ريسان جاسم : الدخول الى رأس مبدع.
حوار مع المبدع هشام القيسي

هشام القيسي والروائي حنون مجيد

هشام القيسي ، هو أحد المبدعين في مختلف ميادين الثقافة ، و الصحافة و الفن ، في هذه المحافظة .. فهو شاعر لقصائده مذاق خاص لا يخطئه الذوق .. كما أنه ناقد يلفت انتباهك ــ كقارئ ــ الى أي عمل أدبي ــ أو فني ــ يتطرق إليه .. و له إسهامات جميلة في القصة القصيرة ــ و القصيرة جدا .. و باعه الصحفي أطول من أن يكون بعيدا عن أي هم يتطلب رصده صحفيا ..و{هشام القيسي } أشهر من نار على علم في هذه لمحافظة الملأى بالأفذاذ من المنجزين المبدعين في كل ميادين الآداب و الفنون و الصحافة …
هذا الرجل ، المتشعِب المنجزات ، ارتأينا أن ندخل عالمه ، من خلاله هو .. لعلنا قادرون على أن نمسك بيده ــ هو ، أيضا ــ ليأخذنا الى دخيلة نفسه .. و سنركب صهوة المغامرة ، و نحن نضع أنفسنا في ركاب ميدانه الصحفي، آملين أن تكون أسألتنا خارج حدود النمطي و المستهلك ، و المعروفة إجاباتها سلفا …
و هلموا معنا ــ قراءً ــ فسنكون بحاجة إليكم ساندين مؤيدين  …
و … تعالَ يا هشام ، يا قيسي  :
س1 ــ  مَن أنت ، أستاذ هشام ، مَن تكون  شخصا ــ إنسانا ــ ثم مبدعا ؟ـ
جـ ــ هبطتُ صرخة في إشراقة الصبح ، بنبض متوهج يرنو إلى الأمام دائما ، و في لحظة  الهبوط حاصرتني شكايات شاطرتني فيما بعد ، لتماثلني  في الشهيق و الزفير حتى  ثمالة الوقت ، و الإبداع وهج من فضائل وقيم و وجد .
س2 ــ  هل وجدت نفسك يوما ، و أنت بين مجموعة من الناس ــ أقرباء ، أصدقاء ــ لا علاقة لهم ــ أو أن علاقتهم ضعيفة  بالأدب ــ و أنت بحاجة الى ورق وقلم ؟
هل { خنقتك } الحاجة الى الكتابة ، و أنت لست مهيئا لها ؟
جـ ــ الكتابة فضاء في يقين الأشياء ، تقتفي الوجع تارة و النهار تارة أخرى ، عبر رحلة  متنوعة في الزمان وضده ، و في المكان و ضده أيضا . و هي في كل هذا وذاك تأتي  دون سابق إخطار، لتملأ مساحات عذراء بهموم و رؤى على إيقاع أنماط اعتبارية  و جوهرية .
س3 ــ  أنت مبدع  { متشعِب } ــ هكذا أسميتك أنا مرة ــ و كنت أشير الى إنجازاتك  الجادة  ــ الأدبية وغير الأدبية ــ ألا يتعبك الخوض في ( كل ) هذه الميادين ؟
جـ ــ الخوض في الأجناس الأدبية هو تفاعلات و تناغمات تستمد من الأفق مديات مفتوحة بما يجذر من متسع الأحلام وسبك جميل الكلام . ووفق هذا المسار فإن تأشير صياغة الحالة الإنسانية هي جولة من النزهة في حدائق جميلة دون عناء .
س4 ــ  هل فكرت أن توقف نشاطك الإبداعي ــ نكررــ المتشعب ، على مضمار واحد.. شعرا ، قصة ، صحافة ، أو نقدا  ؟
جـ ــ للرؤى امتدادات غير مبتورة الروافد ، وكل الطيور تحلق في فضاء المحبة. لذلك فالعزف على أجناس متعددة يعكس بالحتم مدى قدرة التعامل وطريقة التعبير،و بالتالي أسلوب التجسيد.
س5 ــ  اهتمامك الواضح بـ { جماعة كركوك } .. أنت تكاد أن تكون الوحيد ــ أستاذ هشام ــ الذي يغور في ثنايا ، و أبعاد ، و تفاصيل منجزات هذه { الجماعة }
6              الرائدة ، و بنجاح غير قليل ــ هل تمنيت ، أو رغبتَ أن تكون أحد أفراد تلك { الجماعة } ؟ و أين كنت ، عندما كانت ( تلملم ) تكوينها ؟
جـ ــ  جماعة كركوك أفق و فضاء إبداعي،وهي رؤيا خلاقة في الزمكان و خارجه تشكلت بتناغمات روافد سائدة عديدة ، حلقت بالتالي إلى مديات باركها التوقيع العالمي ، هاهو { فاضل العزاوي } و هبوطه الإبداعي الدائم على أجناس الأدب العالمية ، و كذلك الحال بالنسبة للشاعر و الناثر الكبير { مؤيد الراوي } و المبدع { صلاح فائق} و من قبل ، أمير الشعر{ سركون بولص } ، و{ جان دمو } و { جليل القيسي } و{ يوسف الحيدري } .
س6 ــ  المؤسف ، أستاذ هشام ، أن كثيرين من القراء ، و المهتمين بالثقافة عموما ، لا يكادون يلِّمون بإنجازاتك .. فهل تتلطف بأن تغنينا بما أنجزته ، في كافة الأصعدة الإبداعية ؟
جـ ــ  لي إسهامات على صعيد الشعر و النقد و الصحافة ، فعلى الصعيد الشعري أصدرت  المجاميع التاليه :
ــ  إشارة لعالم الرماد .
ــ  ما تبقى من سؤال اليوم .
ــ  فصول { بأقسامها : كائنات ، أوراق  دالي ، أخلع الغبار .
ــ  في آخر الزمن نجمه .
ــ  توهجات مترامية الأطراف .
و على صعيد الدراسات أصدرت الأعمال التالية:
ــ  غرِّيد من ارابخا / وسام الهرمزي ـ دراسة و مختارات .
ــ  أسد آشور ـ سركون بولص .
ــ  شعراء جماعة كركوك .
و في ما يخص الجانب الصحفي ، فقد أسهمت في تأسيس و إصدار صحيفة { سواء}   و كذلك صحيفة المجتمع المدني , و ما زلت أواكب الصحافة و أكتب في صحفها على   صعيد المدينة و العراق .
س7  ــ  ما جديدك ، أستاذ هشام ؟ هل لديك ما تحضره للنشر ، للطبع ؟
جـ ــ  لدي جملة أعمال و مشاريع هي :
ــ  رؤيا في أطراف الأيام / شعر .
ــ  بعد منتصف الحريق / شعر .
ــ  الحلم المبهج / دراسات .
ــ  القصة القصيرة جدا في كركوك ـ دراسة ومختارات.
س8  ــ  ماذا تريد أن تقول لي ــ أنا ــ ، و سأكون فخورا بأن أوصله الى المتلقين ،   القراء .
جـ ــ  إن الحرية هي الفضاء الأرحب للكاتب مثلما هي إكسيره أيضا . و لذلك فأن العمل  الإبداعي إنما يستنبط مساراته من هذا الاتجاه النبيل. و يقينا إن إدراك العلاقات  برؤية شفافة ستمعن في تعميق القيّم الإنسانية أولا ،  وثانيا إن التناغم و الفهم الحي و التفاعل المشرق المشترك يمثل مساحات مضيئة   لا يمكن تجاهلها ، و بعكسها يهبط الأدب و الفكر . أما ثالثا فإن الإبداع هو ذروة
المستويات و الفهم القيمي و الأخلاقي ،و الوصول إليه يمر بتدرجات و منعطفات ليست بالسيرة و المحافظة على هذا الشعور هو إنصاف و ترسيخ للمسعى السليم . و ما نراه اليوم من كتابات مبتذلة و أسماء هشة تنطلق من خواء ، هي في حقيقة  الأمر سمة من سمات الحالة السلبية الشاذة التي ظهرت أخيرا ,
أشكرك كثيرا ، و أتمنى أن تظل تتحفنا بإبداعاتك الثرَّة .
دخل الى رأس المبدع  { هشام القيسي } ، محاورا :

ريسان جاسم عبد الكريم .
                                                                     كـــركـــوك
                                                               12 / 5 / 2010             

 نشرت المحاورة في مجلة ( كركوك اليوم ) – ثقافية فصلية العدد 7 نيسان 2011   

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.