موفق محمّد : فتاوى للإيجار !

من رأى منكم عراقياً فليذبحه بيده
فان لم يستطع
فبمدفع هاون وإن لم يستطع
فبسيارة مفخخة
وذلك أضعفُ الإيمان
رواه القرضاوي
وهو يكرع دماء العراقيين
ويتمزز منتشياً أكبادهم
ففيها كما يزعم لذة للشاربين
هذي الدماءُ
وأنتَ تقرضُ بالكبود
أعراقيٌ وحقودْ ؟ !
ونصبرُ فلقد خلقَ الله العراقيين من طينةِ أيوبَ
مازجاً معها علمَ آدمَ
وحلمَ إبراهيم
هذا زمنٌ أيسره موسُ يتعشقُ في الزردوم
سلمت يداك
أ  تظلُ تحفرُ في القصيدة
قبرك المذبوح من حبل الوريد
وتقول لا
لمن يتاجرُ في الوطن
ويداك داميتان تقتربان من عين
ستجدحُ في الكفن
أجج بيديك العين
وأتركْ بياضك قرب دمعتها
لتكتحل بالقصيدة
وخذ هذا الحديد وصيره مرقاً
فالجياع لائبون
لا تنسَ
أطبخهُ على نار ٍ هادئةٍ من لحمهم
لينضجَ آخرَ هذا القرن
وقدم الطبق ساخناً لأحفادهم
ونصبرُ
إن البلاد بلادُنا
فهذا زمنٌ أيسرُه أنَّ فتاوى الذبح
توصي أن لا يرأفَ قلبُ الذابح
إن كان له قلبٌ بالمذبوح
وأعسره
لا شيء عسيرُ بعد جهنمَ
ولقد ذقناها مفخخة ً
أنا الحريقُ فما خوفي من الشرر
وما زالَ زفيرها يرنْ في أسماعنا وأبصارنا
ونحنُ نكنسُ لحمَ أبنائنا في الطرقات
فكومٌ هنا وكومٌ هناك
ودمٌ يرى
يحاورُ لحمَ صاحبه
ويصعدُ للسماء
ألم ترَ أنَّ الغيومَ قانية ٌ في سماء
العراق
وأنَّ الرياحَ تخرجُ نائحة ً من صدور أمهاتنا
وتخبأ أنينها في جناح الحمام الذي لا يطير
وأنَّ دجلة والفرات جرحان يتسعان
يكتظان بالجثث الذبيحةِ
والطوفان يعصف بالجبال
ونحن لم نبن السفينة
لم نقلْ للأرض يا أم إحملينا مؤمنين
كنــّا نسارع للغنيمة والهزيمة
فالعراق حقائبٌ زُمَّــتْ وضاعت في المنافي
وما تبقى
أم ماتبقى
صارَ ثالثة َ الأثافي
ونصبرُ
إنَّ النزيفَ نزيفنا
والذابحون ومن تفيهقَ في الفتاوى يذهبون
إلى الجحيم
فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فقتلُ عشرة عراقيين ذبحاً
فان لم تجدوا سيفاً
فتيمموا طبراً طيباً
وبشرْ الفضائيات
منو بيكم سيد؟
فقال شيخٌ أنا
فسحلوه وذبحوه
وتوضأوا بدمه
وصلوا الضحى
ورتــَّل سيافهم الذي يولجُ السيفَ بالرقبة
ويولجُ الرقبة بالسيف
وهو على كل ذبحٍ قدير
أصلى فما أدري إذا ما ذبحته
اثنين صليتُ الضحى أم ثمانيا
فيا أيها الذابحون
إنَّ أرحامَ أمهاتكم تنسل دامية ًً من أجداثها
متعوذة ً بالله من الشيطان الرجيم
ومستفسرة ً عمن تكورَ فيها
هل كان مخلوقاً من ماء دافق
أم إنًَّ شيطاناً أتاها ساعة إنفتح العراق على الجحيم
وما ذبحناهم ولكن كانوا أنفسهم يذبحون
قالها مفتٍ من اليمن ِ السعيد
وقد سكنا مقابرهم أيام هبل
وهو يخزن القات في قيلولةٍ
يقلب فيها خصيتيه ذات اليمين وذات الشمال
وما من معين
فيدعو إلى حملةٍ للتبرع بالخناجر اليمنية
ليقدمها لاهثة إلى الملثمين
واعداً المتبرعين بالجنة
وبدنان ٍ من الدم العراقي
تسكر الكافر قبل المؤمن
ونصبرُ
إنَّ العراق عراقنا
واله يخزي النابحين عليه من خلف الحدود
ونحن نصلى في الجحيم
ويشد بعضٌ بعضنا
فهل لنا من شفعاء  فيشفعوا لنا
أما من رجل ٍ في هذه الأمة
التي تطلب القتلَ من المهد إلى اللحد
وتفتي مخالفة ً أنبياءها
أما من صالح في ثمود
ويصرخُ إنَّ رؤوس العراقيين
على الرماح
وإنَّ ألله بريءٌ من الملثمين
ورسولـُه
وإنَّ دماء العراقيين الذين تهدرون
هو ما تبقى من دماء النبي وعلي والحسين
وإنَّ جرحاً طوله خمسة َ عشرَ قرناً
ينزفُ وينزفُ
ومساحيكم تحرثُ فيه
أ للسلطة كل هذا السحر ؟
أ فمن كان قاتلا ومهندساً للمقابر الجماعية
بأخاديد عمقها متران وعرضها نصف متر
حتى لا يرفس فيها المذبوح
صار مجاهداً وهو يقتل ما تبقى من العراقيين
أين كنتم أيام كان العراق ماكنة للحم البشري
ألم نكن وقتها عرباً أو مسلمين
أما سمعتم الجماجم والعظام
وقد وصلت زمامها إلى السماء
أفما آن لمفكري هذه الأمة وأساطيلها
أن يضعوا سيوفهم التي سلطوها
على رقابنا جانباً
وان يتخلصوا من هذه الأنا
التي تصعر عورتها للأنبياء
وأن يميطوا اللثام عن عيونهم
ليروا الخراب الذي تفرُ منه الوحوش
والأرضة التي تنخر أجسادنا
أمـــــــــــــتي …. أين أنت الآن بين الأمم ؟
راوحي في العالم السفلي
وأفتي في دم البرغوث
لا تستعجلي
واركبي فوق ظهور القمل
إنًَّ القمل لا يصهل إلا في رؤوس القمم
فهنيئاً لكم وأنتم تكنزون الذهب والفضة من دماء العراقيين
وهنيئاً لكم الولدان المخلدون
وانتم تطرزون لهم مؤخراتكم بالذهب والياقوت والمرجان
في الدنيا قبل ألآخرة
قال القرضاوي
فمن يقتل عراقياً خيراً يرَ
ومن لا يقتل عراقياً شراً يرَ
ونصبرُ
إنَّ الرقاب رقابنا
أوصيكم بالجار السابع
ورفقاً بالديكة وما يجري عليها في ليلة القدر
وعليكم برقاب العراقيين
فبدمائها تقتربون إلى السماء
فاذبحــــــــــوا
فأن الذبح ينهى عن الفحشاء والمنكر
وكونوا قوامين عل أعراس الذبح
صلـّوا لذابح حينَ يجربُ سكيناً أعمى في قلب المذبوح
وأعينوه بالذئاب التي استأجرتموها أنتم وأجدادكم
وأطعموا الوحوشَ منهم
لكي لا يشفع لهم أحدٌ
ولكي نلقى الهه بقلبٍ سليم

************************

أنت لا تذبح الرأس العراقي مرتين
لأنَّ دماءً جديدة تجري من حولك أبداً
فلا تتركْ في فم رضيع
ولا طفلاً يذهب إلى المدرسة
و لا أماً تؤرجحُ مهداً
وانسفوا الدللول الذي يدعوا علينا أن نسكن إلچـــول
وفخخْ الأرحام
وأغرز خنجرك في عين المذبوح
فكم هو جميل دمع عين المذبوحة
في عينيّ الذابح
هيأ الكأس
وشعشع خمرها من رقبة
دمها كالمزن يغري باقتحام العقبة
وما أدراك ما العقبة
ذبحُ رقبة
أو إطعام في يوم ذي مسغبة
سكيناً ذا مقربة
أو سيفاً ذا متربة
وأضرب العود وغنِّ
إذا أنت لم تذبح ولم تدرِ ما الدما
تبرأ منك ألله إن كنت مسلما

******************

هذا زمنٌ أيسره موسٌ يتعشقُ في الزردوم
وأعسره
أنَّ البالع للموس يغني للطغيان
ويذبح من أجل الطغيان
ويخرب الذي ماعاد يحتمل الخرابا
لم يتركوا حجراً على حجر ولا شجراً ولا حلماً
وسدوا الرزق باباً ثم بابا
فيا أيها الأشاوس
لقد تركتم أطفالنا يتنشقون التــَنـَرَ والسيكوتين
طلباً للراحة
وينامون في الأزقة التي هجرتها الكلاب
بعد أن باعتهم امهاتم لمقاولي التسول
لم تتركوا غريزة أو فطرة إلا سحقتموها ببساطيلكم ذات الأنياب
وحولتم العراق إلى مرحاض أثري
وما زلتم تذبحون دفاعاً عن المنجزات
وتفخخون السيارات
أفما كان من الأجدر أن تفخخوا مؤخراتكم
التي يستوطن فيها الدود
ورؤوسكم التي يفر منها البوم
ويجعر فيها الجاموس

**********************

يا علماء الأمة
وزعوا العراقيين على العالم
كمحطات توزيع الصبر على العالمين
وابنوا المقابر العمودية
ليسخر موتانا من ناطحات السحاب
فلنفرحهم أمواتاً
بعد أن أذقناهم الأمريّن أحياءً

*****************

أنت تذبح إذن أنت موجود
فالدين الذبح
قلنا لمن ياصاحب الجـــبة واللحية ذات القمل
قال للظلمة وهي تذبح النور
بسيف أسود
هذا السيف لم تعرفه ألأمة يا مولاي
ويا معــــتمدي
اقطعوا رؤوس الموتى وهم في توابيتهم
رقموا سكاكينهم
واقطعوا الرقاب على أسماء أصحابها
واغتصبوا الثكالى العائدات من المقابر
اجعلوا العراق تنوراً لشواء اللحم البشري
من شماله إلى جنوبه
واخبزوا الجماجم ليرى العالم صدق جهادكم

***************
ونصبرُ
ان العراق أبو المصائب
منذ بدء الخلق
لم يأنس بنهريه
ولم يأمن من الخوف
ولم يطعم جياعه
لكنه وطن وجذر
ونصبر
ونبقى نضمد جراح العراق
ونشد أزر بنيه
هذا الفتى الدامي سينهض ثم يرحم قاتليه
ويلم شمل نخيله
ويزف دجلة للفرات
فالخصبُ آت لا محالة
تلك فرصتنا الأخيرة
فألآن تعسلُ السواقي أثداءها
لتسكت صراخ الحقول الرضع
لك ألله ياوطني
وأنت تصارع لجَّ الوحوش
وتعبر طوفان الدم
ان السماء لتعروها رعشة
حين ترى أشلاء بنيك
فتنفض يدها إلى جبينك لتشرق فيه
وتـُري العالم
أنَّ العراق حـي لا يموت

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى .

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ ككل التماثيل التي تلوّح للهواء ناسيا …

| د. م. عبد يونس لافي : قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق .

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا. بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.