نصوص

أصادفُ الحياة مرّة واحدة
مروان ياسين الدليمي

ينهشني شيء ما لا أستطيع أن اصرّح به لأني لم أفهمه أرغب أن أُخبركِ عنه أيتها الحياة. أعتقد بأن الطعنات جرّاء الصّفح ستُلحقُ بكِ متاهة فاسدة. أمام نفسي أعيش الكلمات وهي تقطر لأجلي فقط الآن لا يهم ماذا سيصيبني بعد ترويض الهواء بالمارشات ربّما أستدير وأنفخ أصواتاً عند ظلال المدينة القديمة لعلها تخرجني من حطامي أو مما لحق بي من …

أكمل القراءة »

“متحف الجهود الضائعة”
للكاتبة: كرستينا بيري روسي Cristina Peri Rossi
ترجمتها عن الإسبانية: إشراق عبد العادل

أذهب كل يوم إلى متحف الجهود الضائعة وأطلب قائمة وأجلس بمواجهة المنضدة الخشبية الكبيرة. تبعث صفحات الكتاب على شيءٍ من الضجر، لكن كان يروق لي تصفح أوراقه ببطء ، كما لو أني أقلّب أوراق الزمن. لم أعثر البتة على أحدٍ يقرأ هنا، ربما لهذا السبب تُعيَّرني الموظفة، الكثير من الاهتمام. ولأنني من زائري المتحف القلائل فإنها تدلِّلني. لأنَّها بالتأكيد تخشى …

أكمل القراءة »

بلقيس خالد: الأكفش

يقال: يُحكى أن أحدى الأميرات،أصابها مللٌ، فقادتها رغبتها إلى عبد اسود وقد حملت.. وفي يوم الولادة حضرتها أحدى وصيفاتها وهي سوداء أيضا.. ولدت الاميرة طفلاً اسود البشرة وذا شعر كث مجعد كما هو حال عبدها الاسود.. قالت لها وصيفها مولاتي وليدك أكفش .. حين رأته الاميرة ارتبكت وطلبت من وصيفتها ان تأخذه بعيدا عن القصر وتستر عليها بحفظ السر وستكافئها …

أكمل القراءة »

ماذا لو…! فراس حج محمد/ فلسطين

ماذا لو أنّ الشاعر كان في تلك الليلة عِنّيناً كان عقيما والمرأة عاقرْ أو لم يشرب كأسا من خمرْ أو أنّ المرأة كانت حائضْ أو كانت غير جاهزةٍ لم تنتف إبطيها وتفوح منها رائحة العرق البدنيّ أو أنّ العانة نابتة الشعرِ ولم تحسن صنع السُّكّرْ لتصقل فخذيها، ذراعيها ونهديها ويكون لها كل ذاك المكرُ المكّارْ وتربّي الأطيار في حدائق صدرها …

أكمل القراءة »

ابتسام ابراهيم الاسدي: سَميتُكَ قابيل

السـماءُ لِعينـيكَ فقطْ…تَـبتَسمْ والعصافيرُ لأجـلِكَ فـقطْ…تُزَقزِقُ أما أنــــــــــــا ..فَــليَ الحـزنُ والصَمتُ وانتظـارُ المطرْ *** أغُنـياتـُك تَتـدفقُ في قَـلبي وعلى رَصـيفِ الذاكِرةِ…نيـرانٌ تَـندَلـِعُ في رَأسي سَـمَيتُكَ قابـيل …فاُغـتيلَ نقائي وتركـتُ هابـيلَ مُسجّى .. على بـابِ شَـقائي *** أخـالُكَ تَـعبَثُ بأفكاري يَـدُكَ المـُخضَبةٌ بـأوجاعي طـارَدتْ خَيـطَ دُخاني وعلى خارِطةِ الحُلمْ تَبـْـتَسمْ ؟؟ *** سَمَيـتُك قابيل.. فاُغتيلَ نقـائي وتَـبجَحـتْ كِبرياءٌ على مَسرَحِ وجهي…فتـشظى! …

أكمل القراءة »

مقداد مسعود: ضحوية الكشتبان (12)

29/ 5/ 2020 عصر الجمعة تظاهرات في البصرة. (*) العراقُ بدأ جرحا، لذا يواصل النزيف (*) نسور التظاهرات : خذوا حذركم مِن براغيثهم (*) في التظاهرات: فوهات تجهّز شبابنا إلى الأعالي (*) تحت السيطرة / خارج التغطية : وجيز اللحظة (*) الحياة : متى توّظف النعناع في أحلامنا؟ (*) في الثامنة وخمسة دقائق ليلاً، كراسينا رصيف بقال محلتنا ،أصغي لشبان …

أكمل القراءة »

أمي
نص/ سربست رفو
كوردستان العراق

كم هي سقيمة لحظاتي… وكم هي ثقيلة ساعاتي وايامي وانا احز حروفيّ الخرساءِ لأنثر شيئاً في ذكراكِ لازف شيئا في رثاكِ بغيابك.. الوقت يستفزني يسحقني يحرق أوصالي يُنزف جراحاتي ترهقني ذاكرتي.. طيفكِ.. يجتاحني كالاعصار في كل آن وجهكِ لازال يراود لحظاتي! امي.. هي تلك المفردة التي لم تعرفها المعاجم حتى الآن، ولم يبرع بمكنوناتها لا الفرس.. ولا العجمِ هي تلك …

أكمل القراءة »

مرايا مهشمة
صلاح حمه أمين

Salah1325681@gmail.com (15) تُدفئُكِ برودة ثلج ماضيك من خلالها تتابعين موطيء سنينُك فوقها تدقُ تماثيلك الثلجية أخر مساميرها في نعش ليلتُك فها أنتِ تتركين حقائب يومُك المترعة بالفراغ فوق رفوف سنينُكِ تلتصقين بشظايا مراياك المهشمة منها تبثين السكينة لجوفُك الملتهب الذي تتساقط أوراقهُ الذابلةِ واحدة تلوى الأخرى تحت سياط ليالي وحدتُك فلا شيء في هذه الليلة الجرداء يروي ظمأ جُحرُك الحجري …

أكمل القراءة »

الفجر في ألاباما
للشاعر الأمريكي: لانغستون هيوز
ترجمها عن الإنكليزية: عامر كامل السامرَّائي

عندما أُصْبحُ مُلحناً مُلَّوناً سأكتب لنفسي أغنية عن الفجر في ألاباما وسأضع فيها أجمل الألحان فتتصاعد من الأرض مثل ضباب المستنقعات وتنزل كالندى الطري من السماء سأضع فيها بعض الأشجار الشاهقة وعطر إبر الصنوبر وعبير الأديم الأحمر بعد المطر وأعناقاً حمراء طويلة ووجوهاً بِلوْنِ الخشخاش وأذرعاً سمراء متينة وعيونَ حقل الأقحوان من السود والبيض، أسود وأبيض السود من البشر وسأضع …

أكمل القراءة »

نبيل عودة: تسعة شهور من الجحيم ..!!

عشقها منذ التقت نظراته نظراتها في حفل زواج لأحد أقاربه. سأل عنها أقاربه، قالوا إنها من أهل العروس، التقط لها صورة بتلفونه النقال، وما أن عاد قريبه وزوجته من شهر العسل حتى كان أول المهنئين، طبعا عرض الصورة على زوجة قريبه مستفسرا عن صاحبة الصورة ومعبرا عن رغبته في الزواج منها إذا رأته زوجة صديقه مناسبا، وإذا قبلته صاحبة الصورة. …

أكمل القراءة »

د. أفنان القاسم: الكلب الإسرائيلي الذي يكره العرب ويحب اليهود

(تحذير إلى بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل) البحرُ يعتادْ. الجبلُ يعتادْ. السهلُ يعتادْ. الشارعُ يعتادْ. الرصيفُ يعتادْ. العمودُ يعتادْ. الكرسيُّ يعتادْ. السريرُ يعتادْ. الصحنُ يعتادْ. المعلِّمُ يعتادْ. التلميذُ يعتادْ. الطبشورُ يعتادْ. المجنونُ يعتادْ. العاقلُ يعتادْ. الطبيبُ النفسيُّ يعتادْ. الجنديُّ يعتادْ. الحجرُ يعتادْ. المِقلاعُ يعتادْ. المهرجُ يعتادْ. المروِّضُ يعتادْ. النَّمِرُ يعتادْ. العاشقُ يعتادْ. القلبُ يعتادْ. البنكرياسُ يعتادْ. القاتلُ يعتادْ. القتيلُ يعتادْ. …

أكمل القراءة »

سامي القريني: سلامٌ على إلياس

فوقَ السحابِ التقينا : – إلياس من لبنان. – سامي .. فصَّلتَ في التعريف وأجْمَلتُ لا مُنشغلاً عنك بأمر ما، ولا مُتنصِّلاً من حوار معك. ولكنْ، لقلق جَوِّيٍّ يلُازمني، قبلَ وبعدَ وما بينَ إقلاع الطائرة وهبوطها. أربكَني أو قُلْ؛ شتَّتَ أفكاري في تلك الآونة اضطرابٌ مُرتَفَعيٌّ لم يكن يَخفى عليك في المرات التي تلت لقاءنا الأول، فوقَ السحاب، على متن …

أكمل القراءة »

بشرى العيسى: قصيدة النثر الحزينة

كنشيد صوفيٍّ تأخذني من يدي تنهض بي اذا عثرت تتغمدني برحمة وتهذب مشاعري كلما أبعدتها عن تفاصيلك تؤنبني تتمرد كثائر وتشاكسني متململةً كعصفور. رافقتني سنوات طوال وبقيتْ بيني وبيني خيفة أن يشير اليها الناس فينتزعوا اسمك منها كاعترافات سجين. أبدؤها بابتسامة وأنهيها دائما بدمعة. قصيدتي التي حملتني وحملتها كطفلين نتناوب الضحكات أكتبها وتكتبني.. قصيدتي البيضاء التي أخفيتها عن أبي خشية …

أكمل القراءة »

الاطفال صامتون
للشاعر الايرلندي فرانك دولاغان
ترجمة:مريم لطفي

لقد تعلم الاطفال ان يصمتوا انهم ينظرون من خلالك عيونهم اكبر من وجوههم يحملون اجسادهم الصغيرة مثل الحقائب التي يمكنهم حملها او وضعها ارضا يعتقدون ان امهاتهم هي محركات رائعة يمكن ان تستمر وتستمر ميل بعد ميل،كما لو ان كل يوم هو مجرد طريق اخر،كما لوكان الجنون بالامكان تجاوزه خطى اباءهم كالرمال المتطايرة الياقات تخفق ضد التاريخ احمرار ايديهم المجعدة …

أكمل القراءة »

جنون الأحلام
إلى القاص والروائي العالمي باولو كويليو / Paulo Coelho
محمد الناصر شيخاوي/ تونس

خَيْرًا رَأَيْتُ فيمَا يرى النَّائِمُ كأنّ نهرا دَافِقا يجري من دمي تَتَبَّعْتُ من فَزَعٍ أثر الدّماء لحدِّ الْمنبعِ فُوجئْتُ لمَّا وجدتُكَ تُمسِكُ بالطَّرف الآخرِ من الْحلمِ وَ وجدتُ بين يديْكَ ثغري وَ فمي تقْضِمُ الشِّفَاهَ منِّي في لهْفةٍ و تمتصُّ دمي فَرَحًا بِكَ وَ بالْمَسْفوحِ من دمي صحتُ بين الصَّوت وَ الْكتمِ : أَمجنونٌ أَنتَ حتَّى في الْحلمِ ؟! أَفقتُ …

أكمل القراءة »