نصوص

سعد هادي: إحرقها…الآن

(ورشة لصناعة التوابيت شبه مظلمة، واجهتها المطلة على الشارع مغلقة، “سليم” كهل نحيل يجلس على مقعد قرب الواجهة، الى جانبه يقف “خالد” وهو شاب في حوالي الخامسة والعشرين يرتدي بدلة عمل، على مقربة منهما يجلس شاب آخر “عادل” يقرأ في كتاب). سليم: والآن ماذا سنفعل؟…هل سننتظر الى ما لا نهاية؟ خالد: بالطبع لا، سنمهله عشر دقائق أخرى فقط. إنها مهلة …

أكمل القراءة »

موفق محمد: ما تبقى من ايامه

*اشارة:-   وصلتنا هذه القصيدة من الصديق الدكتور (جميل التميمي) وهي للشاعر الكبير ( موفق محمد ) . هذا الشاعر الفحل الذي عرفناه مبدعا مجاهدا منافحا عن قضايا شعبه وملتحما بهمومه وترابه الطهور ..يهمنا أيضا أن تقرأوا الملاحظة التمهيدية التي كتبها المواطن العراقي الغيور ( أبو أوراس ) الذي لا نعرفه والتي تكشف كيف يفرض الشعر العظيم نفسه على المتلقي بحيث …

أكمل القراءة »

كريم الثوري: أصلُ الحكاية

يٌحكى :أن بيتا من الشعر لشاعر قديم تمرد على القافية والوزن فسالَ فصلاً من الشعراء يَتناسلونَ كلماتٍ تُبًيض دجاج تفقيس 2 من إطلالته وهو جالس في الخلاء صار يتنفس العالم مجرد أوبئة ……دونه الوباء قال : اتعبني الذهاب الى الحمام مرارا وتكرارا كما اتعبني الاكل والشرب فقرر التخلص من هذه الخبيثة السيئة فاختلق حسنه : صار الحمام هو بيته الكبير …

أكمل القراءة »

حسين القاصد: يا ساميا ً

وطنٌ جميلٌ مستفـَزُ موتٌ أذا تغزوه يغزو وطن كجرح في الدماء وعمرنا منه ينزُ أن جاع يأكل ماتبقى من بنيه ومايحز في نفسه دمع وهادمع العراقيين لغز هو ليس يهطلُ ، لايجفُ ,ولايهونُ، ولايعز وطنٌ توسدَ حزننا ..واذا فرحنا قد يفزُّ ويقومُ يفرك عينه وبوعكةٍ انثى يُهز يا اسمرَ الاهات .. تعلمُ أن فقد الآه عجز؟ أي ياجنوبي الاسى وطني …

أكمل القراءة »

حنون مجيد: أستئصال عقل (الى د. حسين سرمك حسن.. بعض وفاء)

آخر ما ظل عالقاً في ذهنه ،مستعصياً على الزوال ،رجل رث الهيأة ، يتنقل ، كما القرد ، بين حنايا شجرة ضخمة ، يقطع ،بمنجل حاد ، فروعها الغليظة ويرميها عصياً يتلاقفها بعض رجال . أما أولئك المصطفون أمام جدار مقابل فقد خفتت صرخاتهم وغامت صورهم حتى كادت تتحول الى شيء أشبه بالهلام . * * * في غرفته التي …

أكمل القراءة »

وجيه عباس: لي اربعونك (الى الميت الحي صديقي ناظم السعود أدام الله عكازه)

لي اربعونك والمدى لك اوسعُ وخطىً يتيمات وليل مدمعُ تتقافز الكلمات في عكازها فيقيلها قدم وتعثر إصبع قلم ونافذة بحجم رغيفها وغنى يمينك ان فقرك مدقع وبأن كفك راية وعيالها هذي الحرف فأن دعوت تجمعوا حناؤك الملح المُسمَّر في الجدار ولوحة الفقر المبارك مقطع في السقف عشٌ،قبّعاتُ الوقت تنشر صمتها وتوقّعُ وخطاك والعكاز رقاصان يفترشان وجهك،والليالي تقرعُ عيناك دفتر حزنها …

أكمل القراءة »

قاسم فنجان: مسرحية افتراضات واهــيـة (مسـرحـيـة مـن فـصـل واحـــد)

ايضاح في هذا النص واجهتني استحالة السيطرة على فكرة المسرحية لشمولية الأحداث وتعقدها رغـم اشتراكها في هدف القتل . لذلك التجأت لترميز الأشخـاص الى الآخر و الأول وهما الشر و دليله أما الثانـي فهـو المكان السهل و العصي  الـذي يسعى الآخر لأحتلالـه  دائما  بواســـطـةالدليـــل لذلك وجـدت الآخـر يرى العالم من مـنظوره رقـعة عسكرية يجـب أن تحـكم من قـبـــله فـقـط ، …

أكمل القراءة »

علي الموسوي: رقائمٌ لمدينةٍ عمياء

(تفاصيل) – الباب المُغلق/فمٌ أخرس.. الأبوابُ مغلقةٌ بوجه البارود الرطب؛(مغلقةٌ ومفتوحةٌ في نفس الوقت) – المفاتيح عمياء ووجه النهر قاحلٌ، – الطين يضحكُ بوجه الأضواء المُتراقصة على العيون؛ (الطين/التعويذة) الطين المُنـزلق بين اصابع الأرض تعويذة الجماجم الصدئة؛ – البكاء في هذه المدينة ضروريٌ كالهواء – الموت يقود العمر كخروفٍ أعمى. *** قال لي الموت: -لي من الطيبة والكرم ونكران الذات …

أكمل القراءة »

حنون مجيد: قصص قصيرة جدا

آليّة ما الذي يحدث؟نادت الزوجة زوجها من تحت وهو منشغل بالبحث عن رسالة أوصته بإيصالها إلى ذويها منذ أيام. لقد فتشت هنا وهناك فلم أجدها، أجاب، برماً بالمهمة، من فوق. قالت: عليك بكتبك، فالرسالة مهمة لدي. رد: لقد فتشت كل كتبي، وها أنني أبحث من جديد. وكرر التفتيش بعينين غائمتين وذهن مشوش، وفي حركات عشوائية كانت الكُتب فيها تُتقاذف من …

أكمل القراءة »

أديب كمال الدين: قطارات سدني..

(1) قطاراتُ سدني تركضُ من الفجرِ إلى الفجر تركضُ مرّةً إلى البحر ومرّةً إلى الملاهي ومرّاتٍ إلى الموت. (2) قطاراتُ سدني تضجُّ بهذيان الدولارات دولارات سوداء أو سود كما يفضّلُ علماءُ اللغةِ القول. ولو حضرَ علماءُ اللغةِ إلى هنا لاسودّتْ وجوههم من الحلم بالدولارات. (3) يا لها من ركضةٍ مخيفة: الدولاراتُ تطيرُ في الهواء والناسُ يركبون القطارات ليلحقوا بها. انظرْ …

أكمل القراءة »

محسن ظافر غريب: Valentine Happy

مِن شِعر “ظـافر غريب”: 1 . وا . . لهول النـِّداءْ! . . . باءَ فيه صَداهُ المُجَسَّم؛ بالكتـْم ِ فالعُدْم ِ . . . كان كالجـَّبـْتِ قديمْ . . . . . . و طاغوتهُ يلـْسَعُ بالسِّياط العبيد . . . إذا أ ُثـْقِلوا في الغـَياهِبِ، قيظاً (أرضاً)، بقرّ الحديد . . كعُتِل ٍ ّ زنيمْ . . . …

أكمل القراءة »

حنون مجيد: فانتازيا الوضع البشري

1- المسرّة تماماً، كما لو في حلم؛ انسابت الى الآذان تباشير موسيقى ناعمة انفتحت عليها القلوب، ثم مالبثت ان تعالت في تدرج بطيء، بطيء حتى غدت تصدح آخر الأمر بمارش عسكري شديد الوقع طبق الآفاق .. كان ذلك مع أولى خيوط الفجر. بحثاً عن الاخبار في المحطات فتح الناس أجهزة المذياع فلم يعثروا على غير هذه الموسيقى الصاخبة التي دهمت …

أكمل القراءة »

علي عبد العال: سيرة ذاتية..

البشر سواسية لكنهم لا يتشابهون إلا كما تتشابه بصمات الاصابع أي إنسان خُلق على وجه الأرض له سيرة ذاتية تخصه لوحده. إنه أمرٌ يشبه كثيرا بصمات الأصابع البشرية؛ لا تتطابق بصمة إنسان مع بصمة إنسان آخر حتى لتوأمين نزلا من نفس الرحم بالرغم من التشابه الشكلي العام الذي يصل حد التطابق بينهما أحيانا. يميل الشخص، في الغالب، إلى التعامل والتعاطي …

أكمل القراءة »