قصة قصيرة

مطاردة النمال
بقلم د ميسون حنا

حبة قمح تتدحرج ، توقفت أخيرا أمام نتوء بارز في صخرة، نظر طير شرير إليها من عل، ثم هبط …. لكنها كانت عالقة بين النتوء وحاجز صخري تحته حيث تعذر عليه التقاطها ، كرر المحاولة دون جدوى ، أخيرا طار مبتعدا ، وحط على شجرة مثمرة، أخذ ينقر الثمار بغل، وحين ينظر إلى أسفل يشعر بوخزة في قلبه تجعله يغص. …

أكمل القراءة »

عامر هشام الصفار: بروستات

السيد معن في بدايات الستين من عمره ولكنه ينظر لنفسه وكأنه شاب في الثلاثين…تراه يمارس رياضته المفضلة.. المشي السريع لأربعمرات في الأسبوع.. ولو أنه تمهل هذا اليوم وهو يمشي في شارع كرومويل في وسط لندن حتى وصل الى نهايته.. فقرر أن يعرج على أسواقهارودز الفخمة. علم أن المالك الجديد للأسواق قد زيّنها بمعارض جديدة وأتى ببضاعة من الصين والهند وباريس …

أكمل القراءة »

“قيثارة السرد” مجموعة قصصية للكاتب “جابر خمدن”

صدرت عن دار الفراشة في الكويت، المجموعة القصصية الأولى ، للكاتب جابر خمدن بعنوان قيثارة السرد ، تقع المجموعة في سبعة أوتار، ستة أوتار احتوت القصص القصيرة، ووتر سابع منفرد للقصص القصيرة جدا. تنوعت القصص بين الواقعية والرمزية. فمن صراع خفي في بطن الأم، إلى رأس امرأة متحكم، مرورا بفتنة جسد ودفاتر زيدان، دموع المتدربة. يأخذنا الكاتب إلى أزقة المنامة …

أكمل القراءة »

نـــجـيــب طـــلال: المُــتســـول العـِـربيـــد

بلحْـية مُبهدلة ؛ مُـتـهًـدلة ؛ مُـشوهة ؛ مُتسخة ؛ كطاقيته السوداء وجلبابه الصوفي؛ المرتق الممزق،؛ الذي يرتديه ومدينتي في عـز الحرارة المفرطة ؛ فيوميا يرثكن في مكان استراتيجي بين سوق القرب العامر و متاجر ومحلات بيع قطع غيار السيارات وغيرها , والقريب من أحد الأبناك بإحدى الشوارع القريبة من سكننا . يتسول صامتا بدون ضجيج ولا استعطاف ؛ كأنه أخرس …

أكمل القراءة »

محمد عبد حسن: خطٌّ في الزاوية

ظهيرة قائظة. سطوة الشمس يراها كلّ مَنْ دَخَلَ موقف الحافلات عِبْر بوّابته الواسعة.. يشعر بها على رأسه وكأنّها أصابته للتوّ. الحافلات القليلة المبعثرة تتوزّع بعيدًا قرب الظلال القصيرة للجدران، يفترش ظلّها جنود يجلسون فوق حقائبهم، بعضهم يُشبهه: الملامح ذاتها.. الثياب المعفّرة برائحة البارود ولونه، بينما آخرون، بأعمار فتيّة، يرتدون ملابس يُدرك أنّها عسكريّة؛ ولكنّه لم يرَها من قبل.. كما لم …

أكمل القراءة »

حيدر الحدراوي: المرابض

بعد يوم شاق أمضوه في نقل العتاد والمستلزمات الطبية وكمية كبيرة من الطعام والماء توزعوا على نقاط الحراسة ، كل مجموعة صغيرة في نقطة مواجهة لجهة قد يأتي منها الخطر ، وهم على مائدة العشاء ناقشوا أمر المناوبة قرروا ان يلجئوا الى القرعة ، بمجرد ان انهوا عشاءهم اقترعوا ، فكانت له المناوبة الأولى على ان تستمر لثلاث ساعات ، …

أكمل القراءة »

الجميلة والطائر
قصة للأطفال
بقلم د ميسون حنا

حط طائر على نافذة إحدى الجميلات ٫ مدت يدها لترحب به ٫ ابتعد الطائر بفزع ٫ قالت: ما أردت أسرك أيها الطير ٫ إنما مددت يدي لأحييك شأننا نحن البشر . قال: طريقتكم جامدة٫ جافة٫ وأخذ يغرد برقة وعذوبة للحظات وسكت٫ قالت: أكمل أيها الطير ٫ أحب أن أسمع المزيد من غنائك . قال: لا يجدر بالتحية أن تطول فأكون …

أكمل القراءة »

جرة
بقلم د ميسون حنا

المكان قصي …. جرة منكفئة ، عبرت إمرأة، لمحت الجرة، حاولت رفعها، لم تستطع، وقفت تنظر إليها باهتمام. عبر طفل، ركض نحو الجرة، حام حولها بشغف، ثم بدأ ينظر إليها بحسرة. عبر رجل. قالت المرأة: أقبل أيها الرجل ، ومد يد المساعدة. قال الرجل: كيف سقطت منك، وما بداخلها؟ قالت المرأة: زيتون لأطعم الأولاد. صرخ الطفل: بل عسل منسكب لا …

أكمل القراءة »

ناطق خلوصي: طيور الفجر

لا تدري بالضبط : أدمدمة رعد أم دوي طائرة مقاتلة اخترقت حاجز الصوت ، ذلك الذي تفجّرمزلزلاً واستلّها من بستان حلمها وألقى بها في صحراء يقظة قاحلة . هبّت على فزع وغادرت سريرها شاعرةً كأن كل عصب فيها ينتفض، واتجهت صوب النافذة .لسعتها ارتعاشة أصابع يديها ، وحين أزاحت الستارة قليلاً تبينت سماءً يخترقها شريط من سديم فأيقنت أن طائرة …

أكمل القراءة »

ديك الزمن الجميل (نصّ تسجيليّ)
سلام عبود

لم يلتفت إلى الخلف. سار الأستاذ رياض، مدرّس اللغة الإنجليزيّة في ثانوية عليّ الغربيّ، وهو يقاوم بشدّة الرغبة الملحّة في الالتفات إلى الخلف. ولم يفعل ذلك إلاّ بعد أن تأكّد أنّ بناية مقرّ الحزب في عليّ الغربيّ، التي غادرها منذ دقائق، غرقت تماماً في الظلام، وأنّها لم تعد تُرى من هذه المسافة البعيدة. التفت الأستاذ رياض إلى الخلف مرّة ثانية …

أكمل القراءة »

أحلام أمي
القاص والناقد/ محمد رمضان الجبور/ الأردن

لم تكن الأحلام تشكل لي هاجسا أو أدنى أهمية في حياتي قبل أن تبدأ ( قصة أحلام أمي ) ، بل كثيرا ما كنت أحلم أحلاما كثيرة ، تضيع من ذاكرتي المثقوبة حالما أفتح عينيّ مستيقظا من نوم طويل ، قد تحتفظ ذاكرتي بأجزاء مبعثرة من حلم ما ، فأجمع ما استطعت من المشاهد المتناثرة والمبعثرة لأصنع حلما أقصه على …

أكمل القراءة »

ماريانّي تسومـات
لعنـــــــة “قصة قصيرة”
ترجمها عن الإسبانية أحمد نورالدين رفاعي

منعزلةٌ بغرفتي. أنظر عَبر نافذة واسعة مدينة ووهان الصينية، وأتأمل كيف بدت وَكَأَنَّهَا مدينة للأشباح. تجتمع لذكريات بذهني، وأتخيل نفسـي للحظة فى محادثة مع الدكتور “لي وين ليانغ”(1) وتلك كانت المحادثة الأخيرة التي دارت بيننا. – دكتور لي؟، أخبرني كيف حالك؟ – إني قلقة عليك. والكل هنا بالمستشفى لاحظ طول غيابك. أني مريض وطريح الفراش ولكني؛ ما زلت أستطيع القيام …

أكمل القراءة »

ليس الآن
القاص/ محمد رمضان الجبور

لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْجَسَد الْمُسَجَّى فِي الْجِهَةِ الْأُخْرَى إلَّا مَجْرَى النَّهْرِ وَمَجْمُوعِة مِن الْأَسْئِلَةِ . تعلقتْ عَيْنَاي بِالْجَسَد الْمُسَجَّى عِنْد الْحَافَة الْأُخْرَى ، إنَّه يُشْبِهُ صَدِيقِي عَبْد السِّتَارِ . مَا الَّذِي أَتَى بِهِ إلَى هُنَا ؟ ؟ ؟ كَيْف اسْتَطَاع الْوُصُول إلَى الْجِهَةِ الْأُخْرَى . كَان . مُلْقًى كَجِذْع شجرةٍ قَدِيم ، يتمدد كحزنٍ لَيْس لَهُ نِهَايَة، يَتَنَفَّس مبتلعاً …

أكمل القراءة »

استجابة لدعوة القاص الاستاذ محمد خضير
تمرين قصصيّ: موسم تصيف البيوت
بلقيس خالد

يعرض أمام عينيها أنواع السجاد :هذه سجادة لا تليق إلاّ بأقدام الأميرات .. مصنوعة ٌ مِن صوفِ بطنِ حملٍ صغير.. مبروم بدقة متناهية وممزوج بخيط حرير طبيعي.. نسّاجوها :مهرة وادي بازيريك.. انظري سيدتي دقة تقنية نسيجها .. نسجت في كل سنتيمتر مربع 36 عقدة.. لونها أحمر غامق يتناغم مع زخرفة هندسية … وهذه أخرى من ذات المنشأ ..أرجوك تمعني،دعي عينيك …

أكمل القراءة »

أكاذيب المساء
القاص /محمد رمضان الجبور

لِأَكْثَرِ مِنْ عَشْرِ سنوَاتٍ وَالْمَقْهَى هُوَ المَقَّهى، وَاللَّيْلُ هُوَ اللَّيْلُ، وَالْكُرَّاسِيُّ الْمُتَحَلِّقَةُ حَوْلَ الْمَنَاضِدِ الْمُهْتَرِئَةِ هِي هِي، وَالْأَحَادِيثُ تُعِيدُ نَفْسَهَا، وَتَجْتَرُّ مَا فَاتَهَا، لَمْ يَتَغَيَّرْ شَيْءٌ، سِوَى أَوْرَاقِ التَّقْويمِ الَّتِي كُلَّمَا بَلِيَتْ وَاِنْتَهَتْ جَدَّدْنَاهَا بِغَيْرِهَا. عَبْدُ السِّتَارِ مَا زَالَ يُدَخِّنُ نَرْجِيلَتَهُ بِهُدُوءٍ وَيَسْتَمِعُ لِما نَقُول مِنْ حِكَايَاتٍ، عَيْنَاهُ تَسْبِرَان أَغْوَارَ الْأرْضِ الَّتِي تَقْعُدُ عَلَيْهَا نَرْجِيلَتُهُ، كَثِيرَا مَا يَدْلَعُهَا وَهُوَ يُخَاطِبُهَا …

أكمل القراءة »