| فهيم عيسى السليم : لسان العراق-اللغة العراقية المحكية لغة الشاعرة فدعة – الحلقة الثامنة عشرة.

 
أضفت هذا المبحث في هذا الكتاب كونه واحداً من المصادر القليلة المتوفرة عن اللغة العراقية المحكية قبل أكثر من مائتي عام. لا شك أن تحليل هذه النصوص سيعطينا فكرة أوضح وأشمل عن تطور اللغة العراقية المحكية وكيف كانت آنذاك وما هجر من مفرداتها ومازال حياً حتى اليوم.
كتب الكثير عن الشاعرة العراقية فدعة الأزيرجاوية وجرى الحديث عن مختلف نواحي شعرها وعن أصلها وفصلها ولهذا فسوف لن نتطرق لهذه التفاصيل إلا بحدود البحث الذي نتناول فيه لغة الشاعرة فدعة والمفردات والتعابير والجمل التي كانت تستخدمها محاولين تلمس السبل التي تطورت بها اللغة العراقية منذ أوائل القرن الثامن عشر وحتى اليوم.
إن المصادر القديمة المتوفرة الموثوقة المتوفرة المكتوبة باللغة العراقية شحيحة لذا وجدنا في ديوان الشاعرة فدعة وشعرها ضالتنا للأسباب الآتية:
1. أن عمر شعرها الموثق ربما يصل إلى المائتين وخمسين عاما وهي فترة زمنية جيدة نستطيع من خلالها الاستنارة بما كانت عليه اللغة العراقية آنذاك وكيف تطورت من ذلك الحال إلى ما هي عليه اليوم.
يقول السيد عبد الإله الصائغ (…. ولقد عانت المنطقة من الجفاف والقحط كما مر بنا مما اضطر بيت فدعة وعشيرتها الى الاقامة في مرابع الشيخ حمد آل حمود لان القبائل جميعا كانت تعاني من شحة الماء وقلة الزاد وجفاف الارض! فكانت تطرد الشيخ علي صويح واقاربه! وبوساطة حمد آل حمود استطاع المؤرخون معرفة عصر فدعة فحمد عاش في القرن الثامن عشر! وتوفي عام 1794 تقريبا اي ان حمد ال حمود عاش فترة حكم السلطان العثماني عبد الحميد الاول (1725 ـ 1789) وقد تولى عبد الحميد الاول الخلافة عام 1774، وان سليم الثالث تولى الحكم بعدئذ، وشهد حمد الخمس سنوات الاولى من حكم سليم الثالث، وان فدعة الشاعرة قد عاشت في الفترة الواقعة بين نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ويمكننا ان نفترض انها ولدت عام 1756!! …..) (1)
2. إن الشاعرة فدعة عاشت في قلب وادي الرافدين وهي منطقة الرميثة والحمزة وهي من أصول عشائرية عمارية لذا فإن لغتها لا بد أن تكون غنية بالمفردات الرافدينية الأصيلة.
يقول الدكتور فاضل السعدوني في مقالته الموسومة (فدعة.. شاعرة الكرامة والالم..)
(…… اما الموقع الجغرافي لقصتنا، فنحن هنا تنقصنا الادلة ايضا، فالمنطقة الممتدة بين الكوفة والسماوة هي المسرح الجغرافي المحتمل، الا ان ارياف الرميثه تمتلك أكثر المقومات لكي تكون الموقع المحتمل…….) (2)
3. إن كون الشاعرة فدعة أمية يحيلنا إلى الاستنتاج أن شعرها فطري وأصيل ويكاد يخلو من الدخيل. (….. نستطيع القول الآن بأن فدعة اذن كانت تعيش في صريفة في أحد ارياف الرميثة، وأنها كانت ترعى الجاموس احيانا او تبقى في البيت لتصنع القيمر والجبن واللبن، وان مصادر وعيها لا تتعدى الاختلاط بمثيلاتها من النساء والمشاركة في الافراح والاحزان (الزواج والوفاة)، وان اهوار القصب والبردي والمياه وفرت لها الصور الشعرية التي وردت في شعرها …) (3)
4. نماذج من شعرها:
من شعر فدعة وهي ترثي شقيقها حسين حين تقول
يبات الگلب يحسين ملهود
يجمـع بمـدة ويخـزن چبود
سادة وخزاعل عندك جعود
شي تندعي وشي گلوبها سود
يحسين چيف بثار عبود؟
عگبـك تظـل زنـودها بنـود
في قصيدة اخرى تقول فدعة:
كلما تون يا خوي اناغي
شمفضاه خلكي وِشْووساعي
يميمر عرب يبن الصداعي
يعربيد والجابوك افاعي
وتقول ايضا
اشما نوت يحسين أنا شيط
والنوم عفته والغطيط
يلتعدل العوجة عدل ميط
يمعزب الخطار تشريط
ردتك على گومك گليط
يلچنهم بعقلك زعاطيط
على خشومهم منقار قطقيط
يفحل النخل يملجح العيط
وفي قصيدة اخرى ترثي حبيبها وزوجها حمد فتقول
حمد مرضي العرب والروم والباشات
يجالسها ويكلمها بسبع لسنات
لسانٍ للعرب ولسان للبيكات
ولسانٍ لعد الروم والشاهات
وتخاطب أخاها بعد إن ابتعد عنها وأحست بخيبة الأمل:
هله ومرحبة للمجبل الجاي
حسبالي الوالي جاي لحذاي
ورفن عيوني ولِبطن اچلاي
وعطشانه الك عطشه على الماي
ولدري بزماني ضاملى هاي
افرَگ اعزازي وطشش اعضاي
نحرتج يبيده بغير ماي
وتقول أيضا:
جيت ولگيت الباب مسدود
اظل واجفه لوردن اردود
وخافن من أرد أيصيرمنكود
مشه وين چف الجايب الزود
أولاً: المفردات وستجدون فيها الكثير المستغلق على الفهم (4)
• الإيشان: جمع يشن بمعنى تل
• الهشّال: الضيوف
• تنبان: تبين
• إطحيمي: المفلطح، وهو الخروف المطبوخ
• إهطار
• صلبوخ: الحصى الكبير جدا
• تنادهت: من نده ينده أي صاح وصوت
• حيّاس: حاس يحوس: يتحرك كثيرا وهو في مكانه
• كوسر: مكسر الشمس أي مكان الظل
• جادر: قادر
• الشمرات: جمع شمرة وهي طريقة الحديث والتصرف
• البيج: البيك
• ضجضيج: أي ضيق ومزدحم
• ميج: حدود نهاية سباق الخيول
• طوبس: أي أجبن وأخرس
• غربال: إختبار
• خنياب: ماء متلاطم
• جريم: كريم
• مرجلاني: صاحب مراجل أي شجاع
• هديب: البعير الحمول الذي يحمل الأثقال المهمة
• بارح: رياح الصيف ويغني المغني العراقي
شفته بالغنم سارح
زلفة يربط الجارح
دنسّم ياهوا بارح
على وليفي النكت بيّه
• ﻟﭽادة: وجع الضلوع وتحورت اليوم إلى كلمة لكدة ونقول (يلكد من الصبح لليل) وهو تعب العمل ومشقته
• ﭽادَ: كاد يكيد وتقول فدعة في تعبير جميل واصفة أخاها حسين:
حسين ﻟﭽادة
إبضلع مِن ﭽادَه
أي هو ألم ممض لمن يكيد له
• مخلاب: مخلب
• صعصع: صوت الرعد
• حاش: لم وجمع وخصوصا للفاكهة
• دبيبة: ومنها دبيب أي ما يدب على الأرض
• مصكولة: مسقولة
• تخلبص: أنخلط وإختلط
• اﻟﺘﺼﭽﻳر: التدريب وهو تدريب الصقور الذي يطلق عليه ﺼﭽر
• التوثة: شجرة التوت ويقول المثل فحل التوث بالبستان هيبة
• السيلوسة: آلة خشبية يستخدمها النداف لعزل وتفريق الحب عن القطن
• ريمز: آلة حديدية لقطع الصخر
• محيوس: من حاس يحوس أي يتحرك في مجال ضيق
• لفي يلفي: أي يحضر ويأتي
• نيص: حيوان
• دِﮒ: مرض قاتل
• الهشّال: الضيف القادم آخر الليل وتقول فدعة في وصف حسين
بدّليت إحسين يومه بيومي إموﭽّل الهشّال تين ونومي
• الشيخار: الحصان
• ﮔطاة: مؤخر ظهر الفرس
• الحراثي: مفردها حرثة: الطريق الممهد لكثرة الماشين به
• إمرافج: مرافق وتقول فدعة في تعابير أخاذة:
إخوي الثلاثة إمرافجاته كرم ومراجل والثباتة
إخوي العبد والضيف أغاته
• ﭽﻔﭽاف: رداء يوضع على مشد الفرس
• جت: جاءت
• إتمزرﮒ: تمرق بسرعة
• إشرﮒ: مفردها شِرﮔﺔ أي قطعة وأصلها شرق ومن مجموعتها التي تعني فصل شرم وشرح وشرخ وشرج وشرد وشرط
• إﻳﺘﺼﺑﺤﮓ: يصبّح
• غردﮒ: نوع من الشجر
• هِرِش: الغصن أو النبتة الصغيرة وأصلها أكدي
• سندال: محرفة عن سندان
• يدرعم: لازال مستخدمة بمعنى يهجم بلا تدبر وتقول فدعة في مدح أخيها:
يسندال الما فلّشه الطﮓ يليث اليدرعم عاﻟﺘﻔﮓ
• إﻳﺘﻟﺑﮓ: يتحرك بسرعة لا زلنا نقول ﻳﻟﺑﮓ لمن يتحدث بسرعة ولهوجة من الأصل العربي لبق
• ﻳﭼتل: يقتل
• إيتمشرﮒ: يتمشرق يتدفأ في موضع شروق الشمس وإختفت من عراقية اليوم
• إﮔوَﮒ: جمع ﮔوﮔﻪ: وهي قمة الرأس ولازالت مستعملة في عراقية اليوم
• مهدار: صاحب الصوت الهادر القوي
• يِزﮔﺢ: يصرخ بغضب وقد إختفت من الإستخدام
• يرﻫﮓ: يُرهق
• ﭼالي: الحافة العالية للنهر ويغني حسين نعمة: وانهدم بيــّا وامشي على جالي الكوت
• إيتدﻓﮓ: يتدفق
• هظل: كثرة الأصوات وإختلاطها وقد إختفت من عراقية اليوم
• النويني: الشجاع المقدام: لم تعد مستعملة اليوم
• إﺘﮔنطر: سقط وﮔع أو طاح وهناك نوع من التمر يسمى ﮔنطار
• زامط: هدد وتوعد المقابل والتفاخر بالنفس
• يطر: يمر من خلال ويشق طريقه. المفردة قديمة رافدينية الأصل ومنها طرار العراقية ويقول مظفر النواب
أطرن هورها أمصكك وأصيّحهن عليك أجروح
• الميض: الذي يلمظ ويضيئ
• علوة: المكان المرتفع وكانت أصلاً مكان تجمع الحيوانات في الأهوار وتطلق في عراقية اليوم على مجمعات البيع بالجملة وجمعها علاوي
• زم: الزوم قوة المقابلة والعزيمة
• هدّوا: هجموا وتقدموا للمقابلة وأصل هدّ الفصيح الهدم والكسر واللغة العراقية تستخدم هدّ تماما كالفصيح يصاحبه إستخدام ثانٍ وهو التقدم للمهاجمة وهي واسعة الإنتشار في المعرك اللسانية والحقيقية ونقول إجوا هدّادة.
• موحان: الماء المتلاطم
• الداية: مربية الأطفال
• الثواية: جمع ثاية ومثلها ثْبات وهو ما تربط به الحيوانات أو نقاط الفصل بين قطع الأراضي.
• عربيد: ذكر الأفعى
• ملهود: متضايق ومكبوح
• تندعي: تتضرع
• ﭽيف: كيف
• ﮔﻼطة: لباس للرجل المتمكن وأصلها تركي كما أظن.
• بِدَن: لباس يشبه الصاية وتقول فدعة:
لابس ﮔﻼطة وبدن من ﭽوخْ ومثل الغنم عدّه الشيوخْ
• فاعوس: مطرقة الحداد وفعس ضغط ونقول مفعوس عندما تكون هناك مشكلة أو مرض.
• لاخ يلوخ: يدوف ويعجن ونقول: ملوّخة إيدي بالعجين
• الجَنِح: رائحة الخضيرة القوية النفاذة التي عندما يشمها الطفل الصغير(الفرخ) يفقد الوعي وتقول فدعة تكملة للبيت السابق:
فاعوس اليلوخ الدسر لوخ إخويْ الجنح والمجلس افروخْ
• إمبرّز: بارز أو منفرد
• هز: الهز هو الحجارة والطين المستعمل في سدود مداخل فروع الأنهار والسواقي والمسمى حمل وتقول فدعة واصفة أخاها وهو وصف وتشبية جميل لتحمل المسؤولية:
رﮔبة حِمِل واﻤﺛﮔلة ابهز
• صَفِح: جانب ويقال للمتعب طايح صفح ونقول ﮔاعد على صفحة
• الرَزْ: العمودي المعتدل وتقول فدعة وقد ذهب مثلا
اتذبه صفح ويطيح رزْ
• ديمي: آلة حشبية يثبت بها شراع السفينة
• دﮔل: عمود السفينة
• سفندل: ذكر الجراد
• يجبل: يقبل والعراقيون ينفردون باسم مجبل وتقول فدعة في وصف متفرد لأخيها:
يا موت من يجبل على الخيلْ ولو هبّت ﮔواطر ما يميلْ
وفي وصف رائع آخر:
ياروض ديمه بلا مطر سيل
يا أيها الروض الخصيب بلا سيل
• سناديل: محرفة عن سنادين وهو جمع سندانْ
• الجوافل: القوافل
• العرازيل: ومفردها عرزال وهو مكان المراقبة المرتفع وعادة يكون على شجرة وأصلها سرياني
• اﻟﺴﺑﮓ: السبق
• إشبيلي: الحديد الذي يقفل على يدي الحصان ويمنع سرقته
• الحايف: اللص وعادة ما يقال: حوّاف
• اﻟﭽوابيش ومفردها ﭽابش وهو المفرق بين ضلوع السفينة
• الماز: الماس وهو مقص الزجاج
• يجسم: يقسم ويسمي العراقيون جاسم
• اﻟﭽيش: القوس
• حدر: تحت ويقول الشاعر ويغني المغني: حدر التراجي برد … والكَنطره ابعيده وأمشي وأكَول وصلت والكَنطره ابعيدة
ويقول المثل: الله وياك يالمنحدر والمقصود هنا النازل مع مجرى ماء النهر
• الدواويش ومفردها داووش وهو الضلع وفي وصف بليغ تقول فدعة:
يافرخ خنصر من بطن ﭽيشْ إصوابك حدر روس الدواويش
تفك طبرة المحزون يا شيش خِلفك يا بو راشد مَعيش
الماي عِفته وﻟﮔﻤﺔ العيشْ
• ابراضة: أي بهدوء وتقول الأغنية الشهيرة:
براضة إمشي براضة براضة إمشي براضة
الأرض كِلها إرواح براضة امشي براضة
• صدية: الفرس السوداء
• دزﮔﺔ وجمعها دزﮔات: دفعة اي مجموعة
• ديمي: نوع من التمر الممتاز وتقول فدعة واصفة أخاها: يحسين ديمي بدﮔل داوات أي تمر جيد بوسط سفينة الدﮔل وهو التمر غير الجيد
• بود: مربط السفن الثابت
• ﺘﺼﭽير: تعليم الصقر كيفية الصيد وتقول فدعة مادحة أباها وأخاها: ﺘﺼﭽير عودك بيك ما فات أي أن تدريب أبيك لك لم يذهب هباءً.
• إشمفضات: من فاضي أي واسع
• عهبول: إبن الحية القاتل وتصف أخاها: يعهبول والجابوك أفاعي
• نشاشيب: ومفرها نشابة وهي النبلة
• عكفة: القرن المعوج وتقصد قرن الثور وتصفه بهذا الوصف لإرتباطه بما سيليه من جميل القول إذ تقول:
عكفة جرن باشة حلايب: أي الثور الذي هو الباشا على البقرة الحلوب وتضيف ماهو أجمل بقولها: وحليبها ماهوش رايب أي أن حليبها جديد وطازج وليس خاثراً
• شاووش: واقف لخدمة الناس والضيوف
• واﭽب: واقف وقد اختفت من عراقية اليوم
• ياتون: مثل كانون وهو الموقد وربما من أتون العربية
• ثاجب: ثاقب مشتعل
• صلبي: الصلب وهو عظام أعلى الصدر عربية فصيحة
• الترايب: الترائب مفردها تريبة ما بين المنكبين والصدر: وفي القول إشارة واضحة لنص الآية الكريمة: خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب وهذا يدل على أن فدعة ليست أمية كونها إطلعت وحفظت شيئا من القرآن لابل فهمت المعنى الصعب المختلف عليه بين المفسرين وإجتزئت منه الجزء الذي وجدت أنه يتناسب مع التعبير عن مأساتها أحسن تعبير فأجادت التعبير عن النار التي تضطرم داخلها فقالت:
ياتون إلك يحسين ثاجب ما بين صلبي والترايب
• ﮔصْوَرَة: قسورة وهو الأسد أو السبع ومرة أخرى تثبت فدعة أنها تعرف القرآن وما فيه والإشارة للآية (كأنهم حمرٌ مستنفرة فرت من قسورة) والكلمة غير مطروقة حتى في الفصحى لكنها وظفتها أجمل توظيف في وصفها لأخيها بالأسد المعرَس في الشجر الكثيف
يا ﮔصْوَرَة بشيّاب عرّس
• الفطمة: مفردها فطيمة وتطلق على الغنم الصغار المفطومة حديثاً
• يتهيّس: هيّس بمعنى أحس ولازالت مستعملة في اللسان العراقي
• اليطلج: الذي يطلق
• شاط يشيط: للطعام المحترق وتقال للفرد المغتاظ الغاضب الحزين عند الخبر المفاجئ
• ميط: الخشب الطويل المستقيم
• الغطيط: النوم الثقيل
• معزّب: الكريم للضيوف
• العيط: النخيل الطويلة الشامخة وتطلق على الشخص الطويل أيضا وتتباهى فدعة بأخيها قائلة
(يفحل النخل يلمجح العيط) أي أنه يستطيع أن يلقح النخيل رغم طولها
• ﮔليط: متقدم أول الصفوف وهو عادة رئيس القوم
• ﮔطﮔيط: حيوان مائي ماهر بإصطياد الطيور والسمك
• ﺘﺷﭽﻲ: تشكي
• ماع: ذاب
• الصاﭽﻌﺔ: الصاعقة
• الهواديد: جمع هادود القادم ليدخل المعركة
ثانيا: التعابير وهي أما جمل قصيرة جداً أو أشباه جمل وردت على لسان فدعة العراقي فأجادت أيما إجادة. إن التمعن في هذه التعابير يؤكد ما ذهبنا اليه من القابلية الطبيعية الموروثة عند العراقيين في تشكيل الثنائيات المستحدثة لتؤدي معان ثابتة أو شبه ثابتة متعارف عليها بين العراقيين.
• دهن السود: دهن الجاموس
• مثل الزرارة: زرّة السمك وكثرته
• الشمس تنجاس: أول الشروق وتكون واطئة يمكن مسكها ياليد
• إبليس ندّاس: أي أن إبليس نمّام
• لهد المزاريج: رمي السهام
• شبوط الجمح: من المعروف أن سمك الشبوط سريع الحركة جامح وبهذا شبهّت فدعة أخاها
• خشم ازناد: الزناد هو الآلة المستعملة في اشعال السكائر وخشمه هو جزء القدح منه والتعبير كناية عن أن المعني إنسان فعال قدّاح
• خِلف ابوي: وارث مزايا أبيه
• ركبة النبعة: مشبهة الرقبة بالغصن الطري النابع حديثاً وهو تعبير شعري رقيق
• بحر الظلام المحد يخشّه: البحر المظلم الذي لا يستطيع أحد دخوله
• أبو خِشّة: صاحب الأنف الكبير
• نغل الماش: حبة من حبوب الماش كالحصاة لا تطبخ. كنية عراقية بامتياز.
• يرهم دوا: يصلح أن يكون دواءً وهو مديح عراقي ويشبهه المثل: تحطّه عالجرح إيطيب
• ذيب شلوة: ذئب الأرض القفراء الموحشة
• يِنتصب باﻟﺤﮓ
• صندوﮒ ﻤﻏﻟﮓ: كناية عن حفظ الأسرار
• الفجر جهجر: ظهر وطلع
• مشراﮔﺔ شته أو كوسر اﻟﮔيظ: في المديح كناية عن المكان الدافئ شتاء مقابل مشرق الشمس وظلاً وفيئاً في الصيف أي أنه جيد دائما
• تبغي الشظيظ: تبغي التفرقة والشظيظ من تشظى يتشظى
• اﻟﺤﭽﻳﺔ فريض: المسموع كلامه كفرض والحكيم في ريف العراق يسمى (فِريضة)
• حسين السحابة: تصف أخاها بالغيمة الممطرة
• إيخزّن إﭽبود: كناية عن تعب القلب بتجلط الدم فيه وتقول فدعة:
يبات اﻟﮔلب يحسين ملهود يجمع ابمدّة، إيخزّن إﭽبود
• رﮔبة حِمِل: رقبة تتحمل الأعباء والمسؤوليات
• بيدر العيش: البيدر الذي يعتاش عليه
• فرخ خنصر: كناية عن السهم
• المعشي البايت بلاش: الذي يعشّي الآخرين وينام بلا طعام
• إشمفضات ﺨﻟﮔﻲ: أي ما أوسع صدري كناية عن الصبر والحلم
• سور المكلّس: أي السور الصلب الذي ليس فيه ثقب
• موس ابشحم: كناية عن فعل الشيئ بلا صوت لأن الموس يشق الشحم بسرعة فائفة
• فلفل ادراز: فلفل دارة الحار جدا الذي يطلق الصوت المبحوح عند أكله
• ﻨﮔلة فرز: نقلة الوزير المعروفة في الشطرنج والمثل أن من ينقل هذه النقلة هو الغالب وهذا دليل آخر على سعة إطلاع ومعرفة الشاعرة فدعة إذ يستحيل أن يعرف شخص أمي نقلة الوزير في الشطرنج قبل 250 عاماً.
• في مواضع كثيرة تطلق فدعة على أخيها صفات في منتهى الروعة وبشعر غني وعميق ومتعدد الجوانب ومن خلال ذلك يستطيع القارئ أن يتلمس ويتعرف على الكثير من جوانب الحياة وطرق التفكير وتحليل المفردات والوسائل اللغوية
يحسين خويه جِبَل كرحوتْ اليصعد يمتحن والينزل ايموتْ
بحر إﺘّﮔالَب بيك كل حوتْ ﻋﮔلك جِسِر ياهو اليجي يفوتْ
يا روض هزّل شحّت اﻟﮔِوتْ
تصفه بالبحر الواسع الذي تتقلب به كل الحيتان تعبيرا عن سعته وتصف عقله الراجح بالجسر الذي يوصل بين ضفتين يستخدمه كل الناس للعبور إلى بر الأمان وتنعته بالروضة التي بغيابها شح القوت على الحيوانات.
• ماع وتفسّر: ذاب وتفتت
• في تعبير جميل ومعبر تقول فدعة:
من عدّت عليك الهواديدْ صِحت ابجمعها وراح تبديدْ
قرأت ديوان فدعة مرات وتمعنت في المفردات والتعابير والجمل فيه وأستطيع تقسيمها لأربعة فصائل أساسية:
a) المفردات والتعابير والجمل التي كانت مستعملة آنذاك أي قبل 200 إلى 250 عاما ولا زالت مستخدمة حتى الآن كما هي دون تغيير يذكر في معانيها وطرق إستعمالها وسأحاول التركيز على التعابير والجمل لأنها تعطي فكرة أوضح في الإستخدام
– تعدل العوجة
– يهدم الطوف
– من جهل طبعه
– يلما ينطبخ بالزاد
– فلا يرهم دوه
– صير مثله يالتريد العادة
– إخوي جاراته خواته
– ميزان من ينتصب بالحك
– ياخوي ﮔلب إختك تمزّﮒ
– مثل السبع بيها إمبرز
والملاحظة العامة أن نسبة التعابير والجمل المفهومة مباشرة أي بدون التفسير والتوضيح ليست كثيرة مقارنة باللغة العراقية اليوم.
b) التعابير والجمل المستلة من العربية الفصحى وهي فعلاً محيّرة لشاعرة فطرية أمية كما تقول المصادر وهذا ما أشك به كثيرا
– بعده الفجر ما إنجلى إغباره: هذا التعبير راقي لشخص يفترض أنه أمي ليستطيع القول
(الفجر لم ينجل غباره) لأن ينجلي أولا نادرة الإستخدام حتى في اللغة العراقية اليوم أو غير مستعملة إطلاقا كما أن التعبير الشعري بوصف غبش الفجر بالغبار يدل على فهم عميق للحالة وتعبير أعمق عنها.
– ﻋﮔدوا المجلس: إن عقد يعقد للمجلس أو الإجتماع تعبير فصيح غير متداول واﻟﻌﮔد في اللغة العراقية ينسحب أما إلى العقدة عندما تعقد شيئا كالخيط أو الحبل أو إلى الدرب الصغير فنقول ﻋﮔد النصارى
– شذبتي إزلوف: هنا أيضا اللغة العراقية لا تستعمل شذب مطلقا للقص
– يا موت من يجبل على الخيل: تعبير راقي أقرب للفصيح لأن الشاعر الشعبي الكلاسيكي لم يكن يعرف التشبيه غير الحسي ولم يكن يتداوله شعريا إلا نادرا.
– إيسهلن على ﮔلبه المهمات: تعبير (تسهل المهمات) فصيح تماماً
وهناك نماذج أخرى إضافة للنماذج القرآنية تحيلنا للتفكير العميق في الكيفية التي استقت أو التقطت منها شاعرتنا الرائعة هذه التعابير والأوصاف.
c) التعابير والجمل والمقاطع الغريبة التي توقف إستخدامها الآن بشكل تام أو شبه تام وهذه تشكل معظم الديوان وهي فعلاً حلقة مفقودة من حلقات تطور اللغة العراقية المحكية التي نستطيع أن نثبت من خلالها أن اللغة العراقية لغة حية ومتطورة بدليل توقفها عن إستعمال كلمات وتعابير عفى عليها الزمن فخرجت من الإستعمال وحلت محلها صور وتعابير جديدة تليق بهذا الزمان ومن الصعب جداً أو الإتيان بجميع الأمثلة المتوفرة لأن معنى ذلك إعادة كتابة أغلب شعر الديوان ولهذا سأورد بعض الأمثلة الواضحة الصعبة أو المستغلقة على الفهم وبدون تفسير لأن أغلب معانيها مدرجة أعلاه
– حسين ﻟﭽادة بضلع من ﭽاده ياتبلية عيط للصعّادة
صعصع الحاش الغيوم على الهوه وﮔام ينعر بالفلك برعاده
– وسعوا المجلس لفه السيلوسة ريمز اﻟﮔص الصخر بضروسه
لو تخلبص شورها ومحيوسة هاتوا المخلبِص لفاه استاده
– شدله على الشيخار هاته او عدّل بردته اعلى ﮔطاته
عالي مضيفه واشحلاته او رووس الحراثي موافجاته
إخوي جاراته خواته
– شدله على أم ﭽﻔﭽاف الأزرﮒ بوّل سرب جت إتمزرﮒ
تشبه لعد الطير واﺴﺑﮒ يحسين يا خشبة اﻟﻌﺴﻟﮒ
يجاري ابوسط خدّه ايتغفدك يحيّة إتّفيه ابهرش غردﮒ
يصلّ البزاغوره إﯿﺘﻟﺑﮒ ﯿﭽتل براسه وذيله أﺴﺑﮒ
ويطلع على السدرة إيتمشرﮒ يجر ناسها وكل صيده إﮔوﮒ
يا مهدار بس يزﮔح او يرﻫﮒ يخنياب باﻟﭽالي ايتدﻓﮒ
يكوﺴﭻ لعند السفن غرّﮒ ميزان من ينتصب باﻟﺣﮒ
والكثير من شعر الديوان على هذا المنوال الصعب الغريب الكلمات علينا في الوقت الحاضر
ملاحظات لابد منها: ونحن نحلل لغة فدعة وما أصابها من تطور لاحق بحكم تغلغل العربية الفصحى أكثر وأكثر في القرنين الماضيين عن طريق المدارس والتطور العام في العراق لابد لنا من التقاط التالي:
– إنتشار إضافة الهمزة إلى الأفعال المضارعة وقد إختفت هذه الظاهرة أو في طريقها للإختفاء من اللغة العراقية:
إتمزرك: حتى يستقيم الوزن الشعري لا بد من لفظ الهمزة وتشديد التاء وتسكينها (إتْتِمَزرﮒ)
إيتغفدﮒ، إيتمشرﮒ، إﯿﺘﻟﺑﮒ، ايتدﻓﮒ، إيتهيّس،
من الواضح أن القرنين أو ما يزيد التي تفصلنا عن الزمن الذي عاشت وأبدعت فيه الشاعرة فدعة قد غيرت كثيرا جدا في طبيعة اللغة العراقية وطريقة التحدث بها وكذلك تأثير اللغة العربية الأكبر اليوم على اللغة العراقية لأسباب لا تخفى على أحد.
المصادر
1. الدكتور عبد الإله الصائغ: فدعة علي صويح الزريجاوية بنت عظيمة لعراق عظيم http://banikya.forumarabia.com/t15-topic
2. الدكتور فاضل السعدوني: فدعة شاعرة الكرامة والألم
3. نفس المصدر
4. عبد الحسين المفوعر السوداني: الشاعرة الزريجية فدعة الطبعة الثانية– مطبعة الجاحظ بغداد 1990
تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبدالله نوري الياس : (ذاكرة الطين) .

فصل في ترتيب الخلق  خلق على معلقة الارض ذاكرة تملأ الطوفان  بالعشب والمياه  الغبشة تبحث …

| د. وسيم وني : سامي العمور شهيد الإهمال الطبي المتعمد لكيان الاحتلال .

د. وسيم وني  / مدير مركز رؤية للدراسات والأبحاث في لبنان  استشهد منذ يومين الأسير سامي العمور البالغ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *