| محمد السباهي : دوائر القصة القصيرة قراءة في رواية “حقائق الحياة الصغيرة” للروائي لؤي حمزة عباس .

السرد: جملة كبيرة، ككل جملة إثباتية، لذا تُعدُّ حكاية صغيرة.

                                                                        رولان بارت

عن دار المتوسط صدر للقاص والروائي لؤي حمزة عباس، رواية بعنوان: (حقائق الحياة الصغيرة). والحقيقة أن القراءة لأدباء البصرة دائماً تأتي بجديد. ولؤي حمزة عباس، قاص وروائي مُتميز يُخضع كتاباته لتقنيات تختلف من عمل لآخر، وبعبارة فاطمة المحسن؛ (تمضي تجربته نحو تأكيد هوية منوّعة لنصه، هي استمرار لنهجه الأول، وإن بقي يحمل زخم بداياته الأولى). إنَّ ما شدّني وشجعني على مواصلة قراءة هذا العمل هو؛ التصميم والتنظيم، إضافة إلى طريقة العرض.  

  و(حقائق الحياة الصغيرة)، رواية تتحدث بصوت صبي، عن حياة صبي (البطل)، وانتقالاته ضمن دوائر قصصية عديدة؛ البيت، والمدرسة، والشارع، إضافة لدائرة الحرب، ودائرة الحب التي وضعها في نهاية الرواية، وأكيد هناك دواعي وأسباب، سيكتشفها القارئ، جعلته يضع الحب في آخر سُلّم الحكايات.

 امتازت نصوص الرواية بالقصر الواضح، والاقتصاد في السرد، وتشذيب النصوص، والابتعاد عن (الفائض السردي) الذي لا يخلو منه نص مُذ عرف الإنسان الكتابة. وهذه الأمور من مميزات (حقائق الحياة الصغيرة)، ولا أذيعُ سرّاً لو قلت: إنَّ القاص كان مُدركاً لأهمية الوقت عند القارئ، وإلى متطلبات التسويق وتصنيع الأدب. فنحن نعيش في عصر السرعة، وأظن أن عصر النصوص الطويلة، وروايات الأجيال أصبحت أقرب للماضي منها للحاضر. وبعبارة محمد خضير؛ (إن شكل الحكاية الجديدة يكرّس الهدف الأساس من صنعة القصة: المتعة والخيال، وابتكار عالمِ جديد).

 ويمكننا وصف نصوص الرواية –من حيث الأهمية- بالقطع السردية (الأخبار)، التي تم تكييفها لتصبح قصصاً وحكايات. فكل نص سردي في الرواية، إنّما هو (خبر)، وهو قطعة سردية مكتملة مكتفية بذاتها. بمهارة، يتم ربط  الخبر البسيط (المفرد)، بأخبار (بسيطة)، أخرى، (مفردة) من نفس النوع، لتشكل دائرة سردية (مركبة) من قطع سردية، تتواصل مع دوائر سردية أخرى، مختلفة، وأيضاً، هذه الدوائر السردية تقوم على الخبر البسيط (المفرد)، (نواة بسيطة) و(نواة مركبة)، حسب رولان بارت.   

     وأرى أن الروائي لؤي حمزة عباس، كان يقصد إلى مثل هذه التقنية التي أشار إليها العنوان (حقائق الحياة الصغيرة)، واخضعها لترقيم يتفق مع تصميم مُسبق لحياة الصبي (البطل) وحكاياته القصيرة (الصغيرة)  التي تنتظم ضمن دوائر كتابة. (وأخذ يدور حولهما دوائر تضيق شيئاً فشيئاً) ص: 110.

 ومما لا شك فيه، أن المتابع لمشغل لؤي حمزة عباس السردي، يكتشف قدرة فائقة على المناورة بين تقنيات الكتابة القصصية. وهذا من الطبيعي، عند من يمتلك الأدوات.  فالقاص أجاد في اجتراح تقنيات الكتابة، و أجاد في تصميمه وتنظيمه وطريقة سرده، وتوزيع الكتل اللفظية، بما يتناسب وأهمية الخبر وفاعليته في تشكيل الدائرة. حتّى وأن بدا لبعض المتابعين، أن سيرة (الذات والمكان) يشكلان (ثنائية) الكتابة القصصية في أعمال حمزة عباس، لكن المناورة في خلق نص قصصي جاذب عبر تقنية كتابة تنتمي (للسهل الممتنع). كتابة خالية من التعقيد، يفكر بعقلية صبي، ويكتب بنفس طريقة التفكير، ينقل القارئ إلى عالم أصغر، مشاعر، وانفعالات صبي، يرفض الذهاب إلى المدرسة، يرفض الطعام والكلام، الصبي الذي حبيبته، بتنورتها المنقطة، ولسانها الأحمر مثل لسان قطة (شهق فاتحاً فمه، حاول أن يصرخ، لكن صوته غاب هو الآخر. تملكه غضب، لا حدَّ له، وأحس ألماً حاداً يحفر صدره، وكانت يداه ترتجفان. من شبَّاك الغرفة رأى السماء صامتة تحدِّق مثل عين زجاجية واسعة، رمادية، معتمة). ص: 111.

قد يبدو للوهلة الأولى أن الرواية، تنتمي لكتابات السيرة الذاتية. إن مثل هذه القراءة واردة ويمكن قبولها، وهذا ما يتبادر للوهلة الأولى، باعتبار (السيرة) (الجوهر المتكرر) في أدب لؤي حمزة عباس. لكن هناك أمور أخرى، أكثر تعقيداً من هذا المرور المُستعجل ينبغي الالتفات إليها قبل الاندفاع بقبول هذا الرأي. وحسب رولان بارت: إن (حركة الزمن الثقافي ليست مسطّحة خطّيّة: مواضيع يمكن أن تسقط في المبتذل، وأخرى خامدة في الظاهر، يمكن أن تعود إلى مسرح الكلامات).

كذلك يُمكن القول: إن الرواية، رواية مكان؛ (البصرة)، و(المعقل) المكان الأثير للروائي حمزة. حيث نرى انتقالات (البطل/ الصبي) بين دوائر الرواية. وهي في ذات الوقت، رواية مغامرات ومشاهدات صبي، تقترب من الرواية (البيكاريسك). حيث اختار بطلنا التجوال مع رفاقه الصعاليك، دون أن يلعب دور الصعلوك. فهو متابع لرفاقه الصبيان، مراقب، ومدون لمغامراتهم، لكنه لا يشارك فيها. وهي مغامرات تنم عن قسوة وعنف ونزوع نحو القتل والتمثيل، بالحيوانات، خاصة القطط، يمارسون عليها أقسى أنواع التعذيب. وعندما يمتنع بطلنا الصغير عن المشاركة في حفلة القتل هذه، يتعرض للسخرية والإهانة، ويتحول من مجرد شاهد للحدث ومدون، إلى ضحية!

وأذهب إلى القول: إن الرواية تقترب من رواية الشطار (البيكاريسك)؛ أقصد أن بعض أحداثها هي أفعال (صعلكة)، تقترب بعض أفعالها من أفعال بطل محمد شكري في (الخبز الحافي) مع الالتفات للمقاربة العمرية بين البطلين. والاختلاف بينهما، أن بطل (محمد شكري) يواجه العنف بالعنف، بينما بطل (لؤي حمزة عباس)، يواجه العنف بالهروب، والصمت. والرواية – بعد ذلك- تحتوي على (الجنس)، كذلك نجد الهروب من المدرسة، وحالة الرفض والتمرد، والفعل السياسي المناهض للنظام، حيث يقوم الطلاب برمي الشعارات في حديقة المدرسة. إضافة إلى القسوة المفرطة للأولاد في التعامل مع الحيوانات، والتمثيل بها، كذلك نجد النقد الظاهر لممارسات الدولة، ولحملات التسفير والاعتقال التي مورست ضد العراقيين من التبعية الإيرانية، وفظائع الحرب، وقطار الجرحى، فضلاً عن النقد الموجه للتعليم، ولا تخلو  الرواية من إشارة الدينية.   

وما نعنيه ونقصده (بالدوائر السردية)؛ أن كل مجموعة من الحكايات تنتظم ضمن دائرة سردية واحدة، تتداخل هذه الدائرة مع الدائرة التي تليها. وبهذه التقنية ينتج لنا الروائي حمزة، مجموعة دوائر متداخلة، وفي نفس الوقت منفصلة. فدائرة (البيت) تتداخل مع دائرة (المدرسة)، وهذه بدورها تتداخل مع دائرة الشارع (مغامرات الصبية)، و(الحب) يبدأ بالتداخل مع دائرة (الحرب). وهذه  الدائرة الأخيرة تنتقل معه في كل الدوائر، يبدأ بالحرب وينتهي بها، أو يستعيد صورها.

وإذا اعتبرنا الصبي، البطل الحقيقي للرواية، يكون الجرذ هو صورة البطل، وهو انعكاس لتصور الصبي وطبيعة إدراكه للحياة. وبهذا التصور يكون (الجرذ) هو البطل الآخر للرواية. وهو الذي يقوم بدور (المعاقب The Punisher) الذي يقتص من الأشرار الذين ينغصون حياة الصبي (بطل الرواية الحقيقي)، وهو القاسم المشترك لدوائر الرواية، وهو يتداخل ويمثل الوجه الآخر للبطل بصورة واضحة من خلال الغلاف. (غير التخطيطات السريعة لوجوه الصبيان الأشرار، ووجوه المدرّسين الذين يُطفئون بالعصي نيران غضبهم، التي يرشقها عادةً بلا عناية أسفل القُصاصات قبل أن يفتلها ويرميها في فتحات الجحور) ص: 28.

وطالما مرّرنا بالجُرذ، فعلينا الوقوف عند مفهوم (الذيل) الذي سيطر على الجو العام للسرد. (للناس ذيول رفيعة سود مشعرة خشنة الملمس، مدسوسة في الأخاديد الطولية الممتدة من أسفل الأعمدة الفقرية، من نقرة الظهر حتى منبت الخصيتين، يخبئ الناس ذيولهم، فلا تُرى ليس لكل الناس ذيول. يحدث نفسه، لم تخلق الجنة ليدخلها أصحاب الذيول الرفيعة المشعرة!) ص: 14. ويبدأ من القطعة رقم (4) حيث يقوم الرئيس صدام بقطع ذيل الجرذ، الذي سيكمل البطل التخلص منه في القطعة رقم (77): (سحب مسدسه البراونينغ على نحو مباغت، وأطلق رصاصة واحدة في تصويبة دقيقة، قطعت الذيل، ورمت به بعيداً عن الجُرذ الذي مرَّ بسرعة خاطفة نحو الحفرة) ص:13.

  الأمر الآخر الذي ينبغي الإشارة إليه هنا؛ هو الشكل. إن الرواية كُتبت بطريقة قصصية، وهذه الكتابة، أعطتها شكل (الكتاب القصصي). ومعلوم أن القصة القصيرة، أو مجموعة القصة القصيرة، تختلف عن الرواية؛ شكلها، وكتابتها، إضافة إلى تنظيمها وترابطها (الاتصال والانفصال). مع ملاحظة أن الأجزاء التي تتكون منها (فصول الرواية) يمكن كتابتها بطريقة القصة القصيرة. فكل فصل روائي قائم على تقنية، الأقواس. ومما لاشك فيه، أن مجموع القصص في (دورة القصة القصيرة) يُمكن أن تشكل عند تجميعها رواية مركبة (Composite Novels). وما نقصده بالرواية المركبة، هو عملية تجميع نصوص سردية متكاملة (قصص/ قطع/ حكايات/ أخبار) ومحاولة ربطها مع بعضها بطرق معينة، يختارها الكاتب، ويكتشفها القارئ من خلال التلقي. (يمكن للغة بكل ما تعنيه الكلمة أن تتّخذ عبر تضافر إجراءين أساسيين: الإنبناء، أو التجزئة، التي تنتج وحداتٍ (وما يدعوه بنفنيست، الشكل) ثّم الإدماج، الذي يجمع هذه الوحدات في وحدات من درجة عليا (المعنى). وهذا الإجراء الثنائي، يجده الباحث في لغة السرد، وهذه الأخيرة تعرف بدورها إنبناءً أو إدماجاً، أي شكلاً ومعنىّ). النقد البنيوي.

وطريقة الكتابة القصصية، أيضاً تختلف عن كتابة القصة القصيرة المفردة أو المجموعة القصصية. فالقصة المفردة، أو في المجموعة القصصية لا تُحدثٌ تأثيراً إلا في دائرة وجودها بمعزل عن بقية القصص (انفصال). وأن تأثيرها يبقى في إطار موضوعها وطريقة سردها. بينما الرواية تشتغل على مفهوم الوحدة (اتصال).

ما يشجع على اعتبار (حقائق الحياة الصغيرة) دوائر قصصية؛ عدم وجود (نواة مركزية)، وغياب النسق التصاعدي الذي هو سمّة من سمّات الرواية. وكذلك عدم وجود ترابط حقيقي أو منطقي بين فصول الرواية، حيث نجد حالة من القطع، وعدم التكامل. فكل دائرة سردية (مجموعة أخبار) تشكل نواة مركبة (دائرة سردية) يُمكن اعتبارها قصة قصيرة مكتملة الأركان، و(التسلسل/الترقيم) هنا غير دال على الفصول بمحتواه، بقدر ما هو دال على التسلسل العددي.

بجمع الـ (82) قطعة تتضح جمالية اللوحة (الرواية) من خلال تكامل قطعها ودلالتها، وهذا الأمر متروك لثقافة القارئ، وكيفية تلقي الإعمال الإبداعية. (إنَّ النصوص الجديدة تبرهن على انتقال القصة من بنية جوهرية أحادية النواة، إلى نظام مدبّر، متعدد النّوى). الحكاية الجديدة.

   إن طريقة السرد الروائي تحتاج إلى دعم السرد المستمر (تغذية سردية). إن معالجة (الروائي/القاص) هنا اعتمدت على سرد (مزدوج). فالتجنيس رواية (سرد متصل). لكن الاشتغال قصصي (سرد منفصل). وهذا الأمر ليس بالجديد في الكتابة السردية، لكن الجديد، هو اعتماده على طريقة الكتابة (الدائرية)، و(كتابة الدوائر)، مع توظيف (الحكاية الإطارية) في الانتقال من دائرة إلى أخرى. وهذه التقنية هي أقرب إلى ما يُمكن التعبير عن في الشعر بمصطلح (حُسن التخلص). فكل دائرة لها قيمتها وتماسكها، لكنها تمتد لتتداخل مع الدوائر الأخرى. وهذا التداخل (الدوائر) وسع من دلالات النص. فكل دائرة سردية أعطت دلالة مفردة، وبتداخلها مع دائرة أخرى أعطت دلالة أخرى، وهكذا مع بقية الدوائر.

يميل الروائي والقاص لؤي حمزة عباس في هذه الرواية إلى استعادة بعض الحكايات التي وظفها في أعمال سابقة، ليضفي على السرد نوع من الإيهام في محاولة لجعل القارئ القريب من مشغله يشعر بحقيقة النص وصدقية الحكاية. ومن هذه الاستعادات؛ نقد ممارسات السلطة، كذلك يستعيد ذهابه مع الجدّة إلى العشار وزيارة مقام الأمير علي على ضفة نهر العشار، بل حتى حكايته مع ابن عمه سليم، وكذلك حادثة سقوط الجدة من الدرج الخشبي، هي استعادة لما تم ذكره في رواية (مدينة الصور) وأعمال قصصية أخرى. (مشهد سيعيش معه طويلاً، يكتبه مرّات على الصفحات الأخيرة في دفاتره المدرسية، يكتبه كلَّ مرّة بتفاصيله نفسها ويمحوه، وهو يرى العيون تواصل النظر عبر الزجاج، عاماً بعد عام)، ص: 25.

فالروائي يعرض علينا في (حقائق الحياة الصغيرة)، صوراً منتخبة من شريط سينما الحياة حياة الصبي منذ طفولته وحتى دخول الجيش من الفصل (1-82). ينقل تجربة الصبي التي تُمثل خيبة أمل كبرى له. مقطع عن الصداقة وطبيعة العلاقات، وآخر عن القرابة، والحب والحرب، والمدرسة والبيت. لكن من الواضح هو تنامي حالة الشعور بالخيبة من هذه العلاقات. فالأصدقاء يقومون برميه في المياه الأسنة لأنه رفض حرق القطط، ومعاون المدرسة يقوم بضربه بقسوة بالغة دون سببٍ يستدعي ذلك، وحبيبته الافتراضية (بلقيس) تمارس الحب مع صديقه وابن عمه سليم، بل حتى صديقه الجرذ يمارس عليه دور الواعظ حتى يضطر لقتله، (قال بصوتٍ واهٍ، لم يكن بمقدور القرد سماعه: أسكت رجاءٍ …

لكن الجرذ واصل صريره: ما أسهل الخيانة ..

فصاح به: قلتُ لك أسكتْ.

والتقط على الفور حجراً صغيراً خشناً صقيل الحافَّة، ورماه نحوه بكلّ ما في نفسه من غضبٍ، سمع الحجر يشقُّ الهواء بينهما قبل أن يضربه ضربة مميتة عند الرقبة تماماً. لو حاول إعادتها مرّات، لصعب عليه أن تكون بهذه الدقّة والقوة والمهارة. ارتبع رأس الحيوان المدبّب الصغير في حركة سريعة حائرة. قبل أن يميل إلى جانبه ويتهاوى من فوق الجدار). ص: 112-113.

هنا، نفترض حصول تحول في حياة البطل الحقيقي (الصبي)، من صديق للجرذ إلى قاتل للجرذ، تغيرت حياته، كأنما ولد من جديد. لقد مارس مع الجرذ عملية إعدام، (قبل أن يضربه ضربة مميتة عند الرقبة تماماً). وهذا ما نطلق عليه الكتابة الدائرية أو (الكتابة الحلقية) حيث عاد إلى الحرب، عاد ليقتل الجرذ في ضربة مميتة عند الرقبة. (الجُرذ) البطل الذي قطع صدام حسين بمسدس البراوننغ ذيله، أكمل عليه الصبي بضربة مميتة عند الرقبة.

محمد السباهي
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| طالب عمران المعموري : سريالية القص في “مريم البلقاء” للقاص علي السباعي .

صور عفوية بتقنية قصصية وبأسلوب يخرج عن المألوف على طريقة السورياليين بهواجسهم في ما يتعلق …

| مهند النابلسي : جزيرة الكلاب” لـ”ويس أندرسون”: تحريك تجريبي مجازي آخاذ…(Isle of Dogs 2018).. فانتازيا تحريكية فريدة وطريفة تناقش مواضيع القمع والفساد والبيئة وتضافر مقاومة “الكلاب المضطهدة البائسة” الناطقة مع تعاطف المراهقين الشجعان! .

*استهلال: فيلم خيالي تحريكي حول الكلاب التائهة “المنبوذة” الناطقة في اليابان، يمثل انعكاسا واسقاطا مجازيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *