على أن …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر :ذوو الشعر الكثيف (2/1).

لم ألتفت حتما إلى أي من الشروط الواردة في النص الطويل الذي وضعوه بين يدي كنت متعجلا أمر خلاصي فقرأته من دون تأمّل وعبرت بعض فقراته.وقد بدت لي هذه الأرض طيبة بجوها وزرعها وناسها وحيوانها الأليف الذي يربونه في البيت. هكذا فعلت فذيّلت أسفل الورقة بتوقيعي وكأنّي فهمت دستور البلد بكامله.. كنت قدمت من بلاد عنيفة،وهنا في هذه الأرض الطيبة …

أكمل القراءة »

| نــجــيب طــلال : قِـطـَـط فـــاسيَّــة !!.

قِـطط تعُـج فضاء المدينة شرقا وشمالا. ! وتستعمر الازقة والزقاق غـَربا !بحيث تتجول فيه بتوأدة ! وتنتشر في والدروب والشوارع جنوبا ،؛ وتسترخي جسدها بغنج ؛ أينما شاء لها دون خوف من المارة ! ولا وَجـَل من الراجلين! إنها قطط فاسِـيَّـة : قيل أنها كانت تخاف من ظل طفل ! وتـَفـِر لحظة تصفيق أحَـدهم ! لكن في إحْـدى الأزقة التاريخية؛ …

أكمل القراءة »

حــصــــــــري بـمـوقـعــنــــــــا
| محمد الدرقاوي : التاكسي 75…

“ساكن جديد حل بالحي” ، هذا ما أسر به عامل مقهى في أذن مقدم الحي الذي تركن في زاوية يتناول فطوره قلب المقهى الصغير  .. أخرج مقدم الحي كراسة صغيرة  وسجل  فيها ما أملاه عامل المقهى دون أن ينسى الساعة والتاريخ : “مربوع القد  ، يميل الى السمرة ،  مليح الصورة ، لحية أكثر كثافة من الشارب  ، اتخذ شقة  …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : كرة .

ضرب أحدهم كرة، تدحرجت بعيدا، حاول الكثيرون الإمساك بها دون جدوى، اختفت عن الأنظار وتوغلت في المجهول. ضحك عجوز متهالك، وقال: الكرة الآن قي بطن المحيط. نظروا إليه بدهشة، قال أحدهم: نحن في صحراء جرداء، وضحك، نظروا إليه بصمت، كف عن الضحك وشعر بالتبلد. قال آخر موضحا: أين نحن من المحيط؟ قال شخص: هو هناك، وأشار بيده إلى أمام. نظروا …

أكمل القراءة »

| محمد الدرقاوي : وجوه .

لم يرغب خلدون يوما ان يصير معلما ،فشهادته العلمية وزاده المعرفي كان أكبر من أن يضعه مع فئة ممن طوحت بهم الحياة ليلتقطوا أية مهنة يسترزقون منها .. هو الانتماء السوسيو ثقافي ،يرميك حيث لا تريد ولا تتمنى ان تصير ؛وشتان ما بين محظوظ ومغبون .. ازداد ضجر خلدون وغبنه ،وقد وجد نفسه في طابور مع غيره، يترقب ورقة التعيين …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر : من قصص اللمحة .

1 كان ينتظر ثانية تفصل رأسه عنه. 2 لا أرى قالها الفيلسوف فظنه الأعمى مثله. 3 كلما بصقت هبّت العنكبوت باتجاه بصاقي على الشبكة، بعد محاولات بقيت ساكن وتركتني أمارس اللعبة وحدي. 4 أغلق الطفل عنق القنينة وراح يراقب الذبابة بنشوة عارمة. 5 حدث المعلم الصغار عن بكتريا تنشطر فلا تموت وحين سألهم من يرغب في تلك الحياة الأبدية لم …

أكمل القراءة »

| د. زهير ياسين شليبه : موعد ترجمة* .

جلسَ متنفساً الصعداء. شعر بالراحة بعد فترة صاخبة. كان المقعد وثيراً، كأنه يجلس في قاعة نظيفة، “حلال الأكل لكم” قال لنفسه. إنتبه إلى رجل كبير السن يجلس على احد المقاعد، تقدمت منه إمرأة متأنقة، تبدو من تجاعيدها أكبر عُمراً منه، سألَتْه فيما إذا كانت مقاعدَ هذه العربة من الدرجة الاولى، ردّ عليها بالايجاب. حملَ صاحبُنا حقيبتَه اليدويةَ، نهض متوجهاً الى …

أكمل القراءة »