| منى فتحي حامد : إنسانيات متلألئة بالغفران والتسامح.

نفحات وأكاليل من الزهور والورود تلألئ مشاعرنا بصدق الأحاسيس والأفعال والأقاويل بالتعامل الإنساني البعيد عن العصبية باختلاف الأجناس والأعمار والألوان وسط شتى الأفئدة والعقول .
 
فمِن أسمى الصفات وأرقى الهمسات إلى نبضات الروح صفات التسامح والمودة والتعاطف والألفة بائتلاف الأرواح مع ألق الشعور  .
 
التسامح مع الذات والأسرة والأصدقاء والجيران والمقربين و الأشخاص المحيطين بنا الذين لن نتقابل معهم أو لن تراهم العين، أي مع كل المخلوقات في ذلك الكون بالابتسامة كهدية لمداواة و معافاة المستضعفين .
 
ينادي التسامح إلى التماسك والصبر والأخوة والوفاء والترابط في الأفراح والشدائد، بل التلاحم بالسلام والوئام والاخلاص والمحبة كل لحظة و كل حين .
 
التسامح مع النفس والعطاء المتواصل وعدم احتكار الكلمات والأفعال الهادفة والعمل الدؤوب على مساعدة وإسعاد الآخرين، أناس ويتامى، أو من ذي الهمم أو كبار السن و كل محتاج أو فقير.
 
يناجي التسامح إلى يقظة الضمير أمام هفوات و مشكلات تلاحقنا، تتبعثر من حولنا بقشور من الكبرياء والأنانية والأحقاد، غروب شمس التواصل بالمحبة والسؤال والاهتمام والوفاء، دون شغف تحقيق الأمنيات والمسرات لِمشاعر كل انسان بالوجود .
 
التسامح ليس ضعف بل سمة من خمائل الرقي والطيبة والعفوية والحنين، التسامح يقظة من نظرات أعين مغيبة زائفة، مغمور بها الغش والرياء والخداع والتفاخر والتدليس .
 
يعد التسامح عادات وتقاليد نتوارثها من أجيال إلى أجيال أخرى على التوالي وتدريجيا، قد يعتبر التسامح لغة البشرية والإنسانية الراجية الفوز بالدعاء وإرضاء الرحمن و توافد عطاءات بلا انتهاء أو حدود.
 
التسامح غفران الأخطاء والعفو عند المقدرة، سبحانه الرحمن الرحيم هو الغفار المتسامح إلينا حتى قيام الساعة، فمن التسامح زيادة الثواب والجزاء النفيس و الخير والمحبة منا و إلينا من أرواح وأفئدة الآخرين .
 
******************************
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| بكر أبوبكر : القدس والمسلمون في 22 نقطة أساسية (1/2).

لقد اختلفت الأمة عبر تاريخها حتى في العقائد، فظهرت الطوائف والتيارات والفِرَق، ولم تختلف على …

| د. توفيق آلتونجي : العدو و العدائية في السلوك البشري .

“ينام الماء ولا ينام العدو”                     …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.