مليحة الأسعدي : كل عام وأنتم بخير

المدينة تسرق أحلامنا الصابئات إلى الروح
تسرق إيماننا الغض
تسرق ذاكرة الورد و الحب ، تسرق إيماءة البوح نحو المدى
و المــــــــــــــــــــــــدى غافل في الظلال الحزين.

آآآآآآآآآآه كان المدى مفعم بالحنين إلى ضفة الحلم
يبحث عن شاطئٍٍِ غادر البحر
لكنه في اكتمالي المؤجل يسرقني من مرايا التوحد
يسرقني من جميل التمني و من صحوة القبلات الشفيفات
يسرقني من حبيبي الذي بات يلفظ أنفاسنا المتعبااااات الحزينااااات
ندمن قارعة البوح نرسم للوطن المستبد زهورا
تراقص أحلامه المترفات على بسمة للطفولة غادرها
زيف أعوامنا المثقلات بنا بالرماد..

و يا ليتني أستطيع …

ليت قلبي المسافر في طرف رمشك
يكتبني نغمة أو يهدهدني في
حكاية شوق يموسقها العطر

آآآآآآآآآآآآآآه يا موطني يا حبيبي الذي
سكنته المواجع
يا قبلتي في صلاة التمني
و يا وجعي الطاعن السحر
إني أحبك

لا أكتفي بالنحيب على خطونا
فالشوارع تشتاق
تشتااااااق تشتاااااااق للضحكات البريئات
تشتاق
للدفء حين يسامق أحلامنا
و يضم ارتعاشاتنا المفعمات بذاكرة الوجد
بالشرفات المطلات من كتب العاشقين ،
و من زهوهم حين يستوقفون السعادة رغم انطفاء المدينة
من فاتنات الضياء.

و إني أحبك

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

تعليق واحد

  1. عذاب الركابي

    الشاعرة المبدعة مليحة الأسعدي ..لكلمات صدى في القلب والروح معا ً ، لوجعك أوركسترا أحزاننا جميعاً ، .. وطنٌ نحبهُ ويزدرينا بهذا الشكل الفاجع ، نراه حضوراً دائماً ، ويرانا غياباً أبدياً ، يسكننا ، ويغدرنا من دون إذن من عواطفنا وأحاسيسنا ، فإلى متى نظل نبعث لهذا الوطن المستبد بالزهور ، وعناقيد الأحلام ، ونتوسل الله ، وكل مخلوقات الأرض بصباح ٍ يليق به ، بأمطار لأشجاره ، بنسائم لأنهاره
    !! أبدعت أيتها الشاعرة .. ودمت مبدعة .. وصديقة عزيزة — تقديري – عِذاب الركابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *