| زياد كامل السامرائي : زنابق لوركا الأخيرة .

الضوء سلفا

فيثنار*

إبقي كيفما أوحى لكِ الهديل

قبل انبلاج الحرف

قبل إتساع النحيب

ذراعان يتوسدان نشيج البراري

ما اتسعتْ ساعة الصفر

الاّ وملء الرفيف آخر يومي النحيل

مدينة مات فيها الفجر

نهاية الليل.

 

فناء

آهٍ…

 أيها الوجع المستيقظ في رأس الرمح

يالحظة أشارتْ لفراغ الكلمات

بإصبعها الضرير

ضمّتْ ذلك الجسد الهارب الى الله

الطائر مع قصائد الأرض

في حنجرة العالم…. وتبتهج

لأني سأرمي الليل

بجيادٍ بيضاء

تحمل دمكَ القاني

تزرعه فوق ألف رابية

أجنحة مملوءة بالشمس.

 

جحود

لا جدوى من هدأةِ أوتار الغجر

وفجرغرناطة المنكسر

بعد غياب السوسن

لا هُدنة للقاتل واليتامى

في ذاكرة الخوف

ودفء الخاتمة

منْ يُلقي بباب القمرِ المطوّق بالآثام

أمواج هذا البحر الشاتمة !

 

 

وتر دي فالي*

كنتُ أحتمل البوح بأسراري

طالما هنالك غصن وغيتارات

مثلما يؤصدُ الندى ثغر الأزهارِ

هل استغاث البيدر مِن سياط الريح !

كيف سال نبض حزنك

مِنْ ضراوة الجرح الفصيح !

***

مِنْ حنجّرة الوتر

الى جحودِ الأصابع

تُنبت سنوات من العتمةِ

هذا سرّ اللقاء

لا احتمال الرصاصة

وارتباك الفجيعة في حضن القصيدة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* فيثنار: منطقة قرب غرناطة.. تم أعدام لوركا فيها.

* دي فالي: صديق لوركا الحميم، وهو كاتب وموسيقي، اشترك معه في تنظيم مهرجان (الكونتي خوندو) الأغنية العميقة لجنوب اسبانيا.

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : جهة ٌ مجهولة ٌ .

الصحراءُ التي تنصبُ سلالمها تجاه السماء : تصيرُ غباراً.  السماءُ  – إذا اقتضت الضرورة – …

| مصطفى محمد غريب : اسراف في الرؤيا .

ـــ 1 ـــ كنت أسعى أن أكون القرب من باب الحقيقة افتح الباب وادخل للسؤال …

تعليق واحد

  1. أ.د. محمد عبد الرحمن يونس

    لغة شاعرية بهية تبوح إبداعا و ألقا ، و ترميزا شفيفا و اقتصادا لغويا على غاية عالية من التركيز والجمال , أطيب تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *