| مصطفى محمد غريب : اسراف في الرؤيا .

ـــ 1 ـــ

كنت أسعى أن أكون القرب من باب الحقيقة

افتح الباب وادخل للسؤال

فأرى نفسي شعوري في تواريخ دقيقة

فاذا الباب بلا مزلاج اصرخْ في الفراغ

ــــ أين صوت الله في الأرض؟

وعيون القتل في هذا المكان

فأدندنْ رحلةً!

ثم انشدْ في تصوف

آه يا نفسي من الجهد المهان..

آه يا ويلي من الشق العميق

ثم أعلو في التألق

قاب قوسين وأغفو

ثم اصحو في الاساطير القديمة

ويل روحي في مقاماتٍ من الزجر المقام

 عبر دنيانا خفايا وخطايا         

اسرفتْ تلك المرايا

في ظلالٍ لرسومٍ في الوجوه

 اقبلت سوح المنايا

من جيوش الدبق المهووس بالفتوى الحروب

كان وقتي من صفيرٍ هزّ وجدان الصبايا

كنت لا أنوي التواصي والنواصي والهدايا

كيف فسرت انتمائي في النوايا؟

وبقى الباب على صمتٍ مطوق

بالبنادق والسكاكين الطوية

أهي أورام التشفي تتجدد من خفايا !

آه يا ناب التحايا

تتجذر في البقايا

في جروحي صار لغمي كالرصاص

وعواصف في الثنايا

آه يا وطني كنت أسري لا خلاص

وانازع ثم أحيا

في الليالي القابضات

 ثم أنهار البلايا

أسفرتْ قهر السبايا

وكما طار الغراب

باحثاً قبراً خفياً

فطغى سيل الهموم الموبقات

في السرايا

لا مناص

 

ــ 2 ــ

كان لي قلباً ضليعاً يتبارى في الحنين

ما أنا يوماً كسيح الضلع في جمر الأسى

إنما كعب الغزال

ثم أبدو كالحصان

بتسابقْ في رهانٍ من سرايا

وكما هنً المطايا

سألو أين الطريق؟

كيف لم أخرج رزايا؟

وعماد الصبر عندي حانياً إلا الركوع

كان يا ضيق المكان

كنت أسرفت البقاء

ثم أنجو من الهم الجبان

هكذا صارت حياتي

كمطبات الهوان

كيف أنمو كالطحالب ؟

جلها نزف ضلوعي وامتحانات جزوعي  

وأراى فيه اثيراً بالقوافي المحزنات

وأرى نفسي قصيراً

في دروب القهر أمشي في سبات

ثم أحنو

أتسامر من سعيرٍ..

أنا لا اخفيك سراً

 فمكاني كان اقفاص حديد

أتلظى في مضامير الزمان

هي دنيا فسرتْ مثل السقم

ثم أحزان الختان

تفتري يوماً ويوماً تتجلى من دهاليز العدم

أه يا دنيا الضباع ويا غاب القوانين الصنم

في عسيرٍ من شجون

أيها القلب المحطم

لا تفسر في الأمان

انما كنا وكان الصولجان

عند بابٍ في خليقة

فتنادى البوق جهراً

أيها القائم لا تنصح على جور الزمان

أنت والنصح شبيهاً في الفطام

يا نديمي وسلامي من غياب

ونصوحاً في عذابات الجواب

فأنا أصبحت عصياً في الصعاب

بعدما سرقوا الأموات والاحياء على حدٍ سواء

زيفوا العقل التفاهات الضياع

نصبوا النصب وقالوا أعبدوه

زينوا حتى افانين الضباع *

سرقوا حتى التراب !

*    أفانين له معنى أسلوب او طريقة ، يقال افانين الحوار، وأسلوب الطريقة ولها معاني اخرى 

1/ 5 / 2022

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : جهة ٌ مجهولة ٌ .

الصحراءُ التي تنصبُ سلالمها تجاه السماء : تصيرُ غباراً.  السماءُ  – إذا اقتضت الضرورة – …

| سامي العامري : أحافير العيد .

مرَّ بيْ العيدُ رشيقاً كحِصانْ فترددتُ ولــــــم أُطلقْ عَنانْ فإلى أينَ تُراها رحلتي ؟ قلِقٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *