عايدة الربيعي : وهل يبكي الرجال ؟

كان ليبقى،
تمنى لو انه بقي
ينازع التمهل، كاد يفصح عن افتتانه، ثانية.. طوى ما وصل إليه مؤجلا..
قال وقلبه يحتج : لو تدرين أي الطقوس كنت اعد؟
يلوح لي وأي الكلام سيبوح انتحارا ؟
لو انه  يدري  أي الطقوس  يعد ؟
كالريح حرا ، بدا لي مرة أخرى
مرة أخيرة
أحس إن  الله كل الله يدخل قلبه
:
تصدقين، قالها،  حين افترض وجودي قريبا
:
(أني بكيت )  حين قرأت فراغاتك، فراغاتك المليئة بكل أفراح الكون، وبكى مبتسما قلقا ساده هما لا اعرفه، بدت ملامحه متعبة وكأنه شابَ في طفولة، طفولة لا تعرفها أخرى  .
بكى ذاك الذي  من فراغ بكى!
وشككني بالرحيل، تمنى لي نوما هانئاً كعادته ونهى الحديث.
رحت اشرب كوب حليبي البارد، أتأملني بعد أن هم  بي بلا أضغاث. استغرقت في مسك ختام حديثه بعد أن رحل بغرائب حديث محفوف بأفكار غريبة عنه، عني، كلينا معا صرنا غريبين يساورنا شيئا من التقرب المتواري.
لبست فراشي لأغط في فلك مسكين ورقرقت بحنان تسيل نداها على وسادتي
:
لمَ أنا …ودائما؟  غفوت بعد أن ساورني فراش الفكر بين العين والسهاد ورحت احلم دون علمي  بلا قميص كذب ولا كيل  بلا مراودة
كأنه بكى سبعا عجافا وأخر يابسات
بكى..
وشككني بكل الرجال :
هل يبكي الرجال من فراغ
؟
!!
و لم تنته امتلاءً وقفتي.
مع حبري  وهو.

عايدة.

2011 القاهرة

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

| حسين أحمد : ذكريات مرَة – المهجع رقم ( 3 )  ..!!

     يبدو للنزيل الحديث وللوهلة الأولى إنه عالم آخر مغاير عن الحياة الطبيعية العامة …

تعليق واحد

  1. نورا إبراهيم

    نص عميق قصصي يستحق القراءة أكثر من مرة
    مررت من هنا قد أعجبني السؤال (هل يبكي الرجال ) حقا هل يبكي الرجال ؟
    ..عايدة

    دمتِ رائعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.