نصوص

| أحمد غانم عبد الجليل : الخالة سعاد .

شأن كل ليلة تقريبًا، تتواصل ثرثرتهم ويعلو صخبهم الضاحك بالقرب من من شباك غرفتها، يتناسون وجودها في الدار مع والدها العجوز الذي يغط في نومه منذ العاشرة مساءً، يتركها بمفردها تتابع برامج التلفاز، وقد تقرأ إحدى الروايات العاطفية التي تحرص على ادخار أثمانها، أو تقلِب إحدى المجلات، بينما تستمع إلى قصائد نزار قباني المغناة بصوت كاظم الساهر، أحيانا تأتي ابنة …

أكمل القراءة »

| عصمت شاهين دوسكي : سيدتي العصرية .

سيدتي العصرية عندما تكون للذكريات أنين، أحزان ، ألام ، حياة عندما ينكروا عليك صهوة حصانك الشعري وإبداعك الترابي الفطري بين جبالك وعشقك وصدى المناجاة عندما يغتال جمالك بسمتك ،  حتى دمعتك بين الرغبات والخرافات عندما يغتال كيانك ويكتم صوتك بألوان الكمامات كيف تسمو روحك وصدى أوديتك تناديك بالآهات وحصانك مقيدا ينتظرك فوق قمم العذابات ..؟ ********* سيدتي نرحل بعيدا …

أكمل القراءة »

| كفاح الزهاوي : قنديل لم ينطفئ.

      كانت الأصوات المتداخلة وضحكات الرجال ترتفع بوتيرة عالية في جوٍ من المرح والانسجام قد ملأت صخبها غرفة الضيوف، هكذا تناهت الى سمعي عند دخولي المنزل. اختلست النظر من فتحة باب غرفة الضيوف، فانساب بريق رؤيتي على جمهرة من الرجال يبدو عليهم في غاية الاناقة، ببدلاتهم الرسمية، ومنهم مَنْ كان يرتدي نظارات طبية. ومن ضمن تلك الجمهرة الواسعة لمحت …

أكمل القراءة »

| قصي الشيخ عسكر : “التباس” – من قصص اللمحة .

بالكاد كنا نتبين وجوه بعضنا خلال إنارة الصالة الناعمة الهادئة، لكن الضوء الساطع الذي ينبثق من غرفة المكتب كان يتسلل إلى ردهة الاستقبال فيكشف بوضوح تام عن لوحة مفاتيح  للغرف معلقة على الحائط خلفي وثمة إلى الأمام دكة خشبية تحجز بين النزلاء الجالسين في الصالة ومن يقف داخل ردهة الاستقبال من موظفين يؤدون طلبات الزبائن. أظن أن الأجواء القاتمة في …

أكمل القراءة »

| بولص آدم : عجائب وغرائب الدكتور أبو لؤي .

لم اهتم لجرح ما عندما كنت طفلا، بقدر ما كان الذهاب الى مستوصف سكك حديد الموصل كابوساً! أعود الى بيتنا باكياً من شدة الألم، مُصاباً أُغادر الشارع الملعب المحاذي للخط المتري للقطار، يفصلنا عنه سياج قضبان خضر متراصة جنباً الى جنب طوال الخط.. سترسلني امي الى الدكتور، أمشي والخوف كظلي يرافقني، اقطع الدربونة الطويلة المحصورة بين جداري دفلى عاليين وزهوره …

أكمل القراءة »

| جمال مصطفى : (ألـف هـايـكـو وهـايـكـو) 4 .

ترجمة لنصوص شاعر الهايكو الياباني إيـسا (ياتارو كوباياشي 1763- 1827)     ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ     201 يا الدوري الصغـير انتبهْ اتركْ الدرب / هـا هـو مقبلٌ السيّد حصان   202 أيتها العـناكب في الزاوية / لا تنزعجي لن أتلفَ شِـبـاكَـك ِ   203 إذا حان الوقت الملائم سأقول: تفضلّوا / الذبابُ حولَ طعـامي   204 مـرّة ً أخرى سدى منقاره …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الربان .

يتمايل القارب على سطح الماء، اعتاد الربان أن يصطحب حبيبته في جولة على متنه كل يوم، كانت سعيدة بهذه الرحلة المسائية الهادئة، وكان يسعد لسعادتها. أما هي فكانت تشعر براحة واطمئنان خصوصا أنه يفهم لغة البحر، ويراوغه، ويقود القارب إلى شاطيء الأمان بحنكة ودراية.           اليوم فاجأتهما سمكة قرش شرسة، وهمت أن تبتلع الربان الذي نظر إليها باستعطاف وقد أذهلته …

أكمل القراءة »

| يحيى السماوي : خـمـسُ مسودات لمشروع قصائد .

مـا حـيـلـتـي؟ حُـزنـي وَلـودٌ  .. والـمَـسَـرَّةُ عـاقِـرةْ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) ليلة في صحراء يـقـتـادُنـي نـحـوي سـؤالٌ مُـعـجِـزٌ فـأفـرُّ مـنـي خَـوفَ سَـوطِ اللاجـوابِ إذا كَـبَـوتُ * وأنـا امـرؤٌ رِبـحـي خـسـاراتٌ جُـبِـلـتُ عـلـيـهِ مـنـذ عـلـى رصـيـفِ فـتُـوَّتـي صَـبَّـاً حَـبَـوتُ: * أصَـدىً ولا شَـجَـرٌ ولا ريـحٌ .. وهـذا الـنـهـرُ أيْـبَـسُ مـن قـرونِ الـوعـلِ .. والـصـحـراءُ شـاسـعـةٌ ولا أحَـدٌ .. فـمِـن أيـن الـصـدى قـد جـاءَ …

أكمل القراءة »

| صفاء ابو خضرة : سيرة الموت .

  قالَ لي: أعرفُ ما لا تعرفُ، وأقفُ بجنبات الحُلْمِ،  أضيءُ ظلكَ يحْبِكُ صورتكَ،  أراكَ مكتّظاً فيكَ  وتراني مرجعكَ ولا مفرّ. تستأنسُ بي في وحشةٍ لا تطالُ معرفةً،  ترنو إليّ كورقة خريفيّةٍ تدلّت من أخمصِ الغيب، وأرنو إليكَ من جبروتي، أُحصي اللامنتهى في حُزْنكَ،  أُشفقُ عليّ فيكَ، وأشفقُ عليكَ فيّ، أتدلّى بين جفنيكَ فأدنيكَ مني،  أتساقطُ زخّاتٍ  فتعرقُ الروحُ بينَ …

أكمل القراءة »

| شروق حمود : “عن المعاناة” للشاعر: شو جيانغانغ.

المعاناة شاعر يمشي على الطريق الشائك متلفحآ بصليب المعاناة صلاة الشاعر اليومية قبل العشاء شكرآ لله على نعمته المعاناة إيمان الشاعر رغم الرياح،الأمطار أوالثلوج موحلة هي الطرق فاحتفظ دومآ بأونصة واحدة من الإيمان. المعاناة مسكن الشاعر و هي الوطن الذي إليه يعود على الشاعر أن يكون ممتنآ حين يمنحه الله العطايا كما يمنحه المعاناة. 2020.10.03 كتبت هذه القصيدة في سوق …

أكمل القراءة »

| هشام القيسي : “الوهج” إلى حسين سرمك حسن .

يلتهب المعنى ، يأتي من أنهار الأجناس وكل شيء فيه يدعو باسمك                      تحت جرح لا يندمل هذه الذاكرة تشتعل                 باتجاه أفق يحاور أزمنة                                    وينفعل أنت مازلت حيا وكل أيامك تفتح شبابيكها ثم تنتفض بالألق العذب ، لا نشك في بقائك وفي شدو أبجدياتك فأنت المملوء بالضوء وبالوتر العطشان حول الوهج الصاعد ، نعود إليك هذا زمنك وهذه …

أكمل القراءة »

| طلال حسن : رواية للفتيان/ البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار .

  إشارة: بين وقت وآخر يتحفنا المبدع الكبير “طلال حسن” بنتاج إبداعي جديد في مجال أدب الطفل الذي يتقلص كتّأبه –للأسف- يوما بعد آخر. بعد ثلاثين كتاباً متفرّداً في هذا المجال الضروري جدا والخصب شرّف مبدعنا الكبير أسرة موقع الناقد العراقي أكثر من مرّة بنشر العديد من مخطوطات كتبه الثمينة على صفحات الموقع. وهذه مخطوطة جديدة يخصّ بها الموقع وقرّاءه. …

أكمل القراءة »

| حسن سالمي : “طلقة آثمة” وقصص قصيرة جدّا.

كواليس ودوّت رصاصة في المكان… فتعلو صرخات الزّبائن وينقلب المتجر إلى فوضى… “إيّاك أن تتحرّك!” فما هي حتّى يخلو المكان إلّا من عصابة تواجه رجلا واحدا في هدوء مخيف… “ارفع ذراعيك و…” بيد أنّ الشّاب فارع الطّول ينحاز جانبا ويدور على عقيبه في سرعة مذهلة، ويلتقط مسدسّا صغيرا من جيب خفيّ في سترته ويطلق النّار… “أوقفوا التّصوير”… أكشن       …

أكمل القراءة »

| بدل رفو : من أدب المهجر/ الغربة..جحيم على درب الفردوس .

  من عطر العناوين القديمة .. من ضياء يطلق الرصاص على هزائم وخطايا الليل.. طرق وشوارع تغتال عناقيد العشق ..  تسرق شراب الرياض والجداول .. كي لا تتشبث الاحلام بالانتصارات وتتكسر على ابواب الهزائم المذبوحة !! ***        *** الغربة .. ليل وطن في دم مهاجر .. يبتسم لذكريات واناشيد ومواسم بلاده .. لوعة في دمه ! تحترق بقايا اغاني عشق …

أكمل القراءة »

| احمد ابراهيم الدسوقي : الغولة التى لم أتمناها .

قزم صغير ، طوله قدمين ، وسيم جدا ، بالمقارنة بصغار الوحوش ، قزمنا كان من عالم الخرافات ، عالم التنانين والحيزبونات والغيلان ، جنتلمان هو بالمعنى المحدد ، برنس أو أرشيدوق ، كما تسميه النساء ، لأنه إلى جانب مواهبه الكثيرة ، كان شاعرا ، سيد شعراء الإرتجال ، والشطر والقافية             يأسر ألباب الكبار والصغار ، وعلى الأخص …

أكمل القراءة »