كتاب جديد لـ ” الخطأ الذي لن يتكرر “

abdlstar_naserعن دار فضاءات بعمان التي يشرف عليها الأستاذ جهاد أبو حشيش ، صدر الجزء الثاني من كتاب ( الهجرة نحو الأمس ) للمبدع ( عبد الستار ناصر ) . وهي سيرة ذاتية تشبه – كما يقول الكاتب – الكولاج الذي نستخدمه في اللوحة : معلومات ، اعترافات ن حقائق ، فضائح ، أسرار كانت مطمورة ، مع كشف جارح للمستور . وكعادته ، وهو ” الخطأ الذي لا يتكرر ” كما وصف نفسه حقا ذات مرة في أمسية لاتحاد الأدباء ، فقد كان عبد الستار مفرطا في صدقه الذي يستفز الآخرين الذين تشرنقوا في قوقعة النفاق الاجتماعي . وبأسلوب هذا المبدع الذي أصبح سمة مميزة وبصمة خاصة في عالم السردية العربية ، نقرأ نصا سيريا كبيرا يسد نقصا كبيرا في الأدب العربي الذي يخشى مبدعوه مثلما يفضل متلقوه رؤية النصف الأعلى من المبدع فقط .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

book_alhejra-ela-alams

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زهير العلالي : شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب تحتفي بالكتاب المتوج بجائزة الشيخ زايد العالمية لعام 2022 “السارد وتوأم الروح من التمثيل إلى الاصطناع” للباحث الناقد محمد الداهي.

نظمت “شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب” بدعم من “وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الثقافة” لقاء ثقافيا يوم …

| لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولي تختار ترجمة يمنية لأول كتاب يؤلفه ربوت ذكاء اصطناعي في التاريخ الإنساني .

  اُختير  كتاب الباحث والكاتب والمترجم اليمني هايل علي المذابي والموسوم (عندما يكتب الروبوت مسرحية) …

تعليق واحد

  1. تهنئة حارة للكاتب عبد الستار ناصر لمناسبة صدور كتابه الجديد” هجرة نحو الامس” وهي واحدة من هجرات جديدة نحو الامس القريب او الامس الجديد وربما الامس القادم ايضا فنحن نعيش في ” أمس” واحد متكرر، ولا نهاجر نحو أمس او غد لان الهجرة انتقال وقطيعة ونحن خيمة ووتد ولكنني شبه متيقن ان هجرات السيد عبد الستار ناصر الاخيرة تتضمن صدقا ووضوحا وعريا لاوضاع ومحطات ومؤسسات. وقد شعرت بسرور ومتعة لدى قراءة روايته” الشماعية” في الشهور الماضية رغم ان الكاتب ـ ولا احد يصادر طرقه في الكتابة ـ يكتب تحت مشاعر خوف من أقدار مباغتة على الطريق وهذا الهاجس الذي يصيبنا جميعا في هذه الاعمار والاوضاع يجعل الكتابة نوعا من الوصية لكنها قد توقع الكاتب في الاختزال وتشويش البناء الروائي، والهاجس الثاني الذي ابتلى به عبد الستار ناصر هو هاجس كبش الفداء نتيجة مبالغاتنا ومثاليتنا ونقاوة مشكوك فيه جعلتنا نعتقد انه كان في وسع الكاتب والشاعر والرسام والموسيقي والحالم وراعي الغنم والمفكر ان يوقف مسار التاريخ ويتصدى لسلطة شرسة مفرطة في الوحشية والعته والبلادة تمتلك أكثر من مشروع نووي وخمسة ملايين تحت السلاح وفائض هائل من النفط والمال والحلفاء والاجهزة والطوامير الخ ما نعرف.

    لذلك ادخلنا عبد الستار ناصر كما ادخلنا غيره ـ وكنا نتبادل الادوار ـ في مهلكة الشعور بالخطيئة أو في احسن الاحوال الخطأ حتى صار عبد الستار ناصر في السنوات الاخيرة كما لو انه قد تفرغ للاعداد لاعلان براءته عن قائمة خسارات شعب باكمله و وتصحيح اخطاء الالهة والجنرالات والتاريخ.

    ومشاعر ” الندامة” عن مواقف تم اجبار الناس عليها ـ سواء فرض عليهم الصمت او فرض عليهم الكلام وهم ضحايا في الحالتين ـ يحبس الكاتب في خانة الدفاع المستمر عن النفس للحصول على صك الغفران عن مرحلة شارك في تأسيسها الجميع عن ظلم أو عن اكراه أو رغبة ـ الرغبة كانت خاصية حفنة قليلة من اهل القلم والسياسة.

    حين كتب محمد شكري كتابه” زمن الاخطاء” رد عليه الناقد محمد برادة في رسالة شخصية” اخطأء من؟” واليوم يعيد السؤال نفسه: عن ماذا يعتذر عبد الستار ناصر؟ عن اخطاء الناس؟ ام اخطاء التاريخ؟ أم اخطاء الاحزاب؟ أو اخطاء الاشباح؟ ـ وتقنية الاشباح تقنية قديمة حيث يخرج الجميع ضحايا ما عدا الكبش التوراتي الذي يطرد الى البرية حاملا خطايا الاخرين. واعتقد ان خطايانا تحتاج الى قارة من الاكباش والبغال والسفن والخ وهلم جرا.

    وحبس الكاتب في خانة الندامة وتقديم كشف حساب متواصل هو عمل همجي ووحشي ودنيء ايضا لان لا أحد منا كان كاتب الملائكة ولا سكرتيرا للشياطين. وحبس الناس في خانات هو تقليد شائع في العقل الاختزالي حيث يحبس الانسان في ملفات ويمنح” كودا” ويغلق عليه ويستدعى الملف ـ الانسان ـ المحنط في لحظة ثابتة من التاريخ. هذه واحدة من بشاعات العقل المشرقي الاختزالي النمطي، رغم ان الكائن في مواجهة لهب شمعة ـ على قول باشلار ـ قد يتغير مصيره، وربما في مواجهة تجربة منعطف تنقلب حياته تماما.

    امام عبد الستار الهواء الطلق والفضاءات المفتوحة وضجة الساحة ونعاس مصابيح الطريق ويقظة الاطفال الهادئة كحلم لذيذ وولادة الازهار ليلا تحت الجدران في العتمة ونصوص لم تكتب مليئة بالمطر والضحك والنوم المرهق وفرح الصبايا والامل ، كل الامل، في كتاب جديد يكون هجرة نحو الغد ـ غد عبد الستار ناصر وحده سيدا على نفسه ومصيره وجسده وحياته وموته واحلامه . الروائي ـ بتعبير جويس ـ هو الانسان الوحيد الذي لن يخسر شيئا.

    ارق تحياتي
    حمزة الحسن
    النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *