| عباس محمد عمارة : على ضفاف الهايكو .

رافق كتابة الهايكو العربي إنتشار  نصوص هجينة تحت مسميات “على ضفاف الهايكو” وهي نصوص تجمع ما بين الومضة والشذرة والحكمة والبوح  مع إضافة بعض تقنيات الهايكو إليها كإستخدام ثلاثة أسطر والزمن الحاضر..إلخ . في مقالة الشاعر والمترجم والناقد الراحل محمد الأسعد “حين يحرر النص مخيلتنا” أشار إلى فشل محاولة روجيه جارودي في كتابه”واقعية بلا ضفاف” إدخال تحت مصطلح”واقعية بلا ضفاف ” ما يسمى لاحقا بالواقعية السحرية والتي امتازت بها روايات أميركا اللاتينية. وإذا كان جارودي له  العذر في ذلك. فما هو المبرر عند بعض الشعراء العرب تسمية نصوصهم الشعرية ب”على ضفاف الهايكو” مع وجود مصطلح خاص بهذا الجنس الشعري العالمي “الهايكو”. عند الإطلاع وقراءة بعض هذه النصوص لاحظنا عدم التزامها بشروط الهايكو لكي نقول أنها هايكو وهي شروط يعرفها أو لا يعرفها من يكتب هذه النصوص  لذلك سميت ” على ضفاف الهايكو”. السؤال الذي يطرح :هل ضفاف الهايكو مصطلح أدبي يطلق على هكذا نصوص ام هو اختراع ومحاولة تجريبية من  قبل الشعراء؟

في الواقع لا يوجد  مصطلح أدبي تحت عنوان “على ضفاف الهايكو” يطلق على النصوص الهجينة التي تجمع مابين خصائص الأدب الوجيز وقصيدة الهايكو. الشئ الآخر الذي أود أن أشير إليه أن شعراء قصيدة الهايكو العربية لا يطلقون هذه التسمية على نصوصهم إنما جاءت التسمية  من شعراء مارسوا كتابة قصيدة النثر والتفعيلة قبل الهايكو. في الختام يبدو لي أن تأثير كتاب جارودي “واقعية بلا ضفاف” وما تمتاز به امبراطورية اليابان من مسطحات مائية كبيرة لها ضفاف تحورت جغرافيا بفعل أثر المياة في الماضي الأثر الكبير في إستخدام الشعراء هذا العنوان للكثير من النصوص التي يكتبونها.

 

عباس محمد عمارة

شاعر وناقد

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مصطفى الموسوي : كتاب لؤي عبد الإله “حين تغيرنا عتبات البيوت” والهوامش التي اصبحت متوناً .

في منتصف سبعينات القرن الماضي غادر القاص والروائي والمترجم لؤي عبد الاله وطنه العراق الى …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء ” : في مديح المجاز / علي هامش صحائف السيدة واو  .

1/ قبل يومين أو ثلاثة كنت أتصفح الأنترنت ورحت أطالع صفحات في الفيس بوك .رغم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *