شوقي يوسف بهنام : يا لخيبة العراق بـ “حمد”

لست مهتما بالرياضة كما يهتم بها البعض اليوم .ولكنه موقف ، أبكاني والله ، عندما وجدت عراقيا يحزن لأن العراق فاز في مباراة مع اشقائة . هذا العراقي هو المدرب عدنان حمد . ولست كاذبا عندما أقول بأنني لا اعرف ان هذا العراقي يصبح مدربا لفريق الأردن .هو حر في ان يذهب اينما يشاء وأي بلد يسكن وأي مهنة يمتهن . ولكنه ليس حرا بأن يكون غير عراقي الا إذا باع عراقيته بحفنة دولارات هذه السطور اكتبها لان الموقف كان بمثابة صدمة لي . عراقي يحزن لان العراق قد حاز النصر . ويبدو ان المصور كان ذكيا جدا أو كان دقيق الملاحظة عندما أبقى كاميرته مسلطة على حمد لبعض لحظات والأسف والندم والحزن يلفان حمد. في هذا الموقف وهو يعلم بأن المباراة مع العراق فكان المفروض به ان توارى عن الأنظار لأن بلده في موقف محرج . حتى لو اكتسب جنسية ما . يبقى في النهاية عراقي المولد والنشأة والأعراف والتقاليد والقيم ووو . أين مظفر النواب عندما تغنى بحمد وهو يمتطي الريل ويشم رائحة الهيل ” ودك القهوة ” عندما كان يمر القطار بالديوانية والناصرية  والحلة والبصرة . أين ذاك الحمد من حمد اليوم . ويحزن بعد لان العراق قد فاز و الأردن قد خسر . يا لخيبة العراق والعراقيين بك يا حمد وكل اليوم يذهب أبرياء وتسفك دماء وحمد يحزن لأن العراق قد فاز .. يا لخيبة العراق بك يا حمد
شوقي يوسف بهنام
ناقد وأكاديمي من العراق

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. صالح الطائي : قصة صورة غلاف وقراءة الأفكار.

رغم تمتع الكثير من مصممي الأغلفة بطاقات ابتكارية مبهرة ورائعة، أنتجت الكثير من الجمال الأخاذ …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| حسن الخاقاني : بعد هدوء العاصفة: مقال في بعض مشكلات اللغة…

الآن، وبعد أن احتفلنا مع المحتفلين بالعربية، أسدل الستار على ضجيج الاحتفاء المشبع بكلمات التبجيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *