| د. صابرحجازي يحاور الروائية الفلسطينية المغتربة هناء عبيد

  في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها  بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا  
ويأتي هذا اللقاء رقم ( 191 )  ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار
 
س :- كيف تقدمين نفسك للقارئ  ؟
مهندسة مدنية من مواليد القدس، أعيش حاليًّا في شيكاغو، أعشق اللغة العربية وآدابها، لهذا اتجهت لكتابة القصص والرواية والمقالات.
أصدرت رواية “هناك في شيكاغو” وانتهيت من رواية ثانية لم أنشرها بعد وبدأت في كتابة روايتي الثالثة. لي مجموعة قصصية ومقالات ويوميات في شيكاغو ستكون قيد النشر قريبًا إن شاء الله. يسعدني دومًا متابعة القارئ، فله نكتب ومنه نتعلم.
 
 س :كيف كانت البداية؟ ومن وقف بجانبك مشجعا؟ وما تأثير ذلك على حياتك الأدبية؟
البداية كانت منذ الصغر، حيث كنت أهتم بالقراءة جدًا، وكنت أكتب بعض الخواطر والقصائد النثرية والمقالات، لكن لم أنشرها يومًا، كان والدي رحمه الله هو المشجع الأكبر، وهذا ما حثني على الاستمرار. ثم في مدينة المهجر شيكاغو، تفجر الحنين للقرب من الوطن لأبدأ أعمالي الأدبية التي تعكس هذا الحنين فكانت روايتي الأولى هناك في شيكاغو، ثم أعمالي الأدبية الأخرى. 
 
 س :هل انت حقا تتكلمين عن واقع عايشتيه بصدق؟؟ ام انك تتقمصي تلك الشخصيات، وتعبري عن بواطنها وخلجاتها، وما يدور ويحرك شخصياتها؟؟
لا بد أن يخط القلم بما نشعر به، فهو مرتبط بمشاعرنا وعاطفتنا وقلوبنا وإلا فلن نكتب الصدق، نعم كان جزء كبير من المشاعر المصبوبة في أعمالي يمثل واقع مشاعري الحقيقية، ولكن تم تغليفه ضمن قصص من الخيال. 
 
 س :أضحى المبدع وحيدا، لا أحد يستمع إلى ألحانه الفريدة، كيف برأيك يمكن أن ندعمه؟ ما المؤسسات التي تستطيع أن تقوم بذلك الدعم؟
للأسف الشديد، المؤسسات تدعم من يمثل اتجاهها، ويتماشى مع أفكارها، أظننا نحتاج إلى مرحلة طويلة حتى تنفصل المؤسسات عن الحزبية وتبني الأفكار التي تشجع أقلامًا بعينها، لا بد أن تتواجد مؤسسات همها الأول دعم الإبداع بالدرجة الأولى، ولكن للأسف الشديد أرى ذلك بعيدًا في ظل الظروف الفوضوية التي نعيشها.
 
 س :هل ترى أن حركة النقد مواكبة للإبداع، وما هي برأيك أسباب تأخر الحركة النقدية، وهل يمكن ان تقدم هذه الحركة إضافة نوعية للإبداع؟
النقد حاليا لا يخضع لمنهجية معينة ويبعد عن الموضوعية بشكل كبير، لا نستطيع أن نقول بأن هناك نقدًا جادًا، هو نقد يميل إلى المصلحة والمجاملات في معظم الأحيان، لهذا تظلم أعمال قيمة كثيرة، وتعلو أعمال لا قيمة لها. لو كان هناك نقدا جادا لما امتلأت رفوف المكتبات بالأعمال التي لا تمت للأدب بصلة. 
 
س:- أنت عضو في العديد من المنتديات الثقافية والادبية – فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية
تقديم التواصل بين الاديب والمتلقي ؟
نعم، ربما كانت من أهم إيجابيات الشبكة العنقودية أنها أعطت الجميع الفرصة لتقديم المواهب والإبداعات الأدبية، وبنت جسر تواصل بين المبدع والمتلقي، وطبعا سينمحي العمل الرديء في يوم ما وسيبقى القيم منها. 
https://www.facebook.com/hana.obeid.1/
 
س :- ألا تظنين بأن وضع المرأة العربية تطور؟
لا أظن ذلك، فالعادات والموروثات السلبية منها ما زالت موجودة، بل وتنتشر بشدة أكبر، ربما التكنولوجيا الحديثة أعطت الفرصة للمرأة لإظهار إبداعها، لكن ما زالت المرأة العربية في وضع متأخر للأسف.
 
 س :- بصفتك مهندسة مدني ؟ هل تجدين إن المهنة لها تاثير علي الإبداع الشخصي للكاتب ؟
لا تأثير للمهنة على الإبداع الشخصي للكاتب، فأنا بدأت الكتابة قبل امتهان الهندسة، إنما قد ننقل تجاربنا المهنية وبعض الأحداث التي ربما تأثرنا بها أثناء العمل، لكن هذا أيضا لا يعني أن للمهنة تأثيرها على العمل الإبداعي.
 
س : ما هي مشاكل الكاتب العربي المغترب ؟ وما هي العراقيل التي تواجهه في التواصل مع القارئ العربي ؟ 
مع تواجد وسائل الاتصال الاجتماعية لم يعد هناك أية عراقيل أمام الكاتب للتواصل مع القارئ العربي، إنما تكمن المشكلة في قلة أو حتى انعدام وجود النوادي الأدبية والثقافية العربية في بلاد المهجر. 
 
س :- حينما يكون المبدع خارج الحدود المكانية لوطنة (نحن نعلم انك تعيش في شيكاغو ) هل تختلف نظرتة للاحداث التي تجرى في وطنة؟… 
وفي رايك هل سيكون هناك انعكاس علي القضية الفلسطينية مما يجرى في دول الجوار لها ؟
طبعا نحاول قدر الإمكان التعرف على كل مجريات ما يحدث في فلسطين وفي بلادنا العربية من خلال الميديا ووسائل الاتصال الاجتماعية، لكن مهما حاولنا ذلك، فبالطبع هناك قصور في المعلومات، حينما زرت فلسطين قبل عامين كان الوضع أكثر وضوحًا عند القرب من الوطن والأهل ومعيشة القضايا عن كثب. 
وبالطبع كل الأحداث السياسية في بلاد الجوار سيكون لها تأثيرها على القضية الفلسطينية، ويؤسفني القول أن معظمها كانت تأثيرات سلبية.
 
س :- مشروعك المستقبلي – كيف تحلمي بة – وما هو الحلم الادبي الذى تصبو الي تحقيقة ؟
مشروعي المستقبلي هو أن أشارك في أعمال تطوعية تخدم الإنسانية، حاليا أنشأت قناة على اليوتيوب وهي في بدايتها أتمنى أن تقدم الفائدة قدر الإمكان ولو بأضعف الإيمان.
أما الحلم الأدبي الذي أصبو إليه، فهو حلم عام بأن تصل الرواية العربية إلى العالمية وأن يكون هناك مؤسسات جادة، لتصل الأعمال الأدبية التي تستحق إلى أيدي القراء وتأخذ حقها من الانتشار..
 
س :- واخيرا ما الكلمة التي تحب ان تقوليها في ختام هذة المقابلة ؟
أشكرك جدا الاديب المصري د صابرحجازيعلى هذه المساحة المضيئة التي نتعرف من خلالها على أدباء وكتاب ومثقفي أمتنا العربية، كما أشكرك على مجهودك القيم في نشر الأدب والثقافة، وأتمنى النجاح الدائم لكل مجتهد يحاول أن يزرع وردة في طريق البشرية.
واختم بهذا النص:-..
قصّة قصيرة
هويّة
…………..
لم يعد بإمكاني التّمييز في أيّ زمنٍ أعيش. دومًا عليّ أن أتابع رزنامة التّقويم؛ حتّى أعرف تاريخ أيّامي. 
فقدّت هويّتي، تلك البطاقة الّتي تظهرني بهيئة مثيرة للرّيبة؛ حتّى أنّني بتّ كلّما رأيتني موشومة عليها، أحاول اعتصار ذاكرتي؛ فلعلّني كنت مطلوبةً يومًا في قضيّةٍ أو جنحة.
أحرجني الموظّف حينما سألني عن تاريخ إصدارها قبل أن يكشف ذلك من ملّفي الّذي تحتفظ فيه دائرة الأحوال المدنيّة. شعرت بابتهاج حينما علمت أنّ لي ملفًّا؛ يبدو أنّني مواطنة ذات شأن؛ أنا الّتي لم تزرني قطّة يومًا لشحّ زادي؛ فأنا إن حظيت بإفطار يومي، لا أجد طعام عشائي.
سألني عن تاريخ فقدان هويّتي؛ تبًّا لغلاظته، كيف لي أن أعود بذاكرتي للخلف.
لا أعرف بالتّحديد يا سيّدي، ربّما فقدّتها في العام الماضي أو قبل عامين أو ربّما عشرة، أنا أربط مذّكرتي بحدث عظيم، فمنذ ذلك اليوم الّذي اقترفت فيه والدتي جريمة تواجدي على الأرض، وكل شيء يمرّ عليّ برتابة؛ الأيّام كذلك تشابهت، لونها رماديّ أو ربّما أسود؛ كيف لي يا سيّدي أن أستطيع تمييز اليوم من البارحة، من عشر سنوات أو عشرين عامًا؛ فحينما أصبحت الأرض مقبرةً للأحياء، وانفجر باطنها ورمى بتلك الكائنات الغريبة ذات النّواجذ البارعة في امتصاص حليب الأطفال؛ وأنا فاقدة لذاكرة الزّمن.
تلّقفت هويّتي؛ حاولت حفظ تاريخ الانتهاء
————
الكاتب والشاعر والقاص المصري د.صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
– اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية 
– نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
-عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حوار بين الأديبين عبد الله المتقي وحسن سالمي .

بداية ماذا تقول عن حسن سالمي ساردا تونسيّا؟     قبل كلّ شيء أقدّم لك جزيل شكري …

| عباس محمد عمارة : حوار مع الشاعرة الجزائرية الدكتورة  عفراء قمير طالبي .

 شاعرة جزائرية، تكتب قصيدة النثر و الهايكو. أستاذة بمدرسة الفنون الجميلة، دكتوراه في الفلسفة ٠ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.