نصوص

| هادي زاهر : السروال .

كان يدخل ضباط الجيش إلى المدارس ضمن اتفاق مع وزارة المعارف لإلقاء محاضرات تهدف إلى تحبيب التلاميذ بالتجنيد الاجباري، وذلك بعد ان زاد نشوز الكثير منهم على نَمَاء الاستدعاء لهذه الخدمة، نظرَا لقناعاتهم بأن السلطات تعاملهم كعرب من حيث الحقوق وأحيانا تميز ضدنا أكثر وذلك خلافا لما زعمت، إضافة إلى ان شعورهم بالانتماء القومي الامر الذي جعلهم يشعرون بان هذه الخدمة تتناقض …

أكمل القراءة »

| عصمت شاهين دوسكي : جمال القلب .

دمت في سماء الجمال جمالا طيبا يلمس شغاف القلب إجلالا تجلت جميلة كشهرزاد طلة تبيح للناظرين دهشة وسؤالا تمشي هوينا وسحرها ألق يداعب الصدور غنجا ودلالا يا سيدة الجمال مهلا . مهلا على العاشقين لا تزيدي أهوالا كأن الأرواح تحارب وجودك وفيك الوجود سلاما شلالا القلوب ترجف وجلة لرؤياك فما بال الحال يتغير إلى حالا يزيغ البصر عنوة كأنك تنادين …

أكمل القراءة »

| سعد جاسم : حصتنا من النفط .

  والضيم – الى علي السوداني وخالد البابلي والى جميع اصدقاء القهر–  والحروب والحصارات السود     كل قطارات الله تنبح في راسي والاصدقاء الفقراء والصعاليك  والحمقى والمجانين كانوا ومازالوا يطالبونني , بعيونهم الداوية وبطونهم الخاوية وعوايلهم الذاوية ومصايرهم العاوية ،  اي وحق ” علي ابن ابي طالب ” انهم يطالبونني بكل تعاسة وشراسة وضراوة احيانا بحصصهم من النفط ( وبويه …

أكمل القراءة »

| د. ميسون حنا : الأديب .

 جلس الأديب المخضرم متأهبا لكتابة روايته الجديدة، تزدحم في أعماقه أفكار متشعبة، لكنها سرعان ما تخبو، بل تُوأد في حينها رغما عنه، تذكر أنه كتب أفضل رواياته عندما كان يمر بظروف متضعضعة في مستهل حياته، هو على يقين أن المعاناة تخلق الإبداع وتثريه، وتبرز معانيه، وهو الآن يعيش حياة رغيدة ، ينعم باستقرار أسري ورخاء مادي، هذا الاستقرار يجعله يشعر …

أكمل القراءة »

| كريم الأسدي : نواةٌ ونواة .. مثنويّات ورباعيّات عربيَّة .. .

البلادُ التي سميَّتْ في البعيدِ بدارِ السلامْ أُحرقتْ وتهاوى مِن القصفِ فيها صريعاً بنارِ الحِمام الحَمامْ   ***   بناتُ الروافدِ منحنياتٍ على فلَذاتِ الكُبودْ ظهرنَ ، وقد حبسَ ( العالمُ الحرُّ ) أنفاسَهن  وناورَ حتى أحالَ الى معدنٍ هافتٍ ماسَهن  وليس لديهنَّ مايشترينَ بِهِ وجبةً مِن غذاءٍ ، ولا لرخيصِ الدواءِ بقايا نقودْ   ***   البلادُ التي لاذَ …

أكمل القراءة »

| زينب ستار : خُذ الحكمة من أفواه المجانين .

يطوف العالم بابتسامة.. المجنون؛ كما يشيرون أليه بألسنتهم و عيونهم. بلا عقلٌ، عقلٌ كوثيقة إثبات بأنه جزءٌ من هذا القطيع،في حفلة التفاهة القائمة منذ ما يقارب قضمة تفاحة حتى قيام الأنظمة البرجوازية، لكنه بصورة و أخرى يجاري أزمة قرف،أزمة أبدية حُشرت في روحه، صالح المجنون، يصيح بهِ أولاد الحي  وتصرخ بوجههِ المرأة التي تعبر الشارع مستعجلة و يأخذه على محمل …

أكمل القراءة »

| صالح جبار خلفاوي : الطواشة / الحلقة الثانية .

بقي السيد ينظر إليهم من خلف نظارته مرحبا بهدوء فيما بقي تحديقه نحو عفيفة له أكثر من معنى .. الاحتفاء بهم قاد الى بقائهم على طعام الغداء . قال السيد: جميل إنكم جئتم في هذا التوقيت لأننا مقبلون على مرحلة جديدة .. غير الطواشة كيف نتخلى عن جذورنا ؟ لم نتعلم غير الطواشة إنها طواشة من نوع أخر .. استدار …

أكمل القراءة »

| أحمد إبراهيم الدسوقى : “فتاة فوق طابية” مسرحية قصيرة – هروب وسط سوق شعبى / المشهد الثالث .

( يرفع الستار …. يرى مشهد للسوق الشعبى ، المجاور للطابية ، على بعد خطوات ليست بقليلة ، الصباح قد حل ، والشمس تشرق بصعوبة ، وسط كتل السحاب الناس يسيرون فى السوق ، يروحون ويغدون ، وعلى جانبى السوق ، المنازل التى لا يزيد إرتفاعها ، عن أربعة طوابق ، تزينها المشربيات المغلقة الباعة جالسين على جانبى السوق ، …

أكمل القراءة »

| كريم الأسدي : ببابلَ ماذا تقولُ الكواكب؟! مثنويّات ورباعيّات عربيَّة * .

تأمَّلْ اذا كنتَ تأمَلُ أَن تشرقَ الشمسَ فوقَ البيوتْ ففي كلِّ دورةِ شمسٍ شموسٌ تصيرُ وأخرى تموتْ   ***   تأمَّلْ فمَنْ ذهبوا في أقاصي السكونْ يدورونَ رهنَ المدارِ البعيدِ القريبْ ويبهجُهم انَّ قلبَ الحبيبْ تجنَّحَ طيراً يقرِّبُ ما أبعدتْهُ السنونْ   ***   هناك دروبٌ قصارٌ مئاتٌ لمَنْ شاءَ فعلَ الخيانهْ  ومامِنْ طريقٍ سوى واحدٍ للذي قالَ انَّ الضميرَ …

أكمل القراءة »

| حسن سالمي : “لا تطفئوا الشّموع ” وقصص أخرى قصيرة جدّا.

حقد طبقي القرية غارقة في الظّلام، إلّا القصر فهو مضيء… لا بُدّ أنّ ربّة البيت ستقيم حفلة ما كالعادة…   وها هو ذا يمشي إلى جوار سور الحديقة: “لنا النّوى، ولهم التّمر. اللّعنة!”     ورآهم يتوافدون على القصر بوجوه نضرة نيّرة، فشعر بلهيب يخترق فؤاده… ولم يمض كثير وقت حتّى حمل إليه اللّيل روائح عطورهم وطعامهم وصوت ضحكاتهم المشوبة بالنّفاق، …

أكمل القراءة »

| عصمت شاهين دوسكي : لقاء السحاب .

حبيب وشوق وعذاب ارتقى بعد لقاء السحاب أسمى روحا بعد روح ذوت بين أشجان الرحاب لا النيل فيه موج لا دجلة في موجه ضباب ردي ولا تجعلي صمتك رهيبا بلا صوت بلا جواب يا قمرا . يا زهرة . يا متمردة على القوافي والشعاب ******************* دعي شعرك البني مسدلا يرقص مع الريح والثياب عيناك تحت النظارات وجلة من إعصاري وثورتي …

أكمل القراءة »

| مريم لطفي : زهرة البيلسان..هايكو .

1 رقيقة كنسمات الصباح زهرة البيلسان 2 أكاليل مكتنزة العطر أغصان حريرية شجرة بيلسان 3 تلك المروج المكللة بالجمال أشجار بيلسان 4 أشعة الشمس بين أكاليل البيلسان لآلئ مضيئة 5 سماء أخرى تشرق تحت السماء عيون 6 باقية كما أنتِ رغم تغير المواسم أيتها القنطرة الصغيرة 7 بين الاسوارالعالية تولد حرة عصافير! 8 جناحاك يخفقان ماذا عن قلبك! أيتها الفراشة …

أكمل القراءة »

| د. عادل الحنظل : معزوفة الأسى .

أيــقَـظـتُ أمسـي عَـلّـهُ يَــغــدو لا الــيــومَ بِـشْــرٌ أو غداً سَـعدُ كـيــفَ التَــمـنّي بانـفــراجِ غَـدٍ والمُـبـتَـغـىٰ أودىٰ بــهِ الوَغــدُ أُنسي، كَلامٌ كالصَدى، رَجَعَتْ موجـاتـهُ، ومَـصـيـرُها الـهَـمْدُ أصـطــادُ سـاعَـةَ فَرحَتـي قَلِقاً بئـسَ الـذي يـأتي بـهِ الصَـيــدُ إن لم يـكُـن فـي النَفسِ مُتسـعٌ لـم يُــجْــدِها ما يَـحـمِـلُ المـَدُّ ما قيـمـةُ البـرقِ المُنيـرِ دُجىً وبـذَيـْلــهِ يَـتـفـجّــرُ الــرَعــدُ خـيـطُ الضـياءِ يَشـي بشارقةٍ مابـالُـنـي فـــي ظِـلّـها …

أكمل القراءة »

| سعد جاسم : البكاءُ على إلهٍ مقتول .

إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ مثلَ رغيفٍ جنوبي وجَدْناهُ مرمياً بقسوةٍ وعُنفٍ وكراهيةٍ  في شارعٍ موحش ٍ ودمويٍّ ومُخيفْ   هكذا رأيتُ الإلهَ المقتول فبكيتُ عليهِ وعليَّ بكيتُ بخوفٍ ونزيفٍ برغمِ يقيني ومعرفتي أَنَّهُ قويٌّ وجبارٌ وحنونْ   وكذلكَ بكيتُ على حالِنا الأسود  ومصيرِنا الغامض وعلى بلادِنا المُغتصبة والجريحةِ والثكلى بأَيتامِها وأَراملِها وأُمهاتِها المفجوعاتْ   وبكيتُ على حياتِنا  التي لمْ تعُدْ حياةً …

أكمل القراءة »

| د. قصي الشيخ عسكر : “حريّة” من قصص اللمحة .

حريّة بعد ربع قرن غادر السجن تلك الساعة كانت تهطل بمطر غزير ظنون ظنّت الحفرة الجديدة أنّها ستكون من حصة جثّة ما عند الليل  أخفى لصّ فيها بعض المسروقات تفان كان يرجوني ويده تهبط على كتفي أن أترك قدم زوجته فقد اعتاد أن يشد خيط حذائها وحده منذ خمسين عاما لوحة تختلف اعتاد أن يرسم أجسادا من دون رؤوس سوى …

أكمل القراءة »