| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

عبد يونس لافي

تَعِسَتْ تلكَ الساعة
طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ
أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي
أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ هُمومٌ حَرّى
أجْلِسُ، تَسّاقَطُ فوقي حِمَمٌ أُخرى
أُطرِقُ رأْسي، تَتَكاثفُ كلُّ الأحزانِ
تُمَزِّقُني
وَتَظَلُّ الصورةُ سهْمًا جُرِّدَ من وَتَرِ

يا تِلكَ الصورةُ يا صَمْتًا يَشْتُمُني
يخْزُرُني حينًا، ويُعاتِبُني
يَصْفَعُني، يَغرِسُ في جسدي المُنهارِ
أصابِعَهُ
لا أقوى!
يمْسحُ ما بلَّلَهُ الدَّمعُ …. يُداعِبُني
إبْتَعِدي يا تلكَ الصورة
فَحُضورُك يا صورةُ أتْعَبَني

وتقولُ زرَعْتَ القلبَ وُرودا
ما أندى وردًا يُزْرَعُ في القلبِ
يُغَذّيهِ القلبُ
لكِنَّكَ أرْدَيْتَ القلبَ فكيفَ الوردُ؟
ثمّ تلاشتْ
أينَ تلاشتْ؟ لا أدري
ورجعتُ حَسيرًا أنشُدُ طيري
لكنَّ الطيرَ تَوارى
حتى الطيرُ تَوارى
أين تَوارى؟
لا أدري
أهُما اتَّفَقا أن أُتْرَكَ وَحدي؟
آهٍ
ما أشْنَعَ أن يُقْتَلَ طفلٌ في المهدِ

وَسَألتُ سَألتُ
أينَ الطيرُ وأينَ الصورةْ
الصُّبحُ تَنَفَّسَ ينشرُ نورَهْ
نادَيْتُ تَرَصَّدْ – فأنا راضٍ – يا طيرُ،
اقْترِبي يا صورةُ،
واسْتَمِعا،
لِدوامِ الصَّفْوِ سأَتْلو سورةْ

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| كريم الاسدي : لنْ تخنقوا  صوتي ..

لن تخنقوا صوتي أنا الأصداءُ مِن غيبِ كونٍ اذْ بدتْ أسماءُ   نشأتْ بَشائرُها بِريشةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.