| عبد الجبار الجبوري : محاولةٌ لرسمِ عَطَش شَفتّيكِ .

من ألفِ، وأنا أبحثُ في شفتيّك ِ،عن قطرةِ ماء ترّوي ظمأي،مِن ألفٍ يَقتُلُني العطشُ في صحراءِ عينيكِ، من ألفٍ وأنا أبحثُ عن إمرأةٍ تسرقُ من عَيني النوّم ، وتمنحُني وجَعَ ألأشياء،إمرأةٍ من طينٍ وماءْ،ها أناُ أُرمّمُ ذاكرتي بالنسيّان،يُريبنُي أنّكِ قاتلتِي في الهوى،وفي النوى،وأنا قتيلُ حُبكِ وأنتِ قتيُلتهُ،فكيف أحمل جُلجُلتي إليكِ،وأصعدُ بها الى مراقي التَّعب،إفترقنا،ولم نفترق،مُتّنا، ولم نَمُتْ،كان البحرُ موعدنا ،وكنتُ أراكِ تفتحين ذراعيك للبحر،فينفتحُ  إزرارُ القميصَ ،وتهربُ العصافير المحبوسة من بين نهديك،فتنكسر مويجّة، وتطأطيءُ رأسَها الغيومُ، ويهطلُ  من حُلْمتيّ نجمتِك عسَلاً، ومطراً،ويضيءُ على ضفتيهما القمر،ها أنا أحاول رسمَ طفولتِها، ورسمَ عطش ِشفتيّها، وآهاتِ قصائدِها، وأغصانِ ضحكتِها، وزعلِ قامتِها،وفرحة لفتتها،وشهقةِ شالها،أووووووهْ،كم يؤلمنُي البوّحُ،حين أعدُّ تفاصيلَ جسدهِا،ونارَ أنوثتهِا،وحقول أحلامها، المزهراتِ بالشجن ،يالهُ قلبي،وهو يفصحُ بخجلٍ ،عن ماتساقطَ من ثمارِ جسدِها، على وجهِ الماء،أعرف رهافة قلبي،وهويفركُ عينيه صباحاً،ليرى وجهَ حبيبتِه،مرسوماً على صفحاتِ الماء،الماءُ أبي، وقهوةُ قصائدي،وسورةُ أيامي،وسماء مواجعي،وشيلةُ أمي،قلتُ الماءَ أبي،وأنا لستُ الولدَ العاق،أنا وجعُ الماء الراقراق،مازلتُ،أسمّي نفسيَ القروّيَّ المسكون َ،بأشجار البلوّى،ولا شكوى ،توقظُ غيمَ الكلماتِ،أنا سيفُ الآهات،أحملُ أسمالَ الشعر،وأصعدُ جلجلة الصّبوات،خلفي تعزف ُأمطارَ النهّر،وتصعدُ أفقَ الفلوات،الآنَ أبحثُ عنها،أبحثُ عنَّي،أينَ أجدني يا ناي الليل،وياوجعَ الخطوات،في الحُلْم أُحاولُ رسمَ شيءٍ ما على رمل قصائدي،يُشبهُ شفتيّك،أو يُشبهُ ضحكتكِ الذهبية،أو تشبهُ حُزني،لافرق عندي ،بين رسْمِ قُبلةٍ على شفتيكِ،أو عطشِ شفتيك،مادامَ في القلبِ حسرةٌ إسمُها الرَّحيلْ…

الموصل..

25/11/2021

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| هند زيتوني :  شيءٌ  من الحب .

اعتراف يشبه القول: إنَّ القلب الذي لا يعرف الحُبّ، هو صندوقٌ خشبي أجوف. يعتريه وجع الفراغ …

| عبد الجبار الجبوري : كلامُ القُبَل .

    أكادُ أسمعُ بحّةَ صوتِها، وهي ترسمُ دائرةً للضوءِ على شفاهِ المَطر،أغارُ من ضحكتِها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *