نجات حميد أحمد : نظرية البنية الخفيّة

كان الهم الاساسي في طرح نظرية البنية الخفية عام 1997وطبعه في كتاب مستقل , وقبل ذلك و لسنوات عديدة قبل كتابتها ,هوالاجابة على السؤال الاساسي للقراءة الابداعية للنص,و لماذا نكتب؟ وما الدافع الملح وراء الكتابة الادبية او النص الفني بشكل عام؟ بعد ذلك وحتى عام 2008 .اكملت الدراسات التوضيحية الضرورية لشرح وتحليل اهم الاصطلاحات النقدية المعاصرة للنظرية هذه .ومن ثم تطبيق النظرية على النصوص الادبية والفنية ,من الشعر الكلاسيكي ,حتى الشعر الحديث.النصوص الفولكلورية .القصة والرواية,البعد الفلسفي للنظرية** واهم ركائزها الفكرية,واخيرا كل بنيان تجسيدي بامكانه افراز مفهوم البنية ,اي تجسيد فكرة النص .
نظرية البنية الخفية هي محاولة لقراءة النص بشكل مختلف عن الدراسات البنيوية المعاصرة .ومحاولة لتجاوز الاصطلاحات البنيوية التي بواسطتها قدمت تيارالبنيوية طروحات جديدة لقراءة النصوص والظواهر البشرية التي تحيط بنا . ومن ثم تحول وانتقال هذه الدراسات المعاصرة الى العلوم الانسانية الاخرى .ولكن هذه النظرية وبالرغم من تدرجها ضمن الدراسات البنيوية التاويلية ,الا انها اختلفت في اوجه عديدة مع هذا التيار حيث نذكر منها ما يهمنا :
1- ان مفهوم النص في هذه النظرية لا يعتمد على نظام اللغة وقدرتها على خلق الاشارات لاننا كما نعلم ان النص في التحليل البنيوي وكشرط لوجوده اللغوي والفقهي كان من الضروري ان ينتج الاشارات الدلالية.ولكن في هذه النظرية ان تحديد النص كشرط لوحوده .هي القدرة على انتاج البنية .اي ان البنية التي ينتجها النص ليست ببنية اشارية ولا استدلالية اختلافية .بل يتكون كل نص ادبي من مجموعة من البنى السطحية ومن ثم تتحول هذه البنى الى بنية خفية واحدة .وهي جوهر الوجود للمعنى والشكل,
2- ان الدراسات البنيوية وخاصة الهرمونتيكية البنيوية,اخذت بتعدد المعنى للنص الادبي .الا ان اي نص او اي شكل لغوي او حسي او مسموع,او مرئي .يحمل في داخل بنيته الاساسية معنى واحدا لاغير,
3- ان شمولية مفهوم النص في نظرية البنية الخفية يتجاوز التحديدات التي وصفتها التيار البنيوي ,ان مفهوم النص مرتبط بشكل جوهري واساسي مع قدرة شكل البنية على انتاج بنية خفية .
4- ان الكاتب او المؤلف في هذه النظرية لا يعلن موته ليتيح الفرصة لولادة القارىْ.او القراءة الابداعية.ولكن انظمة البنية والتي تتكون منها النص تتيح الفرصة لموت اللغة الخفية الغير مجسدة,وذلك بالاستدلال عليها من خلال القراءات الابداعية للبنى السطحية للنص.,اي ان كل نص فني يحتوي على البنية السطحية المتعددة الاوجه وبنية خفية واحدة .
بعد اكمال الدراسات والتطبيقات الظرورية والشاملة للنظرية قامت مؤسسة اراس الثقافية بطبع النظرية .ترفقها كل الدراسات النظرية والتطبيقية ,في ابعادها الادبية والفنية والفلسفية,عام 2008 في 750 صفحة من القطع الكبير ,نحاول في هذه الدراسة الموجزة شرح اهم المصطلحات النقدية للنظرية ومن ثم الاجابة على الاسئلة التي طرحناها .محاولين في ذلك شرح النظرية للقارىْ العربي .
اشكالية النص والبنية
………………..
ان الهدف المعلن لكتابة اي نص ادبي.لايتجاوز  تحديد الدافع الاخلاقي او الوجودي ,الفلسفي اوالايدولوجي للكتابة الادبية والفنية,ومن ثم اهمية انتاج اللذة او البعد الجمالي للشكل والبنية .واخيرا البعد النفسي والانساني بشكل عام. وبالرغم من اختلاف هذه التوجهات لفهم مفهوم النص .والدافع وراء كتابته .الا انها لم تتمكن من الاجابة على السؤال الجوهري للانسان وهو لماذا نكتب؟,ان الهدف من وراء الكتابة ليست ايدولوجية ولا جمالية او شكلية.انها نتيجة بلورة  افرازات استخدام الاشكال والبنى اللغوية والتجسيدية والحسية.,من اجل التاثير على الاخرين او اقامة علاقة وجودية او معرفية معه..ان الهدف المهم للكاتب من وراء كتاباته هو الاعلان عن تحول رؤيته واختلافها  مع الاخرين ,ليمد اليد نحو الاخرين الذين بامكانهم فهم هذا التحول ومن ثم دعوتهم لمشاركته.في اصطلاحات مشاركة الاسرار,التعاطف المشترك.والفهم المشترك,اي ان الكتابة ومنذ ولادتها هي عملية تحيزية واخلاقية وغير بريئة.ولكن اللغة الادبية او الفنية لاقدرة لها على انتاج هذه اللحظات الا بانتاج بنية خفية واحدة.اي بنية خفية للغة لم يكتبها الكاتب بل انصبت كل محاولاته في اخفاء هذه اللغة عن الاخرين وطمس ملامحها عن القراءة مهما كانت ابداعية .كيف بامكان الكاتب ان يوجه نصه للاخرين ومن ثم اغواء الاخرين في نصه.اذا لابد من شرح كيفية تحول البنية الاولية للمعنى او الدلالة .من بنية مطلقة غير لغوية.الى بنية لغوية لها القدرة على خلق بنية خفية لا لغوية,ولكنها من انتاج اللغة نفسها ومن خلال البنى السطحية,
الدوافع الاولية للكتابة, التصنيف الجديد لمراحل الكتابة
………………………………………………………
الكتابة الاولى
اي الكتابة الاولية
………………
لنا الحق ان نفكر في المعاني التي ينتجها المؤلف في نصوصه ,وكيفية التعبير عنها بهذا الشكل وليس بشكل اخر,ان النص الادبي كلغة تعبيرية , بامكانه خلق البنية الشكلية والمعنوية له .ولكنها ليست اشكال وبنى  احتوائية وكاملة في لغة الانسان الذي يريد التعبير عن نفسه بشكل مباشر.بل ان النص هو نتيجة طبيعية لتحول اللحظات الاولية لولادة المعنى في ذهن المؤلف ومن ثم تكامل التصور الاولي لديه , لقدرته على التعبير عن هذه اللحظات .اي ان المؤلف يهيم بفكره ووعيه واحساسه في مفردات المعنى الاولي ويتعمق فيها من اجل التعبير عنها في اللغة او الشكل التجسيدي قبل ان يشرع بكتابة نصه او خلقه .اي ان الفكرة الجوهرية التي يستغرق المؤلف في كتابته هي الكتابة الاولية للنص ,يعني ذلك ان النص له كيان مطلق في اشكالية الشكل والمعنى قبل كتابته بفترات متفاوته .هذا ما نسميه الدوافع الاولية للكتابة,اي ان الكتابة هي نتيجة طبيعية لاعطاء البنية الثانية للمعنى,بعدما تفقد بنيتها المطلقة ومن ثم الدخول الى المفهوم التاريخي لها كحدث معنوي ولغوي,انها اللحظات التي تسبق الكتابة الثانية ,اي نقل المعنى من بنيتها الذهنية اللاشكلية  الى بنيتها الشكلية التجسيدية,
كل نص فني له شكلان في الوجود ,الشكل الاستباقي المطلق.الذي يرتبط بخيال الكاتب وتفاعلاته الذاتية  الاولية .والشكل التجسيدي الثاني الذي يمهد لولادة شكل مطلق اخر للمعنى.وتمهيد السبيل لولادة بنية خفية ترتبط بشكل عفوي مع البنية المطلقة والسابقة للكتابة .الكتابة الاولى هي البحث الدائب للمؤلف في وسائل لغوية وبنيوية من اجل التعبير عما يحس وعما يفكر قبل الشروع في الكتابة ,
الكتابة الثانية
اي النص الثاني
…………….
بعدما يعيش المؤلف مع المعاني التي طالما تاثر بها ,وبعد ان تنضج لديه القناعة بانه وصل الى اللحظة التي بامكانه التعبير عنها ,يبدا بتدوين معانيه .اي خلق بنى سطحية مختلفة للمعنى والشكل .اي صياغة تفكيره وتاثره في الاشكال اللغوية التعبيرية.ان الحالة هي نفسها مع الفنان او الحرفي ,في خلق شكل تجسيدي للمعنى .ان الكتابة الثانية ماهي الا خلق بنى سطحية للمعنى باختلاف تاثراتها وقيمتها الجمالية واللغوية,فهي تاتي من تفرد المؤلف في تفكيره .ومحاولاته لخلق وجود لغوي وشكلي لها(اي للمعنى).ولا يدرك تماما كيف ستستقر المعاني في لغته.ولا في الاسلوب اللغوي الذي يعمل عليه.ولذلك نرى ان المعاني وباختلاف وجودها وكينونتها البنيوية ,تكتسب البنى المختلفة من حيث الشكل .ضمن السياق العام للغة النص.البنية السطحية التي تتركب منها لغة النص ونظمها,هي الطريقة الفنية والتكنيكية للمؤلف في اغرائنا بالقراءة,وتوضيح مستمر لجدوى القراءة,واخيرا ايهامنا بمعاني قد استخدمت لكبت وطمس المعنى الحقيقي للنص ,وللكتابة الاولى التي بدورها تخبا في داخلها البنية الخفية المطلقة,ان السبيل للبحث عن هذه البنية تاتي من خلال تحليل البنى السطحية للنص .والتي تخزن في ذاكرتها اللغوية مجمل ما فكر فيه الكاتب وكيفية التعبير عنها.فهي التي تدلنا على قراءة  المكونات اللغوية لبنية النص وشكلها البنيوي الخفي.اي بامكاننا استنتاج وتحضير البنية الخفية من خلال التحليل البنيوي للغة النص المكتوب,لان من اهم خصائص اي نص فني,هي قدرتها في استنتاج بنية مزدوجة له.
البنية المزدوجة
…………….
لايريد المؤلف التعبير عن الدافع الرئيسي لكتابته للنص.اي المغزى الحقيقي وراء كتابته للنص.كما قلنا سابقا .ان النص لايمكن اثبات كماله الا باكتسابه قدرة انتاج بنية لغوية مكتسبة من قراءته.وكل نص بغض النظر من مستواه وقدرته في خلق المعاني,فهو محبل بازدواجية البنية,منقسمة في لغتها بين البنى السطحية للكتابة ,والبنية الخفية الواحدة.والتي تتواجد في جوهر الكتابة الفنية للكاتب,ومن الممكن التعرف على كيفية تفكير الكاتب من خلال نصه الخفي لا من خلال نصه المكتوب,فهو يحاول جاهدا اخفاء الدافع الرئيسي لكتابة نصه.يحاول من خلال تشتيت المعاني في بنى سطحية لفت انظارنا عن فكره الجوهري والاولي,فهو يخفي الدافع الرئيسي لمغزى كتابته للنص.لان البنية اللغوية الخفية تكشف اصل المعاني وتاثر الكاتب بها.لكن هذه البنية تبقى مغلفة برواسب اخلاقية وجمالية وانسانية وذاتية .وليس من السهولة اكتشافها.لانها قد اخفيت في مكامن مجموعة كبيرة من البنى السطحية للمعنى.ان الكاتب لا يستطيع اخفاء مكامن تفكيره في النص,ولا يمكنه التهرب منها.بل تبقى البنية الخفية بعد اكتشافها دليل على مدى تاثر الكاتب بافكار قد خباءها في لغته الثانية .فهو يقدر اهمية اللغة الغير مدونة لنصه .مما يحمله من همسات الشوق,والوجد.والتذوق .ومما يحمله من اسرار الكاتب ودافعه الانساني في طرح المعنى بهذا الشكل,نرى الاختلاف الواضح بين النصوص الجمالية البنيوية,وانصوص الايدولوجية المباشرة.فالنصوص الجمالية تكتنفها الغموض ,تبقى تتحدى القراءة.وتغوي القارىْ.بمعاني سطحية بعيدة كل البعد عن المعنى الجوهري لها.اما النص الايدولوجي.فهو يستخدم لغة مباشرة ,لاتريد اخفاء المعنى عن القارىْ,لان هدفه ومغزاه الاساسي هو خلق حالة من التاثر المستمر لدى القارىْ.من اجل تحريضه على اختيار الفكرة الجماعية , ولذلك فان النصوص الجمالية تكتفي ببنى سطحية محدودة .بينما تتفتح البنى السطحية للنص الايدولوجي لغة الكاتب وتكتسحها بالكامل, و بالرغم من ذلك تبقى البنى السطحية دلائل  لغوية وبنيوية وشكلية  ,على الدافع الرئيسي لكتابة هذا النص وكيفية توجيه لغته بهذا الشكل.واخيرا ان النص الايدولوجي ايضا له القدرة على تشتيت لغة الكتابة الى بنية مزدوجة التوظيف والملامح.ولكن هذا التكنيك لا تصل الى مديات الابداع.
البنية السطحية والتعددية اللغوية
…………………………….
البنية اللغوية السطحية هي من اصغر مكونات المعنى الكامل للغة الكتابة او الانتاج الفني,فهي عبارة عن وحدة مستقلة للمعنى,تؤدي دورها في السياق العام للغة الكتابة وكثرة بنيتها السطحية.فهي التي لها القدرة على تشتيت المعنى الجوهري للنص والدافع الاساسي لكتابته.محاولة اعطاء دور جمالي واخلاقي وانساني لطروحات الكاتب.فهي تتكون من اجزاء مختلفة من المعاني وربما مختلفة ومتناقظة في كثير من الاحيان .نحاول من خلال التعرف عليها اعطاء القارىْ فكرة تطبيقية للبنى السطحية في شكلها البسيط.لنتامل هذا النموذج من البنى السطحية:
1-  لم يستيقظ كعادته في كل الايام ,في الساعة المحددة له والتي قد تعود معها لردح من الزمان .وسبب ذلك هو التغير المفاجىْ في نمط حياته.انه يحس بتغيرجذري في حياته.
2- عندما غادرت الغيوم والامطار سماء بيته .واكتسبت الاشجار لونها الحقيقي وهي مبللة ,ثقيلة الحراك.تحرك الناس للتوجه نحو الحياة الجديدة ليومهم الحافل بزخات المطر وتوقدالسماء .حتى اصبحت الارض خالية من شوائب الزمان كما النفس التي غادرت موطن الاحلام ,انها دعوة للصفاء الكاذب لتاتي بعدها الالام التي طالما لم نعرف سببها.
3- هل يجاري اغواء الحياة او يباشر بواجباته اليومية كما كان يفعل في السابق.هل يترك حياته التي تشبعت بالاملاءات والحكم الكبيرة,والبطولات الزاخرة؟ام يبداْ من الصفر.في نقطة قد تحوله الى انسان اخر لايؤمن بما امن به سابقا ؟ فهو امام التهرب من الماضي وقيمه.وامام اختيار الحاضر وقيمه الجديدة.فايهما يختار؟
4- كان يترنح في الشوارع.تتمايل نفسه وكيانه بين الماضي والحاضر.يتامل وجوه المارة ,ويحدق في عيونهم.لعله يجد مخرجا لخطواته التائهة .فانه منقسم بين اختارين .لايملك القدرة على استيعابهما.حتى اللحظة التي احس فيه بايادي خفية الوقع على اكتافه,,لم يتمكن من الالتفاتة الى الوراء. وقرر دون تردد كبير السفر الى المجهول بكامل كيانه وعقله .
ان كل محور للقطع المختلفة للنص لها القدرة على خلق بنية سطحية و مستقلة للمعنى.ففي المقطع الاول هنالك انسان يريد التمرد على تقاليد حياته.وفي المقطع الثاني نرى التغيرات وهويراقب الظواهر التغيرية في الوجود وفي الثالث  نراه انسانا متشتتا بين الماضي والحاضر,بين الاختيار والبقاء في صومعته الذاتية.وفي الرابع يقرر بقوة الحياة الجديدة التي تستقبله .
يبقى السؤال المطروح حول التغير المفاجىْ في حياته غائبة الجواب في هذا النص.والتي بامكاننا تتبع مفردات هذه البنية الخفية للمعنى من خلال تحليل كل بنية على انفراد .وان المحرك الاساسي لنطق اللغة خافية عن القارىْ.فماذا يكون هذا التغير وماهي مفردات التاثر لدى هذا الانسان.
انه انسان اكتسحته العادات والتقاليد والاعراف والنهي والمحرمات.اصبح انسان جمعي فاقد الذات.انه متردد لانه لم يسبق له ان تمرد على حياته هذه.ان الايادي الخفية هي الفكرة الجديدة للخلاص من هذه التقاليد,وهي قريبة منه كل القرب .بامكانه تذوق لحظاته والخلاص من الاملاءات اليومية لحياته ومن محرماتها العديدة .فهو يقرر.لان التغير في الحياة ليس تغيرا في الاشياء بل في نفوس الانسان وخفايا ذاته.لماذا استخدم الكاتب هذا الاسلوب.وهذه اللغة الغير مستقرة؟ ان الدافع الرئيسي لكتابة هذا النص ليس تصوير الانسان وهو يتوهم بان التغير في داخله هو تغير جذري وحقيقي.بل ان الكاتب يريد ان يدفعنا للاعتقاد بان الانسان مهما اكتسب قوة التغيير.فسيظل دائما في حكم المجهول لانه لايستوعب سبب اختياره ورفضه .ان هذه اللغة التي استنتجناها في البنى السطحية للنص ,خافية وقعها ووجودها في اللغة التجسيدية للنص.اتها لغة ثالثة مكتسبة ,وردتنا من قراءاتنا الخلاقة للنص.وهذا ما نسميه البنية الخفية,
ان كل مقطع قد تمكن من تحقيق التكامل المعنوي  وانتج البنية المستقلة للمعنى.وكل مقطع له خصوصيته اللغوية والشكلية الجمالية.الا ان جميع هذه البنى المختلفة للمعنى تحركها بنية اولية للمعنى.والتي تتيح للغة النص التعبير عنها بشكل مختلف ومن خلال الاوجه المختلفة للمعنى,اذا ان البنية الخفية للمعنى هي التي بامكانها اعطاء صفة النص لاية كتابة فنية.
البينية الخفية
…………….
البنية الخفية هي البنية الشمولية والمطلقة للنص.فهي التي توجه المعنى وتعطيها الادوار .فهي المسئولة عن انهاء كل دور لكل بنية سطحية بعد ان وزعت المعاني على هذه البنى السطحية,واخيرا هي المسئولة عن انهاء دورها الذاتي.والاعلان عن موت المعنى بعد اكمال دورها واداءها وبالتالي الدخول الى الوجود السطحي والمعرفي الاستباقي لدى الانسان ورغبته الملحة للبحث عن الحقيقة.ان البنية الخفية هي محرك البنى السطحية للنص وتحدد جميع ادوارها ,ولكن السؤال المهم هنا هو, كيف نقوم بقراءة النصوص ومن ثم الكشف عن مكونات البنية الخفية؟
ان التحليل اللغوي لاية بنية سطحية مرتبطة بتحليل البنية التي تليها ,فكل بنية للنص لها خصوصيتها اللغوية والشكلية,ولكنها تتشارك فيما بينها في خلق اوجه عديدة للمعنى ,والتي هي المسئولة عن ايهامنا والهامنا بفهم النص من اوجه عديدة,ان الكاتب الابداعي هو الذي يتمكن من خلق انفتاح الرؤية والقراءة المنتجة لدى القارىْ,وهذه ما يحققه البنية الخفية.فهي تحرك الكاتب وتدفعه الى كتابة نص ذو اوجه عددية للتاويل ومن ثم خدداعه بمعاني غير جوهرية,من اجل اعطاء اهمية اكبر للنص الفني,’
…………………………………
**في دراسة لاحقة ساكتب عن الابعاد الفلسفية لنظرية البنية الخفية.
bawagorgor@yahoo.com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| احمد عواد الخزاعي : الاسطورة والدين والتراث .. في رواية (فقيه الطين) .

لغة سردية هجينة، غريبة على طبيعة السرد الروائي، تتأرجح بين الشعر والنثر، تنتج عن سارد …

| أسامة غانم : بنية الوعي الطبقي في الصورتين الواقعية والحلم .

    الحلم الشفاف يتداخل بالـواقع المرعب فـي المجموعة القصصية لــ أحمد محمد اميــن ” طائر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.