| سوران محمد : رباطة جأش النخيل .

هذا التشرين الرمادي

صاح  السنونو بوتر خافت في زقاق صاخب

لا أريد أن أغرق معكم في غروب سرمدي هناك

عند مساءاتكم  الطويلة الباردة

نداء لم يفهمه الا الحلزونات الصغيرة!

برودة على أوجه المارة و خلف الأبواب المقفولة

يا حبذا تفتح  لە شبابيك الشعر 

سرعان ما يطير الی عشبه خائفا متحيرا:

هل تذكرون أنفاق المدينة المظلمة

مكسوة بطحالب مذ عهود

تطير الخفافيش فوق رٶس ساكينيها ليلا

بينما ترفرف طيور الأماني  فوق باحات القصور

بلا هوادة

تحميها صانديد كرتونية

أوصل بقارب الزمن نحو جزر خاوية

تقويم السنة فيها شهر و كل الأمكنة ساحات الوغى

لا شيء فيه يشبه صور الذاكرة

كل الطرقات تٶدي الى نقطة الصفر من غير رجعة

لا الملامح ولا الشخصيات تشبه  أصولها

هل تتعرف علی نفسك بين تلك الحشود؟

هنالك من دون رأس يغازل  الشمس لطول غيابها

وهناك من دون قلب يود العودة لأيام  الخوالي

عله يستعيد فيها رتم أنفاسه الهادئة

لكن الماضي ممحو في الوجود

هذه هي فصول مسارح الغياب الدرامي

تحوير و تقلبات و شهادات بلا توقيع

سفر متردد و رحلة دون  تحضير

أو مد-جزر الصراعات قد تحدث مرة في الحياة

و انعطافة بلا ترجيع

هلا أصغيتم لنداء السنونو الطليق

أم مازال اليقين

أضغاث أحلام و أحاديث نفس ملتوية

يغتال و يهين؟

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| كريم الأسدي : انَّهُ حسين سرمك !! .

تنويـــــه : لايزال موقع الناقد العراقي بين الحين والاخر يجني من ثمار وفاء الشاعر والاديب …

| كريم عبدالله : ( تيامت )* .

(تيامت)* يا آلهة المياه المالحة , سكبتي المرضَ في قلبي بكأسكِ المشؤوم , أصبحتُ عليلاً لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *