| د. سهام السامرائي : التَّنمُّر في الرواية العراقية رواية “ما لم تمسسه النَّار” لعبد الخالق الركابي انموذجًا| الحلقة الثانية .

  • ما مسوغ تجميع هذه الأمور الشاذة وتسطيرها بين دفتي هذا الدفتر القذر ؟ أخلت المدينة مما يستدعي الفخر والاعتزاز غير أخبار المنتحرين والمجانين والعاهرات فضلا عن كوابيسك ؟

إن المسوغ الذي دعى الابن إلى تجميع هذه الأمور الشاذة وتسطيرها في دفتر ربما يعود إلى التعسف الناجم عن تنمر الأب  (( فالأب الذي يستمر بتوبيخ ابنه لتقصيره في دروسه ، ويستعمل جميع الأساليب القاسية التي تجرح مشاعره، أو يقوم بضربه في بعض الأحيان ، هذه الضغوط جميعها بالتأكيد سوف ينجم عنها شعور أو فعل سلبي ،  مثل رفض الابن لفكرة المدرسة نهائيًا ، أو قد يلجأ إلى ترك المنزل ، أو تعاطي المخدرات ، أو غيرها من التصرفات السلبية التي ستؤدي بالنتيجة إلى تدمير مستقبله ))  [1]. وهناك مجموعة من الآثار العاطفية والاجتماعية التي يتسبب بها التنمر على الآخرين منها (( ايجاد صعوبة في الحصول على الصداقات ، انخفاض احترام الذات والنفس ، الشعور بالغضب والمرارة والضعف ، العجز والاحباط والعزلة ، التفكير بالانتحار ؛ بسبب الإصابة بالإكتاب ، محاولة شرب الكحول وتناول المخدرات )) [2]  .

وتبدو مرجعية الكاتب مهمة في محلها حينما اختار الأسماء فاسم ((  اسكندر بيك ))  وذكر ما فيه من  صفات قوة وشراسة فيها احالة واضحة إلى(( الإسكندر المقدوني  ))  والمأثور عن قوته وشراسته ويحيل اسم (( هاجر ))  إلى الهجرة والرحيل   فيما  يحيل لقب(( العلوية))  الذي يطلقه اسكندر بيك على زوجته إلى  القومية العروبية  فإشارة الكاتب  لها أبعاد مقصودة في  الاحالة إلى  مرجعيتها التاريخية والمعجمية .

ويسأل نديم نفسه وهو يبادل أباه النظر كيف وقع دفتره بين يديه . 

  • يا للهول !.. كيف وقع دفتره بين يديه؟
  • سأل نديم نفسه وهو يبادل أباه النظر .

يُظهر لنا هذه النص حالة القلق، والتعب ،والتوتر التي تعانيها الشخصية المتنمر عليها ، كاشفة عن أعماق النفس وما يجول فيها من خواطر وتساؤلات  ، فالمنولوج الداخلي  غالباً ما يأتي (( في الأزمات النفسية كما نرى ، وأحياناً تلجأ إلى الكشف عن نوازع النفس وتغيراتها وتناقضاتها…. معظمها يقطعها الحوار المباشر بين شخصيات الرواية فتمارس طبيعتها الخارجية دون ظهور أزمة داخلية ، وعندما تنفر الشخصية …، تدخل في صراع وأزمة حادة تعبر عن مكنوناتها الداخلية ، الذي لم يستطع أن يعبر عنه في حوار مباشر ، فالمنولوجات هذه جزء مكمل لجوانب الحوار المباشر ))[3]

  • انطق ! .. لن يجديك الصمت نفعًا .
  • إنه … إنه دفتر …
  • أنا لا أسألك إن كان دفترًا أم لم يكن ، بل أسألك عما دفعك إلى تجميع هذه الأمور الشاذة للتشهير بالناس ؟!!

ازدرد لعابه بصعوبة وقد التفت نحو أمه ثانية قبل أن يقول :

  • هي أمور حدثت ..وهؤلاء ناس عاشوا في المدينة …
  • ومن قال لك خلاف ذلك ؟

زأر أبوه وقد خرج عن طوره . واسترسل قاذفًا الدفتر في وجهه :

((الزَّأرُ والزَّئيرُ: صوت الأسد من صدره ….وسَمِع يَزئِر ويَزأرُ زَأراً وزئِيراً : صاح وغضِبَ )) [4] ، وهذا المعنى يتوافق مع مصطلح التنمر ، والذي يعني (( تنمَّر الشخص : نمَّر ؛ غضب وساء خلقه ، صار كالنَّمر الغاضب….  ))  [5].

  • ولكن ما الدافع إلى التطرق إلى حكايات العاهرات …

وما  مسوّغ ذكر بعض الأسماء دون رؤية أو حذر ؟

  • الجميع يتداولون أسماءهن !
  • وفردوس ؟! .. وهاجر ؟ هل عرفتهما على حقيقتهما لتفرد لهما فصلًا تحت عنوان ( فردوس .. العاهرة الغامضة ) ؟

  لم يحر نديم جوابًا ، إنما بقي يبادل أباه النظر مفكرًا بسر هاتين المرأتين الغامضتين اللتين أثار ذكرهما أباه بهذا الشكل غير المفهوم !

  • هل خطر لك لحظة واحدة مقدار ما ستسببه لي من ألم وأنت تدون دون تردد ما أسعى إلى نسيانه منذ عقود من الزمان ؟!

أجاب نديم بشيء من التردد:

  • وما شأنك أنت بهاتين الاثنين تحديدًا يا أبي لتثير غضبك بهذا الشكل ؟!
  • اخرس يا ابن ال… علوية !

وهنا يظهر تأرجح فكر الأب بوصفه يمثل الحقبة العثمانية من الغرب واسرائيل بعد خلع  السلطان عبد الحميد الثاني  1908م ، وإنهاء الخلافة  العثمانية بعد خسارتها في الحرب العالمية الأولى ، بعد ما كانت إمبراطورية مترامية الأطراف ، وتخليها عن المشرق العربي الذي احتلته بريطانيا وفرنسا ومنه العراق .

  

     صاح أبوه وقد وثب نحو الجدار القريب ليختطف السوط الذي كان معلقا هناك ، وقبل أن يتسنى لنديم الوقت اللازم ليحمي نفسه كانت يد أبيه قد ارتفعت بالسوط لتهبط بضربة انصبت على وجهه فتطاير الشرر من عينيه تطاير البرق!

  • لا !!

صاحت أمه باكية ، في حين واصل أبوه جلد وجهه بضربات صافرة من سوطه كانت تزداد ضراوة بمضي الوقت ؛

فلم يشعر نديم إلا وهو يمسك بالسوط في إحدى المرات ، قبل أن يصيبه في وجهه . ومرت لحظات والاثنان يناضلان للاستحواذ على السوط وقد أمسك كل واحد منهما بأحد طرفيه .

  • نديم .. اهدأ .. لا تنس أنه أبوك !

صرخت أمه محذرة . لكن الأمر كان قد خرج من يده . وكانت تأتيه ضجة طاولات تتحطم تحت ثقليهما وهما يتقلبان هنا وهناك على وقع

صليل أشياء زجاجية تتهشم . وفجأة جفل نديم على زعيق ثاقب يطلقه أبوه مفلتًا ، في الوقت نفسه ، السوط . وراقبه نديم بدهشة وهو يهوي ليتقلب وسط الحطام وقد أخذ جسده يهتز بفعل تشنجات متلاحقة ، وكان الزبد قد  على شدقه الذي كان ينفخ وينطبق مثل فم سمكة أخرجت من الماء !

  • نديم … لقد قتلته .. قتلت أباك !! .
  •  

ويبدو أن العاهرة فردوس  التي ذكرها الابن بالاسم  في دفتره ، والتي كانت السبب الرئيس في تنمر الأب تمثل بعدًا رمزيًا أراد الكاتب بها أن يُشير إلى  الصلة ما بين   تركيا و الغرب، بعد  الحرب  العالمية  الأولى  ودخولها مع  المعسكر الغربي، وكان من افرازات الحرب العالمية أن أخرجت لقيطة هي (هاجر )     .  [6] .

ففي مقطع سردي يستنطق نديم أمه  مستنكرًا  سر العلاقة التي تربط أبيه الذي ألف تقديس ماضيه العثماني المجيد بهاتين المرأتين الساقطتين قائلاً :

  • ((أمي .. من هي فردوس وابنتها هاجر ؟!
  • سألها بعد تردد طويل .
  • ألا تزال ، بعد كل ما جرى ، تحرص على معرفة ذلك ؟
  • سألته ؛ فسارع يجيب :
  • وكيف لا أحرص على معرفة ذلك وأبي جنّ غضًبا لأنني تطرقت في دفتري إلى سيرة تينك المرأتين الساقطتين ؟
  • ذلك لأنك بذكرك إياهما نكأت جرحه الذي يأبى الاندمال .
  • أي جرح هو ذلك الذي نكأته ؟ أرجوك ؛ وضّحي لي الأمر بأيسر طريقة ممكنة .
  • وهل تحسب أنني ببضع كلمات سأستطيع أن أوضح لك سرّ أبيك الذي يجاهد منذ شبابه على نسيانه أو …تناسيه بشكل أصح؟
  • تساءلت أمه لتتابع بعد لحظات مستطردة :
  • محال ؛ فما حصل أمر شنيع يدين أباك قبل أن يدين هاتين المرأتين ..أو الأدق فردوس التي لعبت بدورها لعبتها للحصول على المال .. أما هاجر فليست سوى ثمرة محرمة لما حصل ))[7].

     نتيجة للتنمر الأبوي وعدم وجود حوار داخل الأسرة نتيجة حتمية استعملت الأم تقنية الحوار المقطوع [8] مع الابن ؛ لأنها لا تملك الاجابات.  وهي تظهر بصورة المرأة المنكسرة ، المتأزمة    .

فيما ترشدنا الدوال السردية في موضع آخر  من الرواية إلى تنمر زوجي إذ تكشف طبيعية النص عن مستوى ثقافي آخر من نسيج العلاقات الاجتماعية  ، السلطة الذكورية المتمثلة بمنظومة قيم ومبادئ وآراء وأفكار ينتجها الزوج ويفرضها على الزوجة غياب صوت الزوجة هو غياب للمنظومة الفكرية والثقافية والسلطوية لحساب الزوج الذكر، ولاسيما فيما يتعلق بحديث السياسة .

وفي مقطع سردي أخر تتجلى صورة أخرى من صور التنمر الزوجي يقول الراوي :

 

             (( واستدرك وقد تحول بغضه نحو أمه :

  • لكنه ليس الملوم لانحداره إلى هذا الدرك ، أبدًا ليس وحده الملوم في ذلك ، بل أنت .. نعم أنت ؛ فقد كان عليك إيقافه عند حده منذ تنبهت إلى مدى تعلَّقه المرضي بك : لا ينام ليلاً إلا بمشاركتكِ في فراشك .. ذلك الفراش الذي كان يُحتّم عليكِ نشره صباح كل يوم تحت أشعة الشمس وثمة بقعة بول تتوسطه ! )) [9].

وتبدو نتائج  التنمر واضحة  فخوف الابن من  الأب جعله يتعلق بشكل مرضي بأمه ويحرص على مشاركتها  فراشها ليلاً والذي كان يحُتّم على الأم نشره صباح كل يوم  تحت أشعة الشمس نتيجة لتبوله غير الإرادي ، وقد أكدت كثير من الدراسات العلمية  (( أن التبول اللاإرادي عند الأطفال قد يرتبط في بعض الأحيان بالمشاكل النفسية أيضاً )) [10]، وهذا ما لمسناه في النص السردي .

فيما يمكن أن نعزو أسباب تنمر رب الأسرة  إلى حالة الانفلات التي عاشها في شبابه بسبب اغتراف الملذات التي يسرتها له ثروة طائلة جعلت مجموعة من الشباب طوع أمره يحرصون على توفير كل ما يخطر له من متع وملذات محرمة يقول :   

(( انصرف على هواه في اغتراف الملذات التي يسرتها له ثروة طائلة جعلت مجموعة من الشباب طوع بنانه : يحرصون على أن يوفروا له كل ما يخطر له بدءا بالاستغراق في تدخين الافيون الذي بات سلوته المفضلة ، انتهاء بتعقب الغجر الذين كانوا يحطون رحالهم في أطراف المدينة من حين إلى آخر حيث كانت له صولات وجولات مع غجريات امتهن الرقص والغناء ))  [11] ،

          وفي مكان آخر يظهر تنمر الزوج على زوجته جليا يقول الراوي  :

      (( ليلا ، وهم يتناولون العشاء ، تطرق أبوه بدوره إلى الأمر متمثلا بما حصل على تردي الأخلاق ، أن الناس لم  يعودوا يأبهون بالأعراف والتقاليد ؛ وإلا كيف يصح دفن غريب منفي بتهمة انتمائه إلى حزب لا شأن له بالإسلام في مقبرة خاصة بالمسلمين ؟ فاعترضت أمه على استحياء منوهة بأن غربة المتوفي تقتضي من المسلمين احتضانه لا نبذه . فعلق أبوه متهكما وهو يمعن في تقطيع اللحم التي في صحنه بالشوكة والسكين :

لو كان الأمر كذلك أدعو الله أن يحشرك معه ! )) [12]

 

إن تعمد الزوج الرد على الزوجة بهذا النبرة العدائية  يفصح عن علاقة ملتبسة على نحو فيما بينهما ، وفي النص ثمة زوايا سردية نكتشف فيها ملامح الزوج السلوكية  التنمرية مع الزوجة  . ففي مقطع سردي تسترجع الزوجة حوار قديم دار  بينها وبين زوجها في بداية زواجهما يظهر فيه تنمره عليها  تقول : [13](( انتظرت يومين ؛ حتى إذا ما تأكدت أن أباك استعاد عافيته كاملة صارحته بقراري العودة إلى بيت أبي والبقاء هناك فترة من الزمن ، فرمقني بنظرة مخيفة وهو يقول : البيت الذي تغادرينه لا يسعك العودة إليه معززة مكرمة وقتما تشائين )) .

 يكشف النص  محاولة الزوجة احتواء  موقف الزوج المتنمر ، ومساعدته   لتخطي الأزمة  الصحية التي ألمت به ،  والوقف إلى جانبه لاستعادة عافيته ،  في المقابل اتبع الزوج المتنمر أسلوب التهديد والوعيد  في حال ذهابها إلى بيت أبيها حتى لو كان لفترة  محددة من الزمن ، التهديد والوعيد  يعد علامة من علامات التنمر الزوجي [14].

الخاتمة :

ثمة أطروحة فكرية واجتماعية ونفسية تتوضح آثارها عبر تموجات السرد ،  تتمثل بظاهرة التنمر،  إذ تمكنت الرواية من تسليط الضوء عليها،  ومحاولة إظهار بشاعتها ، وقد ركزت على ظاهرة التنمر الأسري ، وهو الذي يحصل من قبل الوالدين  على الأبناء،  أو بين الإخوان ، أو بين الزوجين،  أو الأقارب . فالجانب السردي في هذه الرواية اشتغلت على قدرة الجمال في  أن يكون محاكاة تعكس كل مظمرات العنف والتي ترتبط بفعل التنمر،  والذي هو فعل إقصائي يعمل على إذلال الذات وتحقيرها ،ولما كانت الشخصية المتنمرة شخصية لها صفات خاصة تجلت في هذا العمل الإبداعي لكي تكون مرجعية تعكس النوازع الإنسانية التي يرفضها المجتمع فكانت الرواية البعد الإعلاني الذي فضح هذه الشخصية .

 

 

المصادر والمراجع :

[1]  الضغط يولد الانفجار ، موسوعة ، wilki .kololk .com

[2]  آثار التنمر ، سمر أكرم أحمد ، نت ، mawdoo30 .com

[3] اللسان المبلوع – دراسة في  روايات نجيب محفوظ ،  زياد أبو لبن ، ط1 ، دار اليازوردي العلمية للنشر والتوزيع  ،  عمان ، 2004م ،  38 .

[4] تاج العروس من جواهر القاموس ، للزبيدي ، محمد مرتضى بن محمد ، ( 1205هـ) ، تحقيق المجلس الوطني للثقافة ، وزارة الإعلام ، الكويت ، 1956 ، 2001م )

[5]   معجم المعاني الجامع ، https:    www.almaany.com  

[6] يُذكر أن السلطان عبد الحميد الثاني قال  انصحوا الدكتور ((هرتسل )) بألا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين …فهي ليست ملك يميني …بل ملك الأمة الاسلامية .. لقد جاهد شعبي في سبيل هذه  الأرض  ورواها بدمه …فليحتفظ اليهود بملايينهم  …وإذا مُزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن .. أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون عليّ من أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون . إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة )) .   السلطان عبد الحميد الثاني ومشروع الجامعة الإسلامية  ، موفق بني المرجة ، الكويت ، مؤسسة صقر الخليج للطباعة  والنشر والتوزيع ، 1984م  224ص . لكن بعد سقوط السلطة العثمانية  كانت تركيا ثاني بلد اسلامي (بعد ايران عام 1948)  تعترف بإسرائيل اعترفت بإسرائيل عام 1949م . قراءة في العلاقات التركية الإسرائيلية عامي 1949و 1960م ، محمد عبدالرحمن عريف ، مقال ، m.alayadeen.net

[7]  الرواية ،   177 – 178 .

[8]  الحوار المقطوع أصطلح عليه بالمقطوع ((  لأنه ينطلق من طرف شخصية تسعى إلى إيصال جملتها الحوارية إلى شخصية أخرى ، وبالنظر إلى أن الشخصية الثانية التي تتوجه إليها الجملة الحوارية غير موجودة عمليا في مشهد الحوار ، فإن هذه الجملة الحوارية تبقى معلقة في فضاء حواري مقطوع )) مرايا السرد وبلاغة الخطاب القصصي ، محمد صابر عبيد ، سوسن البياتي ، ط1 ، دار العين للنشر ، القاهرة   2008م

[9]  الرواية ، 47.

[10] التبول اللاإرادي عند الأطفال وأسبابه النفسية ، د. أنس أبو ريالة ، مقال ، نت sotor.com  

[11]  الرواية 180- 181.

[12]  الرواية 46.

[13]  الرواية ، 185- 188.

[14]  اليمين أو اليميني بمعنى عام هو تيار فكري يكون مؤيد لنظام الحكم أصل الكلمة كان سببه أماكن جلوس أعضاء البرلمان في فترة الثورة الفرنسية حيث كان يجلس في الجانب الأيمن المؤيدون للملكية والأرستقراطية . ومناصروه غالبا ما يدعون إلى التدخل في حياة المجتمع للحفاظ على تقاليد المجتمع على النقيض من تيار اليسار الذي يدعو الى فرض المساواة بين أفراد المجتمع الواحد كما أن الأحزاب اليمينية تنادي بتعزيز وتمتين هيكل النظام الراهن بينما في الجانب المقابل الأجنحة اليسارية تدعو الى تغيير جذري للأنظمة والقوانين الحالية ، ليس شرطا أن يكون اليميني متدينا .

[15]  إن جذور اليسار كمصطلح سياسي يعود الى اجتماعات الجمعية الوطنية الفرنسية كان أكثر الثوريين تشددا والمنتمين الى نادي اليعاقبة  يجلسون على مقاعد الى يسار الاجتماعات ومنذ ذلك الحين أصبح هذا المصطلح مرتبطا بالجماعة السياسية التي تنادي بالمساواة الكاملة بين البشر والأشخاص الذين يمتلكون وجهات نظر ثورية تدعو الى تغييرات جذرية سياسية واجتماعية .ويكيبيديا 

[16]   مالم تمسسه النار ، عبد الخالق الركابي ،  ط1 ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت – لبنان ، 2016م  114- 117.

[17]  ينظر: المغامرة السردية ((جماليات  التشكيل القصصي )) رؤية فنية في مدونة فرج ياسين القصصية ، سوسن هادي جعفر، دائرة الثقافة والاعلام ، حكومة الشارقة ،  الإمارات العربية المتحدة ، ط1، 2010م ، 21.

[18] الرواية ، 114- 115.

[19]  الضغط يولد الانفجار ، موسوعة ، wilki .kololk .com

[20]  آثار التنمر ، سمر أكرم أحمد ، نت ، mawdoo30 .com

[21] اللسان المبلوع – دراسة في  روايات نجيب محفوظ ،  زياد أبو لبن ، ط1 ، دار اليازوردي العلمية للنشر والتوزيع  ،  عمان ، 2004م ،  38 .

[22] تاج العروس من جواهر القاموس ، للزبيدي ، محمد مرتضى بن محمد ، ( 1205هـ) ، تحقيق المجلس الوطني للثقافة ، وزارة الإعلام ، الكويت ، 1956 ، 2001م )

[23]   معجم المعاني الجامع ، https:    www.almaany.com  

[24] يُذكر أن السلطان عبد الحميد الثاني قال  انصحوا الدكتور ((هرتسل )) بألا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين …فهي ليست ملك يميني …بل ملك الأمة الاسلامية .. لقد جاهد شعبي في سبيل هذه  الأرض  ورواها بدمه …فليحتفظ اليهود بملايينهم  …وإذا مُزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن .. أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون عليّ من أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون . إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة )) .   السلطان عبد الحميد الثاني ومشروع الجامعة الإسلامية  ، موفق بني المرجة ، الكويت ، مؤسسة صقر الخليج للطباعة  والنشر والتوزيع ، 1984م  224ص . لكن بعد سقوط السلطة العثمانية  كانت تركيا ثاني بلد اسلامي (بعد ايران عام 1948)  تعترف بإسرائيل اعترفت بإسرائيل عام 1949م . قراءة في العلاقات التركية الإسرائيلية عامي 1949و 1960م ، محمد عبدالرحمن عريف ، مقال ، m.alayadeen.net

[25]  الرواية ،   177 – 178 .

[26]  الحوار المقطوع أصطلح عليه بالمقطوع ((  لأنه ينطلق من طرف شخصية تسعى إلى إيصال جملتها الحوارية إلى شخصية أخرى ، وبالنظر إلى أن الشخصية الثانية التي تتوجه إليها الجملة الحوارية غير موجودة عمليا في مشهد الحوار ، فإن هذه الجملة الحوارية تبقى معلقة في فضاء حواري مقطوع )) مرايا السرد وبلاغة الخطاب القصصي ، محمد صابر عبيد ، سوسن البياتي ، ط1 ، دار العين للنشر ، القاهرة   2008م

[27]  الرواية ، 47.

[28] التبول اللاإرادي عند الأطفال وأسبابه النفسية ، د. أنس أبو ريالة ، مقال ، نت sotor.com  

[29]  الرواية 180- 181.

[30]  الرواية 46.

[31]  الرواية ، 185- 188.

[32]  العلامات التي تدل على  أن الزوجة تتعرض للتنمر من قبل زوجها ( اللوم المستمر ، التعامل بنوع من الوصاية ، الصوت العالي في الأماكن العامة ، الانتقادات المستمرة ، الشخصية النرجسية ، الإساءة اللفظية ، المزاجية المتقلبة ، التجاهل المتعمد ، اختلاق المشكلات ، التهديد ، الانقطاع عن الحياة الجنسية ، محاولة العزل ، الأنانية ، العدوانية ، غياب التعاطف ، الترهيب ، الاتهامات الباطلة ، الغيرة) ،  علامات تخبرك أن زوجك يتنمر عليك ،  نت  hellooha. Com   

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. قصي الشيخ عسكر : فلسفة الاغتراب في قصص السيرة عند الأديب علي القاسمي | الحلقة الاولى.

تمهيد الدكتور علي القاسمي لغويّ وباحث متمرس وأديب يتعامل مع الكلمة بإحساس مرهف وخيال عميق …

| مهدي شاكر العبيدي : بين أديبين .

من قبيل الغرابة أن يتماثل الاثنان و هما الروائي الروسي تولستوي و صنوه المصري توفيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *