| منى فتحي حامد : بعينيها قبلات الهيل.

في تلك الليلة كانت تجلس بمفردها في حديقة المنزل وقد لمحها رجلا من بعيد، سار تجاهها، أشار إليها, طلب منها كوب ماء، أجابته ومنحته إياه، نظرت إليه فتعجبت من وسامته حيث كان يقف بجوار جواده و لن يظهر من ملامحه بأنه مسكين أو عابر سبيل..

 

سألها: من أنتِ و مَنْ يقطن معكِ، استنشقت البكاء من مشاعرها، أجابت:

كانت ترافقني أسرتي سابقا، الآن وِحدتي هي كل دنيتي، صار بحياتي فجأة ما لن يطرأ على خاطري أو بخيالي، جميع أرحامي غابوا عن دربي لبساطتي و فقري، داعبني القدر بفراق و وفاة رفيق عمري..

 

ما ذنبي، ما زالت أنفاسي تحاول وصالهم لكنهم قساة بقلوبهم، سئمت وعانيت من غلظة أرواحهم..

الآن كما تراني، الصمت تملك من وجداني، رسمت الوفاء بأقلامي و من أزهار الجنة عالم نثرياتي ..

دنا الرجل من روحها، لملم بأنامله شجن غربتها..

 

همس لمشاعرها: هل تقبلينني رفيق عمرك، مِثلكِ أنا وحيداً ، لمست حنانكِ من أولِ همسة، سأظل وسأبقى حبيبك أبد الزمان والدنيا..

لمس وجنتيها، داوى آلامها، عانق أحاسيسها، ارتشف من نظراتها قبلات هيل عينيها..

_______________

hohooamgad@gmail.com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حسين أحمد : ذكريات مرَة – المهجع رقم ( 3 )  ..!!

     يبدو للنزيل الحديث وللوهلة الأولى إنه عالم آخر مغاير عن الحياة الطبيعية العامة …

| صبحة بغورة : الراحلون الصامتون .

استيقظ نسيم قبل آذان الفجر وقد ارتعش وجوده شحنا وسرت بين جنباته هفهفات النبض المتدفق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.