| حميد الحريزي : بانوراما الفقـــــــــــــراء .

 في مكب نفايات

المدينة

المسكونة بأناس يتسابقون

لالتقاط كسرة خبز

او عظم دجاج

مكدود

يتشاجرون ، يشتبكون بالايدي

المتسخة

تتمزق   أسمالهم   حد العري

تتبرج انثى العقرب

تفك عراكهم

تلدغ  خصاهم المكشوفة

تصاب الشمس بصداع نصفي

تهجر الحمائم بيضها

تنتحر فوق منائر  مذهبة

تضج بدعاء الفرج

(( امن يجيب المضطر أذا دعاه  ويكشف السوء))

يتشظى كتاب الله

يمزق جبته امام

الجامع

تتناثر دولاراته

يتشبع المسجد برائحة تثير

غريزة الجماعة

يلغي  سجدته

الاولى

خوفا على مؤخرته

تتثائب المنابر ، تطوي

أرجلها

لتخفي رزم من

الدولارات المبعثرة

يتعالى بكاء المصلين

سائلين الله حفظ جيوب

المؤمنين  المدولره

أثارتها رائحة الدولار

 تظهر الجرذان من  جحورها

لتصلي صلاة

القضم

على حين غرة تصاب بالذعر

من صوت ((ضراط)) أحدهم في دورة

مياه الجامع

تحمل غنيمتها وتهرب

كدولارات هاربة

تلقيها امام (الضراط) ليفسح  لها

طريق الهرب

 التقطها  اخفاها في جيوبه

فهي  غير مشمولة بأحكام

النجاسات

فلا حاجة لها بالغسل

اكمل خرطاته 

التسع

النادل  أعاد اليه الباقي

 بعد أن متع أنفه برائحتها الزكية

فالدولار  لايعرف العفن

قال  صاحب  المطعم

كفكفت دموعي

فقذارة العالم

لايطهرها 

محيط

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : جهة ٌ مجهولة ٌ .

الصحراءُ التي تنصبُ سلالمها تجاه السماء : تصيرُ غباراً.  السماءُ  – إذا اقتضت الضرورة – …

| مصطفى محمد غريب : اسراف في الرؤيا .

ـــ 1 ـــ كنت أسعى أن أكون القرب من باب الحقيقة افتح الباب وادخل للسؤال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *