حنون مجيد : حوار النعجة والخروف

في طريقهما الى المرعى قال الخروف لزوجته النعجة:
–    تعالي نسلك هذا الطريق فهو الأنظف والأقصر الى مرعانا.
ردت النعجة:
–    انه نظيف حقاً، ولكنني اخاف الأولاد الذين يلعبون عليه.
قال الخروف:
–    أنا أعرف هؤلاء الأولاد، كلهم عاقل ومحب للحيوان.
أجابت النعجة :
–    مصطفى.. إنني اخاف ولداً اسمه مصطفى..أخشى أن يرميني بحجارة أو يضربني بعصا.
–    أوه ، يا نعجتي المحبوبة ، مصطفى لا يحمل عصاً أو حجارة .
–    إذن أنت المسؤول يا عزيزي خروف ، إن حصل لي أيّ مكروه.
–    كلا..كلا، ردّ الخروف، لن يحصل شيء من هذا وأنا المسؤول. لقد سلكت هذا الطريق قبل زواجنا ولم يحدث أن تحرش بي صبي من صبية هذا الطريق ، بل إنهم كانوا يتركون لي ممراً آمناً ليدعوني أمرّ بسلام ،أنا واثق من كلامي هذا.
–    إذن تقدم أنت وأنا أمشي خلفك.قالت النعجة.
–    كلا..سنمشي معاً، وسيكون عطفهم علينا أشد لأننا مطمئنان.أجاب الخروف.
–    اخشى الأشقياء منهم . تأوهت النعجة .
–    لا أحد شقي من هؤلاء الصبية الطيبين، ثم ان الخوف الشديد يجلب على صاحبه الشقاوة والأشقياء..تعالي ، هات يدك ولنمضِ معاً وسترين .
تقدمت النعجة من موقع زوجها الخروف وسارا معاً ، جسداً الى جسد وخطوة إلى خطوة، وحتى وصلا إلى حيث يلعب مصطفى وأصدقاؤه توقف اللعب وانفضّ الفريقان نحو الرصيفين ، ليتركا للنعجة والخروف المرور بسلام تلاحقهما نظرات مليئة بالعطف والامان.
4/8/2011

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| محمد الدرقاوي : ادب طفل: “معلمتي” وقصائد اخرى .

معلمتي                معلمتي  هدايتي            …

| عبد الجبار الجبوري : إنتبهْ، فإنّ البحرَ غدّارُ..!.

لَكَمْ يَمَمّتُ نحو وجهِها وجْهي، وزرْتُ أُهيْلَ حيّها، والقومُ نِيامُ،كانت خيامُ البدو تنأى، والنجوم تغزا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.